الرأي الثالث
محميد المحميد
malmahmeed7@gmail.com
الصحافة البحرينية في «عام عيسى الكبير»
اليوم الخميس، السابع من مايو.. تحتفي مملكة البحرين بـ يوم الصحافة البحرينية.. ويأتي احتفالنا هذا العام متزامناً مع «عام عيسى الكبير»، الذي أعلنه حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة المعظم حفظه الله ورعاه، وفاءً لباني الدولة الحديثة وقائد النهضة المؤسسية في تاريخ مملكة البحرين، صاحب العظمة عيسى الكبير حاكم البحرين وتوابعها، طيب الله ثراه، تخليدًا لسيرته الوطنية المضيئة، واستذكارًا لدوره الوطني العظيم، وما ارتبط بعهده من ترسيخ للاستقرار، وبناء للمؤسسات القانونية والمدنية.
ومن الواجب أن نكشف عن جسر التواصل الحيوي في هذه المناسبة، بين يوم الصحافة البحرينية و«عام عيسى الكبير».. ذلك أن بين المناسبتين وشائج عميقة وعلاقات مشتركة وجسور ممتدة.. فكما شيد «عيسى الكبير» وطنا على أسس الوحدة والعدل والتنمية، شيدت الصحافة البحرينية وعيا جمعيا على أسس المسؤولية والولاء والانتماء.
إن استذكار «عيسى الكبير» هو استلهام لمدرسة في القيادة الحكيمة، آمنت بأن الإنسان هو محور التنمية، وأن الكلمة الصادقة هي أداة البناء الأولى، وهذا بالضبط هو الدور الذي تضطلع به الصحافة والإعلام الوطني اليوم.. ففي «اللحظة الكاشفة» التي مرت بها البلاد -كما أشار إلى ذلك جلالة الملك المعظم في حديثه إلى وسائل الإعلام- برهنت صحافتنا أنها ضمير الوطن الحي حين اصطفت مع الحق وفنّدت الإشاعات وقدّمت للمواطن المعلومة الدقيقة في وقتها.. فكانت منبراً لتنوير الرأي العام، وحصناً أمام محاولات التضليل والاختراق.
والكلمة المسؤولة التي نحتفي بها في يوم الصحافة البحرينية هي الكلمة التي ورثتها الأجيال من إرث «عيسى الكبير».. كلمة تجمع ولا تفرق، تبني ولا تهدم، وتصون تماسك المجتمع في مواجهة كل التحديات، لذلك فإن التزام صحافتنا بالمهنية والموضوعية ليس خياراً تحريرياً، بل واجبا وطنيا.. فحرية الرأي والتعبير التي كفلها دستور المملكة هي حرية مسؤولة ومنضبطة، تمارس في إطار الثوابت الوطنية، وتُعلي مصلحة البحرين وأمنها وسيادتها فوق كل اعتبار.
بجانب ان تعزيز قيم الولاء والانتماء لجلالة الملك المعظم ومملكة البحرين يتجسد يومياً في رسالة الصحفي البحريني. فهو حين ينقل نبض الشارع بأمانة، وحين يمارس دوره الرقابي على الأداء الحكومي بموضوعية، وحين يدافع عن مكتسبات الوطن في المحافل، إنما يجسد نهج «عيسى الكبير» بأن خدمة البحرين شرف، وأن الوحدة الوطنية خط أحمر، وان الصحافة الوطنية شريك أصيل في المشروع الإصلاحي لجلالة الملك المعظم، وداعم رئيسي لرؤية البحرين 2030 بقيادة سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله.
ويسرنا أن نهنئ الأسرة الصحفية والإعلامية، ونثمن عطاء واسهامات وزارة الإعلام ومركز الاتصال الوطني والصحافة البحرينية وجمعية الصحفيين البحرينية، وما قام به الإعلام البحريني بمختلف قطاعاته خلال الاعتداءات الإيرانية الآثمة على مملكة البحرين، والدور البارز الذي قام به قطاع الإعلام العسكري والإعلام الأمني.
في هذا اليوم، فإن الصحافة البحرينية مطالبة أكثر من أي وقت مضى بأن تكون جسراً للتلاحم بين القيادة والشعب، وأداة لترسيخ الوعي، وصوتاً للحكمة في زمن الضجيج.. وفي هذا اليوم نجدد العهد بأن تظل الكلمة البحرينية صادقة ومسؤولة، منحازة للوطن.. فكما بنى «عيسى الكبير» دولة المؤسسات، تبني صحافتنا اليوم مجتمعا واعيا، متماسكاً، يفخر بتاريخه ويصنع مستقبله.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك