الرأي الثالث
محميد المحميد
malmahmeed7@gmail.com
حفظ الله الإمارات.. والوعي مستمر
«إن أمن دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة هو جزء لا يتجزأ من أمن مملكة البحرين، ونجدد تضامن المملكة الكامل مع دولة الإمارات، ودعمها التام لكل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على سيادتها وأمنها واستقرارها وصون مقدراتها، انطلاقًا من الروابط الأخوية التاريخية الوثيقة التي تجمع البلدين الشقيقين».
بهذه العبارات الواضحة والمواقف الثابتة، أعرب حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، في اتصاله الهاتفي مع أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، استنكاره الشديد وإدانته للهجمات الإيرانية الإرهابية الآثمة التي استهدفت مواقع ومنشآت مدنية في دولة الإمارات، وأن ذلك تصعيد خطير يهدد أمن المنطقة واستقرارها، وانتهاك صارخ لمبادئ حسن الجوار والقوانين والمواثيق الدولية.
تقول التقارير الإعلامية، انه للمرة الأولى منذ 8 أبريل الماضي، خرقت إيران وقف إطلاق النار، حيث شنت اعتداءات آثمة بالصواريخ والمسيرات على دولة الإمارات العربية المتحدة، ما أدى إلى رفع منسوب التوتر في المنطقة، وسط تكهنات بعودة التصعيد العسكري.
الاعتداءات الإيرانية الآثمة جاءت بعد كسر الجيش الأمريكي الحصار الذي تفرضه إيران على مضيق هرمز، بعدما أطلق الرئيس الأمريكي خطة جديدة لاستئناف حركة الملاحة، تحت مسمى «مشروع الحرية»، بوصفه مشروعاً إنسانياً، مصمماً لمساعدة البحارة العالقين في الخليج العربي منذ بداية الحرب. محذِّراً من أن الجهود الإيرانية لعرقلتها «سيتعين التعامل معها بالقوة».
وزارة الخارجية البحرينية اعتبرت الاعتداءات الإرهابية الإيرانية انتهاكًا صارخًا قواعد القانون الدولي، وخرقًا لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم (2817)، وخرقا واضحا لوقف إطلاق النار المعلن.. مجددةً دعوتها للمجتمع الدولي، إلى اتخاذ مواقف وإجراءات حازمة ورادعة تجاه هذه الاعتداءات الإيرانية المتكررة وغير المبررة.
بناء عليه، فمن واجبنا كشعوب أن نستمر في الوعي واليقظة، وفي تعزيز التماسك المجتمعي والوحدة الوطنية، فالتهديد الإيراني لأمن واستقرار المنطقة مستمر ولا يمكن تجاهله.. وأن حرب الشائعات والأكاذيب ومحاولة «تخويف وترهيب» الناس لا تزال طريقة مستمرة من العدو الإيراني.
وبالأمس عمدت منصات الإعلام الإيراني والمتعاطفين معها والمروجين لها، في نشر وتداول مقطع فيديو يدعون انه يوثق إعلان السلطات الإيرانية استهداف مركز أمريكي ومصافي نفط في الإمارات والبحرين..!!
ولكن بعد التحقيق والتدقيق الإعلامي والمهني، تم اكتشاف أن الفيديو المتداول قديم ويعود إلى مارس 2026، وذلك من خلال العثور على صورة ثابتة من الفيديو منشورة عبر القناة الرسمية لـ «إذاعة أوروبا الحرة» على أنها توثق شن طائرات مسيرة هجومًا على منطقة لينينجراد الروسية، ما أدى إلى اشتعال النيران في مصافي وقود وخزانات نفط بميناء بريمورسك الروسية.
حفظ الله دولة الإمارات الشقيقة.. الإمارات منا ونحن منها.. ومن الضروري أن نستمر في الوعي واليقظة، والتكاتف والتلاحم.. فلا يزال العدوان بكل أشكاله وصوره متواصلا.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك