العدد : ١٧٥٨٣ - الخميس ١٤ مايو ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٧ ذو القعدة ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥٨٣ - الخميس ١٤ مايو ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٧ ذو القعدة ١٤٤٧هـ

بصمات نسائية

التفرغ للفن بعد مشواري التربوي الطويل أشعرني بأنني ولدت من جديد

أجرت الحوار: هالة كمال الدين

الأربعاء ٠٦ مايو ٢٠٢٦ - 02:00

أول‭ ‬معلمة‭ ‬بحرينية‭ ‬توظف‭ ‬الأفلام‭ ‬الأجنبية‭ ‬في‭ ‬تعليم‭ ‬اللغة‭ ‬الإنجليزية‭ ‬وتنشئ‭ ‬ناديا‭ ‬لها،‭ ‬وتبتكر‭ ‬السبورة‭ ‬الورقية،‭ ‬وتوظف‭ ‬البورت‭ ‬فوليو‭ ‬لتنظيم‭ ‬وتوثيق‭ ‬العمل،‭ ‬وتطرح‭ ‬فكرة‭ ‬المشرف‭ ‬العام‭.. ‬أول‭ ‬فنانة‭ ‬تشكيلية‭ ‬تدشن‭ ‬فكرة‭ ‬المعارض‭ ‬الإلكترونية‭ ‬التربوية‭ ‬بالمملكة‭ ‬وترسم‭ ‬على‭ ‬لعبة‭ ‬الكيرام‭.. ‬فريال‭ ‬إسحاق‭ ‬لأخبار‭ ‬الخليج‭:


 

يقول‭ ‬مايكل‭ ‬ديل‭ ‬صاحب‭ ‬شركة‭ ‬ديل‭ ‬العالمية‭: ‬‮«‬الابتكار‭ ‬قد‭ ‬يكون‭ ‬سهلا‭.. ‬ولكن‭ ‬تكمن‭ ‬الصعوبة‭ ‬في‭ ‬تحويله‭ ‬إلى‭ ‬عمل‭ ‬حقيقي‮»‬‭!‬

نعم،‭ ‬المستقبل‭ ‬سيكون‭ ‬لمن‭ ‬يستطيع‭ ‬تخيله‭ ‬وتخطيطه‭ ‬وتنفيذه‭ ‬على‭ ‬أرض‭ ‬الواقع،‭ ‬ولأن‭ ‬الابتكار‭ ‬هو‭ ‬المفتاح‭ ‬للتغيير‭ ‬والتطوير‭ ‬لذلك‭ ‬لا‭ ‬يقتصر‭ ‬على‭ ‬توليد‭ ‬الأفكار‭ ‬فقط،‭ ‬بل‭ ‬يتطلب‭ ‬تنفيذا‭ ‬دقيقا‭ ‬لها‭ ‬لخلق‭ ‬القيمة‭ ‬عبر‭ ‬إيجاد‭ ‬طرق‭ ‬جديدة‭ ‬لتفعيلها‭.‬

هذا‭ ‬ما‭ ‬آمنت‭ ‬به‭ ‬التربوية‭ ‬المعطاءة‭ ‬الفنانة‭ ‬فريال‭ ‬إسحاق،‭ ‬التي‭ ‬جعلت‭ ‬من‭ ‬الابتكار‭ ‬رسالة‭ ‬لها‭ ‬في‭ ‬الحياة،‭ ‬فتجاوزت‭ ‬الحدود‭ ‬المعتادة،‭ ‬وراحت‭ ‬تحول‭ ‬كثيرا‭ ‬من‭ ‬الأفكار‭ ‬الجديدة‭ ‬إلى‭ ‬أفعال‭ ‬ملموسة‭ ‬فتحت‭ ‬أمامها‭ ‬عديدا‭ ‬من‭ ‬أبواب‭ ‬النجاح‭ ‬والتميز‭ ‬والتفرد‭.‬

فعلى‭ ‬الصعيد‭ ‬التربوي‭ ‬كانت‭ ‬أول‭ ‬من‭ ‬وظف‭ ‬الأفلام‭ ‬الاجنبية‭ ‬في‭ ‬تعليم‭ ‬اللغة‭ ‬الإنجليزية‭ ‬استماعا‭ ‬وتحدثا‭ ‬وقراءة‭ ‬وكتابة،‭ ‬وأول‭ ‬من‭ ‬أنشأ‭ ‬نادي‭ ‬للغة‭ ‬الإنجليزية‭ ‬وقام‭ ‬بتعليمها‭ ‬للحلقة‭ ‬الأولى،‭ ‬كما‭ ‬كانت‭ ‬سباقة‭ ‬إلى‭ ‬ابتكار‭ ‬فكرة‭ ‬السبورة‭ ‬الورقية‭ ‬وتوظيف‭ ‬البورت‭ ‬فوليو‭ ‬لتنظيم‭ ‬وتوثيق‭ ‬العمل،‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬استحداث‭ ‬نظام‭ ‬المشرف‭ ‬التربوي‭ ‬والمشرف‭ ‬العام‭.‬

بعد‭ ‬تاريخ‭ ‬طويل‭ ‬من‭ ‬الأداء‭ ‬المبدع‭ ‬في‭ ‬حقل‭ ‬التربية‭ ‬والتعليم،‭ ‬قررت‭ ‬التفرغ‭ ‬لشغفها‭ ‬الفني،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬أشعرها‭ ‬بأنها‭ ‬قد‭ ‬ولدت‭ ‬من‭ ‬جديد،‭ ‬مواصلة‭ ‬بذلك‭ ‬رحلة‭ ‬الابتكار‭ ‬والتميز،‭ ‬أما‭ ‬مصدر‭ ‬إلهامها‭ ‬فكان‭ ‬دوما‭ ‬التراث‭ ‬البحريني‭ ‬الزاخر‭ ‬بالأفكار‭ ‬والجمال‭ ‬والأصالة،‭ ‬ومازال‭ ‬في‭ ‬جعبتها‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الأحلام‭ ‬الفنية‭ ‬سواء‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬الشخصي‭ ‬أو‭ ‬الوطني‭.‬

حول‭ ‬هذه‭ ‬التجربة‭ ‬الملهمة‭ ‬كان‭ ‬الحوار‭ ‬التالي‭:‬

‭*‬حدثينا‭ ‬عن‭ ‬نشأتك؟

‭-‬لقد‭ ‬كنت‭ ‬طفلة‭ ‬خجولة‭ ‬للغاية‭ ‬حتى‭ ‬درجة‭ ‬الانعزال،‭ ‬أفتقد‭ ‬إلى‭ ‬الثقة‭ ‬في‭ ‬النفس،‭ ‬واعتدت‭ ‬أن‭ ‬أمارس‭ ‬بعض‭ ‬الهوايات‭ ‬وخاصة‭ ‬الفن‭ ‬والموسيقي،‭ ‬وأهم‭ ‬ما‭ ‬تميزت‭ ‬به‭ ‬تفوقي‭ ‬في‭ ‬اللغات،‭ ‬وبمعنى‭ ‬آخر‭ ‬أتمتع‭ ‬بذكاء‭ ‬لغوي،‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬صنع‭ ‬مني‭ ‬معلمة‭ ‬ليست‭ ‬عادية‭ ‬للغة‭ ‬الإنجليزية،‭ ‬وقد‭ ‬انضممت‭ ‬إلى‭ ‬نادي‭ ‬الفن‭ ‬في‭ ‬مرحلة‭ ‬الثانوي،‭ ‬ومثَّل‭ ‬ذلك‭ ‬بالنسبة‭ ‬إلي‭ ‬أول‭ ‬فرصة‭ ‬لتنمية‭ ‬موهبتي‭ ‬الفنية‭.‬

‭*‬حلم‭ ‬الطفولة؟

‭-‬لطالما‭ ‬حلمت‭ ‬بأن‭ ‬أصبح‭ ‬فنانة‭ ‬في‭ ‬المستقبل،‭ ‬وأذكر‭ ‬أن‭ ‬الفنان‭ ‬أحمد‭ ‬باقر‭ ‬رحمه‭ ‬الله‭ ‬كان‭ ‬يعلمني‭ ‬الفن‭ ‬في‭ ‬المرحلة‭ ‬الجامعية،‭ ‬ويرجع‭ ‬الفضل‭ ‬له‭ ‬في‭ ‬اكتشاف‭ ‬موهبتي،‭ ‬وهو‭ ‬من‭ ‬شجعني‭ ‬على‭ ‬تنمية‭ ‬هذه‭ ‬الملكة‭ ‬واستثمارها‭ ‬بشكل‭ ‬جيد‭ ‬وأذكر‭ ‬أنه‭ ‬قال‭ ‬لي‭ ‬حرفيا‭ ‬إنني‭ ‬لو‭ ‬استمررت‭ ‬في

ممارسة‭ ‬الفن‭ ‬سوف‭ ‬أصبح‭ ‬أفضل‭ ‬فنانة‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬الخليج،‭ ‬وكان‭ ‬وراء‭ ‬إقامة‭ ‬أول‭ ‬معرض‭ ‬خاص‭ ‬بي‭ ‬باستخدام‭ ‬القلم‭ ‬الرصاص‭ ‬أثناء‭ ‬الدراسة‭ ‬الجامعية،‭ ‬كما‭ ‬تعلمت‭ ‬أيضا‭ ‬العزف‭ ‬على‭ ‬البيانو‭ ‬والغناء‭ ‬وذلك‭ ‬في‭ ‬معهد‭ ‬الموسيقي،‭ ‬وحدثت‭ ‬أهم‭ ‬نقلة‭ ‬في‭ ‬تغيير‭ ‬شخصيتي‭ ‬حين‭ ‬أصبحت‭ ‬معلمة‭.‬

 

‭*‬ما‭ ‬أهم‭ ‬الإنجازات‭ ‬عبر‭ ‬المسيرة‭ ‬التربوية؟

‭-‬كنت‭ ‬دائمة‭ ‬الحرص‭ ‬على‭ ‬الابتكار‭ ‬في‭ ‬طرق‭ ‬التعليم‭ ‬بشكل‭ ‬عام،‭ ‬ولعل‭ ‬أهم‭ ‬إنجازاتي‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الصدد‭ ‬هو‭ ‬أنني‭ ‬استحدثت‭ ‬توظيف‭ ‬الأفلام‭ ‬الأجنبية‭ ‬في‭ ‬تعليم‭ ‬اللغة‭ ‬الإنجليزية‭ ‬استماعا‭ ‬وتحدثا‭ ‬وقراءة‭ ‬وكتابة‭ ‬في‭ ‬الثمانينيات،‭ ‬كما‭ ‬كنت‭ ‬أول‭ ‬من‭ ‬أنشأ‭ ‬ناديا‭ ‬خاصا‭ ‬بها‭ ‬ووفرت‭ ‬من‭ ‬خلاله‭ ‬كل‭ ‬احتياجات‭ ‬تعلمها‭ ‬من‭ ‬كتب‭ ‬وأجهزة‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬المستلزمات،‭ ‬وكذلك‭ ‬أول‭ ‬من‭ ‬قام‭ ‬بتعليم‭ ‬اللغة‭ ‬الإنجليزية‭ ‬للحلقة‭ ‬الأولى،‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬ابتكاري‭ ‬فكرة‭ ‬السبورة‭ ‬الورقية‭ ‬لتشكيل‭ ‬الحروف‭ ‬والأرقام‭ ‬والكلمات،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬بعض‭ ‬الأفكار‭ ‬الأخرى‭ ‬المهمة‭.‬

‭*‬مثل‭ ‬ماذا؟

‭-‬على‭ ‬صعيد‭ ‬التربية‭ ‬والتعليم‭ ‬وكمعلمة‭ ‬لغة‭ ‬إنجليزية‭ ‬كنت‭ ‬أول‭ ‬من‭ ‬قام‭ ‬بتدوين‭ ‬الملاحظات‭ ‬اليومية‭ ‬حول‭ ‬كل‭ ‬طالب‭ ‬على‭ ‬حده‭ ‬كجزء‭ ‬من‭ ‬عملية‭ ‬تطوير‭ ‬التقييم،‭ ‬وساهمت‭ ‬في‭ ‬تدريب‭ ‬المعلمين‭ ‬بالتعاون‭ ‬مع‭ ‬إدارة‭ ‬المناهج،‭ ‬وقد‭ ‬ترشحت‭ ‬للانضمام‭ ‬إلى‭ ‬إدارة‭ ‬التعليم‭ ‬الابتدائي‭ ‬كأول‭ ‬موجهة‭ ‬للغة‭ ‬الإنجليزية‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬1999،‭ ‬وللانضمام‭ ‬إلى‭ ‬فريق‭ ‬الألفية‭ ‬الثانية‭ ‬لمشاهدة‭ ‬أول‭ ‬سطوع‭ ‬للشمس‭ ‬في‭ ‬نيوزيلندا‭ ‬مع‭ ‬الاختصاصية‭ ‬لولوة‭ ‬بوبشيت‭.‬

‭*‬ابتكاراتك‭ ‬وأنت‭ ‬موجهة‭ ‬للغة‭ ‬الإنجليزية؟

‭-‬من‭ ‬أهم‭ ‬ابتكاراتي‭ ‬كموجهة‭ ‬للغة‭ ‬الإنجليزية‭ ‬توظيف‭ ‬البورت‭ ‬فوليو‭ ‬لتنظيم‭ ‬وتوثيق‭ ‬العمل،‭ ‬ونشر‭ ‬الفكرة‭ ‬بين‭ ‬المعلمين‭ ‬الأوائل‭ ‬والمنسقين‭ ‬لتطبيقها‭ ‬لمتابعة‭ ‬التطور،‭ ‬كما‭ ‬كنت‭ ‬أول‭ ‬من‭ ‬وظف‭ ‬استمارة‭ ‬الزيارة‭ ‬البعدية‭ ‬للمعلمين‭ ‬لتحديد‭ ‬جوانب‭ ‬القوة‭ ‬والتي‭ ‬بحاجة‭ ‬إلى‭ ‬تطوير،‭ ‬وكذلك‭ ‬قمت‭ ‬بتوظيف‭ ‬الفيديو‭ ‬في‭ ‬الزيارات‭ ‬الاستطلاعية‭ ‬بالاتفاق‭ ‬مع‭ ‬المعلم‭ ‬بهدف‭ ‬المساهمة‭ ‬في‭ ‬التقييم‭ ‬الذاتي‭ ‬للمعلم‭ ‬قبل‭ ‬موعد‭ ‬جلسة‭ ‬المحاورة‭ ‬البعدية‭.‬

‭*‬وكاختصاصي‭ ‬إشراف‭ ‬تربوي؟

لقد‭ ‬شرفت‭ ‬بوضع‭ ‬معايير‭ ‬لكل‭ ‬أسلوب‭ ‬إشرافي‭ ‬بهدف‭ ‬توحيد‭ ‬التغذية‭ ‬الراجعة‭ ‬المقدمة‭ ‬للمعلمين‭ ‬وتوظيفها‭ ‬للتقييم‭ ‬الذاتي‭ ‬لهم،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬ساهم‭ ‬في‭ ‬تطوير‭ ‬أداء‭ ‬المشرف‭ ‬التربوي،‭ ‬وكرئيس‭ ‬مجموعة‭ ‬مواد‭ ‬اللغات‭ ‬الأجنبية‭ ‬قمت‭ ‬بابتكار‭ ‬منظومة‭ ‬لتقييم‭ ‬الأداء‭ ‬السنوي‭ ‬للموظفين‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬طرح‭ ‬فكرة‭ ‬الإشراف‭ ‬التربوي‭ ‬والمشرف‭ ‬العام‭ ‬لحل‭ ‬مشكلة‭ ‬قلة‭ ‬عدد‭ ‬المختصين‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الحقل‭.‬

‭*‬رسالتك‭ ‬للمرأة‭ ‬التربوية؟

‭-‬لا‭ ‬شك‭ ‬أن‭ ‬العمل‭ ‬في‭ ‬سلك‭ ‬التربية‭ ‬والتعليم‭ ‬ليس‭ ‬كأي‭ ‬مجال‭ ‬آخر‭ ‬لأنه‭ ‬يتطلب‭ ‬توفر‭ ‬الشغف‭ ‬بشكل‭ ‬أساسي،‭ ‬ومن‭ ‬ثم‭ ‬هذا‭ ‬الحقل‭ ‬وتجويد‭ ‬أسلوب‭ ‬التعليم،‭ ‬لذلك‭ ‬أقول‭ ‬لأي‭ ‬امرأة‭ ‬تعمل‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المهنة‭ ‬إنه‭ ‬إذا‭ ‬لم‭ ‬يتوفر‭ ‬لديك‭ ‬هذا‭ ‬الشغف‭ ‬فعليك‭ ‬تركها‭ ‬والتوجه‭ ‬لأي‭ ‬عمل‭ ‬آخر‭.‬

‭*‬إلى‭ ‬أي‭ ‬مدرسة‭ ‬فنية‭ ‬تنتمين؟

‭-‬التفرغ‭ ‬للفن‭ ‬هو‭ ‬أجمل‭ ‬ما‭ ‬حدث‭ ‬لي‭ ‬عبر‭ ‬مسيرتي‭ ‬حيث‭ ‬شعرت‭ ‬حينئذ‭ ‬وكأنني‭ ‬ولدت‭ ‬من‭ ‬جديد،‭ ‬علما‭ ‬بأنني‭ ‬بدأت‭ ‬مسيرتي‭ ‬الفنية‭ ‬منذ‭ ‬أن‭ ‬وجدت‭ ‬كل‭ ‬التشجيع‭ ‬من‭ ‬معلمة‭ ‬التربية‭ ‬الفنية‭ ‬في‭ ‬المرحلة‭ ‬الثانوية،‭ ‬هذا‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬دعم‭ ‬الفنان‭ ‬الراحل‭ ‬أحمد‭ ‬باقر،‭ ‬وكانت‭ ‬البداية‭ ‬عبارة‭ ‬عن‭ ‬الرسم‭ ‬بالقلم‭ ‬الرصاص،‭ ‬ثم‭ ‬انتقلت‭ ‬إلى‭ ‬الألوان‭ ‬الزيتية‭ ‬وبعدها‭ ‬الاكريليك،‭ ‬وأنا‭ ‬أعشق‭ ‬النمط‭ ‬الخيامي‭ ‬وأظهر‭ ‬ملامحه‭ ‬بوضوح‭ ‬في‭ ‬الوجوه‭ ‬التي‭ ‬أرسمها،‭ ‬كما‭ ‬أميل‭ ‬إلى‭ ‬الفن‭ ‬الشعبي‭ ‬الفولكلوري‭ ‬والمدرسة‭ ‬التوحشية‭.‬

‭*‬من‭ ‬أين‭ ‬تستوحي‭ ‬أفكار‭ ‬رسوماتك؟

‭-‬أنا‭ ‬أستوحي‭ ‬موضوعاتي‭ ‬الفنية‭ ‬من‭ ‬التراث‭ ‬البحريني‭ ‬الزاخر‭ ‬بالأفكار‭ ‬والمعاني،‭ ‬والتي‭ ‬أضيف‭ ‬إليها‭ ‬لمستي‭ ‬الخيامية‭ ‬الخاصة،‭ ‬وكم‭ ‬أنا‭ ‬فخورة‭ ‬بأنني‭ ‬كنت‭ ‬أول‭ ‬فنانة‭ ‬بحرينية‭ ‬ترسم‭ ‬على‭ ‬لعبة‭ ‬الكيرام،‭ ‬حين‭ ‬افتتحت‭ ‬محلا‭ ‬في‭ ‬باب‭ ‬البحرين‭ ‬لعرض‭ ‬أعمالي‭ ‬التي‭ ‬تتضمن‭ ‬الرسم‭ ‬على‭ ‬الجلد‭ ‬والحقائب‭ ‬باللون‭ ‬الذهبي‭ ‬وكذلك‭ ‬رسم‭ ‬تصاميم‭ ‬مشغولات‭ ‬الذهب‭ ‬التي‭ ‬تشتهر‭ ‬بها‭ ‬مملكتنا‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬المنتجات‭ ‬ركزت‭ ‬على‭ ‬إبراز‭ ‬تراثنا‭ ‬الجميل‭ ‬الثري‭ ‬وهنا‭ ‬حدثت‭ ‬نقلة‭ ‬في‭ ‬مشواري‭ ‬الفني‭ ‬علما‭ ‬بأنني‭ ‬بدأت‭ ‬بتصميم‭ ‬الأعمال‭ ‬الرقمية‭ ‬في‭ ‬فترة‭ ‬التباعد‭ ‬الاجتماعي‭ ‬وقت‭ ‬جائحة‭ ‬كورونا‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2020‭ ‬وذلك‭ ‬بسبب‭ ‬توقف‭ ‬المعارض‭ ‬الفنية‭.‬

‭*‬كيف‭ ‬جاءت‭ ‬فكرة‭ ‬المعارض‭ ‬الإلكترونية؟

‭-‬كم‭ ‬أنا‭ ‬سعيدة‭ ‬بأنني‭ ‬أول‭ ‬من‭ ‬دشنت‭ ‬فكرة‭ ‬المعارض‭ ‬الإلكترونية‭ ‬في‭ ‬الفنادق‭ ‬والمجمعات‭ ‬التجارية‭ ‬والمطاعم،‭ ‬وهو‭ ‬إنجاز‭ ‬أفخر‭ ‬به‭ ‬كثيرا،‭ ‬كما‭ ‬أنني‭ ‬أحرص‭ ‬بشدة‭ ‬على‭ ‬مساعدة‭ ‬غيرى‭ ‬من‭ ‬الفنانين‭ ‬التشكيليين‭ ‬والتعاون‭ ‬معهم‭ ‬لتنظيم‭ ‬معارض‭ ‬خاصة‭ ‬بهم،‭ ‬هذا‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬المساهمة‭ ‬في‭ ‬المعارض‭ ‬المتخصصة‭ ‬المتعلقة‭ ‬بالمناسبات‭ ‬مثل‭ ‬معرض‭ ‬يوم‭ ‬المرأة‭ ‬على‭ ‬سبيل‭ ‬المثال‭ ‬لا‭ ‬الحصر،‭ ‬وقد‭ ‬أطلقت‭ ‬منصة‭ ‬إلكترونية‭ ‬خاصة‭ ‬لعرض‭ ‬أعمال‭ ‬ومنتجات‭ ‬المعارض‭ ‬غير‭ ‬المتخصصة‭ ‬كمشروع‭ ‬مكمل‭ ‬للمحل‭ ‬الذي‭ ‬أمتلكه‭ ‬في‭ ‬باب‭ ‬البحرين‭ ‬لتحقيق‭ ‬نفس‭ ‬الغرض‭.‬

‭*‬ماذا‭ ‬علمك‭ ‬الفن؟

‭-‬الفن‭ ‬هو‭ ‬غذاء‭ ‬الروح‭ ‬بالفعل،‭ ‬وممارسته‭ ‬بكل‭ ‬ألوانه‭ ‬تمنح‭ ‬أي‭ ‬فنان‭ ‬طاقة‭ ‬إيجابية‭ ‬عظيمة،‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬حدث‭ ‬معي‭ ‬على‭ ‬أرض‭ ‬الواقع‭ ‬لدرجة‭ ‬أصبحت‭ ‬معها‭ ‬شخصية‭ ‬إيجابية‭ ‬بشكل‭ ‬عام‭ ‬لا‭ ‬تسمح‭ ‬مطلقا‭ ‬لأي‭ ‬شيء‭ ‬أن‭ ‬يكسرها‭ ‬أو‭ ‬يمنعها‭ ‬من‭ ‬تحقيق‭ ‬أهدافها‭ ‬وطموحاتها،‭ ‬ويمكن‭ ‬القول‭ ‬بأن‭ ‬الفن‭ ‬هو‭ ‬السلاح‭ ‬الذي‭ ‬يمكنني‭ ‬بواسطته‭ ‬الخروج‭ ‬من‭ ‬أي‭ ‬أزمة‭ ‬مهما‭ ‬كان‭ ‬نوعها‭ ‬أو‭ ‬شدتها‭.‬

‭*‬حلمك‭ ‬الحالي؟

‭-‬مازال‭ ‬هناك‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الأحلام‭ ‬والطموحات‭ ‬في‭ ‬جعبتي‭ ‬ولعل‭ ‬أقربها‭ ‬إلى‭ ‬ذهني‭ ‬حاليا‭ ‬هو‭ ‬امتلاك‭ ‬معرض‭ ‬فني‭ ‬دائم‭ ‬مطل‭ ‬على‭ ‬البحر،‭ ‬بحيث‭ ‬يضم‭ ‬جميع‭ ‬أعمالي‭ ‬ومنتجاتي‭ ‬الفنية،‭ ‬وفي‭ ‬الوقت‭ ‬ذاته‭ ‬يقام‭ ‬على‭ ‬أرضه‭ ‬معارض‭ ‬للفنانين‭ ‬التشكيليين‭ ‬الآخرين،‭ ‬كما‭ ‬أحلم‭ ‬بوجود‭ ‬متحف‭ ‬للفنون‭ ‬التشكيلية‭ ‬يترجم‭ ‬مسيرة‭ ‬الحركة‭ ‬الفنية‭ ‬في‭ ‬المملكة‭ ‬منذ‭ ‬بدايتها‭ ‬وحتى‭ ‬الآن،‭ ‬ليصبح‭ ‬وجهة‭ ‬سياحية‭ ‬تستقطب‭ ‬الزوار‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬أرجاء‭ ‬العالم‭.‬

‭*‬إنجازاتك‭ ‬القادمة؟

‭-‬حين‭ ‬أنتهي‭ ‬من‭ ‬تجهيز‭ ‬مرسمي‭ ‬الخاص‭ ‬سوف‭ ‬أقوم‭ ‬بتدريس‭ ‬اللغة‭ ‬العربية‭ ‬لغير‭ ‬الناطقين‭ ‬بها،‭ ‬وهو‭ ‬مشروع‭ ‬مهم‭ ‬بالنسبة‭ ‬إلي‭ ‬سأسعى‭ ‬جاهدة‭ ‬إلى‭ ‬تحقيقه‭ ‬في‭ ‬المرحلة‭ ‬القادمة،‭ ‬وكم‭ ‬أتمنى‭ ‬إنشاء‭ ‬قناة‭ ‬فضائية‭ ‬تختص‭ ‬بالفن‭ ‬البحريني‭ ‬وتمثل‭ ‬محطة‭ ‬للمتعة‭ ‬والاسترخاء‭ ‬لمتابعيها،‭ ‬ومن‭ ‬الممكن‭ ‬أن‭ ‬تسهم‭ ‬في‭ ‬إنشاء‭ ‬قرية‭ ‬للفنون‭ ‬البحرينية‭ ‬بشكل‭ ‬عام‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا