العدد : ١٧٥٧٣ - الاثنين ٠٤ مايو ٢٠٢٦ م، الموافق ١٧ ذو القعدة ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥٧٣ - الاثنين ٠٤ مايو ٢٠٢٦ م، الموافق ١٧ ذو القعدة ١٤٤٧هـ

قضايا و آراء

قواعد الذكاء الاصطناعي.. من يضعها؟

بقلم: د. علاء الدين إدريس

الاثنين ٠٤ مايو ٢٠٢٦ - 02:00

لم‭ ‬يعد‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬موضوعًا‭ ‬مؤجلًا‭. ‬ولم‭ ‬يعد‭ ‬مجرد‭ ‬نقاش‭ ‬بين‭ ‬خبراء‭ ‬التقنية،‭ ‬ولا‭ ‬وعدًا‭ ‬بعيدًا‭ ‬تحمله‭ ‬السنوات‭ ‬القادمة‭. ‬لقد‭ ‬دخل‭ ‬بالفعل‭ ‬إلى‭ ‬التعليم،‭ ‬والإدارة،‭ ‬والإعلام،‭ ‬والصحة،‭ ‬والخدمات،‭ ‬وسوق‭ ‬العمل‭. ‬ودخل‭ ‬أيضًا،‭ ‬وهو‭ ‬الأهم،‭ ‬إلى‭ ‬مراكز‭ ‬اتخاذ‭ ‬القرار‭ ‬في‭ ‬العالم‭: ‬لا‭ ‬باعتباره‭ ‬أداة‭ ‬جديدة‭ ‬فقط،‭ ‬بل‭ ‬باعتباره‭ ‬قوة‭ ‬ستعيد‭ ‬رسم‭ ‬موازين‭ ‬الإنتاج‭ ‬والمعرفة‭ ‬والنفوذ‭.‬

وهنا‭ ‬يبرز‭ ‬سؤال‭ ‬لا‭ ‬يكفي‭ ‬أن‭ ‬نطرحه‭ ‬تقنيًّا،‭ ‬بل‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬نطرحه‭ ‬وطنيًّا‭: ‬هل‭ ‬سنكون‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬التي‭ ‬تستخدم‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬فقط،‭ ‬أم‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬التي‭ ‬تبني‭ ‬القواعد‭ ‬والقدرات‭ ‬والمؤسسات‭ ‬التي‭ ‬تجعل‭ ‬استخدامه‭ ‬جزءًا‭ ‬من‭ ‬مشروع‭ ‬تنموي‭ ‬وسيادي‭ ‬واعٍ؟‭.‬

هذا‭ ‬السؤال‭ ‬مهم‭ ‬لأن‭ ‬الفجوة‭ ‬المقبلة‭ ‬بين‭ ‬الدول‭ ‬قد‭ ‬لا‭ ‬تتشكل‭ ‬فقط‭ ‬بين‭ ‬مَن‭ ‬يملكون‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬ومَن‭ ‬لا‭ ‬يملكونها،‭ ‬بل‭ ‬بين‭ ‬مَن‭ ‬يضعون‭ ‬قواعد‭ ‬عصر‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬ومَن‭ ‬يضطرون‭ ‬إلى‭ ‬العيش‭ ‬داخل‭ ‬قواعد‭ ‬صاغها‭ ‬غيرهم‭. ‬فالدول‭ ‬المتقدمة‭ ‬لا‭ ‬تتحرك‭ ‬اليوم‭ ‬وكأن‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬مجرد‭ ‬تطبيقات‭ ‬تجارية‭ ‬جديدة‭. ‬هي‭ ‬تتعامل‭ ‬معه‭ ‬باعتباره‭ ‬بنية‭ ‬استراتيجية‭ ‬تستدعي‭ ‬تشريعًا،‭ ‬ومؤسسات‭ ‬تنفيذ،‭ ‬ومعايير،‭ ‬والتزامات‭ ‬على‭ ‬المطورين‭ ‬والمستخدمين،‭ ‬واستثمارات‭ ‬في‭ ‬البنية‭ ‬الحاسوبية‭ ‬والمهارات‭ ‬والبحث‭ ‬والتطوير‭.‬

في‭ ‬أوروبا‭ ‬مثلًا،‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬الحديث‭ ‬عن‭ ‬تنظيم‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬نظريًا‭. ‬فقد‭ ‬دخل‭ ‬قانون‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬الأوروبي‭ ‬حيّز‭ ‬النفاذ‭ ‬في‭ ‬1‭ ‬أغسطس‭ ‬2024،‭ ‬وبدأت‭ ‬بعض‭ ‬أحكامه‭ ‬تُطبق‭ ‬بالفعل‭ ‬منذ‭ ‬2‭ ‬فبراير‭ ‬2025،‭ ‬فيما‭ ‬أصبحت‭ ‬قواعد‭ ‬النماذج‭ ‬العامة‭ ‬الأغراض‭ ‬سارية‭ ‬من‭ ‬2‭ ‬أغسطس‭ ‬2025،‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬يستكمل‭ ‬التطبيق‭ ‬الأوسع‭ ‬تباعًا‭ ‬خلال‭ ‬2026‭ ‬و2027‭. ‬المعنى‭ ‬هنا‭ ‬ليس‭ ‬مجرد‭ ‬وجود‭ ‬قانون‭ ‬جديد،‭ ‬بل‭ ‬وجود‭ ‬انتقال‭ ‬مؤسسي‭ ‬من‭ ‬مرحلة‭ ‬الانبهار‭ ‬بالتقنية‭ ‬إلى‭ ‬مرحلة‭ ‬حكمها‭ ‬ووضع‭ ‬التزامات‭ ‬واضحة‭ ‬حولها‭.‬

وعلى‭ ‬المستوى‭ ‬الدولي‭ ‬الأوسع،‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬النقاش‭ ‬محصورًا‭ ‬في‭ ‬‮«‬الابتكار‮»‬‭ ‬وحده‭. ‬فاليونسكو‭ ‬أرست‭ ‬منذ‭ ‬2021‭ ‬توصيتها‭ ‬العالمية‭ ‬لأخلاقيات‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي،‭ ‬وهي‭ ‬منطبقة‭ ‬على‭ ‬الدول‭ ‬الأعضاء‭ ‬كافة،‭ ‬بما‭ ‬يرسّخ‭ ‬مبادئ‭ ‬مثل‭ ‬الشفافية‭ ‬والعدالة‭ ‬والإشراف‭ ‬البشرى‭ ‬وحماية‭ ‬الحقوق‭. ‬كما‭ ‬واصلت‭ ‬منظمة‭ ‬التعاون‭ ‬الاقتصادي‭ ‬والتنمية‭ ‬تحديث‭ ‬مبادئها‭ ‬للذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬لتواكب‭ ‬تسارع‭ ‬التطورات‭. ‬أي‭ ‬أن‭ ‬العالم‭ ‬المتقدم‭ ‬والمؤسسات‭ ‬الدولية‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬تناقش‭ ‬فقط‭ ‬كيف‭ ‬نستخدم‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي،‭ ‬بل‭ ‬كيف‭ ‬نؤطره‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يعيد‭ ‬تشكيل‭ ‬المجتمع‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬ضابط‭ ‬كافٍ‭.‬

لكن‭ ‬الوجه‭ ‬الآخر‭ ‬للصورة‭ ‬أكثر‭ ‬إلحاحًا‭ ‬بالنسبة‭ ‬إلينا‭. ‬تقرير‭ ‬الأونكتاد‭ ‬لعام‭ ‬2025‭ ‬لا‭ ‬يتحدث‭ ‬عن‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬كلحظة‭ ‬ازدهار‭ ‬تقني‭ ‬فحسب،‭ ‬بل‭ ‬يحذر‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬منافعه‭ ‬شديدة‭ ‬التركز‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬محدود‭ ‬من‭ ‬الشركات‭ ‬والدول،‭ ‬وأن‭ ‬الفجوات‭ ‬في‭ ‬البنية‭ ‬الرقمية‭ ‬والمهارات‭ ‬والقدرة‭ ‬المؤسسية‭ ‬قد‭ ‬تؤدي‭ ‬إلى‭ ‬اتساع‭ ‬اللامساواة‭ ‬داخل‭ ‬الدول‭ ‬وفيما‭ ‬بينها‭. ‬ويشير‭ ‬التقرير‭ ‬أيضًا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬أقل‭ ‬من‭ ‬ثلث‭ ‬الدول‭ ‬النامية‭ ‬لديها‭ ‬استراتيجيات‭ ‬للذكاء‭ ‬الاصطناعي،‭ ‬وأن‭ ‬118‭ ‬دولة‭ ‬لا‭ ‬تتمتع‭ ‬بتمثيل‭ ‬في‭ ‬حوكمة‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬العالمي‭.‬

هذه‭ ‬الأرقام‭ ‬ليست‭ ‬تفصيلًا‭ ‬إحصائيًا‭. ‬إنها‭ ‬تقول‭ ‬ببساطة‭ ‬إن‭ ‬العالم‭ ‬قد‭ ‬يتجه‭ ‬إلى‭ ‬وضع‭ ‬تصبح‭ ‬فيه‭ ‬قلة‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬هي‭ ‬التي‭ ‬تطور‭ ‬النماذج،‭ ‬وتمتلك‭ ‬القدرة‭ ‬الحاسوبية،‭ ‬وتحدد‭ ‬المعايير،‭ ‬وتؤثر‭ ‬في‭ ‬القواعد،‭ ‬بينما‭ ‬تتحول‭ ‬دول‭ ‬كثيرة‭ ‬أخرى‭ ‬إلى‭ ‬أسواق‭ ‬للاستهلاك،‭ ‬ومصادر‭ ‬للبيانات،‭ ‬وحقول‭ ‬لاختبار‭ ‬الأثر،‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬لها‭ ‬النصيب‭ ‬نفسه‭ ‬من‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬التوجيه‭ ‬أو‭ ‬التفاوض‭ ‬أو‭ ‬التكييف‭ ‬المحلى‭.‬

وهنا‭ ‬تصبح‭ ‬المشكلة‭ ‬بالنسبة‭ ‬إلى‭ ‬الدول‭ ‬النامية،،‭ ‬أعمق‭ ‬من‭ ‬مجرد‭ ‬‮«‬مواكبة‭ ‬تكنولوجية‮»‬‭. ‬فالقضية‭ ‬ليست‭ ‬أن‭ ‬نستخدم‭ ‬أدوات‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬في‭ ‬مؤسسة‭ ‬أو‭ ‬وزارة‭ ‬أو‭ ‬جامعة‭ ‬أو‭ ‬شركة‭. ‬القضية‭ ‬هي‭: ‬هل‭ ‬نمتلك‭ ‬ما‭ ‬يكفي‭ ‬من‭ ‬البيانات‭ ‬المنظمة،‭ ‬والبنية‭ ‬التحتية،‭ ‬والمهارات،‭ ‬والضوابط،‭ ‬والمعايير،‭ ‬والقدرة‭ ‬البحثية،‭ ‬حتى‭ ‬يكون‭ ‬الاستخدام‭ ‬في‭ ‬مصلحتنا‭ ‬فعلًا؟،‭ ‬أم‭ ‬أننا‭ ‬سنستهلك‭ ‬حلولًا‭ ‬صُممت‭ ‬في‭ ‬سياقات‭ ‬أخرى،‭ ‬وتدربت‭ ‬على‭ ‬بيانات‭ ‬أخرى،‭ ‬وتحكمها‭ ‬افتراضات‭ ‬قانونية‭ ‬وثقافية‭ ‬وأخلاقية‭ ‬لم‭ ‬نشارك‭ ‬نحن‭ ‬في‭ ‬صياغتها؟‭.‬

الفرق‭ ‬هنا‭ ‬جوهري‭. ‬فالدولة‭ ‬التي‭ ‬تتبنى‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬استراتيجيًا‭ ‬لا‭ ‬تسأل‭ ‬فقط‭: ‬كيف‭ ‬نستخدمه؟،‭ ‬بل‭ ‬تسأل‭ ‬أيضًا‭: ‬مَن‭ ‬يراجع‭ ‬أثره؟،‭ ‬مَن‭ ‬يحاسب‭ ‬عند‭ ‬الضرر؟،‭ ‬ما‭ ‬حدود‭ ‬استخدامه‭ ‬في‭ ‬القطاعات‭ ‬الحساسة؟،‭ ‬كيف‭ ‬نحمي‭ ‬البيانات؟،‭ ‬كيف‭ ‬نُعدّ‭ ‬المعلمين‭ ‬والأطباء‭ ‬والقضاة‭ ‬والموظفين‭ ‬والفنيين‭ ‬للتعامل‭ ‬معه؟،‭ ‬كيف‭ ‬نبني‭ ‬قدرات‭ ‬محلية‭ ‬لا‭ ‬تجعلنا‭ ‬معتمدين‭ ‬بالكامل‭ ‬على‭ ‬الخارج؟،‭ ‬وكيف‭ ‬نمنع‭ ‬أن‭ ‬تتحول‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬من‭ ‬أداة‭ ‬لتحسين‭ ‬الكفاءة‭ ‬إلى‭ ‬قناة‭ ‬جديدة‭ ‬لاستيراد‭ ‬التبعية؟

إن‭ ‬التحدي‭ ‬الذي‭ ‬يواجه‭ ‬كثيرا‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬النامية‭: ‬كيف‭ ‬تنتقل‭ ‬من‭ ‬‮«‬وجود‭ ‬رؤية‮»‬‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬وجود‭ ‬قدرة»؟،‭ ‬كيف‭ ‬تمنع‭ ‬أن‭ ‬يصبح‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬مجرد‭ ‬عنوان‭ ‬تحديثي‭ ‬جميل،‭ ‬بينما‭ ‬تبقى‭ ‬البنية‭ ‬الأعمق‭ ‬–‭ ‬من‭ ‬تعليم،‭ ‬وتدريب،‭ ‬وتشريعات،‭ ‬ومؤسسات،‭ ‬وأخلاقيات،‭ ‬وآليات‭ ‬مساءلة‭ ‬–‭ ‬أبطأ‭ ‬من‭ ‬اللحظة‭ ‬التاريخية‭ ‬التي‭ ‬نعيشها؟‭.‬

إن‭ ‬أخطر‭ ‬ما‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يحدث‭ ‬ليس‭ ‬أن‭ ‬نتأخر‭ ‬قليلًا‭ ‬في‭ ‬تصنيع‭ ‬النماذج‭ ‬الكبرى،‭ ‬فهذا‭ ‬واقع‭ ‬تتحكم‭ ‬فيه‭ ‬عوامل‭ ‬رأسمالية‭ ‬وعلمية‭ ‬معقدة‭. ‬الأخطر‭ ‬هو‭ ‬أن‭ ‬نتأخر‭ ‬في‭ ‬فهم‭ ‬أن‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬ليس‭ ‬برنامجًا‭ ‬نشتريه،‭ ‬بل‭ ‬هو‭ ‬عصر‭ ‬يدخل‭ ‬إلى‭ ‬المؤسسات‭ ‬والمهن‭ ‬والحقوق‭ ‬والعلاقات‭ ‬الاقتصادية‭. ‬وإذا‭ ‬دخل‭ ‬هذا‭ ‬العصر‭ ‬إلينا‭ ‬عبر‭ ‬الاستهلاك‭ ‬فقط،‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬بناء‭ ‬قواعده‭ ‬وأسسه‭ ‬وقدراته‭ ‬محليًا،‭ ‬فإن‭ ‬الفجوة‭ ‬لن‭ ‬تكون‭ ‬تقنية‭ ‬فقط،‭ ‬بل‭ ‬ستكون‭ ‬أيضًا‭ ‬فجوة‭ ‬سيادة،‭ ‬وفجوة‭ ‬عدالة،‭ ‬وفجوة‭ ‬قدرة‭ ‬على‭ ‬اتخاذ‭ ‬القرار‭.‬

فمَن‭ ‬يضعون‭ ‬اليوم‭ ‬قواعد‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬لا‭ ‬ينظمون‭ ‬قطاعًا‭ ‬واحدًا،‭ ‬بل‭ ‬ينظمون‭ ‬جزءًا‭ ‬من‭ ‬المستقبل‭ ‬نفسه‭. ‬ومَن‭ ‬يكتفون‭ ‬بالاستهلاك‭ ‬قد‭ ‬يجدون‭ ‬أنفسهم‭ ‬لاحقًا‭ ‬داخل‭ ‬نظم‭ ‬تقنية‭ ‬وقانونية‭ ‬ومعرفية‭ ‬لم‭ ‬يشاركوا‭ ‬في‭ ‬تصميمها،‭ ‬لكنهم‭ ‬مضطرون‭ ‬إلى‭ ‬التعايش‭ ‬مع‭ ‬آثارها‭.‬

من‭ ‬هنا،‭ ‬لا‭ ‬ينبغي‭ ‬أن‭ ‬ننظر‭ ‬إلى‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬باعتباره‭ ‬ملفًا‭ ‬منفصلًا‭ ‬عن‭ ‬أسئلة‭ ‬الدولة‭ ‬والمجتمع‭ ‬والتنمية‭. ‬بل‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬نراه‭ ‬كما‭ ‬هو‭: ‬ساحة‭ ‬جديدة‭ ‬يتحدد‭ ‬فيها‭ ‬مَن‭ ‬يملك‭ ‬فقط‭ ‬حق‭ ‬الاستخدام،‭ ‬ومَن‭ ‬يملك‭ ‬أيضًا‭ ‬حق‭ ‬التوجيه‭.‬

فالمشكلة‭ ‬ليست‭ ‬أن‭ ‬يستخدم‭ ‬الآخرون‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬قبلنا‭. ‬المشكلة‭ ‬أن‭ ‬يحكموه‭ ‬قبلنا،‭ ‬بينما‭ ‬نكتفي‭ ‬نحن‭ ‬باستهلاكه،‭ ‬فالذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬ليس‭ ‬مجرد‭ ‬أداة،‭ ‬بل‭ ‬هو‭ ‬ميزان‭ ‬جديد‭ ‬للقوة‭.‬

{‭ ‬أستاذ‭ ‬إدارة‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬

في‭ ‬جامعة‭ ‬النيل

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا