العدد : ١٧٥٧٢ - الأحد ٠٣ مايو ٢٠٢٦ م، الموافق ١٦ ذو القعدة ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥٧٢ - الأحد ٠٣ مايو ٢٠٢٦ م، الموافق ١٦ ذو القعدة ١٤٤٧هـ

قضايا و آراء

القرارات الملكية السيادية وحماية الأمن الوطني

بقلم: د. فاطمة المالكي

الأحد ٠٣ مايو ٢٠٢٦ - 02:07

في‭ ‬الأوقات‭ ‬العادية‭ ‬قد‭ ‬يُعبَّر‭ ‬عن‭ ‬الانتماء‭ ‬بالكلمات،‭ ‬لكن‭ ‬في‭ ‬لحظات‭ ‬التحدي‭ ‬يُقاس‭ ‬بالمواقف‭. ‬وعندما‭ ‬تواجه‭ ‬الدولة‭ ‬محاولات‭ ‬للمساس‭ ‬بأمنها‭ ‬أو‭ ‬استقرارها،‭ ‬أو‭ ‬التشكيك‭ ‬بقرارات‭ ‬سيادية‭ ‬يصبح‭ ‬الخط‭ ‬الفاصل‭ ‬واضحًا‭ ‬بين‭ ‬من‭ ‬يثبت‭ ‬التزامه‭ ‬الوطني،‭ ‬ومن‭ ‬يختار‭ ‬مسارًا‭ ‬آخر‭.‬

وفي‭ ‬هذا‭ ‬السياق،‭ ‬أكد‭ ‬حديث‭ ‬حضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬ملك‭ ‬البلاد‭ ‬المعظم‭ ‬حفظه‭ ‬الله‭ ‬ورعاه،‭ ‬ثوابت‭ ‬راسخة،‭ ‬مفادها‭ ‬أن‭ ‬السيادة‭ ‬الوطنية‭ ‬وصون‭ ‬أمن‭ ‬الوطن‭ ‬تمثل‭ ‬خطًا‭ ‬أحمر‭ ‬لا‭ ‬يقبل‭ ‬الجدل‭ ‬أو‭ ‬المساومة‭. ‬فمصلحة‭ ‬الوطن‭ ‬تعلو‭ ‬فوق‭ ‬كل‭ ‬اعتبار،‭ ‬وحمايته‭ ‬مسؤولية‭ ‬مشتركة‭ ‬تقع‭ ‬على‭ ‬عاتق‭ ‬كل‭ ‬مواطن‭ ‬ومقيم‭.‬

كما‭ ‬شددت‭ ‬الكلمة‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬المساس‭ ‬بأمن‭ ‬الدولة‭ ‬يُعد‭ ‬جريمة‭ ‬جسيمة‭ ‬يُعاقب‭ ‬عليها‭ ‬القانون‭ ‬بأشد‭ ‬العقوبات،‭ ‬وذلك‭ ‬تأكيدًا‭ ‬لردع‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬تسوّل‭ ‬له‭ ‬نفسه‭ ‬الإضرار‭ ‬باستقرار‭ ‬الوطن‭ ‬أو‭ ‬العبث‭ ‬بمقدراته‭ ‬وممتلكاته‭.‬

إن‭ ‬الجدل‭ ‬الذي‭ ‬أثير‭ ‬مؤخرًا،‭ ‬سواء‭ ‬في‭ ‬الجلسات‭ ‬الرسمية‭ ‬أو‭ ‬عبر‭ ‬المنصات‭ ‬الإعلامية،‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬مجرد‭ ‬تباين‭ ‬في‭ ‬الآراء،‭ ‬أو‭ ‬اختلافا‭ ‬في‭ ‬وجهات‭ ‬النظر،‭ ‬بل‭ ‬كشف‭ ‬عن‭ ‬فجوة‭ ‬كبيرة‭ ‬في‭ ‬فهم‭ ‬طبيعة‭ ‬العلاقة‭ ‬بين‭ ‬المواطن‭ ‬والدولة‭. ‬فهذه‭ ‬العلاقة‭ ‬لا‭ ‬تقوم‭ ‬على‭ ‬الحقوق‭ ‬وحدها،‭ ‬بل‭ ‬على‭ ‬توازن‭ ‬دقيق‭ ‬بين‭ ‬الحقوق‭ ‬والواجبات،‭ ‬شالعامة،‭ ‬وعدم‭ ‬الإضرار‭ ‬بها،‭ ‬والامتناع‭ ‬عن‭ ‬أي‭ ‬اصطفاف‭ ‬مع‭ ‬من‭ ‬يهددها،‭ ‬ركنًا‭ ‬أساسيًا‭ ‬وجزءًا‭ ‬أصيلًا‭ ‬من‭ ‬مفهوم‭ ‬المواطنة‭ ‬الصالحة‭.‬

في‭ ‬هذا‭ ‬السياق،‭ ‬تأتي‭ ‬القرارات‭ ‬السيادية‭ ‬الملكية‭ ‬المرتبطة‭ ‬بسحب‭ ‬الجنسية‭ ‬أو‭ ‬إسقاطها‭ ‬بوصفها‭ ‬أدوات‭ ‬قانونية‭ ‬استثنائية،‭ ‬لا‭ ‬تُستخدم‭ ‬إلا‭ ‬عندما‭ ‬تثبت‭ ‬الوقائع‭ ‬وجود‭ ‬أفعال‭ ‬تمس‭ ‬الأمن‭ ‬الوطني‭ ‬أو‭ ‬تدعم‭ ‬أجندات‭ ‬خارجية‭. ‬هذه‭ ‬القرارات‭ ‬السيادية‭ ‬لا‭ ‬تُفهم‭ ‬خارج‭ ‬إطارها‭ ‬القانوني،‭ ‬ولا‭ ‬تُقاس‭ ‬بردود‭ ‬الفعل‭ ‬الآنية،‭ ‬بل‭ ‬بمدى‭ ‬ارتباطها‭ ‬بحماية‭ ‬استقرار‭ ‬الدولة‭ ‬وصون‭ ‬أمنها‭.‬

ولا‭ ‬يمكن‭ ‬فصل‭ ‬ذلك‭ ‬عن‭ ‬مبدأ‭ ‬طاعة‭ ‬ولي‭ ‬الأمر،‭ ‬الذي‭ ‬لا‭ ‬يُعد‭ ‬مجرد‭ ‬شعار،‭ ‬بل‭ ‬جزءًا‭ ‬من‭ ‬منظومة‭ ‬قانونية‭ ‬وسياسية‭ ‬تضمن‭ ‬وحدة‭ ‬القرار‭ ‬وتمنع‭ ‬تضارب‭ ‬المواقف‭ ‬في‭ ‬القضايا‭ ‬الحساسة‭. ‬فالدول‭ ‬لا‭ ‬تُدار‭ ‬بتعدد‭ ‬القرارات‭ ‬في‭ ‬الملفات‭ ‬السيادية،‭ ‬بل‭ ‬بخط‭ ‬واضح‭ ‬يلتزم‭ ‬به‭ ‬الجميع‭ ‬ضمن‭ ‬حدود‭ ‬القانون‭.‬

المفارقة‭ ‬التي‭ ‬برزت‭ ‬في‭ ‬الجلسات‭ ‬الرسمية‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬في‭ ‬مضمون‭ ‬هذه‭ ‬القرارات،‭ ‬بل‭ ‬في‭ ‬توقيت‭ ‬إثارة‭ ‬التحفظات‭ ‬حولها،‭ ‬رغم‭ ‬أنها‭ ‬ليست‭ ‬وليدة‭ ‬اللحظة،‭ ‬بل‭ ‬تأتي‭ ‬ضمن‭ ‬سياق‭ ‬أمني‭ ‬قائم‭ ‬منذ‭ ‬فترة‭ ‬2024‭.‬

وهنا‭ ‬يبرز‭ ‬تساؤل‭ ‬منطقي‭: ‬كيف‭ ‬يمكن‭ ‬الجمع‭ ‬بين‭ ‬إعلان‭ ‬الدعم‭ ‬والوقوف‭ ‬مع‭ ‬القيادة،‭ ‬والتحفظ‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬ذاته‭ ‬على‭ ‬قرارات‭ ‬سيادية‭ ‬تمس‭ ‬جوهر‭ ‬الأمن‭ ‬الوطني؟‭ ‬وهل‭ ‬هذا‭ ‬الجدل‭ ‬يمثل‭ ‬رأيا‭ ‬شخصيا‭ ‬أم‭ ‬رأي‭ ‬شعب‭ ‬المنطقة،‭ ‬إن‭ ‬هذا‭ ‬التباين‭ ‬في‭ ‬المواقف‭ ‬الحازمة‭ ‬يضعف‭ ‬وضوح‭ ‬الرسالة،‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬تحتاج‭ ‬فيه‭ ‬الدولة‭ ‬إلى‭ ‬مواقف‭ ‬حاسمة‭ ‬لا‭ ‬تحتمل‭ ‬التأويل‭ ‬والتصعيد،‭ ‬وإثارة‭ ‬الفتن‭ ‬بمنهج‭ ‬خفي‭ ‬أصله‭ ‬الرفض‭ ‬التام‭ ‬للقرارات‭ ‬السيادية‭.‬

وتشير‭ ‬التجارب‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الدول،‭ ‬في‭ ‬لحظات‭ ‬التحدي،‭ ‬لا‭ ‬تبني‭ ‬قراراتها‭ ‬على‭ ‬اعتبارات‭ ‬جزئية‭ ‬أو‭ ‬آنية،‭ ‬بل‭ ‬تنطلق‭ ‬من‭ ‬رؤية‭ ‬أشمل‭ ‬تضع‭ ‬المصلحة‭ ‬العامة‭ ‬فوق‭ ‬كل‭ ‬اعتبار‭. ‬وأي‭ ‬محاولة‭ ‬لتجزئة‭ ‬هذه‭ ‬القرارات‭ ‬أو‭ ‬إخضاعها‭ ‬لضغوط‭ ‬ظرفية‭ ‬قد‭ ‬تضعف‭ ‬من‭ ‬فعاليتها‭ ‬وتفتح‭ ‬المجال‭ ‬لتداعيات‭ ‬يصعب‭ ‬احتواؤها‭.‬

وهنا،‭ ‬يبرز‭ ‬النهج‭ ‬المتوازن‭ ‬الذي‭ ‬عُرفت‭ ‬به‭ ‬قيادة‭ ‬البحرين‭ ‬الرشيدة،‭ ‬وعلى‭ ‬رأسها‭ ‬سيدي‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬حفظه‭ ‬الله‭ ‬ورعاه،‭ ‬حيث‭ ‬يجمع‭ ‬هذا‭ ‬النهج‭ ‬بين‭ ‬الحزم‭ ‬والتسامح‭. ‬فقد‭ ‬أكدت‭ ‬مواقف‭ ‬عديدة‭ ‬هذا‭ ‬التوازن،‭ ‬خصوصًا‭ ‬في‭ ‬ملفات‭ ‬العفو‭ ‬والصفح‭ ‬وإتاحة‭ ‬الفرص،‭ ‬مقابل‭ ‬الجزم‭ ‬والوضوح‭ ‬الذي‭ ‬لا‭ ‬يقبل‭ ‬التهاون‭ ‬عندما‭ ‬يتعلق‭ ‬الأمر‭ ‬بأمن‭ ‬الوطن،‭ ‬إذ‭ ‬لا‭ ‬مجال‭ ‬لأي‭ ‬فعل‭ ‬يهدد‭ ‬استقراره‭ ‬أو‭ ‬يفتح‭ ‬الباب‭ ‬أمام‭ ‬تدخلات‭ ‬خارجية‭.‬

ومن‭ ‬هذا‭ ‬المنطلق،‭ ‬ينبغي‭ ‬قراءة‭ ‬القرارات‭ ‬الأخيرة‭ ‬ضمن‭ ‬إطارها‭ ‬الشامل،‭ ‬لا‭ ‬بوصفها‭ ‬إجراءات‭ ‬معزولة،‭ ‬بل‭ ‬باعتبارها‭ ‬رسالة‭ ‬واضحة‭ ‬بأن‭ ‬حماية‭ ‬امن‭ ‬البلاد‭ ‬خط‭ ‬أحمر،‭ ‬وأن‭ ‬الانتماء‭ ‬ليس‭ ‬مجرد‭ ‬صفة،‭ ‬بل‭ ‬التزاما‭ ‬لا‭ ‬يقبل‭ ‬التناقض‭.‬

أما‭ ‬الجدل‭ ‬الذي‭ ‬أُثير‭ ‬حول‭ ‬حدود‭ ‬تطبيق‭ ‬هذه‭ ‬القرارات،‭ ‬فلا‭ ‬يُقاس‭ ‬بكونه‭ ‬طرحًا‭ ‬مقبولًا‭ ‬من‭ ‬عدمه،‭ ‬بقدر‭ ‬ما‭ ‬يُقاس‭ ‬بمدى‭ ‬التزامه‭ ‬بالإطار‭ ‬القانوني‭ ‬واحترامه‭ ‬لطبيعة‭ ‬القرارات‭ ‬السيادية‭. ‬فالإشكال‭ ‬لا‭ ‬يكمن‭ ‬في‭ ‬وجود‭ ‬الجدل‭ ‬بحد‭ ‬ذاته،‭ ‬بل‭ ‬في‭ ‬تحوّله‭ ‬إلى‭ ‬مواقف‭ ‬قد‭ ‬تُفهم‭ ‬على‭ ‬أنها‭ ‬تراجع‭ ‬أو‭ ‬تشكيك‭ ‬في‭ ‬قرارات‭ ‬سيادية‭ ‬تمس‭ ‬جوهر‭ ‬الأمن‭ ‬الوطني‭.‬

وفي‭ ‬المقابل،‭ ‬يبقى‭ ‬من‭ ‬الضروري‭ ‬التمييز‭ ‬بين‭ ‬النقد‭ ‬المسؤول‭ - ‬الذي‭ ‬يحترم‭ ‬القانون‭ ‬ويعمل‭ ‬ضمنه‭ - ‬وبين‭ ‬الطرح‭ ‬الذي‭ ‬يربك‭ ‬المشهد‭ ‬أو‭ ‬يبعث‭ ‬برسائل‭ ‬متناقضة‭. ‬فالأول‭ ‬يعزز‭ ‬ثقة‭ ‬المجتمع‭ ‬بمؤسساته،‭ ‬بينما‭ ‬الثاني‭ ‬يفتح‭ ‬المجال‭ ‬للتأويل‭ ‬ويعمل‭ ‬على‭ ‬ضعف‭ ‬تماسك‭ ‬الصف‭ ‬الداخلي‭.‬

في‭ ‬المحصلة،‭ ‬تبقى‭ ‬الجنسية‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬مجرد‭ ‬صفة‭ ‬قانونية؛‭ ‬إنها‭ ‬رابطة‭ ‬تقوم‭ ‬على‭ ‬الولاء‭ ‬والالتزام‭. ‬ومن‭ ‬يخلّ‭ ‬بهذه‭ ‬الرابطة‭ ‬عبر‭ ‬أفعال‭ ‬مثبتة،‭ ‬يضع‭ ‬نفسه‭ ‬في‭ ‬موضع‭ ‬المساءلة‭ ‬وفق‭ ‬القانون،‭ ‬فيما‭ ‬تبقى‭ ‬إدارة‭ ‬هذه‭ ‬المساءلة‭ ‬وحدودها‭ ‬شأنًا‭ ‬سياديًا‭ ‬تُقدّره‭ ‬الدولة‭ ‬وفق‭ ‬أنظمتها‭ ‬ومعطياتها‭.‬

في‭ ‬نهاية‭ ‬المطاف،‭ ‬تبقى‭ ‬الحقيقة‭ ‬الثابتة‭ ‬أن‭ ‬استقرار‭ ‬الأوطان‭ ‬لا‭ ‬يُصان‭ ‬إلا‭ ‬بوحدة‭ ‬الصف،‭ ‬ووضوح‭ ‬الموقف،‭ ‬والالتفاف‭ ‬حول‭ ‬الثوابت‭ ‬الوطنية‭ ‬التي‭ ‬تحفظ‭ ‬أمن‭ ‬الدولة‭ ‬وتصون‭ ‬مكتسباتها‭. ‬فالقوانين‭ ‬وُضعت‭ ‬لحماية‭ ‬المجتمع،‭ ‬والقرارات‭ ‬السيادية‭ ‬تُتخذ‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬مسؤولية‭ ‬وطنية‭ ‬عُليا‭ ‬لا‭ ‬تحتمل‭ ‬التردد‭ ‬أو‭ ‬التأويل‭.‬

وفي‭ ‬هذا‭ ‬الوقت،‭ ‬يظل‭ ‬الالتفاف‭ ‬حول‭ ‬قيادتنا‭ ‬الرشيدة‭ ‬الحكيمة‭ ‬متمثلة‭ ‬بولي‭ ‬أمرنا‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬حفظه‭ ‬الله‭ ‬ورعاه،‭ ‬وولي‭ ‬عهده‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأمير‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬آل‭ ‬خليفه‭ ‬حفظه‭ ‬الله‭ ‬ورعاه‭ ‬تجسيدًا‭ ‬للثقة‭ ‬في‭ ‬قيادةٍ‭ ‬كرّست‭ ‬نهجًا‭ ‬متوازنًا‭ ‬يجمع‭ ‬بين‭ ‬الحكمة‭ ‬والحزم،‭ ‬وبين‭ ‬التسامح‭ ‬والرأفة‭ ‬حين‭ ‬تتيح‭ ‬الظروف‭ ‬ذلك،‭ ‬والصرامة‭ ‬حين‭ ‬تفرض‭ ‬حماية‭ ‬الوطن‭ ‬نفسها‭ ‬كأولوية‭ ‬لا‭ ‬تقبل‭ ‬الجدل‭ ‬والمساومة‭.‬

إن‭ ‬الوقوف‭ ‬مع‭ ‬القيادة‭ ‬في‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬المحطات‭ ‬ليس‭ ‬موقفًا‭ ‬عاطفيًا،‭ ‬بل‭ ‬التزاما‭ ‬وطنيا‭ ‬يعكس‭ ‬وعيًا‭ ‬بحجم‭ ‬المسؤولية،‭ ‬وإدراكًا‭ ‬بأن‭ ‬قوة‭ ‬الدولة‭ ‬من‭ ‬قوة‭ ‬وحدتها،‭ ‬وبأن‭ ‬أمنها‭ ‬فوق‭ ‬كل‭ ‬اعتبار‭.‬

فالوطن‭ ‬لا‭ ‬يُبنى‭ ‬إلا‭ ‬على‭ ‬وضوح‭ ‬الانتماء،‭ ‬وثبات‭ ‬الموقف،‭ ‬والإيمان‭ ‬بأن‭ ‬حماية‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬مسؤولية‭ ‬مشتركة‭ ‬لا‭ ‬تقبل‭ ‬التردد‭ ‬أو‭ ‬الانقسام‭. ‬حفظ‭ ‬الله‭ ‬البحرين‭ ‬قيادةً‭ ‬وشعبًا‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬مكروه‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا