مثَّل الحديث الممنهج الذي وجهه حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين المعظم أيده الله إلى وسائل الإعلام رسالة واضحة وقوية للداخل والخارج على حد سواء بأن مملكة البحرين قوية بوحدتها وبتلاحم شعبها والتفافه حول قيادته الحكيمة يحفظها الله ويرعاها فقد تضمن حديث جلالة الملك المعظم عديدا من النقاط المهمة التي استعرض فيها جلالته حفظه الله ورعاه المواقف التي تعرضت لها البحرين ودول الخليج العربي من اعتداءات إيرانية آثمة على دولنا المسالمة المستقرة التي كانت دائما تمد يدها للجارة المزعجة إيران تدعوها إلى الحوار والتفاهم انطلاقا من حسن الجوار والعلاقات التاريخية التي تربط بين إيران ومحيطها الخليجي وكذلك ما تضمنه من كشف عن الخونة الذين تخابروا مع العدو حيث يمكننا أن نتوقف عند أهم النقاط التي تناولها جلالته أيده الله في حديثه المهم منها:
أولا: إن البحرين تعرضت إلى عدوان إيراني آثم من خلال إطلاق الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة استهدفت مؤسساتنا الحيوية والبنية التحتية والمباني والمساكن وكشفت زيف من باعوا ضمائرهم للعدو رغم أن مملكة البحرين لم تكن طرفا في هذه الحرب ولم تعتد على إيران بأي شكل من الأشكال مما يعكس النوايا الإيرانية الشريرة لإلحاق الأذى بوطننا الآمن المسالم المستقر داعيا جلالته إيران إلى التوقف عن التدخل في الشؤون الداخلية لمملكة البحرين ودول الخليج العربية للمحافظة على استقرار وأمن هذه المنطقة الحيوية من العالم.
ثانيا: الإشادة بالقوات المسلحة البحرينية الباسلة وبجهود جنودها وضباطها الأبطال والأجهزة الأمنية والدفاعية بمختلف أشكالها ومستوياتها التي تصدت بكل احترافية واقتدار وبكفاءة عالية للاعتداءات الإيرانية السافرة والعدوان الإيراني الغاشم، وهو الأمر الذي أثبت المستوى المتطور الذي وصلت إليه قواتنا المسلحة فكانت السد المنيع للدفاع عن الوطن والمواطنين والمقيمين على هذه الأرض الطيبة.
ثالثا: كشفت الاعتداءات الإيرانية عن أولئك الذين خانوا الوطن ووقفوا إلى جانب العدو الذي اعتدى على سيادتنا ومؤسساتنا في خيانة واضحة للوطن الذي احتضنهم وأهلهم وعائلاتهم ووفر لهم كل وسائل الحياة الكريمة والآمنة والمستقرة وذلك من خلال تورطهم في التخابر مع الأعداء لإلحاق الضرر بالوطن فهؤلاء كما قال جلالة الملك لا مكان لهم في وطن يكنون له العداء.
رابعا: تأكيد أن الجنسية ليست وثيقة تمنح بل هي عهد وميثاق فمن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده والانتماء يكمن في الدفاع عن الوطن والاستعداد لبذل الغالي والنفيس من أجل الدفاع عن الوطن وترابه وتاريخه ومكتسباته، والأمر المؤكد أن من لا ولاء له أيضا لا مكان له في هذا الوطن، وكما قال جلالته أيده الله على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه ويفديه بروحه ودمه فالوطن أمانة في عنقه والولاء فريضة.
خامسا: لقد أظهر حديث جلالة الملك الشعور العميق بالأسف والاستياء إزاء مواقف بعض المشرعين الذين وقفوا إلى جانب الخونة بدلا من أن يكونوا درعا للوطن من خلال دعم وتأييد الإجراءات التشريعية التي اتخذتها البلاد للتعامل مع هؤلاء الخونة الذين فضلوا التخابر مع الأجنبي على حساب أمن الوطن ومصلحته العليا التي يجب أن تكون فوق كل اعتبار ويجب تكريسها في تشريعات وقوانين لتكون رادعة لكل من تسول له نفسه التخابر مع الأجنبي.
إن الشعب انتخب هؤلاء النواب للدفاع عن الوطن ومصالحه لا الوقوف إلى جانب الخونة ولذلك أمام هؤلاء المشرعين طريقان لا ثالث لهما إما الاعتذار الصريح للشعب البحريني الوفي اعتذارا يعيد للثقة جسورها وإما عليهم أن يلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم كما أكد جلالة الملك في حديثه.
حفظ الله مملكة البحرين وقيادتها وشعبها الوفي المخلص من كل سوء وندعوه جل وعلا أن يديم على بلادنا نعمة الأمن والاستقرار وأن يحميها من شر الحاقدين والخونة والأشرار والأعداء.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك