العدد : ١٧٥٦٧ - الثلاثاء ٢٨ أبريل ٢٠٢٦ م، الموافق ١١ ذو القعدة ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥٦٧ - الثلاثاء ٢٨ أبريل ٢٠٢٦ م، الموافق ١١ ذو القعدة ١٤٤٧هـ

قضايا و آراء

الإدارة الأمريكية ومأزق حرب بلا استراتيجية!

بقلم: د. مروان المعشّر

الاثنين ٢٧ أبريل ٢٠٢٦ - 02:00

مع‭ ‬عدم‭ ‬وضوح‭ ‬الوضع‭ ‬النهائي‭ ‬للحرب‭ ‬الأمريكية‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬على‭ ‬إيران،‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬المحصلة‭ ‬النهائية‭ ‬لهذا‭ ‬الصراع‭ ‬غامضة‭. ‬فبين‭ ‬تصريحات‭ ‬الرئيس‭ ‬الأمريكي‭ ‬ترامب‭ ‬الأولية،‭ ‬التي‭ ‬زعم‭ ‬فيها‭ ‬عدم‭ ‬نيّته‭ ‬تغيير‭ ‬النظام‭ ‬الإيراني،‭ ‬وتصريحاته‭ ‬الأخيرة‭ ‬التي‭ ‬تماهى‭ ‬فيها‭ ‬مع‭ ‬الموقف‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬الداعم‭ ‬لتقويض‭ ‬النظام،‭ ‬بل‭ ‬تغييره،‭ ‬لا‭ ‬يبدو‭ ‬أن‭ ‬لدى‭ ‬الإدارة‭ ‬الأمريكية‭ ‬استراتيجية‭ ‬واضحة،‭ ‬ليس‭ ‬فقط‭ ‬لإنهاء‭ ‬الحرب،‭ ‬بل‭ ‬أيضًا‭ ‬لإرساء‭ ‬السلام‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭. ‬ويبدو‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬التخبّط‭ ‬يتّجه‭ ‬نحو‭ ‬مزيد‭ ‬من‭ ‬العنف‭ ‬وعدم‭ ‬الاستقرار‭ ‬في‭ ‬المرحلة‭ ‬المقبلة‭.‬

يعلّمنا‭ ‬التاريخ‭ ‬ما‭ ‬الذي‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يحدث‭ ‬في‭ ‬ظلّ‭ ‬غياب‭ ‬استراتيجية‭ ‬مدروسة،‭ ‬أو‭ ‬إدراك‭ ‬واضح‭ ‬للخطوات‭ ‬التي‭ ‬ينبغي‭ ‬اتخاذها‭ ‬أو‭ ‬تجنّبها‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬الهدف‭ ‬إرساء‭ ‬قواعد‭ ‬راسخة‭ ‬للاستقرار‭ ‬والازدهار‭ ‬في‭ ‬المنطقة،‭ ‬لكنّ‭ ‬قلّةً‭ ‬نادرة‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬تتّعظ‭ ‬بدروس‭ ‬الماضي‭.‬

لنأخذ‭ ‬عام‭ ‬1991‭ ‬مثالًا‭ ‬صارخًا‭ ‬على‭ ‬ذلك،‭ ‬ففي‭ ‬ذلك‭ ‬العام،‭ ‬وبعد‭ ‬أن‭ ‬بنت‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬تحالفًا‭ ‬دوليًا‭ ‬أخرج‭ ‬العراق‭ ‬من‭ ‬احتلاله‭ ‬للكويت،‭ ‬أدرك‭ ‬الرئيس‭ ‬الأمريكي‭ ‬جورج‭ ‬بوش‭ ‬الأب‭ ‬آنذاك‭ ‬أن‭ ‬وجود‭ ‬قوات‭ ‬أمريكية‭ ‬وغربية‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬تحارب‭ ‬دولة‭ ‬عربية،‭ ‬سيقابل‭ ‬باعتراض‭ ‬واسع‭ ‬من‭ ‬الشعوب‭ ‬العربية،‭ ‬لذلك‭ ‬أتبع‭ ‬حرب‭ ‬الخليج‭ ‬الأولى‭ ‬بجهدٍ‭ ‬سياسي‭ ‬كبير‭ ‬هدفه‭ ‬احتواء‭ ‬هذه‭ ‬المشاعر،‭ ‬ومحاولة‭ ‬إنهاء‭ ‬التوتّر‭ ‬الناجم‭ ‬عن‭ ‬الصراع‭ ‬العربي‭ ‬الإسرائيلي‭.‬

‭ ‬وبناءً‭ ‬على‭ ‬ذلك،‭ ‬قادت‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬ما‭ ‬أصبح‭ ‬يُعرف‭ ‬بعملية‭ ‬مدريد‭ ‬للسلام،‭ ‬إذ‭ ‬ضغطت‭ ‬على‭ ‬إسرائيل‭ ‬والجانب‭ ‬الفلسطيني،‭ ‬إضافةً‭ ‬إلى‭ ‬الأردن‭ ‬وسورية‭ ‬ولبنان،‭ ‬للجلوس‭ ‬حول‭ ‬طاولة‭ ‬المفاوضات،‭ ‬ومحاولة‭ ‬التوصّل‭ ‬إلى‭ ‬حل‭ ‬شامل‭ ‬للقضية‭ ‬الفلسطينية‭.‬

وبغضّ‭ ‬النظر‭ ‬عن‭ ‬إخفاقات‭ ‬هذه‭ ‬العملية‭ ‬لاحقًا،‭ ‬فقد‭ ‬أعطت،‭ ‬ولو‭ ‬فترة‭ ‬قصيرة،‭ ‬أملًا‭ ‬بإمكانية‭ ‬التوصّل‭ ‬إلى‭ ‬حل‭ ‬سياسي‭ ‬للصراع‭. ‬في‭ ‬غضون‭ ‬ذلك،‭ ‬قرّرت‭ ‬الإدارة‭ ‬الأمريكية‭ ‬عدم‭ ‬التوجه‭ ‬إلى‭ ‬بغداد‭ ‬لتغيير‭ ‬النظام‭ ‬العراقي،‭ ‬ودعت‭ ‬الشعب‭ ‬العراقي‭ ‬إلى‭ ‬تغيير‭ ‬نظامه‭ ‬بنفسه،‭ ‬تمامًا‭ ‬كما‭ ‬يدعو‭ ‬ترامب‭ ‬اليوم‭ ‬الشعب‭ ‬الإيراني‭ ‬إلى‭ ‬انتفاضة‭ ‬ضد‭ ‬نظام‭ ‬الملالي‭. ‬ولكن‭ ‬عندما‭ ‬اندلعت‭ ‬الانتفاضة‭ ‬في‭ ‬جنوب‭ ‬العراق،‭ ‬لم‭ ‬يجد‭ ‬الثائرون‭ ‬من‭ ‬يساندهم،‭ ‬فتمّت‭ ‬تصفية‭ ‬أعدادٍ‭ ‬كبيرة‭ ‬منهم‭ ‬على‭ ‬يد‭ ‬نظام‭ ‬الرئيس‭ ‬الراحل‭ ‬صدام‭ ‬حسين‭.‬

‭ ‬لقد‭ ‬بقي‭ ‬صدام‭ ‬حسين‭ ‬في‭ ‬الحكم‭ ‬اثني‭ ‬عشر‭ ‬عامًا‭ ‬بعد‭ ‬ذلك،‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬شنّت‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬حربًا‭ ‬جوية‭ ‬وبرية‭ ‬ضد‭ ‬العراق‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2003،‭ ‬وتمّت‭ ‬إطاحة‭ ‬النظام‭ ‬العراقي‭ ‬بحجة‭ ‬امتلاكه‭ ‬أسلحة‭ ‬دمار‭ ‬شامل،‭ ‬وهي‭ ‬حجة‭ ‬ثبُت‭ ‬لاحقًا‭ ‬عدم‭ ‬صحتها‭. ‬وقد‭ ‬نتج‭ ‬من‭ ‬حل‭ ‬الجيش‭ ‬العراقي‭ ‬وحزب‭ ‬البعث‭ ‬فراغٌ‭ ‬سياسي‭ ‬وأمني‭ ‬كبير،‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬العراق‭ ‬يعاني‭ ‬منه‭ ‬حتى‭ ‬اليوم‭.‬

‭ ‬بمعنى‭ ‬آخر،‭ ‬فإن‭ ‬إضعاف‭ ‬الأنظمة،‭ ‬أو‭ ‬تغييرها‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬وضع‭ ‬خطة‭ ‬واضحة‭ ‬لما‭ ‬سيأتي‭ ‬بعدها‭ ‬يؤدّي‭ ‬في‭ ‬كثيرٍ‭ ‬من‭ ‬الأحيان‭ ‬إلى‭ ‬الفوضى‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬الحرية‭.‬

نعيش‭ ‬اليوم‭ ‬لحظةً‭ ‬تشبه‭ ‬ما‭ ‬حصل‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬1991،‭ ‬لا‭ ‬لحظة‭ ‬مدريد‭ ‬1991،‭ ‬إن‭ ‬أردنا‭ ‬استخلاص‭ ‬دروسٍ‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬العام‭. ‬فبينما‭ ‬يريد‭ ‬الرئيس‭ ‬الأمريكي‭ ‬وضع‭ ‬شخصية‭ ‬موالية‭ ‬للولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬والغرب‭ ‬على‭ ‬رأس‭ ‬النظام‭ ‬الإيراني،‭ ‬وبينما‭ ‬تدعم‭ ‬إسرائيل‭ ‬عودة‭ ‬نجل‭ ‬شاه‭ ‬إيران‭ ‬السابق‭ ‬إلى‭ ‬الحكم،‭ ‬يبدو‭ ‬هذا‭ ‬السيناريو‭ ‬أقرب‭ ‬إلى‭ ‬التمنيات‭ ‬منه‭ ‬إلى‭ ‬الواقع‭. ‬فإيران‭ ‬ليست‭ ‬فنزويلا،‭ ‬وهي‭ ‬نجحت‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬نظام‭ ‬يقوم‭ ‬على‭ ‬الحرس‭ ‬الثوري‭ ‬والمؤسسة‭ ‬الدينية،‭ ‬وهو‭ ‬نظام‭ ‬متجذر‭ ‬في‭ ‬الداخل‭ ‬الإيراني،‭ ‬ولن‭ ‬يتغير‭ ‬بمجرّد‭ ‬استهداف‭ ‬رأسه‭. ‬وعلى‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬إقدام‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬وإسرائيل‭ ‬على‭ ‬قتل‭ ‬عددٍ‭ ‬من‭ ‬القيادات‭ ‬الإيرانية،‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬النظام‭ ‬باقيا‭ ‬حتى‭ ‬الآن‭. ‬وكما‭ ‬رأينا‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬1991،‭ ‬فإن‭ ‬السيناريو‭ ‬الأرجح‭ ‬قد‭ ‬يكون‭ ‬بقاء‭ ‬النظام‭ ‬مع‭ ‬صعود‭ ‬شخصية‭ ‬من‭ ‬داخله‭ ‬لقيادة‭ ‬إيران،‭ ‬ضعيفة‭ ‬ومعزولة‭.‬

لقد‭ ‬ارتكبت‭ ‬إيران‭ ‬خطأً‭ ‬فادحًا‭ ‬عندما‭ ‬قامت‭ ‬باعتداءات‭ ‬ليس‭ ‬فقط‭ ‬على‭ ‬منشآت‭ ‬عسكرية‭ ‬في‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬العربي،‭ ‬بل‭ ‬منشآت‭ ‬مدنية‭ ‬أيضًا،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬سيقضي‭ ‬على‭ ‬أي‭ ‬فرصٍ‭ ‬لتعايش‭ ‬خليجي‭ ‬إيراني‭ ‬في‭ ‬المستقبل‭ ‬القريب،‭ ‬وسيزيد‭ ‬من‭ ‬عزلة‭ ‬إيران‭ ‬الإقليمية‭ ‬والدولية‭. ‬

وبالطبع،‭ ‬لا‭ ‬يُعدّ‭ ‬هذا‭ ‬دفاعًا‭ ‬عن‭ ‬النظام‭ ‬الإيراني،‭ ‬الذي‭ ‬بالغ‭ ‬في‭ ‬التدخل‭ ‬في‭ ‬شؤون‭ ‬المنطقة‭ ‬وقمع‭ ‬معارضيه‭ ‬في‭ ‬الداخل،‭ ‬بقدر‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬دعوة‭ ‬إلى‭ ‬التعلم‭ ‬من‭ ‬دروس‭ ‬الماضي‭. ‬فتغيير‭ ‬الأنظمة‭ ‬في‭ ‬ظلّ‭ ‬غياب‭ ‬خطة‭ ‬واضحة‭ ‬لما‭ ‬بعدها‭ ‬يؤدّي‭ ‬غالبًا‭ ‬إلى‭ ‬الفوضى‭ ‬والاضطراب‭. ‬وهذه‭ ‬أيضًا‭ ‬ليست‭ ‬لحظة‭ ‬مدريد‭ ‬1991‭. ‬فليس‭ ‬لدى‭ ‬الرئيس‭ ‬الأمريكي‭ ‬ترامب‭ ‬أي‭ ‬خطة‭ ‬جدية‭ ‬لإنهاء‭ ‬الصراع‭ ‬العربي‭ ‬الإسرائيلي،‭ ‬ولا‭ ‬يبدو‭ ‬أنه‭ ‬يملك‭ ‬رغبةً‭ ‬في‭ ‬إطلاق‭ ‬مشروع‭ ‬سياسي‭ ‬حقيقي‭ ‬لتحقيق‭ ‬ذلك‭.‬

في‭ ‬المقابل،‭ ‬تمتلك‭ ‬إسرائيل‭ ‬خطة‭ ‬واضحة‭ ‬تقوم‭ ‬على‭ ‬إبقاء‭ ‬المنطقة‭ ‬منقسمة،‭ ‬والعمل‭ ‬على‭ ‬تحقيق‭ ‬أهدافها‭ ‬التوراتية‭ ‬بضمّ‭ ‬الضفة‭ ‬الغربية،‭ ‬والقضاء‭ ‬على‭ ‬أي‭ ‬فرصة‭ ‬لحل‭ ‬سياسي‭ ‬للقضية‭ ‬الفلسطينية‭. ‬بعبارة‭ ‬أخرى،‭ ‬فإن‭ ‬الواضح‭ ‬من‭ ‬أهداف‭ ‬هذه‭ ‬الحرب،‭ ‬ولو‭ ‬على‭ ‬المدى‭ ‬القصير،‭ ‬هو‭ ‬محاولة‭ ‬فرض‭ ‬أجندة‭ ‬وأهداف‭ ‬إسرائيل،‭ ‬التي‭ ‬تتمتّع‭ ‬بقدرات‭ ‬عسكرية‭ ‬كبيرة‭ ‬في‭ ‬المنطقة،‭ ‬لكنها‭ ‬تفتقر‭ ‬إلى‭ ‬مشروع‭ ‬سياسي‭ ‬يضمن‭ ‬قبولها‭ ‬بشكلٍ‭ ‬مستدام‭ ‬في‭ ‬محيطها،‭ ‬خصوصًا‭ ‬في‭ ‬ظلّ‭ ‬معضلتها‭ ‬الديموغرافية‭ ‬المتمثلة‭ ‬بوجود‭ ‬أغلبية‭ ‬فلسطينية‭ ‬داخل‭ ‬الأراضي‭ ‬التي‭ ‬تسيطر‭ ‬عليها‭.‬

وإذا‭ ‬كان‭ ‬الرئيس‭ ‬الأمريكي‭ ‬ترامب‭ ‬يلمح‭ ‬إلى‭ ‬معركة‭ ‬مقبلة‭ ‬في‭ ‬كوبا،‭ ‬فإن‭ ‬إسرائيل‭ ‬تسعى‭ ‬إلى‭ ‬نقل‭ ‬معركتها‭ ‬المقبلة‭ ‬إلى‭ ‬الضفة‭ ‬الغربية،‭ ‬بهدف‭ ‬ضمّ‭ ‬الأرض‭ ‬الفلسطينية،‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬سكانها،‭ ‬ومحاولة‭ ‬التخلّص‭ ‬من‭ ‬أكبر‭ ‬عددٍ‭ ‬ممكن‭ ‬منهم‭. ‬ومع‭ ‬غياب‭ ‬رادع‭ ‬أمريكي‭ ‬أو‭ ‬عربي،‭ ‬قد‭ ‬تمضي‭ ‬إسرائيل‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المخطّط‭ ‬بمنهجية‭ ‬وعنجهية‭.‬

‭ ‬وهنا‭ ‬نطرح‭ ‬السؤال‭: ‬أين‭ ‬المشروع‭ ‬العربي؟‭ ‬أو‭ ‬على‭ ‬الأقل‭ ‬أين‭ ‬التحرك‭ ‬العربي‭ ‬لمواجهة‭ ‬كل‭ ‬ذلك؟‭ ‬فالمنطقة‭ ‬لا‭ ‬تمر‭ ‬بمرحلة‭ ‬عابرة‭ ‬من‭ ‬التوتر،‭ ‬بل‭ ‬بلحظة‭ ‬تاريخية‭ ‬تجري‭ ‬فيها‭ ‬إعادة‭ ‬رسم‭ ‬موازين‭ ‬القوى‭ ‬وحدود‭ ‬النفوذ‭.‬

إن‭ ‬إسرائيل‭ ‬تتحرك‭ ‬وفق‭ ‬رؤية‭ ‬واضحة‭ ‬لتكريس‭ ‬تفوّقها‭ ‬العسكري‭ ‬وتحويله‭ ‬إلى‭ ‬مكاسب‭ ‬سياسية‭ ‬وجغرافية‭ ‬دائمة،‭ ‬فيما‭ ‬يكتفي‭ ‬العالم‭ ‬العربي‭ ‬بالجمود‭ ‬وإطلاق‭ ‬ردود‭ ‬فعل‭ ‬باهتة‭. ‬

‭ ‬إن‭ ‬التاريخ‭ ‬يعلّمنا‭ ‬أن‭ ‬الفراغ‭ ‬السياسي‭ ‬لا‭ ‬يبقى‭ ‬فراغًا‭ ‬طويلًا،‭ ‬إذ‭ ‬تملؤه‭ ‬القوى‭ ‬الأكثر‭ ‬تنظيمًا‭ ‬والأكثر‭ ‬تصميمًا‭ ‬على‭ ‬فرض‭ ‬رؤيتها‭. ‬وإذا‭ ‬استمر‭ ‬الغياب‭ ‬العربي‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬النحو،‭ ‬فلن‭ ‬يكون‭ ‬السؤال‭ ‬في‭ ‬المستقبل‭ ‬من‭ ‬يحكم‭ ‬إيران‭ ‬بعد‭ ‬الحرب،‭ ‬بل‭ ‬من‭ ‬يحدّد‭ ‬شكل‭ ‬المنطقة‭ ‬بأسرها‭.‬

{ وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬الأردني‭ ‬الأسبق

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا