العدد : ١٧٥٦٥ - الأحد ٢٦ أبريل ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٩ ذو القعدة ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥٦٥ - الأحد ٢٦ أبريل ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٩ ذو القعدة ١٤٤٧هـ

قضايا و آراء

أصداء وانعكاسات الخلاف بين بابا الفاتيكان والرئيس ترامب

بقلم: محمد المنشاوي

السبت ٢٥ أبريل ٢٠٢٦ - 02:00

على‭ ‬مدار‭ ‬تاريخ‭ ‬أمريكا‭ ‬الممتد‭ ‬250‭ ‬عامًا،‭ ‬غلّف‭ ‬التوتر‭ ‬والاضطراب‭ ‬العلاقة‭ ‬بين‭ ‬رؤساء‭ ‬أمريكا‭ ‬وقادة‭ ‬الكرسي‭ ‬الرسولي‭ ‬في‭ ‬الفاتيكان،‭ ‬إلا‭ ‬أنها‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬أبدًا‭ ‬صريحة‭ ‬أو‭ ‬شخصية‭ ‬بالصورة‭ ‬التي‭ ‬يشهدها‭ ‬العالم‭ ‬حاليًا‭ ‬بين‭ ‬الرئيس‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب‭ ‬وبابا‭ ‬الفاتيكان‭ ‬ليو‭ ‬الرابع‭ ‬عشر‭.‬

ورغم‭ ‬تفاؤل‭ ‬الكثيرين‭ ‬بوصول‭ ‬رجل‭ ‬دين‭ ‬أمريكي‭ ‬إلى‭ ‬الكرسي‭ ‬الرسولي‭ ‬لقيادة‭ ‬الكنيسة‭ ‬الكاثوليكية‭ ‬للمرة‭ ‬الأولى‭ ‬في‭ ‬التاريخ،‭ ‬أصبح‭ ‬من‭ ‬الواضح‭ ‬أن‭ ‬الرجلين‭ ‬لا‭ ‬يطيق‭ ‬أحدهما‭ ‬الآخر،‭ ‬ويجمع‭ ‬بينهما‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬المتناقضات‭ ‬التي‭ ‬تعود‭ ‬إلى‭ ‬جذورهما‭ ‬الاجتماعية‭ ‬والأخلاقية‭ ‬المتناقضة‭.‬

ولم‭ ‬يكن‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬47‭ ‬رئيسًا‭ ‬وصلوا‭ ‬إلى‭ ‬سدة‭ ‬الحكم‭ ‬في‭ ‬البيت‭ ‬الأبيض‭ ‬إلا‭ ‬رئيسان‭ ‬كاثوليكيان،‭ ‬هما‭ ‬جون‭ ‬كينيدي‭ ‬وجو‭ ‬بايدن‭. ‬ويرجع‭ ‬ذلك‭ ‬إلى‭ ‬طغيان‭ ‬البروتستانت‭ ‬على‭ ‬الحياة‭ ‬السياسية‭ ‬الأمريكية،‭ ‬ورغم‭ ‬تأسيس‭ ‬أمريكا‭ ‬كدولة‭ ‬علمانية،‭ ‬فإن‭ ‬هويتها‭ ‬الدينية‭ ‬كانت‭ ‬بوضوح‭ ‬بروتستانتية‭. ‬ولا‭ ‬تزيد‭ ‬اليوم‭ ‬نسبة‭ ‬الكاثوليك‭ ‬بين‭ ‬الأمريكيين‭ ‬على‭ ‬20‭%‬،‭ ‬أو‭ ‬ما‭ ‬يقرب‭ ‬من‭ ‬70‭ ‬مليون‭ ‬شخص‭. ‬ومع‭ ‬ذلك،‭ ‬احتفى‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬الأمريكيين‭ ‬بوصول‭ ‬أول‭ ‬أمريكي‭ ‬إلى‭ ‬منصب‭ ‬بابا‭ ‬الفاتيكان،‭ ‬إذ‭ ‬لم‭ ‬يسبق‭ ‬وصول‭ ‬أي‭ ‬أمريكي‭ ‬إلى‭ ‬هذا‭ ‬المنصب‭ ‬الروحي‭ ‬المهم‭.‬

وعندما‭ ‬انتُخب‭ ‬البابا‭ ‬ليو‭ ‬للبابوية‭ ‬في‭ ‬فبراير‭ ‬2025‭ ‬وصف‭ ‬ترامب‭ ‬ذلك‭ ‬بأنه‭ ‬‮«‬شرف‭ ‬كبير‭ ‬لبلدنا‮»‬،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬قالت‭ ‬المتحدثة‭ ‬باسمه‭ ‬كارولين‭ ‬ليفيت،‭ ‬وهي‭ ‬كاثوليكية‭ ‬متدينة،‭ ‬إن‭ ‬الرئيس‭ ‬ترامب‭ ‬‮«‬فخور‭ ‬جدًا‭ ‬بوجود‭ ‬بابا‭ ‬أمريكي،‭ ‬وأن‭ ‬ذلك‭ ‬أمر‭ ‬عظيم‭ ‬للولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬والعالم‮»‬‭.‬

جدير‭ ‬بالذكر‭ ‬أنه‭ ‬في‭ ‬انتخابات‭ ‬2024‭ ‬حصل‭ ‬ترامب‭ ‬على‭ ‬أصوات‭ ‬ما‭ ‬يقرب‭ ‬من‭ ‬55‭% ‬من‭ ‬الناخبين‭ ‬الكاثوليك،‭ ‬وذلك‭ ‬بسبب‭ ‬السياسات‭ ‬الاجتماعية‭ ‬المحافظة‭ ‬للجمهوريين،‭ ‬وخاصة‭ ‬ما‭ ‬يتعلق‭ ‬بقضيتي‭ ‬الإجهاض‭ ‬ومعضلة‭ ‬الهويات‭ ‬الجنسية،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يناسب‭ ‬الكاثوليك‭ ‬المتدينين‭.‬

عُرف‭ ‬عن‭ ‬البابا‭ ‬ليو‭ ‬انتقاد‭ ‬سياسات‭ ‬ترامب‭ ‬المتشددة‭ ‬المتعلقة‭ ‬بالمهاجرين،‭ ‬إذ‭ ‬كتب‭ ‬عام‭ ‬2018‭ ‬قبل‭ ‬وصوله‭ ‬إلى‭ ‬المنصب‭: ‬‮«‬لا‭ ‬يوجد‭ ‬شيء‭ ‬مسيحي،‭ ‬أو‭ ‬أمريكي،‭ ‬أو‭ ‬منطقي،‭ ‬أو‭ ‬أخلاقي،‭ ‬في‭ ‬سياسة‭ ‬تأخذ‭ ‬الأطفال‭ ‬بعيدًا‭ ‬عن‭ ‬آبائهم‭ ‬وتخزنهم‭ ‬في‭ ‬أقفاص‮»‬‭. ‬ويعتبر‭ ‬أنصار‭ ‬ترامب‭ ‬أن‭ ‬البابا‭ ‬الجديد‭ ‬ليبرالي‭ ‬يقف‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬القضايا‭ ‬اليسارية‭.‬

إلا‭ ‬أن‭ ‬بداية‭ ‬خروج‭ ‬الخلاف‭ ‬إلى‭ ‬العلن‭ ‬جاءت‭ ‬في‭ ‬صيف‭ ‬2025،‭ ‬عندما‭ ‬شنت‭ ‬واشنطن‭ ‬وتل‭ ‬أبيب‭ ‬ضربات‭ ‬عسكرية‭ ‬ضد‭ ‬إيران‭ ‬تحت‭ ‬ذريعة‭ ‬تدمير‭ ‬برنامجها‭ ‬النووي‭. ‬أدان‭ ‬البابا‭ ‬ليو‭ ‬الضربات‭ ‬بقوة،‭ ‬ودعا‭ ‬إلى‭ ‬وقف‭ ‬إطلاق‭ ‬النار‭ ‬وإلى‭ ‬الحوار،‭ ‬وحذّر‭ ‬مما‭ ‬وصفه‭ ‬بـ«وهم‭ ‬القدرة‭ ‬المطلقة‮»‬‭. ‬ولم‭ ‬يذكر‭ ‬البابا‭ ‬ترامب‭ ‬بالاسم،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬انتقاداته‭ ‬كانت‭ ‬مفهومة‭ ‬على‭ ‬نطاق‭ ‬واسع‭ ‬على‭ ‬أنها‭ ‬موجهة‭ ‬مباشرة‭ ‬إلى‭ ‬الرئيس‭ ‬ترامب‭.‬

وأصبحت‭ ‬المواجهة‭ ‬علنية‭ ‬بالكامل‭ ‬هذا‭ ‬الشهر،‭ ‬عندما‭ ‬هاجم‭ ‬الرئيس‭ ‬ترامب‭ ‬البابا‭ ‬ليو‭ ‬في‭ ‬تغريدة‭ ‬على‭ ‬موقع‭ ‬‮«‬تروث‭ ‬سوشال‮»‬،‭ ‬واصفًا‭ ‬البابا‭ ‬بأنه‭ ‬‮«‬ضعيف‭ ‬ضد‭ ‬الجريمة،‭ ‬وسيئ‭ ‬جدًا‭ ‬للسياسة‭ ‬الخارجية‮»‬،‭ ‬وأضاف‭: ‬‮«‬لا‭ ‬أريد‭ ‬بابا‭ ‬يعتقد‭ ‬أنه‭ ‬من‭ ‬المقبول‭ ‬أن‭ ‬تمتلك‭ ‬إيران‭ ‬سلاحًا‭ ‬نوويًا،‭ ‬لا‭ ‬أريد‭ ‬بابا‭ ‬يعتقد‭ ‬أن‭ ‬هجوم‭ ‬أمريكا‭ ‬على‭ ‬فنزويلا‭ ‬كان‭ ‬أمرًا‭ ‬فظيعًا‮»‬‭.‬

وأنهى‭ ‬ترامب‭ ‬تغريدته‭ ‬بالقول‭: ‬‮«‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬البابا‭ ‬ليو‭ ‬ممتنًا‭ ‬لأنه،‭ ‬كما‭ ‬يعلم‭ ‬الجميع،‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬على‭ ‬أي‭ ‬قائمة‭ ‬ليكون‭ ‬بابا،‭ ‬ووضعته‭ ‬الكنيسة‭ ‬فقط‭ ‬لأنه‭ ‬أمريكي،‭ ‬واعتقدوا‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬ستكون‭ ‬أفضل‭ ‬طريقة‭ ‬للتعامل‭ ‬مع‭ ‬الرئيس‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب‭. ‬لو‭ ‬لم‭ ‬أكن‭ ‬في‭ ‬البيت‭ ‬الأبيض‭ ‬لما‭ ‬كان‭ ‬ليو‭ ‬في‭ ‬الفاتيكان‮»‬‭. ‬ثم‭ ‬نشر‭ ‬ترامب‭ ‬صورة‭ ‬لنفسه‭ ‬يشفي‭ ‬رجلًا‭ ‬مريضًا‭ ‬مثل‭ ‬المسيح،‭ ‬وكان‭ ‬ذلك‭ ‬القشة‭ ‬التي‭ ‬قصمت‭ ‬ظهر‭ ‬البعير‭.‬

جاء‭ ‬رد‭ ‬البابا‭ ‬ليو‭ ‬حادًا،‭ ‬وقال‭ ‬للصحفيين‭: ‬‮«‬لا‭ ‬أخاف‭ ‬من‭ ‬إدارة‭ ‬ترامب،‭ ‬ولا‭ ‬من‭ ‬التحدث‭ ‬بصوت‭ ‬عالٍ‭ ‬عن‭ ‬رسالة‭ ‬الإنجيل،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬أعتقد‭ ‬أنني‭ ‬هنا‭ ‬من‭ ‬أجله‮»‬،‭ ‬وأضاف‭: ‬‮«‬نحن‭ ‬لسنا‭ ‬سياسيين،‭ ‬ولا‭ ‬نتعامل‭ ‬مع‭ ‬السياسة‭ ‬الخارجية‭ ‬بنفس‭ ‬المنظور‭ ‬الذي‭ ‬قد‭ ‬يفهمه‭ ‬هو،‭ ‬لكنني‭ ‬أؤمن‭ ‬برسالة‭ ‬الإنجيل‭ ‬كصانع‭ ‬سلام‮»‬‭.‬

إذا‭ ‬كان‭ ‬ترامب‭ ‬نفسه‭ ‬غير‭ ‬مبالٍ‭ ‬بتفاصيل‭ ‬التعليم‭ ‬الكاثوليكي‭ ‬فإن‭ ‬الكثيرين‭ ‬في‭ ‬إدارته‭ ‬يهتمون‭ ‬بها،‭ ‬أو‭ ‬على‭ ‬الأقل‭ ‬يحرصون‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬يُنظر‭ ‬إليهم‭ ‬كمدافعين‭ ‬عن‭ ‬الإيمان‭ ‬المسيحي‭ ‬الكاثوليكي‭. ‬ومع‭ ‬رد‭ ‬الأساقفة‭ ‬الأمريكيين‭ ‬الكاثوليك‭ ‬على‭ ‬تهكم‭ ‬ترامب‭ ‬بالإدانة‭ ‬والاستياء‭ ‬تعقّد‭ ‬موقف‭ ‬أهم‭ ‬مسؤولين‭ ‬في‭ ‬إدارة‭ ‬ترامب،‭ ‬نائبه‭ ‬جي‭ ‬دي‭ ‬فانس،‭ ‬ووزير‭ ‬خارجيته‭ ‬ماركو‭ ‬روبيو،‭ ‬وكلاهما‭ ‬كاثوليكيان،‭ ‬ولهما‭ ‬طموحات‭ ‬رئاسية‭ ‬لا‭ ‬يخفونها‭.‬

وعكس‭ ‬نزاع‭ ‬البيت‭ ‬الأبيض‭ ‬والفاتيكان‭ ‬خلافات‭ ‬حقيقية‭ ‬وعميقة‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالحروب‭ ‬وبالهجرة‭. ‬وينتقد‭ ‬الفاتيكان‭ ‬دومًا‭ ‬اندلاع‭ ‬الحروب،‭ ‬ويقف‭ ‬مطالبًا‭ ‬بالسلام،‭ ‬ومهاجمًا‭ ‬من‭ ‬يشن‭ ‬الحروب‭ ‬على‭ ‬أسس‭ ‬دينية،‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬قام‭ ‬به‭ ‬البابا‭ ‬ليو‭. ‬في‭ ‬حين‭ ‬يدعم‭ ‬الفاتيكان‭ ‬الهجرة‭ ‬والمهاجرين،‭ ‬ويتعارض‭ ‬ذلك‭ ‬بصفة‭ ‬عامة‭ ‬مع‭ ‬التشدد‭ ‬في‭ ‬سياسات‭ ‬الهجرة‭ ‬التي‭ ‬يتبناها‭ ‬الرئيس‭ ‬ترامب‭.‬

من‭ ‬هنا‭ ‬يؤكد‭ ‬البابا‭ ‬ليو‭ ‬أن‭ ‬‮«‬الاعتقاد‭ ‬الكاثوليكي‭ ‬بأن‭ ‬كل‭ ‬مسيحي‭ ‬سيُحاكم‭ ‬في‭ ‬النهاية‭ ‬سيكون‭ ‬بناءً‭ ‬على‭ ‬كيفية‭ ‬استقباله‭ ‬للغرباء‭ (‬المهاجرين‭)‬‮»‬‭.‬

من‭ ‬سخرية‭ ‬التاريخ‭ ‬وضع‭ ‬رئيس‭ ‬وبابا‭ ‬أَمْرِيكِيَّيْنِ‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬مباشرة‭ ‬تعكس‭ ‬التناقض‭ ‬بين‭ ‬التعاليم‭ ‬الدينية‭ ‬الداعية‭ ‬إلى‭ ‬الترحيب‭ ‬بالمهاجرين‭ ‬والغرباء‭ ‬وصنع‭ ‬السلام‭ ‬من‭ ‬جانب،‭ ‬وما‭ ‬تراه‭ ‬السلطة‭ ‬السياسية‭ ‬من‭ ‬ضرورات‭ ‬لمطالب‭ ‬المصلحة‭ ‬الوطنية‭ ‬والسلطة‭ ‬السيادية‭ ‬للدول‭.‬

وفي‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬يمثل‭ ‬فيه‭ ‬بابا‭ ‬الفاتيكان‭ ‬سلطة‭ ‬دينية‭ ‬روحية‭ ‬لأكثر‭ ‬من‭ ‬مليار‭ ‬ونصف‭ ‬المليار‭ ‬كاثوليكي‭ ‬حول‭ ‬العالم،‭ ‬يجسد‭ ‬الرئيس‭ ‬ترامب‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬مادي‭ ‬في‭ ‬العالم‭. ‬ويرى‭ ‬بعض‭ ‬المراقبين‭ ‬أن‭ ‬توجهات‭ ‬بابا‭ ‬الفاتيكان‭ ‬أصبحت‭ ‬تقترب‭ ‬من‭ ‬سياسات‭ ‬مناهضة‭ ‬الرأسمالية‭ ‬ودعم‭ ‬الاستقلال‭ ‬الوطني‭ ‬لدول‭ ‬الجنوب‭ ‬العالمي‭ ‬بسبب‭ ‬إقامته‭ ‬الطويلة‭ ‬في‭ ‬دولها،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬تتضمن‭ ‬رؤية‭ ‬ترامب‭ ‬استعادة‭ ‬هيمنة‭ ‬واشنطن‭ ‬على‭ ‬نصف‭ ‬الكرة‭ ‬الغربي‭.‬

وتعد‭ ‬أمريكا‭ ‬اللاتينية‭ ‬القارة‭ ‬التي‭ ‬تضم‭ ‬أكبر‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬السكان‭ ‬الكاثوليك،‭ ‬بينما‭ ‬يأتي‭ ‬الجزء‭ ‬الأكبر‭ ‬من‭ ‬تمويل‭ ‬الكنيسة‭ ‬من‭ ‬دول‭ ‬أمريكا‭ ‬الشمالية‭ ‬وأوروبا‭ ‬الغربية‭.‬

ويتخطى‭ ‬نزاع‭ ‬ترامب‭ ‬وليو‭ ‬شخصنة‭ ‬الخلافات،‭ ‬إذ‭ ‬يمثل‭ ‬كل‭ ‬منهما‭ ‬مدرسة‭ ‬وفكرًا‭ ‬وخلفية‭ ‬مناقضة‭ ‬للآخر‭.‬

وُلد‭ ‬البابا‭ ‬ليو‭ ‬عام‭ ‬1955‭ ‬لعائلة‭ ‬فقيرة‭ ‬في‭ ‬الجانب‭ ‬الجنوبي‭ ‬من‭ ‬مدينة‭ ‬شيكاغو،‭ ‬وهي‭ ‬منطقة‭ ‬تحتضن‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الأقليات‭ ‬غير‭ ‬البيضاء،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬وُلد‭ ‬ترامب‭ ‬عام‭ ‬1946‭ ‬في‭ ‬نيويورك‭ ‬لعائلة‭ ‬من‭ ‬أصحاب‭ ‬المليارات‭. ‬وفي‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬عاش‭ ‬فيه‭ ‬ليو‭ ‬في‭ ‬بيرو‭ ‬بأمريكا‭ ‬الجنوبية‭ ‬بين‭ ‬فقرائها‭ ‬وكنائسها‭ ‬قسًا‭ ‬روحيًا،‭ ‬كان‭ ‬ترامب‭ ‬يشق‭ ‬طريقه‭ ‬في‭ ‬حياة‭ ‬مانهاتن‭ ‬الصاخبة‭ ‬بقلب‭ ‬نيويورك،‭ ‬بعدما‭ ‬فتحت‭ ‬ملايين‭ ‬عائلته‭ ‬أمامه‭ ‬أبواب‭ ‬الشهرة‭ ‬والنجاح‭ ‬والسلطة‭ ‬على‭ ‬مصراعيها‭.‬

 

{ كاتب‭ ‬صحفي‭ ‬مقيم‭ ‬في‭ ‬واشنطن‭.‬

‭ ‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا