العدد : ١٧٥٦٥ - الأحد ٢٦ أبريل ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٩ ذو القعدة ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥٦٥ - الأحد ٢٦ أبريل ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٩ ذو القعدة ١٤٤٧هـ

قضايا و آراء

البحرين والمواطنة الصالحة.. وعي ومسؤولية

بقلم: د. فاطمة المالكي

السبت ٢٥ أبريل ٢٠٢٦ - 02:00

في‭ ‬ظل‭ ‬ما‭ ‬تمر‭ ‬به‭ ‬المجتمعات‭ ‬من‭ ‬تحديات‭ ‬استثنائية،‭ ‬تتجلى‭ ‬قيمة‭ ‬المواطنة‭ ‬الصالحة‭ ‬بوصفها‭ ‬الركيزة‭ ‬الأساسية‭ ‬التي‭ ‬يُبنى‭ ‬عليها‭ ‬استقرار‭ ‬الوطن‭ ‬وتماسكه؛‭ ‬فالمواطنة‭ ‬ليست‭ ‬مجرد‭ ‬شعور‭ ‬عاطفي‭ ‬بالانتماء،‭ ‬بل‭ ‬هي‭ ‬منظومة‭ ‬متكاملة‭ ‬من‭ ‬القيم‭ ‬والسلوكيات‭ ‬التي‭ ‬تُترجم‭ ‬إلى‭ ‬أفعال‭ ‬يومية‭ ‬تعكس‭ ‬وعي‭ ‬الفرد‭ ‬ومسؤوليته‭ ‬تجاه‭ ‬وطنه‭. ‬وفي‭ ‬هذه‭ ‬المرحلة‭ ‬الاستثنائية‭ ‬تبرز‭ ‬المواطنة‭ ‬الصالحة‭ ‬بصورة‭ ‬أكثر‭ ‬وضوحًا‭ ‬وعمقًا،‭ ‬حيث‭ ‬يصبح‭ ‬كل‭ ‬فرد‭ ‬شريكًا‭ ‬حقيقيًا‭ ‬في‭ ‬حماية‭ ‬الوطن‭ ‬وتعزيز‭ ‬أمنه‭ ‬واستقراره‭.‬

تشير‭ ‬الأدبيات‭ ‬الحديثة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬مفهوم‭ ‬المواطنة‭ ‬في‭ ‬جوهره‭ ‬ثابت،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬تطبيقه‭ ‬يتسع‭ ‬في‭ ‬أوقات‭ ‬الأزمات‭ ‬ليشمل‭ ‬أبعادًا‭ ‬أكثر‭ ‬حساسية،‭ ‬تتعلق‭ ‬بتمثيل‭ ‬الوطن‭ ‬بصورة‭ ‬مشرفة،‭ ‬والالتزام‭ ‬بالقوانين،‭ ‬والمشاركة‭ ‬الإيجابية‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬التحديات‭.‬

وفي‭ ‬هذا‭ ‬السياق‭ ‬يظهر‭ ‬وعي‭ ‬الشعب‭ ‬البحريني‭ ‬كنموذج‭ ‬يُحتذى‭ ‬به،‭ ‬حيث‭ ‬أثبت‭ ‬خلال‭ ‬مختلف‭ ‬الظروف‭ ‬قدرته‭ ‬على‭ ‬التكاتف‭ ‬والتضامن،‭ ‬والالتفاف‭ ‬حول‭ ‬قيادته‭ ‬الرشيدة،‭ ‬والعمل‭ ‬بروح‭ ‬الفريق‭ ‬الواحد‭.‬

لقد‭ ‬شهد‭ ‬المجتمع‭ ‬البحريني‭ ‬مواقف‭ ‬مشرّفة‭ ‬تعكس‭ ‬عمق‭ ‬الانتماء‭ ‬الوطني،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬التزام‭ ‬الأفراد‭ ‬بالتوجيهات‭ ‬الرسمية،‭ ‬حتى‭ ‬في‭ ‬غياب‭ ‬الرقابة،‭ ‬وحرصهم‭ ‬على‭ ‬دعم‭ ‬بعضهم‭ ‬بعضا‭ ‬في‭ ‬الأزمات؛‭ ‬ففي‭ ‬المواقف‭ ‬الصعبة‭ ‬لا‭ ‬يُقاس‭ ‬الولاء‭ ‬بالشعارات،‭ ‬بل‭ ‬بالأفعال؛‭ ‬حين‭ ‬يبادر‭ ‬المواطن‭ ‬بمساعدة‭ ‬المتضررين‭ ‬جراء‭ ‬العدوان‭ ‬الغاشم‭ ‬في‭ ‬تقديم‭ ‬العون‭ ‬والمساعدة‭ ‬لهم،‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬مدى‭ ‬تلاحم‭ ‬الشعب‭ ‬البحريني‭ ‬وتكاتفه‭ ‬مع‭ ‬بعضه‭ ‬بعضا،‭ ‬بغض‭ ‬النظر‭ ‬عن‭ ‬اختلاف‭ ‬أطيافه،‭ ‬أو‭ ‬بنشر‭ ‬معلومة‭ ‬صحيحة‭ ‬تسهم‭ ‬في‭ ‬حماية‭ ‬المجتمع‭ ‬من‭ ‬الشائعات‭. ‬هذه‭ ‬السلوكيات‭ ‬ليست‭ ‬ردود‭ ‬فعل‭ ‬مؤقتة،‭ ‬بل‭ ‬هي‭ ‬انعكاس‭ ‬لثقافة‭ ‬متجذرة‭ ‬في‭ ‬المجتمع‭ ‬البحريني‭.‬

وفي‭ ‬المقابل،‭ ‬فإن‭ ‬المواطنة‭ ‬الصالحة‭ ‬تقتضي‭ ‬رفض‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬من‭ ‬شأنه‭ ‬أن‭ ‬يهدد‭ ‬وحدة‭ ‬الوطن‭ ‬أو‭ ‬يزرع‭ ‬الفتنة‭ ‬بين‭ ‬أبنائه؛‭ ‬فالشائعات،‭ ‬وخطابات‭ ‬الكراهية،‭ ‬ومحاولات‭ ‬بث‭ ‬الفرقة،‭ ‬كلها‭ ‬أدوات‭ ‬هدامة‭ ‬تستهدف‭ ‬النسيج‭ ‬الوطني‭.‬

ومن‭ ‬هنا‭ ‬يصبح‭ ‬وعي‭ ‬الفرد‭ ‬هو‭ ‬خط‭ ‬الدفاع‭ ‬الأول،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬التحقق‭ ‬من‭ ‬المعلومات‭ ‬قبل‭ ‬نشرها،‭ ‬والتصدي‭ ‬للأفكار‭ ‬المغلوطة،‭ ‬وتعزيز‭ ‬لغة‭ ‬الحوار‭ ‬والتسامح‭.‬

ولا‭ ‬يمكن‭ ‬الحديث‭ ‬عن‭ ‬المواطنة‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬التطرق‭ ‬إلى‭ ‬مفهوم‭ ‬الولاء‭ ‬والانتماء،‭ ‬اللذين‭ ‬يُعدّان‭ ‬أساس‭ ‬العلاقة‭ ‬بين‭ ‬الفرد‭ ‬ووطنه؛‭ ‬فالولاء‭ ‬الحقيقي‭ ‬لا‭ ‬يقتصر‭ ‬على‭ ‬المشاعر،‭ ‬بل‭ ‬يتجسد‭ ‬في‭ ‬الإخلاص‭ ‬في‭ ‬العمل،‭ ‬وتحمل‭ ‬المسؤولية،‭ ‬واحترام‭ ‬القوانين،‭ ‬والمحافظة‭ ‬على‭ ‬الممتلكات‭ ‬العامة‭. ‬فحين‭ ‬يتعامل‭ ‬المواطن‭ ‬مع‭ ‬المرافق‭ ‬العامة‭ ‬أو‭ ‬الممتلكات‭ ‬العامة‭ ‬لوطنه‭ ‬وكأنها‭ ‬ملكٌ‭ ‬شخصي‭ ‬فإنه‭ ‬يُسهم‭ ‬بشكل‭ ‬مباشر‭ ‬في‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬مكتسباته‭ ‬وتعزيز‭ ‬استدامته‭.‬

ومن‭ ‬الأمثلة‭ ‬التي‭ ‬تعكس‭ ‬وعي‭ ‬الشعب‭ ‬البحريني‭ ‬كذلك‭ ‬تلك‭ ‬المبادرات‭ ‬المجتمعية‭ ‬التي‭ ‬ظهرت‭ ‬في‭ ‬أوقات‭ ‬الأزمات،‭ ‬حيث‭ ‬تكاتف‭ ‬الجميع‭ ‬لتقديم‭ ‬الدعم‭ ‬والمساندة،‭ ‬وتجسدت‭ ‬في‭ ‬العبارة‭ ‬السامية‭ ‬لسمو‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء‭ ‬الأمير‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬حين‭ ‬قال‭: ‬‮«‬البحرين‭ ‬بخير‭ ‬ما‭ ‬دمتم‭ ‬أهلها‮»‬‭ ‬في‭ ‬أبهى‭ ‬صورها‭. ‬هذه‭ ‬الروح‭ ‬الجماعية‭ ‬تؤكد‭ ‬أن‭ ‬المواطنة‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬ليست‭ ‬مجرد‭ ‬مفهوم‭ ‬نظري،‭ ‬بل‭ ‬هي‭ ‬ممارسة‭ ‬يومية‭ ‬تعكس‭ ‬عمق‭ ‬الترابط‭ ‬بين‭ ‬أبناء‭ ‬المجتمع‭.‬

وفي‭ ‬هذا‭ ‬الإطار،‭ ‬لا‭ ‬بد‭ ‬من‭ ‬تأكيد‭ ‬أن‭ ‬من‭ ‬تسوّل‭ ‬له‭ ‬نفسه‭ ‬خيانة‭ ‬الوطن،‭ ‬أو‭ ‬الإضرار‭ ‬بمصالحه،‭ ‬أو‭ ‬المساس‭ ‬بأمنه‭ ‬واستقراره،‭ ‬فإنه‭ ‬يخرج‭ ‬عن‭ ‬إطار‭ ‬المواطنة‭ ‬الصالحة،‭ ‬وينكر‭ ‬جميل‭ ‬الأرض‭ ‬التي‭ ‬احتضنته‭. ‬فالوطن‭ ‬ليس‭ ‬مجرد‭ ‬مكان‭ ‬نعيش‭ ‬فيه،‭ ‬بل‭ ‬هو‭ ‬كالأم‭ ‬التي‭ ‬تمنح‭ ‬أبناءها‭ ‬الأمن‭ ‬والأمان‭ ‬والهوية‭ ‬والانتماء‭. ‬وكما‭ ‬لا‭ ‬يُقابل‭ ‬إحسان‭ ‬الأم‭ ‬بالجحود،‭ ‬لا‭ ‬ينبغي‭ ‬أن‭ ‬يُقابل‭ ‬الوطن‭ ‬بالخيانة‭ ‬أو‭ ‬النكران‭.‬

إن‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬الوطن‭ ‬مسؤولية‭ ‬مشتركة،‭ ‬لا‭ ‬تقتصر‭ ‬على‭ ‬جهة‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬أخرى،‭ ‬بل‭ ‬تشمل‭ ‬جميع‭ ‬أفراد‭ ‬المجتمع،‭ ‬كلٌّ‭ ‬في‭ ‬موقعه‭. ‬فالمعلم‭ ‬يُسهم‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬الأجيال‭ ‬الواعية،‭ ‬والطبيب‭ ‬يحافظ‭ ‬على‭ ‬صحة‭ ‬المجتمع،‭ ‬والطالب‭ ‬يجتهد‭ ‬ليرفع‭ ‬اسم‭ ‬بلده،‭ ‬والموظف‭ ‬يؤدي‭ ‬عمله‭ ‬بإتقان،‭ ‬ورب‭ ‬الأسرة‭ ‬يغرس‭ ‬القيم‭ ‬في‭ ‬أبنائه‭. ‬وبهذا‭ ‬التكامل‭ ‬تتشكل‭ ‬منظومة‭ ‬وطنية‭ ‬متماسكة‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬مواجهة‭ ‬التحديات‭ ‬وتحقيق‭ ‬التنمية‭.‬

كما‭ ‬أن‭ ‬المرحلة‭ ‬القادمة‭ ‬تتطلب‭ ‬تعزيز‭ ‬الوعي‭ ‬المجتمعي،‭ ‬وترسيخ‭ ‬قيم‭ ‬المسؤولية،‭ ‬ودعم‭ ‬المبادرات‭ ‬الوطنية،‭ ‬وتفعيل‭ ‬الشراكة‭ ‬بين‭ ‬الأفراد‭ ‬والمؤسسات؛‭ ‬فكلما‭ ‬زاد‭ ‬مستوى‭ ‬الوعي،‭ ‬وارتفعت‭ ‬درجة‭ ‬التعاون،‭ ‬تعززت‭ ‬قوة‭ ‬الوطن‭ ‬واستقراره‭. ‬ولا‭ ‬شك‭ ‬أن‭ ‬الاستثمار‭ ‬في‭ ‬الإنسان،‭ ‬باعتباره‭ ‬العنصر‭ ‬الأهم‭ ‬في‭ ‬التنمية،‭ ‬يمثل‭ ‬أولوية‭ ‬قصوى‭ ‬لتحقيق‭ ‬مستقبل‭ ‬مزدهر‭.‬

ختامًا،‭ ‬تُعد‭ ‬المواطنة‭ ‬الصالحة‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المرحلة‭ ‬الاستثنائية‭ ‬معيارًا‭ ‬حقيقيًا‭ ‬لوعي‭ ‬الفرد‭ ‬وصدق‭ ‬انتمائه،‭ ‬فهي‭ ‬ليست‭ ‬شعارًا‭ ‬يُرفع‭ ‬عند‭ ‬الحاجة،‭ ‬بل‭ ‬سلوكا‭ ‬يُمارس‭ ‬ومسؤولية‭ ‬تُترجم‭ ‬في‭ ‬الواقع‭. ‬إن‭ ‬حب‭ ‬الوطن‭ ‬لا‭ ‬يكتمل‭ ‬إلا‭ ‬بالالتزام‭ ‬بقيمه،‭ ‬وصون‭ ‬منجزاته،‭ ‬والحرص‭ ‬على‭ ‬أمنه‭ ‬واستقراره؛‭ ‬فالوطن‭ ‬أمانة‭ ‬مشتركة،‭ ‬وازدهاره‭ ‬يبدأ‭ ‬من‭ ‬وعي‭ ‬أبنائه‭ ‬وإخلاصهم‭ ‬في‭ ‬القول‭ ‬والعمل‭.‬

وفي‭ ‬هذا‭ ‬الإطار‭ ‬تبقى‭ ‬طاعة‭ ‬ولي‭ ‬الأمر‭ ‬ركيزة‭ ‬أساسية‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬الاستقرار‭ ‬ووحدة‭ ‬الصف،‭ ‬بما‭ ‬يعكس‭ ‬وعيًا‭ ‬مجتمعيًا‭ ‬راسخًا‭ ‬وإدراكًا‭ ‬لأهمية‭ ‬الالتفاف‭ ‬حول‭ ‬القيادة‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬الظروف‭. ‬كما‭ ‬أن‭ ‬تمثيل‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬داخلها‭ ‬وخارجها‭ ‬بأفضل‭ ‬صورة‭ ‬يُعد‭ ‬مسؤولية‭ ‬وطنية‭ ‬وأخلاقية‭ ‬تعكس‭ ‬عمق‭ ‬الانتماء‭ ‬وصدق‭ ‬الولاء،‭ ‬حيث‭ ‬يصبح‭ ‬كل‭ ‬فرد‭ ‬سفيرًا‭ ‬لوطنه‭ ‬بسلوكه‭ ‬وإنجازاته‭.‬

ويفخر‭ ‬أبناء‭ ‬البحرين‭ ‬بقيادتهم‭ ‬الرشيدة‭ ‬التي‭ ‬أرست‭ ‬دعائم‭ ‬الاستقرار‭ ‬ورسّخت‭ ‬قيم‭ ‬التعايش‭ ‬والتسامح،‭ ‬وأسهمت‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬مجتمع‭ ‬متماسك‭ ‬قادر‭ ‬على‭ ‬مواجهة‭ ‬التحديات‭ ‬بثقة‭. ‬وفي‭ ‬ظل‭ ‬قيادة‭ ‬حضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬وبمساندة‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأمير‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬تواصل‭ ‬البحرين‭ ‬مسيرتها‭ ‬التنموية‭ ‬بثبات‭ ‬نحو‭ ‬مزيد‭ ‬من‭ ‬التقدم‭ ‬والازدهار‭. ‬حفظ‭ ‬الله‭ ‬البحرين‭ ‬وقيادتها‭ ‬وأدام‭ ‬عليها‭ ‬نعمة‭ ‬الأمن‭ ‬والأمان‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا