العدد : ١٧٥٥٦ - الجمعة ١٧ أبريل ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٩ شوّال ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥٥٦ - الجمعة ١٧ أبريل ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٩ شوّال ١٤٤٧هـ

قضايا و آراء

24 عاما على اعتقال المناضل الفلسطيني مروان البرغوثي

بقلم: رائد نزار عبد الجليل

الجمعة ١٧ أبريل ٢٠٢٦ - 02:00

ليست‭ ‬سيرة‭ ‬مروان‭ ‬البرغوثي‭ ‬مجرد‭ ‬سيرة‭ ‬رجلٍ‭ ‬وُلد‭ ‬في‭ ‬سياق‭ ‬صراع،‭ ‬أو‭ ‬قائدٍ‭ ‬انخرط‭ ‬في‭ ‬تجربة‭ ‬سياسية‭ ‬ونضالية‭ ‬طويلة،‭ ‬بل‭ ‬هي‭ ‬في‭ ‬جوهرها‭ ‬سيرة‭ ‬فكرة‭ ‬تشكّلت‭ ‬في‭ ‬قلب‭ ‬التجربة‭ ‬الفلسطينية،‭ ‬ونضجت‭ ‬داخل‭ ‬أكثر‭ ‬لحظاتها‭ ‬قسوة‭: ‬السجن،‭ ‬والانقسام،‭ ‬والتحول‭ ‬الاجتماعي‭ ‬والفكري‭ ‬داخل‭ ‬بنية‭ ‬الحركة‭ ‬الوطنية‭.‬

في‭  ‬الذكرى‭ ‬الـ24‭  ‬لاعتقال‭ ‬الاحتلال‭ ‬الصهيوني‭  ‬هذا‭ ‬المناضل‭ ‬الفلسطيني‭ ‬الكبير‭ ‬كان‭  ‬يُفترض‭ ‬أن‭ ‬يُستعاد‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬اليوم‭ ‬معنى‭ ‬الاعتقال‭ ‬لا‭ ‬بوصفه‭ ‬حدثًا‭ ‬فرديًا،‭ ‬بل‭ ‬بوصفه‭ ‬لحظة‭ ‬في‭ ‬ذاكرة‭ ‬وطن،‭ ‬تتكشف‭ ‬صورة‭ ‬مروان‭ ‬كحالةٍ‭ ‬إنسانية‭ ‬وسياسية‭ ‬مركبة‭: ‬جسدٌ‭ ‬نحيل‭ ‬يقف‭ ‬خلف‭ ‬القضبان،‭ ‬لكن‭ ‬خلفه‭ ‬إرادة‭ ‬لا‭ ‬تنكسر،‭ ‬ونظرة‭ ‬لا‭ ‬تتراجع،‭ ‬ويقينٌ‭ ‬عميق‭ ‬بأن‭ ‬النصر‭ ‬ليس‭ ‬احتمالًا‭ ‬بل‭ ‬مسارًا‭ ‬تاريخيًا‭ ‬مهما‭ ‬طال‭ ‬الزمن‭.‬

منذ‭ ‬بدايات‭ ‬حضوره‭ ‬السياسي،‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬مروان‭ ‬مجرد‭ ‬قائدٍ‭ ‬فتحاوي‭ ‬بالمعنى‭ ‬التنظيمي،‭ ‬بل‭ ‬كان‭ ‬يتقدم‭ ‬الصفوف‭ ‬حين‭ ‬يتراجع‭ ‬المشهد،‭ ‬ويعيد‭ ‬تعريف‭ ‬الفعل‭ ‬المقاوم‭ ‬باعتباره‭ ‬فعلًا‭ ‬وطنيًا‭ ‬جامعًا‭ ‬لا‭ ‬يحتكر‭ ‬نفسه‭ ‬داخل‭ ‬إطار‭ ‬ضيق‭. ‬كان‭ ‬يرى‭ ‬أن‭ ‬الاحتلال‭ ‬ليس‭ ‬مجرد‭ ‬واقع‭ ‬عسكري،‭ ‬بل‭ ‬بنية‭ ‬يجب‭ ‬مواجهتها‭ ‬سياسيًا‭ ‬وشعبيًا‭ ‬وثقافيًا،‭ ‬تحت‭ ‬مظلة‭ ‬وطنية‭ ‬لا‭ ‬تُقصي‭ ‬أحدًا‭.‬

في‭ ‬قلب‭ ‬هذا‭ ‬التصور،‭ ‬تشكّلت‭ ‬فكرته‭ ‬المركزية‭: ‬أن‭ ‬المقاومة‭ ‬ليست‭ ‬اتجاهًا‭ ‬واحدًا،‭ ‬بل‭ ‬مشروعا‭ ‬وطنيا‭ ‬هدفه‭ ‬فلسطين،‭ ‬وبوصلته‭ ‬التحرير،‭ ‬وغاياته‭ ‬الدولة‭ ‬والعودة،‭ ‬دون‭ ‬الارتهان‭ ‬لشكلٍ‭ ‬واحد‭ ‬من‭ ‬أشكال‭ ‬الفعل‭. ‬هذه‭ ‬الرؤية‭ ‬جعلت‭ ‬من‭ ‬شخصيته‭ ‬نموذجًا‭ ‬لقائد‭ ‬لا‭ ‬يتعامل‭ ‬مع‭ ‬الوسائل‭ ‬كقيود،‭ ‬بل‭ ‬كمسارات‭ ‬متعددة‭ ‬نحو‭ ‬هدف‭ ‬واحد‭.‬

لكن‭ ‬ما‭ ‬يميّز‭ ‬تجربة‭ ‬مروان‭ ‬البرغوثي‭ ‬أمر‭ ‬لا‭ ‬يتوقف‭ ‬عند‭ ‬السياسة،‭ ‬بل‭ ‬يمتد‭ ‬إلى‭ ‬إعادة‭ ‬تشكيل‭ ‬الإنسان‭ ‬داخل‭ ‬الفضاء‭ ‬الأكثر‭ ‬قسوة‭: ‬السجن‭. ‬هناك،‭ ‬تحولت‭ ‬التجربة‭ ‬إلى‭ ‬مشروع‭ ‬تعليمي‭ ‬وفكري‭ ‬واسع،‭ ‬حيث‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬الأسر‭ ‬مجرد‭ ‬فقدان‭ ‬للحرية،‭ ‬بل‭ ‬مساحة‭ ‬لإعادة‭ ‬بناء‭ ‬الوعي‭. ‬خرج‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬التجربة‭ ‬مئات‭ ‬من‭ ‬الأسرى‭ ‬حاملين‭ ‬شهادات‭ ‬علمية‭ ‬في‭ ‬مستويات‭ ‬مختلفة،‭ ‬من‭ ‬البكالوريوس‭ ‬إلى‭ ‬الدكتوراه،‭ ‬في‭ ‬تجربة‭ ‬تكاد‭ ‬تتجاوز‭ ‬قدرة‭ ‬المؤسسات‭ ‬الأكاديمية‭ ‬التقليدية‭.‬

لقد‭ ‬كان‭ ‬التعليم‭ ‬عنده‭ ‬فعل‭ ‬مقاومة‭ ‬موازٍ،‭ ‬لا‭ ‬يقل‭ ‬أهمية‭ ‬عن‭ ‬أي‭ ‬شكل‭ ‬آخر‭ ‬من‭ ‬أشكال‭ ‬النضال‭. ‬ومن‭ ‬هنا‭ ‬برزت‭ ‬فكرة‭ ‬‮«‬المناضل‭ ‬الواعي‮»‬‭ ‬بوصفها‭ ‬أولوية،‭ ‬إذ‭ ‬كان‭ ‬يؤكد‭ ‬أن‭ ‬الفعل‭ ‬المقاوم‭ ‬بلا‭ ‬وعي‭ ‬يتحول‭ ‬إلى‭ ‬طاقة‭ ‬مهدورة،‭ ‬بينما‭ ‬الوعي‭ ‬قادر‭ ‬على‭ ‬تحويل‭ ‬التضحية‭ ‬إلى‭ ‬مشروع‭ ‬تاريخي‭ ‬قابل‭ ‬للاستمرار‭ ‬والتراكم‭.‬

وفي‭ ‬البعد‭ ‬الإنساني،‭ ‬تبرز‭ ‬ملامح‭ ‬أخرى‭ ‬في‭ ‬سيرته‭ ‬الفكرية‭. ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬ينظر‭ ‬إلى‭ ‬المرأة‭ ‬بوصفها‭ ‬هامشًا‭ ‬اجتماعيًا،‭ ‬بل‭ ‬شريكًا‭ ‬في‭ ‬الفعل‭ ‬الوطني،‭ ‬حاضرًا‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬تفاصيل‭ ‬البناء،‭ ‬دون‭ ‬تمييز‭ ‬أو‭ ‬انتقاص‭. ‬كان‭ ‬يرفض‭ ‬أي‭ ‬خطاب‭ ‬يُضعف‭ ‬مكانتها،‭ ‬حتى‭ ‬في‭ ‬أدق‭ ‬السياقات‭ ‬اليومية،‭ ‬معتبرًا‭ ‬أن‭ ‬عدالة‭ ‬المجتمع‭ ‬تبدأ‭ ‬من‭ ‬عدالة‭ ‬نظرته‭ ‬لنصفه‭ ‬الآخر‭.‬

أما‭ ‬الشباب،‭ ‬فقد‭ ‬شكّلوا‭ ‬في‭ ‬رؤيته‭ ‬مركز‭ ‬الثقل‭ ‬الحقيقي‭ ‬للمستقبل‭. ‬رغم‭ ‬تجاوزه‭ ‬السنّ‭ ‬البيولوجي‭ ‬للشباب،‭ ‬ظلّ‭ ‬ينتمي‭ ‬إليهم‭ ‬فكريًا‭ ‬وسلوكيًا‭. ‬كان‭ ‬يجالسهم‭ ‬داخل‭ ‬الأسر،‭ ‬يناقشهم،‭ ‬ويكسر‭ ‬المسافات‭ ‬بينهم‭ ‬وبينه،‭ ‬مؤمنًا‭ ‬أن‭ ‬الحركة‭ ‬التي‭ ‬تتقدم‭ ‬في‭ ‬العمر‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬تتجدد‭ ‬بالشباب‭ ‬هي‭ ‬حركة‭ ‬تقترب‭ ‬من‭ ‬التكلس‭. ‬ومن‭ ‬هنا‭ ‬جاءت‭ ‬عبارته‭ ‬المتكررة‭: ‬إن‭ ‬شيخوخة‭ ‬الحركة‭ ‬تعني‭ ‬شيخوخة‭ ‬الوطن‭ ‬نفسه،‭ ‬وانطفاء‭ ‬حلم‭ ‬المقاومة‭.‬

وفي‭ ‬قلب‭ ‬تجربته‭ ‬داخل‭ ‬الأسر،‭ ‬تحولت‭ ‬العلاقة‭ ‬بين‭ ‬الأفراد‭ ‬إلى‭ ‬مشروع‭ ‬وحدة‭ ‬وطنية‭. ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬الأسير‭ ‬تعريفًا‭ ‬تنظيميًا‭ ‬أو‭ ‬فصائليًا،‭ ‬بل‭ ‬إنسانًا‭ ‬فلسطينيًا‭ ‬في‭ ‬سياق‭ ‬جامع‭. ‬هكذا‭ ‬وُلدت‭ ‬وثيقة‭ ‬الأسرى،‭ ‬التي‭ ‬شكّلت‭ ‬لحظة‭ ‬مفصلية‭ ‬في‭ ‬إعادة‭ ‬تعريف‭ ‬الممكن‭ ‬الوطني،‭ ‬حين‭ ‬اجتمعت‭ ‬قوى‭ ‬متباينة‭ ‬على‭ ‬نصّ‭ ‬واحد،‭ ‬كإعلان‭ ‬رمزي‭ ‬عن‭ ‬إمكانية‭ ‬التوافق‭ ‬رغم‭ ‬الانقسام‭. ‬ومن‭ ‬داخل‭ ‬السجون،‭ ‬نشأت‭ ‬حالة‭ ‬فكرية‭ ‬عُرفت‭ ‬لاحقًا‭ ‬باسم‭ ‬‮«‬المروانيين‮»‬،‭ ‬ليس‭ ‬بوصفها‭ ‬انتماءً‭ ‬تنظيميًا،‭ ‬بل‭ ‬كتعبير‭ ‬عن‭ ‬تحول‭ ‬في‭ ‬الوعي‭ ‬نحو‭ ‬فكرة‭ ‬تتجاوز‭ ‬السلاح‭ ‬إلى‭ ‬بناء‭ ‬الإرادة‭.‬

على‭ ‬المستوى‭ ‬العربي،‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬مروان‭ ‬أسير‭ ‬حدود‭ ‬الجغرافيا‭ ‬الفلسطينية‭ ‬وحدها‭. ‬كان‭ ‬يرى‭ ‬أن‭ ‬المشروع‭ ‬الوطني‭ ‬الفلسطيني‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬ينفصل‭ ‬عن‭ ‬عمقه‭ ‬العربي،‭ ‬وأن‭ ‬الأمة،‭ ‬رغم‭ ‬تعثرها،‭ ‬تحمل‭ ‬في‭ ‬داخلها‭ ‬قدرة‭ ‬كامنة‭ ‬على‭ ‬النهوض‭. ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬متشائمًا‭ ‬من‭ ‬التحولات،‭ ‬حتى‭ ‬في‭ ‬لحظات‭ ‬التراجع‭ ‬والانقسام،‭ ‬بل‭ ‬كان‭ ‬يقرأها‭ ‬كظواهر‭ ‬عابرة‭ ‬في‭ ‬مسار‭ ‬أطول،‭ ‬يراهن‭ ‬فيه‭ ‬على‭ ‬الشعوب‭ ‬لا‭ ‬على‭ ‬الأنظمة‭. ‬وفي‭ ‬رؤيته،‭ ‬كانت‭ ‬مصر‭ ‬تمثل‭ ‬البوابة‭ ‬المركزية‭ ‬للبيت‭ ‬العربي،‭ ‬بما‭ ‬تحمله‭ ‬من‭ ‬ثقل‭ ‬رمزي‭ ‬وتاريخي‭ ‬يجعلها‭ ‬ركيزة‭ ‬في‭ ‬المعادلة‭ ‬الإقليمية‭.‬

أما‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬الدولي،‭ ‬فقد‭ ‬وسّع‭ ‬مروان‭ ‬دائرة‭ ‬القضية‭ ‬لتخرج‭ ‬من‭ ‬كونها‭ ‬صراعًا‭ ‬محليًا‭ ‬أو‭ ‬إقليميًا،‭ ‬إلى‭ ‬كونها‭ ‬سؤالًا‭ ‬أخلاقيًا‭ ‬عالميًا‭. ‬فلسطين‭ ‬في‭ ‬وعيه‭ ‬ليست‭ ‬قضية‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬وحدهم،‭ ‬بل‭ ‬هي‭ ‬اختبار‭ ‬للضمير‭ ‬الإنساني‭. ‬من‭ ‬هنا‭ ‬كان‭ ‬يراهن‭ ‬على‭ ‬وعي‭ ‬الإنسان‭ ‬في‭ ‬الجامعات‭ ‬الغربية،‭ ‬وفي‭ ‬الفضاء‭ ‬الثقافي‭ ‬العالمي،‭ ‬مؤمنًا‭ ‬أن‭ ‬المعرفة‭ ‬حين‭ ‬تصل‭ ‬إلى‭ ‬الحقيقة،‭ ‬تخلق‭ ‬اصطفافًا‭ ‬طبيعيًا‭ ‬ضد‭ ‬الظلم‭. ‬لذلك‭ ‬كان‭ ‬يدعو‭ ‬باستمرار‭ ‬إلى‭ ‬نقل‭ ‬الرواية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬إلى‭ ‬شوارع‭ ‬العواصم‭ ‬الكبرى،‭ ‬ليس‭ ‬فقط‭ ‬كخطاب‭ ‬سياسي،‭ ‬بل‭ ‬كحضور‭ ‬إنساني‭ ‬يفرض‭ ‬نفسه‭ ‬على‭ ‬الوعي‭ ‬العالمي‭.‬

وفي‭ ‬البعد‭ ‬التعليمي،‭ ‬تتجلى‭ ‬إحدى‭ ‬أهم‭ ‬سمات‭ ‬تجربته‭: ‬تحويل‭ ‬السجن‭ ‬إلى‭ ‬مؤسسة‭ ‬إنتاج‭ ‬معرفي‭. ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬التعليم‭ ‬داخل‭ ‬الأسر‭ ‬ترفًا،‭ ‬بل‭ ‬ضرورة‭ ‬وجودية،‭ ‬أنتجت‭ ‬جيلًا‭ ‬من‭ ‬الأسرى‭ ‬المحررين‭ ‬الذين‭ ‬تحولوا‭ ‬لاحقًا‭ ‬إلى‭ ‬كتّاب‭ ‬ومحللين‭ ‬ومثقفين‭. ‬لقد‭ ‬أعاد‭ ‬تعريف‭ ‬العلاقة‭ ‬بين‭ ‬السلاح‭ ‬والفكر،‭ ‬مؤكّدًا‭ ‬أن‭ ‬الفكرة‭ ‬ليست‭ ‬نقيضًا‭ ‬للمقاومة،‭ ‬بل‭ ‬شرطًا‭ ‬لاستمرارها‭ ‬وفاعليتها‭.‬

في‭ ‬النهاية،‭ ‬يمكن‭ ‬القول‭ ‬إن‭ ‬سيرة‭ ‬مروان‭ ‬البرغوثي‭ ‬ليست‭ ‬سيرة‭ ‬فرد،‭ ‬بل‭ ‬سيرة‭ ‬نموذج‭ ‬فكري‭ ‬تشكّل‭ ‬في‭ ‬قلب‭ ‬التجربة‭ ‬الفلسطينية‭. ‬نموذج‭ ‬يرى‭ ‬في‭ ‬الإنسان‭ ‬مركز‭ ‬الفعل،‭ ‬وفي‭ ‬الوحدة‭ ‬شرط‭ ‬البقاء،‭ ‬وفي‭ ‬الوعي‭ ‬أساس‭ ‬المقاومة،‭ ‬وفي‭ ‬الحرية‭ ‬غاية‭ ‬لا‭ ‬تُختزل‭ ‬في‭ ‬لحظة‭ ‬بل‭ ‬تُبنى‭ ‬عبر‭ ‬الزمن‭.‬

إنها‭ ‬سيرة‭ ‬رجلٍ‭ ‬تحوّل‭ ‬إلى‭ ‬فكرة،‭ ‬وفكرةٍ‭ ‬تحاول‭ ‬أن‭ ‬تبقى‭ ‬خارج‭ ‬حدود‭ ‬السجن،‭ ‬لأن‭ ‬السجن‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬يومًا‭ ‬قادراً‭ ‬على‭ ‬احتجازها‭.‬

 

{‭ ‬كاتب‭ ‬وأسير‭ ‬فلسطيني‭ ‬محرر‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا