العدد : ١٧٥٥٥ - الخميس ١٦ أبريل ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٨ شوّال ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥٥٥ - الخميس ١٦ أبريل ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٨ شوّال ١٤٤٧هـ

على مسؤوليتي

علي الباشا

الحكم الرابع

في‭ ‬غير‭ ‬مباراة‭ ‬من‭ ‬مباريات‭ ‬الدوري‭ ‬بدرجتيه‭ ‬الممتازة‭ ‬والأولى‭ ‬تلفت‭ ‬نظري‭ ‬الفوضى‭ ‬العارمة‭ ‬في‭ ‬المنطقتين‭ ‬الفنيتين‭ ‬للفريقين‭ ‬المتباريين؛‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الأجهزة‭ ‬الإدارية‭ ‬والفنية؛‭ ‬وفي‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬الأحيان‭ ‬ترى‭ ‬فيها‭ (‬الحكم‭ ‬الرابع‭) ‬أشبه‭ ‬بـ‭ (‬الأطرش‭) ‬في‭ ‬الزفة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يخرج‭ ‬الأمور‭ ‬عن‭ ‬السيطرة‭!‬

فوضى‭ ‬تُعيدنا‭ ‬إلى‭ ‬المباريات‭ ‬الرسمية‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬تُقام‭ ‬على‭ ‬الملاعب‭ (‬المفتوحة‭)‬؛‭ ‬وحيث‭ ‬لا‭ ‬تكاد‭ ‬ترى‭ ‬خط‭ (‬التماس‭)‬؛‭ ‬ولعل‭ ‬الاندفاع‭ ‬نحو‭ ‬الحكم‭ ‬الرابع‭ ‬بالصريخ‭ ‬ورفع‭ ‬الأيدي‭ ‬متجاوزين‭ ‬المنطقة‭ ‬الفنيّة،‭ ‬ما‭ ‬يُثير‭ ‬إرباكا‭ ‬الحكم‭ ‬الرابع‭!‬

هذه‭ ‬الفوضى‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬الفنيّة‭ ‬أو‭ ‬خارجها‭ ‬تُربك‭ ‬أيضًا‭ ‬الحكم‭ ‬داخل‭ ‬الساحة،‭ ‬والذي‭ ‬يُفترض‭ ‬أن‭ ‬يقوم‭ ‬بعملية‭ ‬ردع‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬يده‭ ‬من‭ ‬بطاقات؛‭ ‬لعله‭ ‬يُخفف‭ ‬ربكة‭ ‬الحكم‭ ‬الرابع،‭ ‬وفي‭ ‬بعض‭ ‬الأخير‭ ‬تراه‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬هذا‭ ‬الوضع‭ ‬يعيش‭ (‬برودًا‭) ‬يكتفي‭ ‬فيه‭ ‬بالحديث‭ ‬مع‭ ‬الحكم‭ ‬الرابع؛‭ ‬ورُبما‭ ‬في‭ ‬أمور‭ ‬بعيدة‭ ‬عن‭ ‬المباراة‭.‬

طبعًا‭ ‬أنا‭ ‬لا‭ ‬أعلم‭ ‬أحدًا؛‭ ‬لأنه‭ ‬في‭ ‬أحيان‭ ‬تقوم‭ ‬كاميرا‭ ‬النقل‭ ‬التلفزيوني‭ ‬بمتابعة‭ ‬الحدث،‭ ‬فالوضع‭ ‬يُشعرك‭ ‬بأنك‭ ‬تتابع‭ ‬مباراة‭ ‬في‭ ‬الحواري،‭ ‬قد‭ ‬تكون‭ ‬مسؤوليته‭ ‬على‭ ‬عاتقه‭ ‬الإداري‭ ‬للتهدئة،‭ ‬ولكن‭ ‬حكم‭ ‬الساحة‭ ‬يستدعى‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الحكم‭ ‬الرابع‭ ‬والتعامل‭ ‬مع‭ ‬الأمور‭ ‬بحزم‭ ‬حفاظًا‭ ‬على‭ ‬الجو‭ ‬العام‭ ‬للمباراة‭!‬

فالحكم‭ ‬الرابع‭ ‬لا‭ ‬يقل‭ ‬شأنًا‭ ‬وأهمية‭ ‬عن‭ ‬حكم‭ ‬الساحة؛‭ ‬فدوره‭ ‬مهم‭ ‬جدًا‭ ‬وليس‭ ‬تكملة‭ ‬عدد؛‭ ‬لأنه‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يقود‭ ‬المباراة‭ ‬متى‭ ‬أصيب‭ ‬حكم‭ ‬الساحة،‭ ‬بل‭ ‬يمكنه‭ ‬إبلاغ‭ ‬الحكم‭ ‬بالأخطاء‭ ‬التي‭ ‬تكون‭ ‬خارج‭ ‬رؤيته،‭ ‬ومتى‭ ‬قام‭ ‬بدوره‭ ‬منع‭ ‬الفوضى‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬الفنيّة‭ ‬التي‭ ‬هو‭ ‬مسؤول‭ ‬عنها،‭ ‬وعين‭ ‬الحكم‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬الفنية‭!‬

على‭ ‬أي‭ ‬حال‭ ‬أرى‭ ‬أن‭ ‬الأمر‭ ‬يحتاج‭ ‬إلى‭ ‬تعاون‭ ‬الأندية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مسؤوليتها‭ ‬وتوجيه‭ ‬إدارييها‭ ‬وفنييها‭ ‬إلى‭ ‬التعامل‭ ‬بحزم‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬الخروج‭ ‬عن‭ ‬الروح‭ ‬الرياضية؛‭ ‬فالصريخ‭ ‬والوعيد‭ ‬لن‭ ‬يغيِّر‭ ‬من‭ ‬قرارات‭ ‬الحكم‭ ‬أو‭ ‬يؤثر‭ ‬فيها،‭ ‬بل‭ ‬يُخرجها‭ (‬المباراة‭) ‬عن‭ ‬إدارتها‭ ‬الفنيّة‭ ‬ولن‭ ‬يؤثر‭ ‬في‭ ‬نتيجتها؛‭ ‬بل‭ ‬يخرجها‭ ‬من‭ ‬روحها‭ ‬الرياضية؛‭ ‬وحيث‭ ‬هي‭ ‬مقامة‭ ‬برعاية‭ ‬كبار‭ ‬المسؤولين‭!‬

إقرأ أيضا لـ"علي الباشا"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا