على مسؤوليتي
علي الباشا
الحكم الرابع
في غير مباراة من مباريات الدوري بدرجتيه الممتازة والأولى تلفت نظري الفوضى العارمة في المنطقتين الفنيتين للفريقين المتباريين؛ من قبل الأجهزة الإدارية والفنية؛ وفي كثير من الأحيان ترى فيها (الحكم الرابع) أشبه بـ (الأطرش) في الزفة، وهو ما يخرج الأمور عن السيطرة!
فوضى تُعيدنا إلى المباريات الرسمية التي كانت تُقام على الملاعب (المفتوحة)؛ وحيث لا تكاد ترى خط (التماس)؛ ولعل الاندفاع نحو الحكم الرابع بالصريخ ورفع الأيدي متجاوزين المنطقة الفنيّة، ما يُثير إرباكا الحكم الرابع!
هذه الفوضى في المنطقة الفنيّة أو خارجها تُربك أيضًا الحكم داخل الساحة، والذي يُفترض أن يقوم بعملية ردع بما في يده من بطاقات؛ لعله يُخفف ربكة الحكم الرابع، وفي بعض الأخير تراه في ظل هذا الوضع يعيش (برودًا) يكتفي فيه بالحديث مع الحكم الرابع؛ ورُبما في أمور بعيدة عن المباراة.
طبعًا أنا لا أعلم أحدًا؛ لأنه في أحيان تقوم كاميرا النقل التلفزيوني بمتابعة الحدث، فالوضع يُشعرك بأنك تتابع مباراة في الحواري، قد تكون مسؤوليته على عاتقه الإداري للتهدئة، ولكن حكم الساحة يستدعى من قبل الحكم الرابع والتعامل مع الأمور بحزم حفاظًا على الجو العام للمباراة!
فالحكم الرابع لا يقل شأنًا وأهمية عن حكم الساحة؛ فدوره مهم جدًا وليس تكملة عدد؛ لأنه يمكن أن يقود المباراة متى أصيب حكم الساحة، بل يمكنه إبلاغ الحكم بالأخطاء التي تكون خارج رؤيته، ومتى قام بدوره منع الفوضى في المنطقة الفنيّة التي هو مسؤول عنها، وعين الحكم في المنطقة الفنية!
على أي حال أرى أن الأمر يحتاج إلى تعاون الأندية من خلال مسؤوليتها وتوجيه إدارييها وفنييها إلى التعامل بحزم على هذا الخروج عن الروح الرياضية؛ فالصريخ والوعيد لن يغيِّر من قرارات الحكم أو يؤثر فيها، بل يُخرجها (المباراة) عن إدارتها الفنيّة ولن يؤثر في نتيجتها؛ بل يخرجها من روحها الرياضية؛ وحيث هي مقامة برعاية كبار المسؤولين!

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك