على مسؤوليتي
علي الباشا
خليجي 27
قرعة كأس الخليج (27) التي سُحبت مؤخرًا وقسمت المشاركين الى مجموعتين؛ يُمكن أن تكون (بروفة) حقيقية للفرق الخليجية في نهائيات أمم اسيا 2027، لو أنها أقيمت بنظام المجموعة الواحدة؛ لأنها ستؤمِّن للفرق المشاركة اسيويًّا اعدادًا قويًّا، ولا يُمكن أن توفره المعسكرات الخاصة.
فالقرعة التي فيها نوع من التوازن للمجموعتين، وليس هناك من مجموعة أقوى من الأخرى؛ رغم أن المجموعة الثانية بها اليمن، ولكنها كانت تُحرج بقية المشاركين في المرات الفائتة، ويُراهن عليها كحصان أسود، ما يعني أنه بالمجموعة الواحدة ستُؤمن مباريات متوازنة القوة تصلح للتجارب.
فالبطولة يجب أن تؤمن للجميع على حدٍ سواء أكبر عدد من المباريات التنافسية؛ لأن لها خصوصيتها التي تختلف عن أي بطولة أخرى، وتُنتظر على أحر من (الجمر) في كل نسخة، وليس من المعقول أن تُحرم بعض المنتخبات من لقاء بعضها الآخر؛ لأنها تُفقدها واحدة من الاهداف التي أقيمت من أجلها.
وحاليًّا الوضع في الخليج يختلف عن ذي قبل؛ لتوافر العديد من الاستادات في المدينة المستضيفة التي يُمكن أن تقام عليها (3) مباريات في اليوم الواحد، وبالتالي لا يُمكن التعذر بالإطالة الزمنية؛ لأن الاهداف الفنيّة يُمكن أن تتحقق، ومن خلالها ترصد الأجهزة الفنية النواقص التي تحتاج الى إصلاح!
وبالمناسبة سنرى كيف أن السعودية والعراق سيكونان أكثر جاهزية لمشاركتهما في المونديال، الذي يؤمن لهما اعدادا قويًّا لا تؤمنه اي تجارب ودية تسبق خليجي (27)؛ كما هو حال التجارب التي سيحتاج اليها المشاركون اسيويًّا لو أقيمت الخليجية بنظام المجموعة الواحدة.
وفضلًا عن كل ذلك؛ فإن الفترة الفاصلة بين خليجي 27 والاسيوية يصعب على المنتخبات تأمين تجارب وديّة دوليّة لانطلاق الدوريات العالمية؛ ولذا كان على اتحاد الخليج ان يكون له فنيِّوه الذين يُمكنهم تخطيط أجندته بما يُساعد على الارتقاء ببطولته ويجعلها فعليًّا (بروفة) للمونديال الاسيوي!

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك