من أغرب القوانين الموجودة في بعض المدن هو حظر الموت في المنازل. فمثلا في بلدة «لونغياربيين» بالنرويج، هنا إجراء يعود إلى عام 1950 يعتبر الموت في المنزل «غير قانوني» تقنياً. ويمنع الدفن لأن التجمد يمنع تحلل الجثث، مما يؤدي إلى بقاء الفيروسات والأمراض المعدية حية سنوات طويلة. وظهرت مشكلة البرد القارس خلال الوباء الذي انتشر بين عامي 1917 - 1920. وبعد 13 عاما أدركت السلطات أن جثامين الموتى ظلت كما هي تقريبا، ومن ثم من الممكن للفيروس أن يعاود الانتشار، وهكذا تم إغلاق مقبرة المدينة عام 1930، ومن حينها لا يتم دفن الموتى بالمدينة، وبالتالي يُلزم السكان المرضى وكبار السن بالانتقال إلى مناطق نرويجية أخرى لقضاء أيامهم الأخيرة.
وفي مدينة لانخارون الإسبانية التي لا يتجاوز عدد السكان بضعة آلاف، يعد الموت محظورا وفق قانون وضعه عمدة البلدة الإسبانية عام 1999، بسبب عدم موافقة الحكومة على الطلبات المتكررة لتوسيع المقبرة شبه الممتلئة تقريبا.
أما في مدينة لافاندو الفرنسية، فقد صدر قرار حظر الوفيات عام 2000 نظرا لعدم وجود أماكن بالمقابر. وكان ذلك ردا على حكم قضائي يحظر بناء مقبرة جديدة لأنها تشوه جمال المكان.
وذات الأمر ينسحب على مدينة بيريتيبا ميريم في البرازيل، فلعدم وجود مساحة لتوسعة المقبرة المحلية، ولعدم وجود إمكانية للجوء إلى حرق الموتى، يحظر الموت في البلدة منذ عام 2005 لعدم الإضرار بالتكوين الخاص للأراضي المحلية.
ويحظر القانون في قرية ساربورين الفرنسية منذ عام 2008 الموت فيها، بعدما رفضت المحكمة طلب العمدة بتوسيع المقبرة الموجودة بالقرية، ليس هذا فحسب بل ستتم معاقبة من يموت في القرية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك