طالب بلديون ومواطنون باعتماد معايير صارمة لاختيار المقاولين الذين ينفذون أعمال خدمة ترميم المنازل وعوازل الأمطار، والتي تقدمها وزارة شؤون البلديات والزراعة لذوي الدخل المحدود. مؤكدين أهمية المتابعة والتقييم لأداء المقاول بعد انتهاء العمل.
وقالوا إن هناك كثيرا من المشاكل التي يواجهها المواطنون بسبب عدم التزام بعض المقاولين بالمعايير الصحيحة أو بنود الاتفاق، وعدم الاعتماد على العمالة الماهرة، حيث يلجأون في كثير من الأحيان إلى عمال (فري فيزا).
وأكد عضو مجلس بلدي المنطقة الجنوبية مبارك فرج، أنه تابع الكثير من المشاكل والخلافات التي واجهها المواطنون بسبب المقاولين الذين يتعاقدون مع الوزارة لإنجاز أعمال الترميم. وقال إن كثيرا من المقاولين ليسوا متفرغين لأعمال المقاولات، وإنما لديهم أعمال أخرى مثل تدريب السياقة، وبعضهم ليس لديه حتى مكتب حقيقي معتمد وإنما سجل تجاري مع عنوان فقط. ويعتمد في إنجاز العمل على العمالة السائبة.
ولأن المقاول لا يتسلم المستحقات إلا بعد انتهاء العمل، فإن هذا يدفع البعض إلى محاولة تقليص النفقات قدر الإمكان على حساب الجودة، وفي حالات كثيرة يطلبون من صاحب المنزل توفير المعدات أو دفع مبالغ مقدمة على أن يتم تسديدها لاحقا!.
ولفت إلى أنه في إحدى الحالات التي تابعها، وضع مقاول عوازل الأمطار، ويفترض وفقا للاتفاقيات أن يكون الضمان مدة عشر سنوات. ولكن عند أول هطول للأمطار حدثت التسريبات في المنزل بالكامل. وعند مراجعة المتضرر للمقاول تم إبلاغه أنه ترك أعمال المقاولة واتجه إلى نشاط آخر!.
وفي حالة أخرى طلب المقاول من صاحب المنزل استئجار جهاز الحفر (الدريل) لأنه لا يملكه!.
وفي إحدى الحالات تم تغيير العمال، وفوجئ صاحب المنزل بنشوب مشاجرة كبيرة بينهم، وعندما أبلغ المقاول، طلب هذا الأخير منه عدم التدخل. إلا أن صاحب المنزل أبلغه أنه لو حدثت حادثة قتل فإنه سيكون المسؤول لأنها في بيته!
وتساءل فرج عن المعايير المعتمدة في اختيار المقاولين الذين ينجزون أعمال الترميم، مشددا على أنه لا يمكن الاعتماد فقط على العطاءات الأقل من دون النظر إلى الجوانب الفنية والجودة وإمكانات المقاول.
من جانبه سرد (ع.س) قصته مع ترميم منزله، مشيرا إلى أنه لا يزال يعاني مع المقاول الذي ينفذ أعمال الترميم. ولفت إلى أن العقد ينص على إنهاء الأعمال خلال ثلاثة أشهر، ولكن المدة ستصل إلى الضعف من دون الانتهاء، وأضاف: لاحظنا أن المقاول لا يمتلك عمالة ثابتة وإنما يجمعهم بشكل عشوائي. ولأن الكثير منهم غير محترف، فإن هذا يتسبب في كثير من المشاكل والأخطاء، منها عمل انحناء الأرضية والكاشي في المنزل إلى الداخل وليس إلى المخارج، بحيث تتجمع المياه في زوايا المنزل. كما نفذوا أرضية الكراج بشكل مائل، بحيث تبقى فجوة كبيرة جدا عند إغلاق باب الكراج، وهو ما يسمح بدخول الأتربة والحشرات. وعندما خاطبت المقاول، اضطر إلى تكسير الكاشي والرخام، وإعادة تنفيذه مرة أخرى، ولكن خسرت أنا قيمة الكاشي الجديد.
ومن ضمن العقد تغيير باب المطبخ القديم بباب ألمنيوم جديد. وبعد تركيب الباب الجديد طلب مني 40 دينارا قيمة التركيب بحجة أنها ليست ضمن العقد!. وفي مرات عدة يطلب مني تسديد بعض التكاليف على أن يسددها لي لاحقا!. والأسوأ من ذلك، أنه طلب مني تحمل تكلفة (الصبية) في صالة المنزل حتى يتمكن من وضع الكاشي لاحقا، في حين أنه عاين المنزل قبل تقديم المناقصة، ويشمل العمل تركيب الكاشي من دون الإشارة إلى الصبية. وبات من الصعب التواصل مع المقاول وشرح المشاكل التي يسببها العمال.
ملاحظات أخرى أبداها (ع.ب) الذي عانى كما يؤكد من تلاعب مقاول رست عليه مناقصة ترميم بيته. ويشرح ذلك بقوله: «المشاكل تتعلق بطريقة العمل والعمال والجودة. ومثال ذلك، أنه وضع عوازل أمطار. ولكن عند المطر حدث تسريب في الأسقف، وتقشر طلاء المنزل بشكل مشوه. وهذا ما أحدث الكثير من المشاكل في المنزل. والمشكلة أن المقاول كان يعتمد على عمالة سائبة يلتقطهم من مناطق تجمعهم المعروفة».
وأضاف: نحن من ذوي الدخل المحدود، وحصلنا على هذه الفرصة لترميم المنزل، ولكن للأسف لم نستفد كثيرا بسبب أخطاء المقاولين الذين يستغلون الوضع. وقد تقدمت بشكوى للمسؤولين في البلديات، وأجري تحقيق بالفعل وأبلغت لاحقا أنه تم حل الموضوع. ولكن لم يحدث شيء منذ حوالي عام.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك