على مسؤوليتي
علي الباشا
إثارة مرفوضة
أعجبتني رُدود الكابتن التونسي (لسعد الشابي) مدرب الخالدية في ردوده العقلانية؛ على الاعلام حين يلتقيهم بعد المباريات، إذ تتسم هذه الردود بالعقلانية والواقعية، وعدم الدخول في جدل مهما حاول سائله إيقاعه في مواجهة اعلامية مع منافسه؛ وهو يتخلّص من ذلك بكل حِكمة!
وشخصيًّا أعرف أخلاقيات المدربين (التوانسة) الذين عملوا في البحرين والخليج في كثير من الألعاب، لا يتدخلون في اختصاصات واعمال منافسيهم، لا قبل المواجهات ولا بعدها، ويقصر حديثهم للإعلام في الحدث الذي يعنيهم؛ بل انهم متعاونون مع الاعلام لأنهم يرون أن ذلك جزء يُكمل مهمتهم الفنيّة.
ولذا هؤلاء (التوانسة) اكتسبوا الاحترام في الوسط الاعلامي؛ وهو ما يتفق عليه الاعلاميون المخضرمون في البحرين، وما يُفترض ان يكسبه المعاصرون من خبراتهم؛ لأنه يُفترض ان تكون العلاقة بين المدربين والاعلاميين قائمة على الاحترام؛ فلا يتهربون من المؤتمرات والممرّات الاعلامية!
واعتقد ان الكابتن (الشابي) كان يمكنه الانصراف في مرتين؛ مرة مع محاولة إدخاله في مواجهة زميله من باب (قال وقال)؛ وثانية مع (القهقة) حين تم طرح واحد من الأسئلة عليه، وكأنها محاولة استفزاز، وباعتقادي ان (الزميل) وقع في (مطب)؛ لأنه بذلك (يستفزه) أملًا في إثارة يبحث عنها!
طبعًا (التصادم) و(نقد) المدربين البحرينيين لبعضهم هُنا معدوم؛ ولم اسمعهم يُخطّئون بعضهم، لا في جلساتهم الخاصة ولا خلال المؤتمرات الصحفية للمباريات؛ ولا حتّى أثناء وجودهم في منصّات (التحليل)، لأنهم يعتبرونه من (العيب)، ولذا فالعلاقات تبقى أخوية ومن دون صدامات.
على أية حال أعود الى المدرب التونسي (الشابي) الذي أرى في تصريحه عن الكرة البحرينية من خلال مباريات الموسم؛ تأكيد لارتقاء (فنيّات) الفرق؛ بما يخدم المنتخب الوطني مستقبلًا، ولذا هو يطرح رأيًا فنيًّا، وأعتقد أنه يتسق مع ما يريده الاعلامي (الخبير) الذي يبحث عن الأمور الفنية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك