زاوية حرة
حسين صالح
أوطان قوية وشعارات سقطت!
هل أذنبت دول الخليج عندما بنت اقتصادات كبرى؟ عندما شيدت مدنا جميلة وضخمة.. وسواحل خلابة.. وأبراجا شاهقة؟ هل أخطأت حين استثمرت في الإنسان.. فبنته على وعي وانفتاح.. وسلحته بالعلم.. وأرسلته إلى أقاصي الدنيا ليتعلم.. ثم يعود ويسهم في كل المجالات لبناء الوطن.. ليقود كبرى الشركات داخله أو في العالم؟
لكن يبدو أن هذا كله لم يكن كافيا لإقناع أصحاب العقول المتحجرة ودحر أوهامهم..
الذين يرددون أسطوانة مشروخة هي أن دول الخليج مجرد مبان من زجاج.. يعيشون في عالم من الوهم.
خلال 38 يوما فقط من العدوان الإيراني.. سقطت هذه الشعارات الرخيصة سقوطا مدويا أمام الواقع. دول ظنها الحاقدون هشة.. فإذا بها أصلب من تصوراتهم.. وأكثر تماسكا من أوهامهم.. وأقوى مما تتحمله عقولهم المليئة بالضغينة.
وهنا تحديدا جاءت الصفعة التي لم يتوقعوها: عسكريا.. دول الخليج لم تكتفِ بالثبات.. بل فرضت معادلة ردع حقيقية. واجهت هجمات تفوق بخمسة أضعاف ما تعرضت له إسرائيل.. ومع ذلك بقيت واقفة بثبات لا يتزعزع.
الحقيقة ظهرت كوضوح الشمس: المشكلة لم تكن يوما في "زجاج الخليج".. بل في هشاشة عقول اعتادت الفشل والتقليل من كل نجاح.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك