زاوية غائمة
جعفـــــــر عبــــــــاس
jafasid09@hotmail.com
شهادة فولاني محترف
رغم أنني قلت الكثير المثير في ذم الفول، إلا أنني اعترف بأنني فولاني بمعنى انني أدمن الفول، ثم جاءتني رسالة إلكترونية من قارئة فحسبت أنها تتهكم علينا نحن السودانيين والمصريين الذين يمثل الفول بالزيت 30% من جيناتنا، فقد نسبت إلى مجلة الشهية (أبيتايت) البريطانية قولها إن تناول طبق فول في الصباح يجعلك سعيداً طوال اليوم، وعلى ذمة كاتبة الرسالة والمجلة تلك فإن ذلك يعزى لأن الفول مصدر أساسي للألياف (والتبن أيضاً كله ألياف!!)، وقد أتفق مع حقيقة أن تناول الفول في الصباح يجعلك سعيداً، لأنه «منَّوم» طبيعي، وياما ضربوني في المدرسة عندما وجدوني نائماً في الحصص التي تعقب وجبة الإفطار «بالفول» مباشرة، وبداهة فإن النوم يبعد عنك التعاسة، وبالتالي يمكن القول إن الفول يجعلك سعيداً.
ثم جاء بحث أجراه فريق طبي أمريكي يتألف من البروفيسور ايرنست كريس وولديه، ليقولوا في الفول ما لم يقله قيس في ليلى، ومن ذلك أنه يحتوي على فيتامين ليتريل أو «بـ 17» ومواد سكرية غير سامة تحمي الجهاز الهضمي ضد السرطانات، وبصراحة فإنني أشك فيما قاله هؤلاء الباحثون على الرغم من أنه ليس من العقل والحكمة الاعتراض على أي كلام يصدر عن جهة أمريكية في هذا المنعطف الحاد من مسيرتنا الظافرة، خاصة وأن واشنطن تهدد عادة أي جهة تعترض على أمر صدر منها وتبلغه بأنه سيعرض نفسه لعقوبات، وأنا من بلد (السودان) ظل يرزح تحت عبء العقوبات الاقتصادية الأمريكية طوال 35 سنة، ووعد الرئيس الأمريكي ترامب خلال ولايته الأولى برفع تلك العقوبات عنا، نظير اعتراف حكومتنا بإسرائيل، وبالدين الجديد الهجين المنسوب الى أبي الأنبياء إبراهيم عليه السلام.
إذا كان في الفول «خير» ويوفر الوقاية ضد سرطانات الجهاز الهضمي، فمن باب أولى أن يحمي الجهاز الهضمي من الاضطرابات العادية والحادة، وقد ظل أبو الجعافر – بدون فخر – يتعاطى الفول عمداً منذ المهد، وبالمناسبة فإن «ماء الفول»، أي شوربة الفول، أي الماء الناتج عن طبخ الفول فعال في وقف النزلات المعوية - وهو اسم الدلع للإسهال، كما اكتشف الطبيب السوداني بروفيسر مصطفى عبدالله محمد صالح أن الفول جعل السودانيين أقل شعوب الأرض عرضة لمرض الصرع.
وعلى الرغم من العلاقة الأزلية بيني والفول، إلا أنه جعل جهازي الهضمي مثل الجامعة العربية، وجوده وعدمه سيان، بل إن وجوده مكلف ومرهق، وقد نصحني أكثر من طبيب بالتوقف عن أكل الفول لأنه، أو على وجه التحديد القشرة الخارجية منه، «عسيرة الهضم»، وقرأت من قبل بحثاً لطبيب مصري يقول إن الفول يسبب الفافيزم، ولا أعرف ما هو الفافيزم على وجه التحديد، ولكن طالما أن الكلمة تبدو وكأنها مشتقة من «فيفي» التي قد تكون «عبده»، فمن الخير تفادي الفول نهائياً. وتخيل نفسك وقد أكلت طبق فول ثم ظهرت عليك أعراض الفافيزم المشتق من فيفي عبده وأنت في الشارع- ستعتقلك الشرطة، وستخلعك الزوجة أمام القضاء ويخلعك المجتمع فتصبح «خليعا».
ولكنني أرجع وأقول إنه لا كلمة تعلو فوق كلمة الأمريكي، ومن ثم سأفترض أن الفول يوفر الحماية من السرطان، وهشاشة العظام وارتفاع الكوليسترول، ولدينا في شمال السودان نوع من الفول يسمى «فول الجروف» وهو الذي يُزرع في الأرض التي ينحسر عنها ماء فيضان النيل، وتكفي عشرون حبة منه لملء بطن شخص إكس لارج (فائق الضخامة)، والوكيل الحصري لذلك النوع من الفول صحفي سوداني يعيش في منطقة الخليج منذ عصر الغوص بحثا عن اللؤلؤ، وكفاعل خير فإن هذا الشخص على استعداد لتوفير عصارة فول الجروف كمصل ضد السرطان والصرع، وللحصول على المصل يرجى دخول الموقع التالي محصنا ببطاقة فيزا او ماستر: www.fool/falafil.come.buy.bye-bye
فول/فلافل.كم.باي-باي.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك