زاوية حرة
حسين صالح
ذئاب السوق!
في كل أزمة يمر بها الوطن.. يخرج لنا «النصابون» من جحورهم… لا ليحلوا المشكلة.. بل ليقدموا درسا عمليا في كيف تسرق الناس بابتسامة.
ينقسم التجار.. عند أول اختبار حقيقي.. إلى فئتين لا ثالث لهما:
الفئة الأولى: تجار الأزمات.. هؤلاء ضميرهم مطاطي.. يتمدد مع السعر ولا ينكسر.. المصباح الذي كان بدينارين بالأمس أصبح فجأة تحفة نادرة 11 دينارا! وكأننا نشتري إرثا تاريخيا.. لا قطعة بلاستيك.
الفئة الثانية: تجار لم يرفعوا الأسعار رغم قدرتهم على ذلك.. ولم يستغلوا خوف الناس ولا حاجتهم.. بقوا كما هم قبل في ظل الظروف الراهنة.. ثابتين حين تغير غيرهم.. هؤلاء لا يمارسون التجارة فقط.. بل يلتزمون بشرف المهنة.. في وقت أصبح فيه هذا الشرف نادرا.
على الحكومة والقطاع المصرفي توفير حلول غير تقليدية لمساعدة التجار على ضمان وفرة السلع الاستهلاكية الأساسية.. وهذا التكامل بين القطاعين العام والخاص ليس ترفا تنظيميا.. بل هو الوصفة الوحيدة التي تنجح حين تضيق الأحوال وتتوتر الأسواق العالمية... حتى لا يترك السوق لبعض الذئاب!

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك