يوميات سياسية
السيـــــــد زهـــــــره
تساؤلات قطر والحقيقة السافرة
قبل يومين، أعلنت وزارة الداخلية البحرينية القبض على افراد شكلوا خلية إرهابية تنتمي الى حزب الله خططوا لتنفيذ عمليات إرهابية في البلاد. وقبل هذا تم إعلان اكتشاف شبكات وخلايا ارهابية تابعة للحرس الثوري الإيراني.
وفي الفترة القليلة الماضية أعلنت كل من الكويت، والإمارات، وقطر، اكتشاف شبكات إرهابية تابعة لحزب الله والحرس الثوري.
بالطبع هذه الشبكات والخلايا تقوم بأعمال التخابر والتجسس لحساب النظام الإيراني، وتعمل على تنفيذ مخططات واعمال إرهابية في دول مجلس التعاون.
وبالطبع هذه الشبكات والخلايا لم يتم انشاؤها فجأة، وانما أنشأها النظام الإيراني من فترة طويلة، وظلت خلايا نائمة متخفية وراء لافتات تجارية وخيرية ويقوم النظام بإيقاظها اليوم كي تكون شريكة معه في العدوان الإرهابي الذي يشنه على دول مجلس التعاون.
مؤخرا، أعلنت قطر توقيف خليتين مرتبطتين بالحرس الثوري واعتقال 10 أشخاص. لفت نظري ما قاله مصدر قطري بعد اكتشاف الخليتين.
موقع قناة «الحرة» نقل عن «مصدر قطري مطلع» استغرابه الشديد من اكتشاف الخليتين وقوله انه يثير تساؤلات كثيرة في الدوحة.
المصدر القطري قال ان ضبط الخليتين كان مفاجئا بشكل كبير للقطريين
وأثار تساؤلات عديدة خصوصا حول توقيت وكيفية نجاح إيران في تجنيد عناصر هذه الخلية.
سبب المفاجأة والاستغراب بالنسبة إلى المصدر القطري هو اكتشاف انه تم تشكيل مثل هذه الخلايا في وقت كانت العلاقات فيه بين قطر وإيران جيدة وكان هناك تقارب بين البلدين الأمر الذي جعل وجود مثل هذه الخلايا على الأراضي القطرية محل استغراب ويثير تساؤلات حول دوافعها وتوقيتها.
ما قاله المصدر القطري على هذا النحو كلام مهم، ويكشف عن حقائق كثيرة.
العدوان الإيراني الحالي على دول مجلس التعاون واكتشاف كل هذه الشبكات والخلايا الإرهابية التابعة له يؤكد حقائق كثيرة في مقدمتها ما يلي:
1 – ان المخططات العدوانية الإيرانية تجاه كل دول مجلس التعاون ليست مرتبطة بالحرب الحالية والعدوان الإيراني على دول المجلس. هي استراتيجية ايرانية ثابتة منذ عقود قائمة على العمل على تخريب الدول العربية والتوسع، وتجسد نوابا متأصلة لدى النظام الايراني.
2 – ان النظام الايراني حين كان في السابق يعلن رغبته في فتح صفحة جديدة مع دول الجوار العربية وفي التعاون والتنسيق معها وحل المشكلات بالتفاوض وما شابه ذلك من شعارات، كان ببساطة شديدة يكذب ويخادع. كان يتصور ان بمقدوره خداع دول مجلس التعاون وجعلها تأمن له في الوقت الذي كان يضع فيه خططه العدوانية ويزرع شبكات الارهاب.
3 – بالتالي كان البعض في دول الخليج العربية مخطئا حيت تصور انه من الممكن فتح صفحة جديدة مع إيران وحل المشاكل معها، وسعى بالتالي الى محاولة اصلاح العلاقات معها او التقرب لها. لم تكن هذه قراءة صحيحة لحقيقة الوضع.
هذه الحقائق اكدها بشكل حاسم العدوان الإيراني الإرهابي الحالي على دول مجلس التعاون ومنشآتها المدنية الحيوية. هذا عدوان بلا مبرر ولم تكن لدول المجلس أي علاقة بالحرب الحالية. المبرر الوحيد ان النظام الايراني وجدها فرصة لاستهداف دول مجلس التعاون ومحاولة الحاق أكبر قدر من الأذى بها مباشرة وعبر عملائه وشبكات الإرهاب التي سبق وزرعها.
باختصار الحقيقة السافرة التي اكدها العدوان الإيراني انه نظام معاد لدول مجلس التعاون والعرب وبنى استراتيجيته على هذا الأساس.
الوعي بهذه الحقيقة امر مهم لأن أي استراتيجية خليجية عربية مستقبلا يجب ان يتم بناؤها على هذا الأساس.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك