جسدت زيارة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين المعظم القائد الأعلى أيده الله للمصابين بسبب الاعتداءات الإيرانية الآثمة لمسة إنسانية عميقة الدلالة والمعاني والتي ليست بغريبة عن رجل حكيم وقائد كبير مثل جلالته.
ويمكن أن نتوقف عند هذه الزيارة في نقطتين أساسيتين:
الأولى: ذلك المشهد الإنساني المفعم بالمحبة والصدق والإخلاص المتبادلة بين جلالة الملك المعظم وأبنائه من منتسبي قوة دفاع البحرين وإخوانهم حيث لخصت تلك الزيارة الكريمة وتلك الكلمات المعبرة التي تبادلها جلالته حفظه الله مع أبنائه أسمى معاني المحبة والتلاحم بين القيادة الحكيمة والشعب البحريني الوفي وكانت تلك اللقطات التي انتشرت رسالة لطيفة وإنسانية جميلة عبرت عن عمق هذه العلاقة التي تتجاوز البرتوكول السياسي إلى القيم الإنسانية والأخلاقية التي عرفت بها قيادة بلدنا العزيز.
الثانية: إن هذه الزيارة قد بينت حرص عاهل البلاد المعظم على الاطمئنان بشكل مباشر على هؤلاء الجنود المصابين معززا بروح المحبة والفخر والاعتزاز بجنودنا البواسل في مواجهة الأعداء، وفي مواجهة المخاطر.
ولذلك جاءت هذه الزيارة تأكيدا قويا للمكانة الرفيعة التي تحظى بها قوة دفاع البحرين وكل الأجهزة الدفاعية والأمنية في بلادنا التي تشكل الدرع الواقي لسيادة وطننا الغالي علينا جميعا من جنود وضباط بمختلف رتبهم ومناصبهم وما يحظون به من مكانة كبيرة ورعاية واهتمام وتقدير من لدن جلالته أيده الله لما يبذلونه من عطاء وما يقدمونه من تضحيات في الذود عن الوطن وحماية سيادتنا الوطنية ومياهنا الإقليمية وأجوائنا المحرمة على العدو الإيراني الغاشم الذي يحاول دون جدوى التأثير في معنويات شعبنا وقيادتنا الحكيمة دون أن يتمكن من النيل من هذه المعنويات ولا من قدرة وصبر أبناء البحرين الأوفياء المخلصين لقيادتهم وجاهزية القوات المسلحة البحرينية في التصدي لهذا العدوان الآثم.
إن هذه الزيارة الملكية الأبوية إضافة إلى ما لها من دور في رفع المعنويات ومواساة الجرحى فهي تتضمن رسالة حقيقية صادقة لناحية تعزيز التلاحم الوطني والإنساني بين القيادة والشعب وتأكيد المكانة الرفيعة لأبناء البحرين الأوفياء الذين يشكلون أولوية في مبادئ وسياسة مملكة البحرين وقيادتها تجسيدا لوحدتنا الوطنية وتعزيزا لوحدة الصف الوطني في مواجهة الهمجية العدوانية الإيرانية.
لقد أعطت هذه الزيارة الملكية دفعة قوية من المعنويات ورسالة إيجابية بشأن تلاحم القيادة الحكيمة مع الشعب ولا شك أن حضور صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد بن عيسى آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله ورعاه لهذه الزيارة وسؤال سموه عن حالة المصابين والاطمئنان عليهم ليؤكد اهتمام القيادة في أرفع المستويات بأبنائها مبرزة التقدير الكبير الذي يحظى به أبناء البحرين في نظرة سموه الكريم.
ولا شك أن هذا الحضور يعزز كذلك هذه النظر الإنسانية التقديرية التضامنية ضمن النهج الإنساني والنهج الأخلاقي الذي تتميز به قيادة بلدنا العزيز. فكل الشكر والتقدير لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين المعظم الربان الماهر لسفينة وطننا الغالي على هذه اللفتة الإنسانية الكريمة التي أثلجت الصدور ورفعت المعنويات.
وكل الشكر والتقدير لصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد بن عيسى آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله ورعاه على هذه المشاركة التي بعثت الاطمئنان في النفوس وبينت أن البحرين بخير وإنها قوية بقيادتها وقوية بشعبها وقوية بوحدة القيادة والشعب صفا واحدا في مواجهة العدوان الإيراني والذي سيهزم بلا شك بإذن الله وبقوة القيادة البحرينية الحكيمة ووحدة الشعب البحريني الوفي.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك