زاوية حرة
حسين صالح
استحمار المحلل السياسي المأجور!
اكتشف فلاسفة الشاشات.. عباقرة زمانهم الذين يصرخون ليل نهار.. ويسمون أنفسهم محللين سياسيين.. ويكذبون بصفاقة.. ويزعمون أن العدوان يهدف الى تدمير الأهداف العسكرية الأمريكية في المنطقة.. مع أن كل العدوان ضد دول مجلس التعاون يستهدف أهدافا مدنية وحيوية بشكل واضح لا لبس فيه.
المفارقة أن هذا التيار نفسه يرى أن أي اعتداء إيراني على دول الخليج يمكن تبريره.. وكأن المشكلة ليست في الهجوم ذاته.. بل في الدولة التي تحاول حماية نفسها! وبالمنطق ذاته.. يتم قلب الحقائق وتزييف الوقائع حتى تبدو الضحية كأنها الجاني.
أما بعض المحللين.. فمشكلتهم ليست في نقص المعلومات.. بل في ازدواجية المعايير. مواقفهم تتغير حسب الجهة التي يدعمونها ومن يدفع أكثر.. وكأن الحقيقة أمر ثانوي يمكن التلاعب به. وفي النهاية.. يبقى المشاهد هو من يدفع ثمن هذا التضليل الإعلامي الممنهج.
لقد وصل الأمر ببعضهم إلى درجة من السفاهة تجعلهم يبررون العدوان الإيراني على دول الخليج بمبررات لا تدخل العقل.. ولا تختلف كثيرا عن الرواية الإيرانية نفسها.. وكأنهم مجرد صدى يرددون ما يملى عليهم من دون تفكير أو مراجعة.
وما يزيد المشهد سوءا أن هذا الخطاب لا يكتفي بالتبرير.. بل يسعى إلى تضليل الرأي العام.. وتشويش الوعي.. وخلط الأوراق بطريقة متعمدة.. حتى يصبح التمييز بين الحقيقة والباطل أمرا صعبا على المتلقي العادي.
فميكروفوناتهم للإيجار لمن يدفع أكثر.. وولاؤهم للفاتورة لا للحقيقة.. وكل ذلك باستحمار شديد ووقاحة لا تضاهى.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك