العدد : ١٧٦٨١ - الخميس ٢٠ أغسطس ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٧ ربيع الأول ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٨١ - الخميس ٢٠ أغسطس ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٧ ربيع الأول ١٤٤٨هـ

قضايا و آراء

أزمة اختراق قيادات النظام الإيراني

بقلم: توفيق الحميدي

الاثنين ٢٣ مارس ٢٠٢٦ - 02:00

ما‭ ‬الذي‭ ‬يعنيه‭ ‬أن‭ ‬يتعرّض‭ ‬قلب‭ ‬نظام‭ ‬سياسي‭ ‬شديد‭ ‬الانغلاق‭ ‬لاختراقات‭ ‬متكرّرة‭ ‬في‭ ‬زمن‭ ‬الحرب‭ ‬والتوتر‭ ‬الإقليمي؟‭ ‬هل‭ ‬نحن‭ ‬أمام‭ ‬تفوّق‭ ‬استخباري‭ ‬وتقني‭ ‬لخصوم‭ ‬إيران‭ ‬فحسب،‭ ‬أم‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الضربات‭ ‬تكشف‭ ‬شيئًا‭ ‬أعمق‭ ‬في‭ ‬البنيتين،‭ ‬الاجتماعية‭ ‬والسياسية،‭ ‬للسلطة‭ ‬داخل‭ ‬الدولة‭ ‬الإيرانية؟‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬الإجابة‭ ‬عن‭ ‬هذا‭ ‬السؤال‭ ‬عبر‭ ‬التحليل‭ ‬الأمني‭ ‬وحده،‭ ‬لأن‭ ‬العمليات‭ ‬الأمنية،‭ ‬مهما‭ ‬بدت‭ ‬دقيقة‭ ‬ومحدّدة،‭ ‬غالباً‭ ‬ما‭ ‬تكون‭ ‬مجرّد‭ ‬سطح‭ ‬لظاهرة‭ ‬أكثر‭ ‬تعقيداً‭ ‬تتعلق‭ ‬بكيفية‭ ‬تشكّل‭ ‬السلطة‭ ‬داخل‭ ‬المجتمعات،‭ ‬وكيف‭ ‬تعمل‭ ‬مؤسّساتها‭ ‬في‭ ‬لحظات‭ ‬الضغط‭.‬

ينطلق‭ ‬التحليل‭ ‬السوسيولوجي‭ ‬من‭ ‬فكرة‭ ‬بسيطة،‭ ‬لكنها‭ ‬عميقة‭: ‬الدولة‭ ‬ليست‭ ‬جهازاً‭ ‬إدارياً‭ ‬فحسب،‭ ‬ولا‭ ‬منظومة‭ ‬قوانين‭ ‬أو‭ ‬أجهزة‭ ‬أمنية،‭ ‬بل‭ ‬شبكة‭ ‬من‭ ‬العلاقات‭ ‬الاجتماعية‭ ‬والسياسية‭ ‬التي‭ ‬تربط‭ ‬بين‭ ‬النخب‭ ‬والمؤسّسات‭ ‬والمجتمع‭. ‬السلطة،‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المعنى،‭ ‬ليست‭ ‬مجرّد‭ ‬قرار‭ ‬يصدر‭ ‬من‭ ‬قمة‭ ‬الهرم،‭ ‬بل‭ ‬نتيجة‭ ‬توازن‭ ‬دقيق‭ ‬بين‭ ‬قوى‭ ‬متعدّدة‭ ‬تتفاعل‭ ‬داخل‭ ‬النظام‭ ‬السياسي‭. ‬وقد‭ ‬رأى‭ ‬عالم‭ ‬الاجتماع‭ ‬الألماني،‭ ‬ماكس‭ ‬فيبر،‭ ‬أن‭ ‬استقرار‭ ‬أي‭ ‬نظام‭ ‬سياسي‭ ‬يعتمد‭ ‬على‭ ‬توازن‭ ‬بين‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬فرض‭ ‬السلطة‭ ‬والشرعية‭ ‬التي‭ ‬تمنح‭ ‬هذه‭ ‬السلطة‭ ‬قبولاً‭ ‬داخل‭ ‬المجتمع‭. ‬عندما‭ ‬يختل‭ ‬هذا‭ ‬التوازن،‭ ‬لا‭ ‬ينهار‭ ‬النظام‭ ‬بالضرورة،‭ ‬لكنه‭ ‬يصبح‭ ‬أكثر‭ ‬عرضة‭ ‬للهزّات‭ ‬والاختراقات‭.‬

بهذا‭ ‬المعنى،‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تقتصر‭ ‬قراءة‭ ‬ما‭ ‬يجري‭ ‬في‭ ‬طهران‭ ‬اليوم‭ ‬على‭ ‬تفسير‭ ‬تقني‭ ‬أو‭ ‬استخباري‭. ‬صحيحٌ‭ ‬أن‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬وحلفاءها‭ ‬يمتلكون‭ ‬تفوّقاً‭ ‬كبيراً‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬الاستخبارية،‭ ‬من‭ ‬الأقمار‭ ‬الصناعية‭ ‬إلى‭ ‬قدرات‭ ‬التنصّت‭ ‬الإلكتروني‭ ‬وتحليل‭ ‬البيانات‭ ‬الضخمة،‭ ‬وهي‭ ‬أدوات‭ ‬تمنح‭ ‬قدرة‭ ‬غير‭ ‬مسبوقة‭ ‬على‭ ‬تتبع‭ ‬الأهداف،‭ ‬وبناء‭ ‬صورة‭ ‬دقيقة‭ ‬عن‭ ‬تحرّكات‭ ‬الأفراد‭ ‬والمؤسّسات،‭ ‬لكن‭ ‬هذه‭ ‬التكنولوجيا،‭ ‬مهما‭ ‬بلغت‭ ‬من‭ ‬تطوّر،‭ ‬لا‭ ‬تعمل‭ ‬في‭ ‬فراغ،‭ ‬فهي‭ ‬تحتاج‭ ‬دائماً‭ ‬إلى‭ ‬ثغراتٍ‭ ‬في‭ ‬البيئة‭ ‬التي‭ ‬تستهدفها،‭ ‬مؤسّسية‭ ‬كانت‭ ‬أو‭ ‬تنظيمية‭ ‬أو‭ ‬بشرية‭.‬

هنا‭ ‬تظهر‭ ‬المفارقة‭ ‬التي‭ ‬تقف‭ ‬في‭ ‬قلب‭ ‬هذا‭ ‬النقاش‭: ‬هل‭ ‬الاختراق‭ ‬نتيجة‭ ‬تفوق‭ ‬تقني‭ ‬خارجي،‭ ‬أم‭ ‬نتيجة‭ ‬هشاشة‭ ‬داخلية‭ ‬في‭ ‬بنية‭ ‬النظام؟‭ ‬في‭ ‬الواقع،‭ ‬غالباً‭ ‬ما‭ ‬يكون‭ ‬الجواب‭ ‬مزيجاً‭ ‬بين‭ ‬الاثنين‭. ‬التكنولوجيا‭ ‬قد‭ ‬توفر‭ ‬الوسيلة‭ ‬لتنفيذ‭ ‬العملية،‭ ‬لكنها‭ ‬لا‭ ‬تفسّر‭ ‬وحدها‭ ‬كيف‭ ‬تمكّنت‭ ‬من‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬أهداف‭ ‬حسّاسة‭ ‬في‭ ‬قلب‭ ‬نظام‭ ‬سياسي‭ ‬شديد‭ ‬المركزية‭ ‬والحذر‭.‬

يمثل‭ ‬النظام‭ ‬الإيراني‭ ‬نموذجاً‭ ‬معقّداً‭ ‬للتركيبة‭ ‬السياسية،‭ ‬فمنذ‭ ‬قيام‭ ‬الجمهورية‭ ‬الإسلامية‭ ‬عام‭ ‬1979،‭ ‬تشكّلت‭ ‬الدولة‭ ‬الإيرانية‭ ‬حول‭ ‬معادلة‭ ‬تجمع‭ ‬بين‭ ‬الشرعية‭ ‬الدينية‭ ‬والسلطة‭ ‬السياسية‭ ‬والمؤسّسات‭ ‬العسكرية‭ ‬والأمنية‭. ‬الحرس‭ ‬الثوري،‭ ‬والمؤسّسة‭ ‬الدينية،‭ ‬والأجهزة‭ ‬الأمنية،‭ ‬والبيروقراطية‭ ‬السياسية،‭ ‬كلها‭ ‬مكوّنات‭ ‬أساسية‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬النظام‭. ‬هذه‭ ‬البنية‭ ‬المتعددة‭ ‬المراكز‭ ‬منحت‭ ‬إيران‭ ‬قدرة‭ ‬كبيرة‭ ‬على‭ ‬الصمود‭ ‬أمام‭ ‬الضغوط‭ ‬الدولية‭ ‬والعقوبات‭ ‬الاقتصادية،‭ ‬لكنها،‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه،‭ ‬أوجدت‭ ‬شبكة‭ ‬دقيقة‭ ‬من‭ ‬التوازنات‭ ‬بين‭ ‬مراكز‭ ‬القوى‭ ‬المختلفة‭.‬

في‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬الأنظمة،‭ ‬تلعب‭ ‬الشخصيات‭ ‬القيادية‭ ‬دوراً‭ ‬محوريّاً‭ ‬في‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬التوازن‭ ‬بين‭ ‬المؤسّسات‭ ‬المختلفة‭. ‬منصب‭ ‬المرشد‭ ‬الأعلى،‭ ‬على‭ ‬سبيل‭ ‬المثال،‭ ‬ليس‭ ‬مجرّد‭ ‬موقع‭ ‬دستوري،‭ ‬بل‭ ‬يمثل‭ ‬نقطة‭ ‬التقاء‭ ‬بين‭ ‬الشرعية‭ ‬الدينية‭ ‬والسلطة‭ ‬السياسية‭ ‬والإشراف‭ ‬على‭ ‬المؤسّسات‭ ‬العسكرية‭. ‬وجود‭ ‬شخصية‭ ‬قوية‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الموقع‭ ‬كان‭ ‬طوال‭ ‬عقود‭ ‬عامل‭ ‬استقرار‭ ‬داخل‭ ‬النظام،‭ ‬لأنه‭ ‬وفّر‭ ‬مرجعية‭ ‬نهائية‭ ‬لحسم‭ ‬الخلافات‭ ‬بين‭ ‬المؤسّسات‭ ‬المختلفة‭.. ‬ولكن‭ ‬الأنظمة‭ ‬التي‭ ‬تعتمد،‭ ‬بدرجة‭ ‬كبيرة،‭ ‬على‭ ‬شخصية‭ ‬قيادية‭ ‬مركزية‭ ‬تواجه‭ ‬تحدّياً‭ ‬كبيراً‭ ‬عندما‭ ‬يتعرّض‭ ‬هذا‭ ‬المركز‭ ‬للاهتزاز،‭ ‬فالمشكلة‭ ‬لا‭ ‬تتعلق‭ ‬فقط‭ ‬بغياب‭ ‬شخصٍ‭ ‬معين،‭ ‬بل‭ ‬بإعادة‭ ‬ترتيب‭ ‬العلاقات‭ ‬بين‭ ‬المؤسّسات‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬تتوازن‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬وجوده‭. ‬السؤال‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬اللحظة‭ ‬يصبح‭: ‬كيف‭ ‬يمكن‭ ‬إعادة‭ ‬إنتاج‭ ‬التوازن‭ ‬داخل‭ ‬النظام؟‭ ‬وهل‭ ‬تستطيع‭ ‬المؤسّسات‭ ‬أن‭ ‬تحافظ‭ ‬على‭ ‬استقرارها‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬المرجعية‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬تضبط‭ ‬علاقاتها؟

إلى‭ ‬جانب‭ ‬ذلك،‭ ‬يضيف‭ ‬استهداف‭ ‬شخصيات‭ ‬سياسية‭ ‬بارزة،‭ ‬مثل‭ ‬علي‭ ‬لاريجاني،‭ ‬بعداً‭ ‬آخر‭ ‬إلى‭ ‬الصورة،‭ ‬فهذه‭ ‬الشخصيات‭ ‬لا‭ ‬تمثل‭ ‬مجرّد‭ ‬مواقع‭ ‬رسمية‭ ‬داخل‭ ‬الدولة،‭ ‬بل‭ ‬تلعب‭ ‬دوراً‭ ‬مهمّاً‭ ‬في‭ ‬إدارة‭ ‬العلاقات‭ ‬بين‭ ‬مراكز‭ ‬القوى‭ ‬المختلفة‭. ‬في‭ ‬علم‭ ‬الاجتماع‭ ‬السياسي،‭ ‬يُنظر‭ ‬إلى‭ ‬هذا‭ ‬النوع‭ ‬من‭ ‬القيادات‭ ‬بوصفه‭ ‬جزءاً‭ ‬مما‭ ‬يمكن‭ ‬تسميته‭ ‬‮«‬نخبة‭ ‬التوازن‮»‬،‭ ‬أي‭ ‬الفاعلين‭ ‬الذين‭ ‬يمتلكون‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬التواصل‭ ‬مع‭ ‬أطراف‭ ‬متعدّدة‭ ‬داخل‭ ‬النظام،‭ ‬ويساعدون‭ ‬على‭ ‬تخفيف‭ ‬حدّة‭ ‬التنافس‭ ‬بين‭ ‬المؤسّسات‭. ‬عندما‭ ‬تختفي‭ ‬هذه‭ ‬الشخصيات‭ ‬فجأة،‭ ‬يفقد‭ ‬النظام‭ ‬إحدى‭ ‬أدواته‭ ‬في‭ ‬إدارة‭ ‬التوازنات‭ ‬الداخلية،‭ ‬فالعلاقات‭ ‬الشخصية‭ ‬بين‭ ‬القادة‭ ‬تلعب‭ ‬دوراً‭ ‬مهمّاً‭ ‬في‭ ‬الأنظمة‭ ‬السياسية‭ ‬المعقدة،‭ ‬وخصوصاً‭ ‬عندما‭ ‬تكون‭ ‬المؤسّسات‭ ‬نفسها‭ ‬متداخلة‭ ‬الصلاحيات‭. ‬

في‭ ‬الحالة‭ ‬الإيرانية،‭ ‬يتداخل‭ ‬العامل‭ ‬الخارجي‭ ‬مع‭ ‬التحولات‭ ‬الداخلية‭ ‬في‭ ‬بنية‭ ‬الدولة،‭ ‬فالتوتر‭ ‬الإقليمي‭ ‬والحرب‭ ‬غير‭ ‬المباشرة‭ ‬مع‭ ‬خصوم‭ ‬متعدّدين‭ ‬يضعان‭ ‬النظام‭ ‬تحت‭ ‬ضغط‭ ‬دائم،‭ ‬بينما‭ ‬تفرض‭ ‬التغيرات‭ ‬الاجتماعية‭ ‬والاقتصادية‭ ‬تحدّيات‭ ‬جديدة‭ ‬على‭ ‬أي‭ ‬نظام‭ ‬سياسي‭ ‬قائم‭ ‬منذ‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬أربعة‭ ‬عقود‭. ‬وتجعل‭ ‬هذه‭ ‬الظروف‭ ‬إدارة‭ ‬التوازنات‭ ‬الداخلية‭ ‬أكثر‭ ‬تعقيداً‭ ‬مما‭ ‬كانت‭ ‬عليه‭ ‬في‭ ‬مراحل‭ ‬سابقة‭.‬

من‭ ‬هنا‭ ‬يمكن‭ ‬فهم‭ ‬الاختراقات‭ ‬أخيراً‭ ‬بوصفها‭ ‬جزءاً‭ ‬من‭ ‬صراع‭ ‬متعدّد‭ ‬المستويات؛‭ ‬فهي‭ ‬من‭ ‬جهة‭ ‬نتيجة‭ ‬تفوق‭ ‬تقني‭ ‬واستخباري‭ ‬لدى‭ ‬خصوم‭ ‬إيران،‭ ‬لكنها‭ ‬من‭ ‬جهة‭ ‬أخرى‭ ‬تعكس‭ ‬أيضاً‭ ‬طبيعة‭ ‬البنية‭ ‬السياسية‭ ‬للنظام‭ ‬نفسه‭. ‬ليست‭ ‬الدول‭ ‬مجرّد‭ ‬أدوات‭ ‬قوة،‭ ‬بل‭ ‬منظومات‭ ‬اجتماعية‭ ‬وسياسية‭ ‬تتشكّل‭ ‬من‭ ‬شبكات‭ ‬من‭ ‬العلاقات‭ ‬والمصالح‭ ‬والتوازنات‭. ‬عندما‭ ‬تتعرّض‭ ‬هذه‭ ‬الشبكات‭ ‬للضغط،‭ ‬تظهر‭ ‬نقاط‭ ‬ضعف‭ ‬قد‭ ‬لا‭ ‬تكون‭ ‬مرئية‭ ‬في‭ ‬الأوقات‭ ‬العادية‭.‬

لهذا،‭ ‬السؤال‭ ‬الذي‭ ‬تطرحه‭ ‬الضربات‭ ‬على‭ ‬إيران‭ ‬لا‭ ‬يتعلق‭ ‬فقط‭ ‬بكيفية‭ ‬اختراق‭ ‬النظام‭ ‬الأمني‭ ‬الإيراني،‭ ‬بل‭ ‬بما‭ ‬إذا‭ ‬كانت‭ ‬الجمهورية‭ ‬الإيرانية‭ ‬تدخل‭ ‬مرحلة‭ ‬جديدة‭ ‬من‭ ‬تاريخها‭ ‬السياسي‭. ‬مرحلة‭ ‬قد‭ ‬لا‭ ‬تكون‭ ‬فيها‭ ‬التحدّيات‭ ‬الخارجية‭ ‬وحدها‭ ‬هي‭ ‬العامل‭ ‬الحاسم،‭ ‬بل‭ ‬أيضاً‭ ‬التحولات‭ ‬التي‭ ‬تضرب‭ ‬البنية‭ ‬الداخلية‭ ‬التي‭ ‬قامت‭ ‬عليها‭ ‬الدولة‭ ‬منذ‭ ‬الثورة‭. ‬ففي‭ ‬عالم‭ ‬تتداخل‭ ‬فيه‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬مع‭ ‬السياسة‭ ‬والمجتمع،‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬الصراع‭ ‬بين‭ ‬الدول‭ ‬يدور‭ ‬فقط‭ ‬في‭ ‬ساحات‭ ‬الحرب،‭ ‬بل‭ ‬أيضاً‭ ‬في‭ ‬عمق‭ ‬البنى‭ ‬الاجتماعية‭ ‬التي‭ ‬تقوم‭ ‬عليها‭ ‬السلطة‭ ‬نفسها‭.‬

{‭ ‬كاتب‭ ‬من‭ ‬اليمن‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا