العدد : ١٧٦١٨ - الخميس ١٨ يونيو ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٣ محرّم ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦١٨ - الخميس ١٨ يونيو ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٣ محرّم ١٤٤٨هـ

زاوية غائمة

جعفـــــــر عبــــــــاس

jafasid09@hotmail.com

مطالب مشروعة

لن‭ ‬أنسى‭ ‬ما‭ ‬حييت‭ ‬جمائل‭ ‬الصحافة‭ ‬السعودية‭ ‬عليّ‭: ‬مجلة‭ ‬المجلة‭ ‬والوطن‭ ‬وعكاظ‭ ‬واليوم‭ ‬ومجلة‭ ‬فواصل‭ ‬المهتمة‭ ‬بالشعر‭ ‬الشعبي‭/ ‬النبطي،‭ ‬ومن‭ ‬ثم‭ ‬أصبح‭ ‬لي،‭ ‬في‭ ‬عصر‭ ‬الإنترنت،‭ ‬أصدقاء‭ ‬عديدون‭ ‬من‭ ‬أبناء‭ ‬السعودية،‭ ‬او‭ ‬المقيمين‭ ‬فيها‭ ‬من‭ ‬كوكتيل‭ ‬الجنسيات‭ ‬العربية،‭ ‬فقد‭ ‬كانت‭ ‬الصحف‭ ‬السعودية‭ ‬هي‭ ‬اول‭ ‬من‭ ‬استضاف‭ ‬‮«‬زواياي‮»‬‭ ‬على‭ ‬اختلاف‭ ‬درجاتها،‭ (‬منفرجة‭ ‬وحادة‭ ‬ومعكوسة‭)‬،‭ ‬وظللت‭ ‬شديد‭ ‬الحرص‭ ‬على‭ ‬الرد‭ ‬على‭ ‬رسائلهم،‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬تأتيني‭ ‬عبر‭ ‬البريد‭ ‬الإلكتروني‭ / ‬الإيميل‭. ‬خاصة‭ ‬أن‭ ‬كثيرين‭ ‬منهم‭ ‬كانوا‭ ‬يدلونني‭ ‬على‭ ‬المواقع‭ ‬الانترنتية،‭ ‬التي‭ ‬تعد‭ ‬الناس‭ ‬بالملايين،‭ ‬بعد‭ ‬ان‭ ‬علموا‭ ‬أنني‭ ‬أهدرت‭ ‬كل‭ ‬مواردي‭ ‬في‭ ‬محطات‭ ‬البنزين‭ ‬التي‭ ‬تمني‭ ‬المشترين‭ ‬بسيارات‭ ‬فارهة،‭ ‬وبعد‭ ‬ان‭ ‬علموا‭ ‬ان‭ ‬جورج‭ ‬قرداحي‭ ‬رفض‭ ‬استضافتي‭ ‬في‭ ‬برنامجه‭ ‬‮«‬من‭ ‬يربح‭ ‬المليون‮»‬‭ ‬خوفا‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬أفوز‭ ‬بالجائزة‭ ‬الكاملة،‭ ‬بعد‭ ‬ان‭ ‬علم‭ ‬بأمر‭ ‬قيامي‭ ‬بتثقيف‭ ‬نفسي‭ ‬ذاتيا‭ ‬حتى‭ ‬عرفت‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬سنة‭ ‬نالت‭ ‬ليلى‭ ‬علوي‭ ‬الشهادة‭ ‬الابتدائية‭ ‬مع‭ ‬مرتبة‭ ‬الشرف،‭ ‬ولون‭ ‬الفستان‭ ‬الذي‭ ‬كانت‭ ‬ترتديه‭ ‬جواهر‭ ‬عندما‭ ‬كانت‭ ‬بائعة‭ ‬شاي‭ ‬في‭ ‬مثلث‭ ‬حلايب‭ ‬المتنازع‭ ‬عليه‭ ‬بين‭ ‬مصر‭ ‬والسودان‭ ‬وأبو‭ ‬الجعافر‭ (‬منذ‭ ‬عام‭ ‬1990‭ ‬بايعني‭ ‬المصريون‭ ‬والسودانيون‭ ‬المقيمون‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬الخليج‭ ‬رئيسا‭ ‬مدى‭ ‬الحياة‭ ‬لحلايب،‭ ‬مما‭ ‬سيمنع‭ ‬النزاع‭ ‬بين‭ ‬مصر‭ ‬والسودان،‭ ‬ما‭ ‬جعلني‭ ‬أعلن‭ ‬أنها‭ ‬ستكون‭ ‬فقط‭ ‬جمهورية‭ ‬لذوي‭ ‬الدخل‭ ‬المهدود‭ ‬الذي‭ ‬يسميه‭ ‬البعض‭ ‬المحدود،‭ ‬فأوزع‭ ‬أراضيها‭ ‬عليهم،‭ ‬ليبنوا‭ ‬عليها‭ ‬بيوتا‭ ‬بعد‭ ‬ان‭ ‬يحصلوا‭ ‬على‭ ‬قرض‭ ‬من‭ ‬البنك‭ ‬الذي‭ ‬سأنشئه‭ ‬هناك‭ ‬بالتنسيق‭ ‬مع‭ ‬مليونير‭ ‬يهودي‭. ‬نعم‭ ‬سأجعل‭ ‬حلايب‭ ‬جمهورية‭ ‬تطبيعية،‭ ‬فطالما‭ ‬ان‭ ‬المخابرات‭ ‬المركزية‭ ‬الأمريكية‭ ‬صارت‭ ‬راعية‭ ‬لعملية‭ ‬السلام‭ ‬وتتولى‭ ‬الجمع‭ ‬بين‭ ‬ممثلي‭ ‬الموساد‭ ‬والبوساد‭ ‬لتدجين‭ ‬القيادات‭ ‬الفلسطينية‭ ‬فالحذر‭ ‬واجب،‭ ‬ورئيس‭ ‬حلايب‭ ‬يعرف‭ ‬ان‭ ‬رضا‭ ‬امريكا‭ ‬أهم‭ ‬من‭ ‬رضا‭ ‬الوالدين،‭ ‬ولذا‭ ‬فانه‭ ‬سيطبِّع‭ ‬العلاقات‭ ‬مع‭ ‬إسرائيل،‭ ‬لتنال‭ ‬شرف‭ ‬الطرد‭ ‬من‭ ‬الجامعة‭ ‬العربية،‭ ‬فتتخذ‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬ذريعة‭ ‬للدخول‭ ‬في‭ ‬وحدة‭ ‬فورية‭ ‬مع‭ ‬تايلند‭ ‬مع‭ ‬الأخذ‭ ‬في‭ ‬الاعتبار‭ ‬ان‭ ‬سكان‭ ‬حلايب‭ ‬بالمواصفات‭ ‬المذكورة‭ ‬أعلاه‭ ‬لن‭ ‬يكونوا‭ ‬قادرين‭ ‬على‭ ‬السفر‭ ‬الى‭ ‬تايلند‭ ‬كما‭ ‬يفعل‭ ‬بقية‭ ‬الشرق‭ ‬اوسطيين‭.‬

على‭ ‬كل‭ ‬حال‭ ‬لا‭ ‬يخفى‭ ‬على‭ ‬القارئ‭ ‬ان‭ ‬لي‭ ‬أطماعا‭ ‬توسعية‭ ‬ناشئة‭ ‬عن‭ ‬طبيعتي‭ ‬التطبيعجية‭ (‬انظروا‭ ‬قبح‭ ‬لفظ‭ ‬هذه‭ ‬الكلمة‭)‬،‭ ‬ويطيب‭ ‬لي‭ ‬ان‭ ‬أعلن‭ ‬من‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬المنبر‭ ‬تعيين‭ ‬شاب‭ ‬سعودي‭ ‬اسمه‭ ‬م‭. ‬ش‭. ‬مديرا‭ ‬لأعمالي،‭ ‬بعد‭ ‬ان‭ ‬اكتشف‭ ‬خلال‭ ‬سفره‭ ‬من‭ ‬مدينة‭ ‬الباحة‭ ‬الى‭ ‬الطائف‭ ‬قرية‭ ‬اسمها‭ ‬الجعافر‭.... ‬ماذا‭ ‬يعني‭ ‬هذا؟‭.. ‬هل‭ ‬كنتم‭ ‬تعتقدون‭ ‬انني‭ ‬أهذي‭ ‬عندما‭ ‬قلت‭ ‬ان‭ ‬جدي‭ ‬عنترة‭ ‬أورثني‭ ‬أطيانا‭ ‬وعقارات‭ ‬في‭ ‬مواقع‭ ‬مختلفة‭ ‬من‭ ‬الجزيرة‭ ‬العربية؟‭ ‬كم‭ ‬كان‭ ‬جدو‭ ‬عنترة‭ ‬بعيد‭ ‬النظر‭ ‬عندما‭ ‬أطلق‭ ‬اسمي‭ ‬على‭ ‬بلدة‭ ‬بأكملها‭ ‬كيلا‭ ‬يكون‭ ‬هناك‭ ‬‮«‬كاني‭ ‬ماني‮»‬‭ ‬في‭ ‬أمر‭ ‬ملكيتها‭! ‬وهناك‭ ‬امر‭ ‬آخر‭ ‬وهو‭ ‬ان‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬عسير‭ ‬بلدة‭ ‬اسمها‭ ‬الشبارقة،‭ ‬وهناك‭ ‬في‭ ‬السودان‭ ‬وفي‭ ‬مكان‭ ‬قريب‭ ‬من‭ ‬الخرطوم‭ ‬بلدة‭ ‬بنفس‭ ‬الاسم،‭ ‬وإذا‭ ‬اخذنا‭ ‬في‭ ‬الحسبان‭ ‬ان‭ ‬اهل‭ ‬عسير‭ ‬والسودان‭ ‬تبادلوا‭ ‬الهجرات‭ ‬مئات‭ ‬السنين،‭ ‬فليس‭ ‬هناك‭ ‬ما‭ ‬يمنع‭ ‬ان‭ ‬يطالب‭ ‬السودانيون‭ ‬المقيمون‭ ‬في‭ ‬عسير‭ ‬بمنحهم‭ ‬حق‭ ‬البقاء‭ ‬في‭ ‬الشبارقة‭ ‬العسيرية‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬اذن‭ ‬اقامة‭ ‬رسمي،‭ ‬واذا‭ ‬أراد‭ ‬اهل‭ ‬الشبارقة‭ ‬العسيرية‭ ‬ان‭ ‬يقيموا‭ ‬في‭ ‬الشبارقة‭ ‬السودانية‭ ‬فـ‮«‬حبابهم‭ ‬الف‮»‬‭ ‬وبكل‭ ‬صدق‭ ‬فان‭ ‬شبارقتنا‭ ‬كثيرة‭ ‬الخير‭ ‬ببساتينها‭ ‬ومائها‭ ‬الجاري‭ ‬وأهلها‭ ‬ذوو‭ ‬نخوة‭ ‬وجود‭ ‬ومروءة‭.‬

فما‭ ‬رأيكم‭ ‬أيها‭ ‬السعوديون‭ ‬في‭ ‬ان‭ ‬أتنازل‭ ‬عن‭ ‬حلايب‭ ‬لمصر‭ ‬والسودان‭ ‬وتعطوني‭ ‬حلالي‭ ‬‮«‬الجعافر‮»‬،‭ ‬ولا‭ ‬تصدقوا‭ ‬الشائعات‭ ‬بانني‭ ‬أطلقت‭ ‬على‭ ‬ضاحيتين‭ ‬في‭ ‬الخرطوم‭ ‬اسمي‭ ‬الرياض‭ ‬والطائف‭ ‬تحقيقا‭ ‬لمطامع‭ ‬شخصية،‭ ‬فقد‭ ‬فعل‭ ‬ذلك‭ ‬سكان‭ ‬الضاحيتين‭ ‬تعبيرا‭ ‬لأننا‭ ‬في‭ ‬السودان‭ ‬بتنا‭ ‬نستورد‭ ‬كل‭ ‬شيء‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬الأسماء‭.‬

إقرأ أيضا لـ"جعفـــــــر عبــــــــاس"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا