العدد : ١٧٥٢٥ - الثلاثاء ١٧ مارس ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٨ رمضان ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥٢٥ - الثلاثاء ١٧ مارس ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٨ رمضان ١٤٤٧هـ

قضايا و آراء

وهم الحسم السريع لصراع ممتد عمره نصف قرن

بقلم: محمد المنشاوي

الثلاثاء ١٧ مارس ٢٠٢٦ - 02:00

منذ‭ ‬نجاح‭ ‬الثورة‭ ‬الإسلامية‭ ‬الإيرانية‭ ‬في‭ ‬إسقاط‭ ‬نظام‭ ‬الشاه‭ ‬عام‭ ‬1979،‭ ‬جمع‭ ‬العداء‭ ‬بين‭ ‬واشنطن‭ ‬وطهران‭. ‬وعلى‭ ‬مدى‭ ‬ما‭ ‬يقرب‭ ‬من‭ ‬نصف‭ ‬قرن،‭ ‬شهدت‭ ‬العلاقات‭ ‬بين‭ ‬الدولتين‭ ‬صورًا‭ ‬مختلفة‭ ‬من‭ ‬التصعيد‭ ‬والترهيب‭ ‬واحتجاز‭ ‬الرهائن‭ ‬والاشتباكات‭ ‬المسلحة‭ ‬والردع‭ ‬المتبادل‭ ‬وفرض‭ ‬العقوبات‭ ‬القاسية‭ ‬والتصنيفات‭ ‬بالإرهاب‭ ‬والتنكيل‭ ‬الدبلوماسي‭ ‬المباشر‭ ‬وغير‭ ‬المباشر‭. ‬وأصبح‭ ‬العداء‭ ‬لإيران‭ ‬نوعًا‭ ‬من‭ ‬المسلَّمات‭ ‬في‭ ‬دوائر‭ ‬صُنّاع‭ ‬القرار‭ ‬الأمريكي،‭ ‬بغض‭ ‬النظر‭ ‬عن‭ ‬الانتماءات‭ ‬الحزبية؛‭ ‬إذ‭ ‬لا‭ ‬يختلف‭ ‬الديموقراطيون‭ ‬عن‭ ‬الجمهوريين‭ ‬استراتيجيًّا‭ ‬في‭ ‬العداء‭ ‬لإيران‭.‬

لكن‭ ‬ترامب‭ ‬ينظر‭ ‬إلى‭ ‬هذا‭ ‬الإرث‭ ‬من‭ ‬زاوية‭ ‬واحدة،‭ ‬ناهيك‭ ‬عن‭ ‬دور‭ ‬إسرائيل؛‭ ‬إذ‭ ‬يركز‭ ‬على‭ ‬حقيقة‭ ‬يدركها،‭ ‬وهي‭ ‬أن‭ ‬سبعة‭ ‬رؤساء‭ ‬أمريكيين‭ ‬سابقين‭ ‬تعاملوا‭ ‬مع‭ ‬إيران‭ ‬كتهديد،‭ ‬وعملوا‭ ‬فقط‭ ‬على‭ ‬إدارة‭ ‬الصراع‭ ‬دون‭ ‬حسمه‭ ‬منذ‭ ‬عام‭ ‬1979‭. ‬يتطلع‭ ‬ترامب‭ ‬إلى‭ ‬حسم‭ ‬ملف‭ ‬العلاقات‭ ‬الأمريكية‭ ‬–‭ ‬الإيرانية‭ ‬مرة‭ ‬واحدة‭ ‬وإلى‭ ‬الأبد،‭ ‬وأن‭ ‬ينجح‭ ‬فيما‭ ‬فشلت‭ ‬فيه‭ ‬ثلاث‭ ‬إدارات‭ ‬جمهورية‭ ‬في‭ ‬عهود‭ ‬رونالد‭ ‬ريجان‭ ‬وجورج‭ ‬بوش‭ ‬الأب‭ ‬وجورج‭ ‬بوش‭ ‬الابن،‭ ‬وأربعة‭ ‬رؤساء‭ ‬ديموقراطيين‭ ‬هم‭ ‬جيمي‭ ‬كارتر‭ ‬وبيل‭ ‬كلينتون‭ ‬وباراك‭ ‬أوباما‭ ‬وجو‭ ‬بايدن‭.‬

من‭ ‬هنا،‭ ‬استدعى‭ ‬ترامب‭ ‬خلال‭ ‬كلمته‭ ‬التي‭ ‬أعلن‭ ‬فيها‭ ‬بدء‭ ‬الهجمات‭ ‬الأخيرة‭ ‬على‭ ‬إيران‭ ‬الخلفية‭ ‬التاريخية‭ ‬للعلاقات،‭ ‬وقال‭: ‬‮«‬على‭ ‬مدى‭ ‬47‭ ‬عامًا،‭ ‬ظل‭ ‬النظام‭ ‬الإيراني‭ ‬يردد‭ ‬شعار‭ ‬الموت‭ ‬لأمريكا‮»‬‭. ‬كما‭ ‬استعرض‭ ‬حوادث‭ ‬تاريخية،‭ ‬من‭ ‬اقتحام‭ ‬السفارة‭ ‬الأمريكية‭ ‬في‭ ‬طهران‭ ‬واحتجاز‭ ‬52‭ ‬رهينة‭ ‬مدة‭ ‬444‭ ‬يومًا،‭ ‬إلى‭ ‬مقتل‭ ‬241‭ ‬من‭ ‬مشاة‭ ‬البحرية‭ ‬الأمريكية‭ ‬في‭ ‬بيروت‭ ‬عام‭ ‬1983،‭ ‬والهجوم‭ ‬على‭ ‬المدمرة‭ ‬‮«‬يو‭ ‬إس‭ ‬إس‭ ‬كول‮»‬‭ ‬عام‭ ‬2000،‭ ‬متهمًا‭ ‬إيران‭ ‬كذلك‭ ‬بالوقوف‭ ‬وراء‭ ‬مقتل‭ ‬وإصابة‭ ‬مئات‭ ‬الجنود‭ ‬الأمريكيين‭ ‬في‭ ‬العراق‭.‬

دخل‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب‭ ‬التاريخ‭ ‬من‭ ‬أوسع‭ ‬أبوابه‭ ‬بعودته‭ ‬الثانية‭ ‬إلى‭ ‬البيت‭ ‬الأبيض‭ ‬في‭ ‬ثالث‭ ‬انتخابات‭ ‬خاضها،‭ ‬بعد‭ ‬إدانته‭ ‬جنائيًا‭ ‬بعشرات‭ ‬التهم‭. ‬إلا‭ ‬أنه‭ ‬لا‭ ‬يكتفي‭ ‬بذلك،‭ ‬ويرى‭ ‬نفسه‭ ‬في‭ ‬مكانة‭ ‬مؤسس‭ ‬الدولة‭ ‬جورج‭ ‬واشنطن،‭ ‬أو‭ ‬قادتها‭ ‬التاريخيين‭ ‬مثل‭ ‬إبراهام‭ ‬لينكولن‭ ‬وثيودور‭ ‬روزفلت‭.‬

وإلى‭ ‬جانب‭ ‬الدور‭ ‬الإسرائيلي،‭ ‬يتطلع‭ ‬ترامب‭ ‬إلى‭ ‬حسم‭ ‬ملف‭ ‬إيران‭ ‬مرة‭ ‬واحدة‭ ‬وإلى‭ ‬الأبد‭. ‬لكن‭ ‬ترامب‭ ‬يحتاج‭ ‬إلى‭ ‬إطار‭ ‬فكري‭ ‬يُغلّف‭ ‬به‭ ‬تحركاته‭ ‬الخارجية،‭ ‬وبخاصة‭ ‬ما‭ ‬يتعلق‭ ‬بشن‭ ‬الحروب،‭ ‬بعدما‭ ‬دأب‭ ‬في‭ ‬حملاته‭ ‬الانتخابية‭ ‬الثلاث‭ ‬على‭ ‬التعهد‭ ‬بعدم‭ ‬خوض‭ ‬أي‭ ‬حروب‭ ‬خارجية،‭ ‬خصوصًا‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭. ‬ويعتمد‭ ‬ترامب‭ ‬على‭ ‬مدرسة‭ ‬فكرية‭ ‬متطرفة‭ ‬لا‭ ‬ترى‭ ‬إلا‭ ‬ضرورة‭ ‬حسم‭ ‬الصراعات‭ ‬بصورة‭ ‬نهائية‭.‬

وينطلق‭ ‬منطق‭ ‬حسم‭ ‬الصراع‭ ‬عند‭ ‬هذا‭ ‬التيار‭ ‬من‭ ‬رؤية‭ ‬تاريخية‭ ‬لصراعات‭ ‬القرن‭ ‬العشرين،‭ ‬وهي‭ ‬صراعات‭ ‬حُسمت‭ ‬بانتصارات‭ ‬واضحة‭ ‬وصريحة،‭ ‬وباعتراف‭ ‬كل‭ ‬أطرافها،‭ ‬ونجاحها‭ ‬في‭ ‬إنجاز‭ ‬سلام‭ ‬لاحقًا‭.‬

ويستشهد‭ ‬هذا‭ ‬التيار‭ ‬بحالة‭ ‬الهزيمة‭ ‬الكاملة‭ ‬لألمانيا‭ ‬واليابان‭ ‬في‭ ‬الحرب‭ ‬العالمية‭ ‬الثانية،‭ ‬حيث‭ ‬نعمت‭ ‬الدولتان‭ ‬بالسلام‭ ‬لاحقًا‭ ‬بعد‭ ‬اعترافهما‭ ‬بالهزيمة‭ ‬الكاملة‭ ‬واستسلامهما‭ ‬للمنتصرين‭. ‬كما‭ ‬يستشهدون‭ ‬بحرب‭ ‬فيتنام،‭ ‬حيث‭ ‬هُزمت‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬وحلفاؤها‭ ‬الجنوبيون،‭ ‬وحقق‭ ‬الشمال‭ ‬انتصارًا‭ ‬ساحقًا‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬توحيد‭ ‬فيتنام،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬سمح‭ ‬لاحقًا‭ ‬بقيام‭ ‬علاقات‭ ‬جيدة‭ ‬بين‭ ‬واشنطن‭ ‬وهانوي‭.‬

وعند‭ ‬هذا‭ ‬التيار،‭ ‬المتغلغل‭ ‬في‭ ‬الدوائر‭ ‬المسيحية‭ ‬الصهيونية‭ ‬وفي‭ ‬إدارتي‭ ‬ترامب‭ ‬الأولى‭ ‬والثانية،‭ ‬فإن‭ ‬الصراعات‭ ‬التي‭ ‬لم‭ ‬تُحسم‭ ‬بهزيمة‭ ‬واضحة‭ ‬واعتراف‭ ‬كامل‭ ‬بالهزيمة‭ ‬لم‭ ‬يتحقق‭ ‬فيها‭ ‬سلام‭ ‬حقيقي‭. ‬ويستشهدون‭ ‬بحالة‭ ‬الحرب‭ ‬الكورية‭ (‬1950–1953‭)‬،‭ ‬التي‭ ‬انتهت‭ ‬بهدنة‭ ‬فقط،‭ ‬برغم‭ ‬سقوط‭ ‬ملايين‭ ‬الضحايا،‭ ‬ما‭ ‬أبقى‭ ‬النزاع‭ ‬مستمرًا‭.‬

وبالمنطق‭ ‬نفسه،‭ ‬يرى‭ ‬مفكرو‭ ‬المسيحية‭ ‬الصهيونية‭ ‬أن‭ ‬عدم‭ ‬حسم‭ ‬إسرائيل‭ ‬انتصاراتها‭ ‬العسكرية،‭ ‬وعدم‭ ‬دفع‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬والعرب‭ ‬إلى‭ ‬الاعتراف‭ ‬الكامل‭ ‬وغير‭ ‬المشروط‭ ‬بالهزيمة،‭ ‬هو‭ ‬ما‭ ‬يجعل‭ ‬الصراع‭ ‬مستمرًا‭ ‬حتى‭ ‬اليوم‭. ‬

لا‭ ‬يعتبر‭ ‬ترامب‭ ‬نفسه‭ ‬رئيس‭ ‬حرب،‭ ‬بل‭ ‬يدّعي‭ ‬أنه‭ ‬رئيس‭ ‬سلام،‭ ‬مستشهدًا‭ ‬بما‭ ‬يعدّه‭ ‬وقفًا‭ ‬لإطلاق‭ ‬النار‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬غزة‭ ‬وفي‭ ‬سبعة‭ ‬نزاعات‭ ‬أخرى،‭ ‬مؤكدًا‭ ‬أنه‭ ‬لن‭ ‬يخون‭ ‬تعهداته‭ ‬بعدم‭ ‬التورط‭ ‬في‭ ‬حروب‭ ‬لا‭ ‬نهائية‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط،‭ ‬إذ‭ ‬إنه‭ -‬بحسب‭ ‬رؤيته‭- ‬سيدمر‭ ‬القوة‭ ‬العسكرية‭ ‬ومقدرات‭ ‬الدولة‭ ‬الإيرانية‭ ‬بأقل‭ ‬تكلفة‭ ‬ممكنة‭ ‬وعن‭ ‬بُعد‭.‬

ويبرر‭ ‬ترامب‭ ‬حروبه‭ ‬وهجماته،‭ ‬التي‭ ‬طالت‭ ‬سابقًا‭ ‬أهدافًا‭ ‬داخل‭ ‬أراضي‭ ‬سوريا‭ ‬والعراق‭ ‬واليمن‭ ‬وليبيا‭ ‬ونيجيريا‭ ‬والصومال،‭ ‬بأنها‭ ‬‮«‬عمليات‭ ‬جراحية‮»‬‭ ‬مؤثرة‭ ‬لا‭ ‬ترقى‭ ‬إلى‭ ‬مستوى‭ ‬الحرب‭ ‬الشاملة‭.‬

ويرى‭ ‬أن‭ ‬مهمة‭ ‬القوات‭ ‬الأمريكية‭ ‬ستنتهي‭ ‬بتدمير‭ ‬القدرات‭ ‬العسكرية‭ ‬الإيرانية،‭ ‬أو‭ ‬تركها‭ ‬دولة‭ ‬منزوعة‭ ‬السلاح،‭ ‬أو‭ ‬فرض‭ ‬مناطق‭ ‬حظر‭ ‬طيران،‭ ‬كما‭ ‬جرى‭ ‬مع‭ ‬العراق‭ ‬في‭ ‬تسعينيات‭ ‬القرن‭ ‬الماضي‭.‬

بعد‭ ‬إلغائه‭ ‬الاتفاق‭ ‬النووي‭ ‬عام‭ ‬2018،‭ ‬وانتقاده‭ ‬لبنوده‭ ‬التي‭ ‬توصلت‭ ‬إليها‭ ‬إدارة‭ ‬الرئيس‭ ‬باراك‭ ‬أوباما،‭ ‬عرض‭ ‬ترامب‭ ‬في‭ ‬عدة‭ ‬مناسبات‭ ‬لقاء‭ ‬نظيره‭ ‬الإيراني‭ ‬للتفاوض‭ ‬على‭ ‬صفقة‭ ‬جديدة‭. ‬وأعرب‭ ‬عن‭ ‬استعداده‭ ‬غير‭ ‬المشروط‭ ‬لعقد‭ ‬لقاء‭ ‬مباشر‭ ‬لبحث‭ ‬الخلافات‭ ‬والتوصل‭ ‬إلى‭ ‬اتفاق‭ ‬جديد‭ ‬يخدم‭ ‬مصلحة‭ ‬الطرفين‭.‬

وبعد‭ ‬عودته‭ ‬إلى‭ ‬البيت‭ ‬الأبيض،‭ ‬خدع‭ ‬ترامب‭ ‬إيران‭ ‬وانضم‭ ‬إلى‭ ‬الهجوم‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬عليها‭ ‬في‭ ‬يونيو‭ ‬الماضي‭. ‬وتصور‭ ‬تدمير‭ ‬المنشآت‭ ‬النووية‭ ‬الإيرانية،‭ ‬ثم‭ ‬حشد‭ ‬قوة‭ ‬عسكرية‭ ‬أمريكية‭ ‬ضخمة‭ ‬بالقرب‭ ‬من‭ ‬إيران،‭ ‬كفيل‭ ‬بأن‭ ‬يدفع‭ ‬طهران‭ ‬إلى‭ ‬الاستسلام‭ ‬للمطالب‭ ‬الأمريكية،‭ ‬غير‭ ‬أن‭ ‬ذلك‭ ‬لم‭ ‬يحدث‭. ‬

لم‭ ‬تدرك‭ ‬القيادة‭ ‬الإيرانية‭ ‬طبيعة‭ ‬شخصية‭ ‬ترامب،‭ ‬كما‭ ‬أساءت‭ ‬تقدير‭ ‬عمق‭ ‬وتعقيد‭ ‬علاقاته‭ ‬بإسرائيل،‭ ‬وبخاصة‭ ‬أن‭ ‬من‭ ‬أدار‭ ‬ملف‭ ‬التفاوض‭ ‬من‭ ‬الجانب‭ ‬الأمريكي‭ ‬صهره‭ ‬جاريد‭ ‬كوشنر،‭ ‬وصديقه‭ ‬ستيف‭ ‬ويتكوف‭.‬

يتجاهل‭ ‬ترامب‭ ‬وكبار‭ ‬مستشاريه‭ ‬التاريخ‭ ‬والحضارة‭ ‬الإيرانيين،‭ ‬وكون‭ ‬إيران‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬التي‭ ‬لم‭ ‬ينجح‭ ‬أحد‭ ‬في‭ ‬إخضاعها‭ ‬بالكامل‭ ‬عبر‭ ‬تاريخها‭ ‬الطويل؛‭ ‬فهي‭ ‬دولة‭ ‬يمتد‭ ‬تاريخها‭ ‬لآلاف‭ ‬السنين،‭ ‬انتفضت‭ ‬مرارًا‭ ‬ضد‭ ‬أي‭ ‬قوة‭ ‬غريبة‭ ‬دفاعًا‭ ‬عن‭ ‬نفسها‭ ‬منذ‭ ‬عهد‭ ‬الإسكندر‭ ‬الأكبر‭.‬

وفي‭ ‬كلمته‭ ‬لإعلان‭ ‬بدء‭ ‬القتال،‭ ‬وجّه‭ ‬ترامب‭ ‬حديثه‭ ‬إلى‭ ‬الشعب‭ ‬الإيراني‭ ‬قائلًا‭: ‬‮«‬أتوجه‭ ‬أخيرًا‭ ‬إلى‭ ‬الشعب‭ ‬الإيراني‭ ‬العظيم،‭ ‬وأقول‭ ‬لكم‭ ‬إن‭ ‬ساعة‭ ‬حريتكم‭ ‬قد‭ ‬حانت‭ ‬الليلة‭. ‬ابقوا‭ ‬في‭ ‬منازلكم‭ ‬ولا‭ ‬تخرجوا،‭ ‬فالوضع‭ ‬في‭ ‬الخارج‭ ‬شديد‭ ‬الخطورة‭. ‬ستتساقط‭ ‬القنابل‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬مكان‭. ‬وعندما‭ ‬ننتهي،‭ ‬قوموا‭ ‬بالسيطرة‭ ‬على‭ ‬حكومتكم،‭ ‬وسينتقل‭ ‬زمام‭ ‬الأمور‭ ‬إليكم‭. ‬وقد‭ ‬تكون‭ ‬هذه‭ ‬فرصتكم‭ ‬الوحيدة‭ ‬لأجيال‭ ‬قادمة‮»‬‭.‬

سبق‭ ‬أن‭ ‬أضرت‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬عبر‭ ‬وكالة‭ ‬الاستخبارات‭ ‬المركزية،‭ ‬بالتجربة‭ ‬الديموقراطية‭ ‬الإيرانية‭ ‬بقيادة‭ ‬محمد‭ ‬مصدق‭ ‬عام‭ ‬1953،‭ ‬ومن‭ ‬الصعب‭ ‬أن‭ ‬يصدق‭ ‬الإيرانيون‭ ‬خطابات‭ ‬ترامب،‭ ‬وبخاصة‭ ‬أنهم‭ ‬متيقنون‭ ‬من‭ ‬نيَّات‭ ‬بنيامين‭ ‬نتنياهو‭.‬

 

{ كاتب‭ ‬صحفي‭ ‬متخصص

‭ ‬في‭ ‬الشؤون‭ ‬الأمريكية

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا