العدد : ١٧٦٣٣ - الجمعة ٠٣ يوليو ٢٠٢٦ م، الموافق ١٨ محرّم ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٣٣ - الجمعة ٠٣ يوليو ٢٠٢٦ م، الموافق ١٨ محرّم ١٤٤٨هـ

قضايا و آراء

قطاع غزة بعد ألف يوم على حرب الإبادة

بقلم: د. سفيان قديح

الجمعة ٠٣ يوليو ٢٠٢٦ - 02:00

مع‭ ‬دخول‭ ‬الحرب‭ ‬على‭ ‬قطاع‭ ‬غزة‭ ‬يومها‭ ‬الألف،‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬هذا‭ ‬الرقم‭ ‬مجرد‭ ‬محطة‭ ‬زمنية‭ ‬تُضاف‭ ‬إلى‭ ‬سجل‭ ‬الحرب،‭ ‬بل‭ ‬أصبح‭ ‬شاهدًا‭ ‬على‭ ‬واحدة‭ ‬من‭ ‬أطول‭ ‬وأقسى‭ ‬المآسي‭ ‬الإنسانية‭ ‬في‭ ‬العصر‭ ‬الحديث‭. ‬ألف‭ ‬يوم‭ ‬عاشها‭ ‬أهل‭ ‬غزة‭ ‬بين‭ ‬القصف‭ ‬والنزوح‭ ‬والجوع،‭ ‬وفقد‭ ‬الأحبة‭ ‬وانهيار‭ ‬مقومات‭ ‬الحياة،‭ ‬حتى‭ ‬أصبحت‭ ‬تفاصيل‭ ‬الحياة‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬يومًا‭ ‬عادية‭ ‬أمنيات‭ ‬بعيدة‭ ‬المنال‭.‬

ألف‭ ‬يوم‭ ‬كان‭ ‬الإنسان‭ ‬فيها‭ ‬هو‭ ‬الحلقة‭ ‬الأضعف،‭ ‬لكنه،‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه،‭ ‬كان‭ ‬عنوان‭ ‬الصمود‭ ‬الأكبر‭. ‬فمنذ‭ ‬السابع‭ ‬من‭ ‬أكتوبر،‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬الناس‭ ‬يفكرون‭ ‬في‭ ‬تحسين‭ ‬مستوى‭ ‬حياتهم‭ ‬أو‭ ‬التخطيط‭ ‬لمستقبل‭ ‬أبنائهم،‭ ‬بل‭ ‬أصبح‭ ‬همهم‭ ‬الأول‭ ‬أن‭ ‬يجدوا‭ ‬ماءً‭ ‬صالحًا‭ ‬للشرب،‭ ‬أو‭ ‬رغيف‭ ‬خبز،‭ ‬أو‭ ‬وجبة‭ ‬طعام،‭ ‬أو‭ ‬دواءً‭ ‬لمريض،‭ ‬أو‭ ‬خيمة‭ ‬تقيهم‭ ‬حر‭ ‬الصيف‭ ‬وبرد‭ ‬الشتاء‭.‬

ولا‭ ‬يختلف‭ ‬اثنان‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬تحرير‭ ‬الأوطان‭ ‬له‭ ‬ثمن،‭ ‬وأن‭ ‬الشعوب‭ ‬التي‭ ‬تناضل‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬حريتها‭ ‬تدفع‭ ‬أثمانًا‭ ‬باهظة‭ ‬من‭ ‬دمائها،‭ ‬وأموالها،‭ ‬واستقرارها‭. ‬هذه‭ ‬سنة‭ ‬عرفها‭ ‬التاريخ‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬تجارب‭ ‬التحرر‭. ‬لكن‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬الإنسان‭ ‬الذي‭ ‬يدفع‭ ‬هذا‭ ‬الثمن‭ ‬لا‭ ‬يقل‭ ‬أهمية‭ ‬عن‭ ‬أي‭ ‬هدف‭ ‬آخر،‭ ‬لأن‭ ‬الإنسان‭ ‬هو‭ ‬أساس‭ ‬الصمود،‭ ‬وهو‭ ‬الذي‭ ‬يحمل‭ ‬القضية‭ ‬ويحفظها‭ ‬عبر‭ ‬الزمن‭.‬

لقد‭ ‬أثبت‭ ‬أهل‭ ‬غزة‭ ‬خلال‭ ‬هذه‭ ‬الحرب‭ ‬الطويلة‭ ‬أنهم‭ ‬يملكون‭ ‬من‭ ‬الصبر‭ ‬والإيمان‭ ‬والثبات‭ ‬ما‭ ‬أبهر‭ ‬العالم‭. ‬ومع‭ ‬ذلك،‭ ‬فإن‭ ‬الإنسان‭ ‬ليس‭ ‬آلة‭ ‬لا‭ ‬تتعب،‭ ‬ولا‭ ‬يستطيع‭ ‬أن‭ ‬يعيش‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬لا‭ ‬نهاية‭ ‬تحت‭ ‬ضغط‭ ‬الجوع،‭ ‬والخوف،‭ ‬والنزوح،‭ ‬وفقدان‭ ‬الأمن‭ ‬والاستقرار‭. ‬فكلما‭ ‬امتدت‭ ‬الحرب،‭ ‬ازدادت‭ ‬الأعباء‭ ‬النفسية،‭ ‬والاجتماعية،‭ ‬والاقتصادية،‭ ‬وأصبح‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬المجتمع‭ ‬مسؤولية‭ ‬تتطلب‭ ‬رؤية‭ ‬متجددة،‭ ‬لا‭ ‬مجرد‭ ‬استجابة‭ ‬للحاجة‭ ‬الآنية‭.‬

لقد‭ ‬أصبحت‭ ‬طوابير‭ ‬الخبز،‭ ‬والمياه،‭ ‬والطعام،‭ ‬والغاز‭ ‬جزءًا‭ ‬من‭ ‬الحياة‭ ‬اليومية‭. ‬وأصبح‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬الناس‭ ‬يقيسون‭ ‬يومهم‭ ‬بما‭ ‬حصلوا‭ ‬عليه‭ ‬من‭ ‬مساعدات،‭ ‬لا‭ ‬بما‭ ‬أنجزوه‭ ‬من‭ ‬أعمال‭. ‬وهذا‭ ‬الواقع،‭ ‬مهما‭ ‬فرضته‭ ‬ظروف‭ ‬الحرب،‭ ‬لا‭ ‬ينبغي‭ ‬أن‭ ‬يتحول‭ ‬إلى‭ ‬حالة‭ ‬دائمة،‭ ‬لأن‭ ‬المجتمع‭ ‬يحتاج‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬يحفظ‭ ‬كرامته،‭ ‬ويمنحه‭ ‬الشعور‭ ‬بالاستقرار،‭ ‬ويعزز‭ ‬ثقته‭ ‬بالمستقبل‭. ‬ولا‭ ‬يمكن‭ ‬الحديث‭ ‬عن‭ ‬هذه‭ ‬المرحلة‭ ‬دون‭ ‬توجيه‭ ‬التقدير‭ ‬لكل‭ ‬المؤسسات‭ ‬الإنسانية،‭ ‬والجمعيات‭ ‬الخيرية،‭ ‬والمبادرات‭ ‬المجتمعية،‭ ‬والفرق‭ ‬التطوعية،‭ ‬والعاملين‭ ‬في‭ ‬المجال‭ ‬الإغاثي،‭ ‬الذين‭ ‬تحملوا‭ ‬مسؤوليات‭ ‬هائلة‭ ‬في‭ ‬ظروف‭ ‬بالغة‭ ‬الصعوبة‭. ‬فقد‭ ‬كانوا،‭ ‬وما‭ ‬زالوا،‭ ‬خط‭ ‬الدفاع‭ ‬الأول‭ ‬عن‭ ‬حياة‭ ‬مئات‭ ‬الآلاف‭ ‬من‭ ‬الأسر،‭ ‬وساهموا‭ ‬في‭ ‬توفير‭ ‬الغذاء،‭ ‬والمياه،‭ ‬والدواء،‭ ‬والإيواء،‭ ‬والتعليم،‭ ‬والإغاثة‭ ‬العاجلة‭. ‬وهذه‭ ‬الجهود‭ ‬تستحق‭ ‬كل‭ ‬الاحترام‭ ‬والدعم،‭ ‬لأنها‭ ‬كانت،‭ ‬ولا‭ ‬تزال،‭ ‬أحد‭ ‬أهم‭ ‬أسباب‭ ‬صمود‭ ‬المجتمع‭.‬

لكن‭ ‬مرور‭ ‬ألف‭ ‬يوم‭ ‬يفرض‭ ‬علينا‭ ‬جميعًا‭ ‬أن‭ ‬نسأل‭: ‬هل‭ ‬يكفي‭ ‬أن‭ ‬يبقى‭ ‬الإنسان‭ ‬ينتظر‭ ‬وجبة،‭ ‬أو‭ ‬طردًا‭ ‬غذائيًا،‭ ‬أو‭ ‬سقيا‭ ‬ماء؟‭ ‬أم‭ ‬أن‭ ‬الوقت‭ ‬قد‭ ‬حان‭ ‬للانتقال‭ ‬إلى‭ ‬مرحلة‭ ‬أكثر‭ ‬تنظيمًا،‭ ‬تُدار‭ ‬فيها‭ ‬الأزمة‭ ‬برؤية‭ ‬شاملة‭ ‬تحافظ‭ ‬على‭ ‬الإنسان،‭ ‬وتدعم‭ ‬صموده،‭ ‬وتستثمر‭ ‬الإمكانات‭ ‬المتاحة‭ ‬بأفضل‭ ‬صورة؟

إن‭ ‬المرحلة‭ ‬المقبلة‭ ‬بحاجة‭ ‬إلى‭ ‬الانتقال‭ ‬من‭ ‬إدارة‭ ‬الطوارئ‭ ‬إلى‭ ‬إدارة‭ ‬الصمود‭. ‬وهذا‭ ‬لا‭ ‬يعني‭ ‬التخلي‭ ‬عن‭ ‬الإغاثة‭ ‬العاجلة،‭ ‬بل‭ ‬تطويرها‭ ‬وتعزيزها،‭ ‬بحيث‭ ‬تصبح‭ ‬أكثر‭ ‬قدرة‭ ‬على‭ ‬الاستجابة‭ ‬لحاجات‭ ‬المجتمع،‭ ‬وأكثر‭ ‬تنسيقًا‭ ‬بين‭ ‬مختلف‭ ‬الجهات‭ ‬العاملة،‭ ‬وأكثر‭ ‬استدامة‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬حرب‭ ‬طال‭ ‬أمدها‭. ‬ولعل‭ ‬أول‭ ‬ما‭ ‬نحتاج‭ ‬إليه‭ ‬هو‭ ‬وجود‭ ‬برامج‭ ‬إنسانية‭ ‬واضحة،‭ ‬تُحدد‭ ‬الأولويات،‭ ‬وتُعزز‭ ‬العدالة‭ ‬في‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬الفئات‭ ‬الأكثر‭ ‬احتياجًا،‭ ‬وتُطمئن‭ ‬الناس‭ ‬بأن‭ ‬هناك‭ ‬رؤية‭ ‬تُدار‭ ‬بها‭ ‬هذه‭ ‬المرحلة،‭ ‬حتى‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬صعوبة‭ ‬الظروف‭ ‬وقلة‭ ‬الإمكانات‭. ‬كما‭ ‬أن‭ ‬تعزيز‭ ‬الدور‭ ‬الإغاثي‭ ‬والإنساني‭ ‬أصبح‭ ‬ضرورة‭ ‬ملحة،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬دعم‭ ‬المؤسسات‭ ‬العاملة،‭ ‬وتمكينها‭ ‬من‭ ‬توسيع‭ ‬برامجها،‭ ‬وتوفير‭ ‬الإمكانات‭ ‬اللازمة‭ ‬لاستمرارها،‭ ‬وتشجيع‭ ‬الشراكات‭ ‬بينها،‭ ‬بما‭ ‬يمنع‭ ‬تكرار‭ ‬الجهود،‭ ‬ويضمن‭ ‬وصول‭ ‬الخدمات‭ ‬إلى‭ ‬جميع‭ ‬المناطق‭ ‬والفئات‭ ‬المحتاجة‭. ‬ولا‭ ‬ينبغي‭ ‬أن‭ ‬تقتصر‭ ‬البرامج‭ ‬الإنسانية‭ ‬على‭ ‬الغذاء‭ ‬والمياه‭ ‬فقط،‭ ‬بل‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تشمل‭ ‬التعليم،‭ ‬والرعاية‭ ‬الصحية،‭ ‬والدعم‭ ‬النفسي‭ ‬والاجتماعي،‭ ‬ورعاية‭ ‬الأيتام،‭ ‬وتأهيل‭ ‬الأطفال،‭ ‬ومساندة‭ ‬الأسر‭ ‬التي‭ ‬فقدت‭ ‬مصادر‭ ‬دخلها،‭ ‬لأن‭ ‬المجتمع‭ ‬لا‭ ‬يحيا‭ ‬بالخبز‭ ‬وحده،‭ ‬بل‭ ‬يحتاج‭ ‬إلى‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬يحفظ‭ ‬إنسانيته‭ ‬ويعزز‭ ‬تماسكه‭.‬

ومن‭ ‬المهم‭ ‬أيضًا‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬الخبرة‭ ‬الكبيرة‭ ‬التي‭ ‬تراكمت‭ ‬خلال‭ ‬ألف‭ ‬يوم‭ ‬من‭ ‬العمل‭ ‬الميداني،‭ ‬وتحويلها‭ ‬إلى‭ ‬خطط‭ ‬أكثر‭ ‬فاعلية،‭ ‬تقوم‭ ‬على‭ ‬التنسيق،‭ ‬وتبادل‭ ‬المعلومات،‭ ‬وإشراك‭ ‬المجتمع‭ ‬في‭ ‬تحديد‭ ‬أولوياته،‭ ‬والاستماع‭ ‬إلى‭ ‬الناس،‭ ‬لأنهم‭ ‬الأقدر‭ ‬على‭ ‬وصف‭ ‬احتياجاتهم‭ ‬الحقيقية‭.‬

إن‭ ‬هذه‭ ‬الدعوة‭ ‬ليست‭ ‬انتقادًا‭ ‬لأحد،‭ ‬ولا‭ ‬تحميلًا‭ ‬لأي‭ ‬جهة‭ ‬ما‭ ‬يفوق‭ ‬قدرتها،‭ ‬وإنما‭ ‬هي‭ ‬دعوة‭ ‬مخلصة‭ ‬لتطوير‭ ‬أدوات‭ ‬العمل‭ ‬بما‭ ‬ينسجم‭ ‬مع‭ ‬واقع‭ ‬الحرب‭ ‬الممتدة،‭ ‬وحتى‭ ‬يبقى‭ ‬الإنسان‭ ‬حاضرًا‭ ‬في‭ ‬قلب‭ ‬كل‭ ‬قرار،‭ ‬وكل‭ ‬برنامج،‭ ‬وكل‭ ‬مشروع‭. ‬لقد‭ ‬صبر‭ ‬أهل‭ ‬غزة‭ ‬ألف‭ ‬يوم،‭ ‬وما‭ ‬زالوا‭ ‬يقدمون‭ ‬للعالم‭ ‬درسًا‭ ‬في‭ ‬الثبات‭ ‬والإيمان،‭ ‬لكن‭ ‬هذا‭ ‬الصمود‭ ‬يحتاج‭ ‬إلى‭ ‬من‭ ‬يحميه،‭ ‬ويخفف‭ ‬أعباءه،‭ ‬ويمنح‭ ‬الناس‭ ‬أسبابًا‭ ‬جديدة‭ ‬للأمل‭. ‬فالحفاظ‭ ‬على‭ ‬الإنسان،‭ ‬وتعزيز‭ ‬العمل‭ ‬الإغاثي،‭ ‬وتطوير‭ ‬برامجه،‭ ‬وبناء‭ ‬رؤية‭ ‬مشتركة‭ ‬لمساندة‭ ‬المجتمع،‭ ‬كلها‭ ‬مسؤوليات‭ ‬لا‭ ‬تحتمل‭ ‬التأجيل‭.‬

نسأل‭ ‬الله‭ ‬أن‭ ‬يجعل‭ ‬اليوم‭ ‬الألف‭ ‬آخر‭ ‬محطات‭ ‬الألم،‭ ‬وأن‭ ‬يكتب‭ ‬لغزة‭ ‬وأهلها‭ ‬فرجًا‭ ‬قريبًا،‭ ‬وأن‭ ‬يبارك‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬يد‭ ‬تمتد‭ ‬بالعون،‭ ‬وفي‭ ‬كل‭ ‬مؤسسة،‭ ‬وكل‭ ‬متطوع،‭ ‬وكل‭ ‬صاحب‭ ‬مبادرة‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬تخفيف‭ ‬معاناة‭ ‬الناس،‭ ‬حتى‭ ‬تعود‭ ‬غزة‭ ‬إلى‭ ‬الحياة‭ ‬التي‭ ‬تستحقها،‭ ‬ويبقى‭ ‬الإنسان‭ ‬فيها‭ ‬عزيزًا‭ ‬كريمًا‭ ‬كما‭ ‬أراد‭ ‬الله‭ ‬له‭.‬

{ كاتب‭ ‬من‭ ‬فلسطين

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا