بكلمات ترويها الحكمة ويجلّلها الصبر ورباطة الجأش، تنصت لها الآذان وتُشدّ لها الأذهان، جاءت كلمة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، التي ألقاها بمناسبة العشر الأواخر من شهر رمضان مؤثرة ولها وقع في النفس، وبلغ مداها أرجاء الوطن العزيز والمنطقة وتفاعل معها أبناء دول مجلس التعاون، وهو أول قائد لدولة في المنطقة ممن تعرضت بلاده وشعبه لعدوان آثم في حرب عبثية مخالفة للاشتباكات العسكرية والأعراف الدولية، يخاطب فيها شعبه الوفي في كلمة متلفزة بكلمات من القلب تصدر من قائد حكيم، بصير وخبير بتطويع ملمات الأزمات، ليبعث جلالته، حفظه الله ورعاه، في كلمته الطمأنينة والأمل والثقة لعموم المواطنين والمقيمين، وقد أثنى فيها جلالته، حفظه الله ورعاه، على الإجراءات المتبعة وأشاد بالجهود الاستثنائية المبذولة من الجهات الرسمية.
إن التناغم والانسجام والتنسيق بين الأجهزة العسكرية والأمنية والخدمية في التواصل والتكامل أثناء الاعتداءات على المملكة الغالية، ترجم على أرض الواقع نجاح الخطط المحكمة في إدارة الأزمات التي أعدت آنفاً، وأن هذه الأجهزة الرسمية المتفانية سطرت بتقدير شعبي واقعاً وطنياً بامتياز وأدارت مشهد الاعتداء المؤلم باحترافية وتمكن واقتدار مطمئنة للشعب البحريني ومن يقيم على أرض الوطن، وبدا واضحاً للجميع إدارتها الناجحة بدءاً من تلقي الحدث وتوجيه المعلومة وبثها للأرقام والوقائع بكل شفافية بما لا يتعارض مع استغلال الحدث.
وقد غاب مصير هذه الحرب المتطاير شررها عن المحللين والمنظّرين وما ستؤول إليه والتي اُعتدي فيها على دول مجلس التعاون، لكننا في البحرين ونحن من العارفين، نؤمن أن نجاتنا وسلامتنا وقوتنا بعد التوكل على الله، هي في تعزيز الوحدة الوطنية وصلابة الموقف الشعبي والتكاتف حول قيادتنا السياسية، مستنيرين بقول جلالة الملك المعظم القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله ورعاه، أثناء تفضله بزيارة سلاح الجو الملكي البحريني «البحرين اليوم أكثر اتحاداً وقوة وتقف صفاً واحداً حول راية الوطن العزيز».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك