العدد : ١٧٥٧٥ - الأربعاء ٠٦ مايو ٢٠٢٦ م، الموافق ١٩ ذو القعدة ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥٧٥ - الأربعاء ٠٦ مايو ٢٠٢٦ م، الموافق ١٩ ذو القعدة ١٤٤٧هـ

مقالات

من صخب الشعار.. إلى سقوط الأفكار

بقلم: عيسى بن عبدالرحمن الحمادي

الأربعاء ٠٦ مايو ٢٠٢٦ - 02:00

ليست‭ ‬العِبرةُ‭ ‬بعلوِّ‭ ‬الأصوات،‭ ‬ولكن‭ ‬بثبوتِ‭ ‬البيّنات؛‭ ‬فالصوتُ‭ ‬يعلو‭ ‬طورًا‭ ‬ثم‭ ‬يخبو،‭ ‬والحقيقةُ‭ ‬ترسخ‭ ‬دهرًا‭ ‬فلا‭ ‬تغيب‭ ‬ولا‭ ‬تذوب‭. ‬وليس‭ ‬كلُّ‭ ‬ما‭ ‬ارتفع‭ ‬صوتُه‭ ‬ارتفع‭ ‬قدرُه،‭ ‬ولا‭ ‬كلُّ‭ ‬ما‭ ‬كثر‭ ‬ترديدُه‭ ‬صدق‭ ‬مضمونُه؛‭ ‬فكم‭ ‬من‭ ‬شعارٍ‭ ‬ملأ‭ ‬الأسماعَ‭ ‬صخبًا،‭ ‬وأشغل‭ ‬الأفهامَ‭ ‬طربًا،‭ ‬وهو‭ ‬عند‭ ‬الامتحان‭ ‬خواءٌ‭ ‬لا‭ ‬يُقيم‭ ‬ميزانًا،‭ ‬ولا‭ ‬يَشيِّد‭ ‬بُنيانًا،‭ ‬ولا‭ ‬يَدفَع‭ ‬ضيمًا،‭ ‬ولا‭ ‬يَرفَع‭ ‬قيمًا‭.‬

لقد‭ ‬جاوز‭ ‬الزمنُ‭ ‬رايات‭ ‬الاشتراكية‭ ‬والشيوعية،‭ ‬إذ‭ ‬عجزت‭ ‬عن‭ ‬إنزال‭ ‬معانيها‭ ‬من‭ ‬سماء‭ ‬القول‭ ‬إلى‭ ‬أرض‭ ‬العمل،‭ ‬ومن‭ ‬ميدان‭ ‬الدعوى‭ ‬إلى‭ ‬مِحكّ‭ ‬الفعل؛‭ ‬فبقيت‭ ‬ألفاظًا‭ ‬مُنمَّقة،‭ ‬ووعودًا‭ ‬مُعلَّقة،‭ ‬تُؤنِس‭ ‬السمعَ‭ ‬ولا‭ ‬تُغني‭ ‬الجوع،‭ ‬وتُطرب‭ ‬الأذنَ‭ ‬ولا‭ ‬تُقيم‭ ‬الصُّنع،‭ ‬وتُزيّن‭ ‬القولَ‭ ‬ولا‭ ‬تُحسن‭ ‬الفعل‭. ‬فلمّا‭ ‬عرضها‭ ‬الواقع‭ ‬على‭ ‬محكّه،‭ ‬وأدارها‭ ‬في‭ ‬فلكه،‭ ‬انكشف‭ ‬قصورها،‭ ‬وظهر‭ ‬عُوارها؛‭ ‬فلا‭ ‬رفعت‭ ‬حاجةً‭ ‬رفعًا‭ ‬مُستدامًا،‭ ‬ولا‭ ‬أقامت‭ ‬ميزانًا‭ ‬يَصون‭ ‬الحوافز‭ ‬ويكبح‭ ‬الانحراف،‭ ‬ولا‭ ‬أوجدت‭ ‬نظامًا‭ ‬يُقيم‭ ‬العدل‭ ‬ويمنع‭ ‬الاختلال‭.‬

ثم‭ ‬رأينا،‭ ‬وعجبُ‭ ‬الدهر‭ ‬لا‭ ‬ينقضي،‭ ‬وغرائبُ‭ ‬الزمان‭ ‬لا‭ ‬تنتهي،‭ ‬من‭ ‬يرفع‭ ‬لواء‭ ‬المادّية‭ ‬الصِّرف،‭ ‬فإذا‭ ‬ضاقت‭ ‬به‭ ‬السُّبُل،‭ ‬وانقطعت‭ ‬به‭ ‬الحِيَل،‭ ‬لجأ‭ ‬إلى‭ ‬ظلّ‭ ‬الثيوقراطية،‭ ‬واستظلّ‭ ‬بأفيائها؛‭ ‬فتقرّب‭ ‬من‭ ‬حركاتٍ‭ ‬اتّخذت‭ ‬من‭ ‬الدين‭ ‬ستارًا‭ ‬للمكاسب،‭ ‬ومن‭ ‬الوعظ‭ ‬سُلَّمًا‭ ‬للمآرب،‭ ‬فجعلت‭ ‬الرمزَ‭ ‬جسرًا،‭ ‬والخطابَ‭ ‬معبرًا،‭ ‬تُحسن‭ ‬استدعاءه،‭ ‬وتُجيد‭ ‬اقتناءه‭ ‬وتوظيفه،‭ ‬وتُلبس‭ ‬المعنى‭ ‬ثوبًا،‭ ‬وتُبدّل‭ ‬القول‭ ‬لونًا‭. ‬فكيف‭ ‬يجتمع‭ ‬نفيُ‭ ‬الغيب‭ ‬مع‭ ‬استدعائه؟‭ ‬وكيف‭ ‬يلتئم‭ ‬فكرٌ‭ ‬يُزاوج‭ ‬بين‭ ‬حدَّين،‭ ‬ويجمع‭ ‬بين‭ ‬ضدَّين،‭ ‬ويؤلّف‭ ‬بين‭ ‬نقيضين؟

أيجتمع‭ ‬من‭ ‬يفتتح‭ ‬ليلَه‭ ‬بكأسٍ،‭ ‬مع‭ ‬من‭ ‬يفتتح‭ ‬فجرَه‭ ‬بذكرٍ‭ ‬وصلاة؟

وانظر‭ ‬إلى‭ ‬مشاهدهم‭ ‬بعين‭ ‬البصيرة‭ ‬لا‭ ‬بعين‭ ‬السامع‭: ‬اجتماعاتٌ‭ ‬تدور‭ ‬في‭ ‬فلكٍ‭ ‬واحد،‭ ‬وحلقاتٌ‭ ‬تعود‭ ‬إلى‭ ‬الموضع‭ ‬نفسه،‭ ‬وحضورٌ‭ ‬يتكرّر‭ ‬حتى‭ ‬ينحسر،‭ ‬وينحسر‭ ‬حتى‭ ‬يُستأصل،‭ ‬حتى‭ ‬كأنّ‭ ‬القاعاتِ‭ ‬قبورٌ‭ ‬للكراسي‭ ‬لا‭ ‬حياة‭ ‬فيها،‭ ‬لا‭ ‬يجلس‭ ‬عليها‭ ‬إلا‭ ‬هم،‭ ‬ولا‭ ‬يملؤها‭ ‬إلا‭ ‬أبناؤهم‭ ‬وصداهم؛‭ ‬وكأنّهم‭ ‬حبسوا‭ ‬أنفسهم‭ ‬في‭ ‬دائرتهم،‭ ‬وضاقوا‭ ‬بمجتمعهم،‭ ‬فجعلوا‭ ‬التزاوج‭ ‬وسيلتهم‭ ‬للبقاء‭ ‬والامتداد‭. ‬وخطابٌ‭ ‬يعيد‭ ‬لفظه،‭ ‬ويكرّر‭ ‬معناه،‭ ‬ويستنسخ‭ ‬صورته،‭ ‬فلا‭ ‬جديد‭ ‬يُنشأ،‭ ‬ولا‭ ‬معنى‭ ‬يُبتدع،‭ ‬كأنّهم‭ ‬يُحادثون‭ ‬أنفسهم،‭ ‬ويُؤانسون‭ ‬صداهم،‭ ‬ويكتفون‭ ‬بظلّهم؛‭ ‬فلا‭ ‬امتدادٌ‭ ‬في‭ ‬المجتمع،‭ ‬ولا‭ ‬رسوخٌ‭ ‬في‭ ‬القاعدة،‭ ‬ولا‭ ‬أثرٌ‭ ‬يُرى‭ ‬في‭ ‬الواقع‭. ‬والمجتمعُ‭ ‬بفطرته‭ ‬السليمة،‭ ‬وسجيّته‭ ‬القويمة،‭ ‬يَزِن‭ ‬القول‭ ‬بميزان‭ ‬النفع،‭ ‬ويمتحن‭ ‬الخطاب‭ ‬بامتحان‭ ‬الأثر؛‭ ‬فيأخذ‭ ‬ما‭ ‬ينفعه،‭ ‬ويترك‭ ‬ما‭ ‬يُخدعه،‭ ‬ويُقبل‭ ‬على‭ ‬الصادق،‭ ‬ويُعرض‭ ‬عن‭ ‬المُدّعي‭.‬

وهنا‭ ‬تُستعاد‭ ‬المقولة‭ ‬المنسوبة‭ ‬إلى‭ ‬ونستون‭ ‬تشرشل‭: ‬‮«‬من‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬اشتراكيًا‭ ‬في‭ ‬شبابه‭ ‬فلا‭ ‬قلب‭ ‬له،‭ ‬ومن‭ ‬بقي‭ ‬اشتراكيًا‭ ‬بعد‭ ‬الأربعين‭ ‬فلا‭ ‬عقل‭ ‬له‮»‬‭. ‬وجاءت‭ ‬أحداث‭ ‬الخريف‭ ‬العربي‭ ‬عام‭ ‬2011،‭ ‬فكانت‭ ‬كالمِحكّ‭ ‬الذي‭ ‬يُمحّص،‭ ‬وكالميزان‭ ‬الذي‭ ‬يُفرّق؛‭ ‬فبان‭ ‬أنّ‭ ‬كثيرًا‭ ‬من‭ ‬تلك‭ ‬التيارات‭ ‬تتبع‭ ‬أكثر‭ ‬مما‭ ‬تقود،‭ ‬وتلحق‭ ‬أكثر‭ ‬مما‭ ‬تُنشئ،‭ ‬فتغدو‭ ‬أصواتًا‭ ‬تُردّد‭ ‬ولا‭ ‬تُجدّد،‭ ‬وأصداءً‭ ‬تتبع‭ ‬ولا‭ ‬تُبدع،‭ ‬وذيولًا‭ ‬لغيرها‭ ‬لا‭ ‬أصولًا‭ ‬لنفسها،‭ ‬وظلالًا‭ ‬لغيرها‭ ‬لا‭ ‬ذواتًا‭ ‬قائمة‭ ‬بنفسها‭. ‬وللتاريخ‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬عِبرٌ‭ ‬لا‭ ‬تُحصى،‭ ‬وشواهد‭ ‬لا‭ ‬تُستقصى‭: ‬فبعد‭ ‬الثورة‭ ‬الإيرانية‭ ‬عام‭ ‬1979،‭ ‬ظنّ‭ ‬حزب‭ ‬توده‭ ‬الشيوعي‭ ‬أنّه‭ ‬من‭ ‬الفائزين،‭ ‬فإذا‭ ‬به‭ ‬من‭ ‬الخاسرين؛‭ ‬إذ‭ ‬ما‭ ‬لبث‭ ‬نظام‭ ‬الخميني،‭ ‬لمّا‭ ‬استتبّ‭ ‬له‭ ‬الأمر،‭ ‬أن‭ ‬انقلب‭ ‬عليه،‭ ‬فحظره،‭ ‬وفكّك‭ ‬بنيته،‭ ‬وأعدم‭ ‬قادته‭ ‬واتباعه؛‭ ‬درسٌ‭ ‬لمن‭ ‬اعتبر،‭ ‬وعبرةٌ‭ ‬لمن‭ ‬تدبّر‭. ‬وكذلك‭ ‬ما‭ ‬جرى‭ ‬في‭ ‬التجربة‭ ‬الكوبية،‭ ‬وما‭ ‬لقيه‭ ‬تشي‭ ‬جيفارا‭ ‬من‭ ‬تقلّب‭ ‬المواقف‭ ‬وغدر‭ ‬الرفاق،‭ ‬فالعبرة‭ ‬ثابتة،‭ ‬والدلالة‭ ‬قائمة‭: ‬أنّ‭ ‬الحركات‭ ‬إذا‭ ‬أُديرت‭ ‬بالرمز‭ ‬دون‭ ‬الواقع،‭ ‬وبالشعار‭ ‬دون‭ ‬الفعل،‭ ‬دفعت‭ ‬أثمانًا‭ ‬باهظة،‭ ‬وجنت‭ ‬نتائج‭ ‬فادحة‭.‬

وفي‭ ‬المقابل،‭ ‬يبرز‭ ‬مسلك‭ ‬الليبرترالية‭ ‬Libertarianism‭ ‬بيّنَ‭ ‬السِّمات،‭ ‬واضحَ‭ ‬العلامات؛‭ ‬يُعلي‭ ‬شأن‭ ‬الفرد،‭ ‬ويصون‭ ‬ملكيّته،‭ ‬ويرعى‭ ‬كرامته،‭ ‬ويجعل‭ ‬الدولة‭ ‬حارسًا‭ ‬للحقوق‭ ‬لا‭ ‬مُتدخّلًا‭ ‬في‭ ‬التفاصيل؛‭ ‬فيجمع‭ ‬بين‭ ‬حريةٍ‭ ‬مسؤولة‭ ‬لا‭ ‬فوضى‭ ‬فيها،‭ ‬وقانونٍ‭ ‬عادل‭ ‬لا‭ ‬جور‭ ‬فيه،‭ ‬وسوقٍ‭ ‬يُكافئ‭ ‬الساعي‭ ‬ولا‭ ‬يُهدر‭ ‬الجهد،‭ ‬ومؤسساتٍ‭ ‬تحفظ‭ ‬العقد‭ ‬وتمنع‭ ‬العبث‭. ‬فالخلاصة‭ ‬أنّ‭ ‬الأفكار‭ ‬لا‭ ‬تُعرف‭ ‬بأسمائها،‭ ‬بل‭ ‬بآثارها،‭ ‬ولا‭ ‬تُوزن‭ ‬بشعاراتها،‭ ‬بل‭ ‬بثمارها؛‭ ‬فما‭ ‬أثمر‭ ‬أمنًا‭ ‬ازدهر،‭ ‬وما‭ ‬أورث‭ ‬فوضى‭ ‬اندثر،‭ ‬وما‭ ‬بنى‭ ‬مجتمعًا‭ ‬استقر،‭ ‬وما‭ ‬هدم‭ ‬نظامًا‭ ‬انهار‭.‬

وقد‭ ‬أثبت‭ ‬الواقع،‭ ‬وهو‭ ‬أصدق‭ ‬شاهدٍ،‭ ‬أنّ‭ ‬الحركات‭ ‬اليسارية‭ ‬الاشتراكية‭ ‬والشيوعية‭ ‬قد‭ ‬تجاوزها‭ ‬الزمن،‭ ‬وسقطت‭ ‬معاييرها‭ ‬تحت‭ ‬وطأة‭ ‬الامتحان؛‭ ‬فلا‭ ‬يُحسن‭ ‬بالعاقل‭ ‬أن‭ ‬يُعيدها‭ ‬إلى‭ ‬الواجهة،‭ ‬ولا‭ ‬يليق‭ ‬بالمجتمع‭ ‬أن‭ ‬يُمكّنها‭ ‬من‭ ‬تمثيله،‭ ‬أو‭ ‬يمنحها‭ ‬موقعًا‭ ‬تُجدّد‭ ‬به‭ ‬إخفاقها؛‭ ‬إذ‭ ‬ما‭ ‬عجز‭ ‬عن‭ ‬الذبّ‭ ‬عن‭ ‬الوطن،‭ ‬ولم‭ ‬يُثبت‭ ‬ولاءً‭ ‬صادقًا‭ ‬له‭ ‬ولقيادته،‭ ‬وتلوّن‭ ‬بألوان‭ ‬الخارج،‭ ‬ولم‭ ‬يخدم‭ ‬المجتمع‭ ‬عند‭ ‬المحكّ‭ ‬والاختبار؛‭ ‬لا‭ ‬تُحييه‭ ‬كثرة‭ ‬الشعار،‭ ‬ولا‭ ‬تُقيمه‭ ‬حدّة‭ ‬الخطاب،‭ ‬بل‭ ‬يزيده‭ ‬التكرار‭ ‬انكشافًا،‭ ‬ويورثه‭ ‬الصخبُ‭ ‬انحسارًا،‭ ‬ويجعله‭ ‬عبرةً‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬كان‭ ‬دعوى،‭ ‬ومثالًا‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬كان‭ ‬شعارًا‭.‬

اللهم‭ ‬احفظ‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬وأهلها،‭ ‬وأدم‭ ‬عليها‭ ‬نعمة‭ ‬الأمن‭ ‬والاستقرار،‭ ‬ووفّق‭ ‬حضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ملك‭ ‬البلاد‭ ‬المعظم‭ ‬حفظه‭ ‬الله‭ ‬ورعاه،‭ ‬وصاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأمير‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬سمو‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء‭ ‬حفظه‭ ‬الله،‭ ‬لما‭ ‬فيه‭ ‬خير‭ ‬البلاد‭ ‬والعباد،‭ ‬واجعل‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬كما‭ ‬أرادها‭ ‬دوما‭ ‬سيدي‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬المعظم‭ ‬واحةً‭ ‬تُزهر‭ ‬خيرًا‭ ‬وتمطر‭ ‬أمانًا‭ ‬للجميع‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا