العدد : ١٧٥٢٦ - الأربعاء ١٨ مارس ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٩ رمضان ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥٢٦ - الأربعاء ١٨ مارس ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٩ رمضان ١٤٤٧هـ

بصمات نسائية

اكتشاف إصابة ابني بالسكري متأخرا كسرني فترة

أجرت الحوار: هالة كمال الدين

الأربعاء ١١ مارس ٢٠٢٦ - 02:00

أول بحرينية تجمع بين تخصصي العناية المركزة لحديثي الولادة وقابلة ولادة..

عضو جمعية التمريض ومجلس الطلبة بجامعة البحرين..

الأم البطلة العصامية إيمان خميس إبراهيم لأخبار الخليج:


يقول‭ ‬الفيلسوف‭ ‬الصيني‭ ‬الشهير‭ ‬كونفوشيوس‭: ‬‮«‬إتقان‭ ‬العمل‭ ‬هو‭ ‬أسلوب‭ ‬حياة‭.. ‬وليس‭ ‬مجرد‭ ‬واجب‮»‬‭!‬

نعم،‭ ‬العمل‭ ‬بالنسبة‭ ‬إليها‭ ‬كان‭ ‬رسالة،‭ ‬وليس‭ ‬مجرد‭ ‬باب‭ ‬تسترزق‭ ‬منه،‭ ‬فقد‭ ‬وجدت‭ ‬في‭ ‬العطاء‭ ‬ملاذا‭ ‬وحصنا‭ ‬تحتمي‭ ‬به‭ ‬من‭ ‬مشاكل‭ ‬الدنيا‭ ‬وضغوطات‭ ‬الحياة،‭ ‬ولم‭ ‬ترض‭ ‬بديلا‭ ‬عن‭ ‬الانغماس‭ ‬والتفاني‭ ‬فيه،‭ ‬حتى‭ ‬أنه‭ ‬ألهاها‭ ‬عن‭ ‬اكتشاف‭ ‬إصابة‭ ‬ابنها‭ ‬بداء‭ ‬السكري‭ ‬مبكرا،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬عرضها‭ ‬للانكسار‭ ‬فترة،‭ ‬لتستأنف‭ ‬بعد‭ ‬القيام‭ ‬بدورها‭ ‬في‭ ‬عالم‭ ‬الطب‭ ‬الإنساني‭ ‬بامتياز‭ ‬من‭ ‬جديد‭ ‬وبكل‭ ‬قوة‭ ‬وحماس،‭ ‬وكأنها‭ ‬تقول‭ ‬لنفسها‭ ‬جملة‭ ‬الأديب‭ ‬الروسي‭ ‬دستويفسكي‭ ‬الشهيرة‭: ‬‮«‬سأستأنف‭ ‬الكفاح‭.. ‬وسأبعث‭ ‬به‭ ‬بعثا‭ ‬آخر‭.. ‬فأزخر‭ ‬بقوى‭ ‬جديدة‮»‬‭! ‬

إيمان‭ ‬خميس‭ ‬إبراهيم،‭ ‬أول‭ ‬بحرينية‭ ‬تجمع‭ ‬بين‭ ‬تخصصي‭ ‬العناية‭ ‬المركزة‭ ‬لحديثي‭ ‬الولادة‭ ‬وقابلة‭ ‬ولادة،‭ ‬لا‭ ‬تعرف‭ ‬شيئا‭ ‬اسمه‭ ‬مستحيل،‭ ‬أثبتت‭ ‬عبر‭ ‬تجربتها‭ ‬أن‭ ‬الكفاح‭ ‬رحلة‭ ‬مستمرة‭ ‬من‭ ‬العمل‭ ‬الجاد‭ ‬والمثابرة‭ ‬لتحقيق‭ ‬الأهداف،‭ ‬وغالبا‭ ‬ما‭ ‬يكون‭ ‬مصحوبا‭ ‬بالتحديات‭ ‬والصعاب،‭ ‬وهو‭ ‬طريق‭ ‬يتطلب‭ ‬الإيمان‭ ‬بالنفس‭ ‬والقدرة‭ ‬علي‭ ‬التعلم‭ ‬المستمر‭.‬

المشوار‭ ‬كان‭ ‬ثريا‭ ‬بالإنجازات‭ ‬والنجاحات‭ ‬والكفاحات‭ ‬التي‭ ‬ترفع‭ ‬من‭ ‬قدر‭ ‬أي‭ ‬إنسان‭ ‬لذا‭ ‬كان‭ ‬جديرا‭ ‬بالتوقف‭ ‬عند‭ ‬أهم‭ ‬محطاته‭ ‬وذلك‭ ‬في‭ ‬الحوار‭ ‬التالي‭:‬

متى‭ ‬بدأت‭ ‬علاقتك‭ ‬بعالم‭ ‬التمريض؟

‭-‬منذ‭ ‬صغري‭ ‬وأنا‭ ‬أرى‭ ‬نفسي‭ ‬في‭ ‬المستقبل‭ ‬قابلة‭ ‬ولادة،‭ ‬وقد‭ ‬كنت‭ ‬متفوقة‭ ‬في‭ ‬دراستي‭ ‬حتى‭ ‬أنني‭ ‬لم‭ ‬أعش‭ ‬طفولتي‭ ‬بسبب‭ ‬تركيزي‭ ‬فقط‭ ‬على‭ ‬العلم‭ ‬والتعلم‭ ‬واستثمار‭ ‬كل‭ ‬وقتي‭ ‬في‭ ‬ذلك،‭ ‬وفي‭ ‬المرحلة‭ ‬الثانوية‭ ‬قررت‭ ‬العمل‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الصحة،‭ ‬حيث‭ ‬وجدت‭ ‬نفسي‭ ‬فيه،‭ ‬وبالفعل‭ ‬تم‭ ‬قبولي‭ ‬في‭ ‬كلية‭ ‬العلوم‭ ‬الصحية،‭ ‬وتخرجت‭ ‬وعانيت‭ ‬من‭ ‬البطالة‭ ‬حوالي‭ ‬عام،‭ ‬ثم‭ ‬توظفت‭ ‬لدى‭ ‬وزارة‭ ‬الصحة‭ ‬كممرضة‭ ‬في‭ ‬جناح‭ ‬العناية‭ ‬المركزة‭ ‬لحديثي‭ ‬الولادة،‭ ‬وكنت‭ ‬أول‭ ‬قابلة‭ ‬تجمع‭ ‬بين‭ ‬شهادة‭ ‬القبالة‭ ‬وعملي‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬الجناح‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬منحني‭ ‬ميزة‭ ‬كبيرة‭ ‬على‭ ‬صعيد‭ ‬العمل‭. ‬

كيف‭ ‬أثرت‭ ‬تلك‭ ‬الميزة‭ ‬في‭ ‬مسيرتك؟

‭-‬لقد‭ ‬عملت‭ ‬في‭ ‬أقسام‭ ‬متعددة‭ ‬ومتنوعة‭ ‬في‭ ‬مجمع‭ ‬السلمانية‭ ‬الطبي،‭ ‬واكتسبت‭ ‬خبرة‭ ‬واسعة‭ ‬ومتنوعة‭ ‬عبر‭ ‬ذلك،‭ ‬كما‭ ‬عملت‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬التثقيف‭ ‬الصحي‭ ‬للأطفال،‭ ‬وبعد‭ ‬تسع‭ ‬سنوات‭ ‬تخصصت‭ ‬كقابلة‭ ‬ولادة،‭ ‬حيث‭ ‬عدت‭ ‬إلى‭ ‬كلية‭ ‬العلوم‭ ‬الصحية‭ ‬للدراسة‭ ‬مرة‭ ‬أخرى‭ ‬مدة‭ ‬عام‭ ‬تقريبا‭ ‬بمساعدة‭ ‬ودعم‭ ‬وتشجيع‭ ‬رئيسة‭ ‬القسم،‭ ‬ومن‭ ‬هنا‭ ‬أصبحت‭ ‬أجمع‭ ‬بين‭ ‬التخصصين،‭ ‬وهو‭ ‬شيء‭ ‬نادر‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬الوقت،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬جعلني‭ ‬محل‭ ‬تقدير‭ ‬رؤسائي‭ ‬والأطباء‭ ‬الذين‭ ‬أتعامل‭ ‬معهم‭ ‬وذلك‭ ‬لخبرتي‭ ‬في‭ ‬التعاطي‭ ‬مع‭ ‬بعض‭ ‬الحالات‭ ‬الطارئة‭ ‬في‭ ‬حجرة‭ ‬الولادة،‭ ‬وحدث‭ ‬أن‭ ‬أنقذت‭ ‬حياة‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الأطفال‭ ‬الذين‭ ‬تعرضوا‭ ‬لمشاكل‭ ‬صحية‭ ‬أثناء‭ ‬الولادة،‭ ‬حيث‭  ‬كنت‭ ‬أقدم‭ ‬المشورة‭ ‬والمساعدة‭ ‬للأطباء‭ ‬في‭ ‬المواقف‭ ‬الحرجة‭ ‬والصعبة،‭ ‬وهو‭ ‬أمر‭ ‬أهلني‭ ‬بشدة‭ ‬لدراسة‭ ‬رسالة‭ ‬الماجستير‭.‬

ماذا‭ ‬علمتك‭ ‬مهنتك؟

‭-‬مهنتي‭ ‬من‭ ‬المهن‭ ‬الصحية‭ ‬المتخصصة‭ ‬التي‭ ‬تهتم‭ ‬برعاية‭ ‬النساء‭ ‬الحوامل‭ ‬خلال‭ ‬فترة‭ ‬الحمل‭ ‬والمخاض‭ ‬والولادة،‭ ‬إلي‭ ‬جانب‭  ‬حديثي‭ ‬الولادة،‭ ‬وكذلك‭ ‬تقديم‭ ‬الدعم‭ ‬والمشورة،‭ ‬وتولي‭ ‬التوليد‭ ‬الطبيعي،‭ ‬والتعامل‭ ‬مع‭ ‬المضاعفات‭ ‬المتوقعة،‭ ‬لذلك‭ ‬هي‭ ‬تعتبر‭ ‬من‭ ‬المهن‭ ‬الصعبة‭ ‬والشاقة‭ ‬مقارنة‭ ‬بمجالات‭ ‬العمل‭ ‬الأخرى،‭ ‬فهي‭ ‬غالبا‭ ‬ما‭ ‬ترتبط‭ ‬بالحياة‭ ‬والموت،‭ ‬وقد‭ ‬تعلمت‭ ‬منها‭ ‬قمة‭ ‬الشعور‭ ‬بالصبر‭ ‬وقوة‭ ‬التحمل،‭ ‬فدوري‭ ‬يتطلب‭ ‬مني‭ ‬مخزونا‭ ‬ضخما‭ ‬من‭ ‬الطاقة‭  ‬لاستيعاب‭ ‬المرضى‭ ‬واحتضانهم‭ ‬والتخفيف‭ ‬عنهم،‭ ‬فالأم‭ ‬وقت‭ ‬الولادة‭ ‬تكون‭ ‬بحاجة‭ ‬إلى‭ ‬من‭ ‬يمنحها‭ ‬الأمل‭ ‬ويكسر‭ ‬من‭ ‬حدة‭ ‬القلق‭ ‬والتوتر‭ ‬لديها،‭ ‬وهذا‭ ‬هو‭ ‬دور‭ ‬قابلة‭ ‬الولادة‭ ‬الذي‭ ‬أستمتع‭ ‬بأدائه‭ ‬كثيرا‭ ‬رغم‭ ‬أي‭ ‬صعوبات‭ ‬أواجهها‭.‬

أصعب‭ ‬قرار؟

‭-‬من‭ ‬القرارات‭ ‬الصعبة‭ ‬التي‭ ‬اتخذتها‭ ‬عبر‭ ‬مشواري‭ ‬هو‭ ‬التخلي‭ ‬عن‭ ‬منصبي‭ ‬الإداري‭ ‬في‭ ‬العناية‭ ‬القصوى‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬العودة‭ ‬إلى‭ ‬الدراسة‭ ‬مرة‭ ‬أخرى،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬أثار‭ ‬دهشة‭ ‬الكثيرين،‭ ‬خاصة‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬تقلدت‭ ‬منصبا‭ ‬إداريا‭ ‬مرموقا،‭  ‬وقد‭ ‬ضحيت‭ ‬بهذا‭ ‬المنصب‭ ‬لحرصي‭ ‬الشديد‭ ‬على‭ ‬اكتساب‭ ‬خبرة‭ ‬جديدة‭ ‬في‭ ‬مجالي،‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬يميزني‭ ‬عن‭ ‬أي‭ ‬قابلة‭ ‬ولادة‭ ‬أخرى،‭ ‬ولله‭ ‬الحمد‭ ‬اليوم‭ ‬وبفضل‭ ‬الجمع‭ ‬بين‭ ‬خبرتي‭ ‬العمل‭ ‬في‭ ‬العناية‭ ‬القصوى‭ ‬وقسم‭ ‬الولادة‭ ‬أصبحت‭ ‬محل‭ ‬تقدير‭ ‬وإعجاب‭ ‬الجميع‭ ‬حتى‭ ‬أن‭ ‬البعض‭ ‬يتهافت‭ ‬على‭ ‬العمل‭ ‬معهم‭ ‬في‭ ‬أقسامهم‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يشعرني‭ ‬بسعادة‭ ‬بالغة‭.‬

نصيحتك‭ ‬لأي‭ ‬أم‭ ‬حامل؟

‭-‬هناك‭ ‬بعض‭ ‬الأخطاء‭ ‬الشائعة‭ ‬التي‭ ‬ترتكبها‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬النساء‭ ‬الحوامل‭ ‬والمرتبطة‭ ‬في‭ ‬معظمها‭ ‬بعادات‭ ‬وتقاليد‭ ‬قديمة‭ ‬بالية،‭ ‬ولعل‭ ‬أهم‭ ‬نصيحة‭ ‬أوجهها‭ ‬لهن‭ ‬هو‭ ‬عدم‭ ‬تناول‭ ‬ما‭ ‬يسمى‭ ‬بالوصفات‭ ‬الشعبية‭ ‬الخاصة‭ ‬بالحامل‭ ‬بهدف‭ ‬تسريع‭ ‬الطلق‭ ‬ومن‭ ‬ثم‭ ‬الولادة،‭ ‬وعلي‭ ‬سبيل‭ ‬المثال‭ ‬تناول‭ ‬الزعفران‭ ‬أو‭ ‬استخدام‭ ‬البخور‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬المعتقدات‭ ‬غير‭ ‬الصحيحة‭ ‬التي‭ ‬قد‭ ‬تضر‭ ‬بهن‭ ‬في‭ ‬معظم‭ ‬الأحوال،‭ ‬وذلك‭ ‬لأن‭ ‬هذا‭ ‬الإجراء‭ ‬قد‭ ‬يسرع‭ ‬من‭ ‬الطلق‭ ‬فعليا‭ ‬ولكنه‭ ‬لا‭ ‬يوسع‭ ‬من‭ ‬عنق‭ ‬الرحم،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬قد‭ ‬يعسر‭ ‬من‭ ‬الولادة‭ ‬ويطيل‭ ‬من‭ ‬مدتها،‭ ‬والنصيحة‭ ‬الأخرى‭ ‬المهمة‭ ‬هي‭ ‬المواظبة‭ ‬علي‭ ‬ممارسة‭ ‬تمارين‭ ‬التنفس،‭ ‬والتي‭ ‬تفيد‭ ‬كثيرا‭ ‬أثناء‭ ‬عملية‭ ‬الولادة‭ ‬وتسهلها،‭  ‬فالمعروف‭ ‬أن‭ ‬التنفس‭ ‬هو‭ ‬الشيء‭ ‬الوحيد‭ ‬الذي‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬توسيع‭ ‬عنق‭ ‬الرحم،‭ ‬إلي‭ ‬جانب‭ ‬ممارسة‭ ‬رياضة‭ ‬المشي‭ ‬خاصة‭ ‬خلال‭ ‬الشهر‭ ‬الأخير‭ ‬من‭ ‬الحمل‭ . ‬

سلاحك‭ ‬في‭ ‬الحياة؟

‭-‬لا‭ ‬شك‭ ‬أنني‭ ‬واجهت‭ ‬عبر‭ ‬مشواري‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬التحديات‭ ‬والعثرات،‭ ‬والتي‭ ‬كانت‭ ‬من‭ ‬الممكن‭ ‬أن‭ ‬توقفني‭ ‬عن‭ ‬استكمال‭ ‬مسيرتي‭ ‬بل‭ ‬وتكسرني،‭ ‬ولكني‭ ‬على‭ ‬قناعة‭ ‬تامة‭ ‬بأن‭ ‬الصبر‭ ‬هو‭ ‬مفتاح‭ ‬الفرج،‭ ‬وسلاحي‭ ‬في‭ ‬الحياة‭ ‬هو‭ ‬الشعور‭ ‬بالأمل‭ ‬وبالتفاؤل‭ ‬دائما‭ ‬رغم‭ ‬كل‭ ‬شيء‭ ‬وكذلك‭ ‬قناعتي‭ ‬بأن‭ ‬كل‭ ‬مر‭ ‬سيمر،‭ ‬وهذا‭ ‬هو‭ ‬سر‭ ‬قوة‭ ‬شخصيتي‭.‬

نقطة‭ ‬ضعفك؟

‭ -‬أكاد‭ ‬أن‭ ‬أجزم‭ ‬بأن‭ ‬نقطة‭ ‬ضعفي‭ ‬هي‭ ‬ابني‭ ‬المريض‭ ‬بداء‭ ‬السكري،‭ ‬والذي‭ ‬اكتشفت‭ ‬إصابته‭ ‬به‭ ‬متأخرا‭ ‬نسبيا‭ ‬وتحديدا‭ ‬عند‭ ‬عمر‭ ‬ثلاث‭ ‬سنوات،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬كسرني‭ ‬فترة،‭ ‬ولكني‭ ‬عزمت‭ ‬على‭ ‬الوقوف‭ ‬على‭ ‬قدمي‭ ‬من‭ ‬جديد،‭ ‬وعدت‭ ‬أكثر‭ ‬قوة‭ ‬من‭ ‬ذي‭ ‬قبل،‭ ‬وذلك‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬عملي‭ ‬الذي‭ ‬أخذني‭ ‬بعض‭ ‬الشيء‭ ‬من‭ ‬أبنائي‭ ‬في‭ ‬مرحلة‭ ‬ما‭ ‬كنت‭ ‬فيها‭ ‬أما‭ ‬وموظفة‭ ‬وطالبة‭ ‬في‭ ‬ذات‭ ‬الوقت،‭ ‬وبعد‭ ‬اجتياز‭ ‬هذه‭ ‬الصدمة‭ ‬حرصت‭ ‬على‭ ‬وضعهم‭ ‬في‭ ‬قمة‭ ‬أولوياتي،‭ ‬وكم‭ ‬أنا‭ ‬فخورة‭ ‬بتحمل‭ ‬مسؤوليتهم‭ ‬كاملة‭ ‬رغم‭ ‬صعوبة‭ ‬هذا‭ ‬الأمر‭ ‬بالتأكيد،‭ ‬حتى‭ ‬أن‭ ‬البعض‭ ‬لقبوني‭ ‬بالبطلة‭.‬

أجمل‭ ‬حصاد‭ ‬المشوار؟

‭-‬يمكن‭ ‬القول‭ ‬إن‭ ‬رحلتي‭ ‬مليئة‭ ‬بالمطبات‭ ‬والنجاحات‭ ‬في‭ ‬ذات‭ ‬الوقت،‭ ‬وللعلم‭ ‬أجمل‭ ‬حصاد‭ ‬المشوار‭ ‬الطويل‭ ‬أنني‭ ‬أم‭ ‬وأب‭ ‬لأجمل‭ ‬أبناء‭ ‬في‭ ‬الدنيا‭ ‬كرست‭ ‬لهم‭ ‬كل‭ ‬وقتي‭ ‬وجهدي،‭ ‬إلي‭ ‬جانب‭ ‬امتلاكي‭ ‬منزلا‭ ‬خاصا‭ ‬يجمعني‭ ‬أنا‭ ‬وهم‭ ‬فهذا‭  ‬يعني‭ ‬الكثير‭ ‬بالنسبة‭ ‬إلي،‭ ‬ولن‭ ‬أنسى‭ ‬دعم‭ ‬والدي‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬هذا‭ ‬الشيء‭ ‬نظرا‭ ‬لكونه‭ ‬مقاولا،‭ ‬حيث‭ ‬ساعدني‭ ‬كثيرا‭ ‬في‭ ‬بنائه،‭  ‬وهذا‭ ‬هو‭ ‬ثمرة‭ ‬الاجتهاد‭ ‬والكفاح،‭ ‬وقد‭ ‬حرصت‭ ‬دوما‭ ‬علي‭ ‬غرس‭ ‬قيم‭ ‬جميلة‭ ‬في‭ ‬نفوس‭ ‬أبنائي‭ ‬استلهاما‭ ‬من‭ ‬تجربتي‭ ‬الشخصية،‭ ‬وأهمها‭ ‬التمتع‭ ‬بالقوة‭ ‬تحت‭ ‬أي‭ ‬ظروف،‭ ‬وعدم‭ ‬السماح‭ ‬لأي‭ ‬شيء‭ ‬أن‭ ‬يعيقهم‭ ‬أو‭ ‬يكسرهم،‭ ‬الي‭ ‬جانب‭ ‬التعامل‭  ‬معي‭ ‬بشفافية‭ ‬وبمنتهي‭ ‬الصراحة‭ ‬دون‭ ‬أي‭ ‬شعور‭ ‬بالرهبة‭ ‬أو‭ ‬الخوف،‭ ‬حتى‭ ‬عندما‭ ‬يرتكبون‭ ‬أي‭ ‬أخطاء،‭ ‬فبالحوار‭ ‬يمكننا‭ ‬جميعا‭ ‬العيش‭ ‬بسلام‭ . ‬

في‭ ‬رأيك‭ ‬متى‭ ‬تفشل‭ ‬المرأة؟

‭-‬المرأة‭ ‬قوية‭ ‬بالفطرة،‭ ‬لذلك‭ ‬يبقى‭ ‬نجاحها‭ ‬مرهونا‭ ‬بقرار‭ ‬منها،‭ ‬لذلك‭ ‬أعتقد‭ ‬بأنها‭ ‬تفشل‭ ‬أو‭ ‬تتعثر‭ ‬إذا‭ ‬استسلمت‭ ‬لأي‭ ‬أزمات‭ ‬أو‭ ‬محن‭ ‬صادفتها‭ ‬وأشعرتها‭ ‬بالإحباط‭ ‬وباليأس‭ ‬وعدم‭ ‬الرغبة‭ ‬في‭ ‬مواصلة‭ ‬المسيرة،‭ ‬ومن‭ ‬ثم‭ ‬التوقف‭ ‬عند‭ ‬محطة‭ ‬معينة،‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬حدث‭ ‬معي‭ ‬فعليا‭ ‬وعلى‭ ‬أرض‭ ‬الواقع‭ ‬فقد‭ ‬تغلبت‭ ‬على‭ ‬الصعوبات‭ ‬التي‭ ‬واجهتني‭ ‬بالانغماس‭ ‬في‭ ‬الدراسة‭ ‬والعلم،‭ ‬انطلاقا‭ ‬من‭ ‬قناعتي‭ ‬التامة‭ ‬بأن‭ ‬سلاح‭ ‬أي‭ ‬امرأة‭ ‬في‭ ‬الحياة‭ ‬هو‭ ‬العلم‭ ‬والشهادة‭ ‬الدراسية‭ ‬ليس‭ ‬إلا،‭ ‬وبأنها‭ ‬هي‭ ‬من‭ ‬تحقق‭ ‬ذاتها‭ ‬وتدعم‭ ‬نفسها‭ ‬دون‭ ‬انتظار‭ ‬المساعدة‭ ‬من‭ ‬أي‭ ‬طرف‭.‬

حلمك‭ ‬الحالي؟

لا‭ ‬شك‭ ‬أنه‭ ‬مازال‭ ‬لدي‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الطموحات‭ ‬والأحلام‭ ‬طالما‭ ‬حييت،‭ ‬ولعل‭ ‬أهمها‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬رسالة‭ ‬الماجستير‭ ‬من‭ ‬كلية‭ ‬العلوم‭ ‬الصحية‭ ‬في‭ ‬تخصص‭ ‬الولادة‭ ‬لاكتساب‭ ‬مزيد‭ ‬من‭ ‬العلم‭ ‬والخبرات‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال،‭ ‬وأنا‭ ‬في‭ ‬انتظار‭ ‬فتح‭ ‬هذا‭ ‬التخصص‭ ‬بالكلية‭ ‬للعودة‭ ‬إلى‭ ‬الدراسة‭ ‬من‭ ‬جديد،‭ ‬وعموما‭ ‬أحمد‭ ‬الله‭ ‬سبحانه‭ ‬وتعالى‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬شيء‭ ‬حققته‭ ‬حتى‭ ‬الآن‭ ‬جعلني‭ ‬أشعر‭ ‬بالفخر‭ ‬والاعتزاز‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا