العدد : ١٧٥١٤ - الجمعة ٠٦ مارس ٢٠٢٦ م، الموافق ١٧ رمضان ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥١٤ - الجمعة ٠٦ مارس ٢٠٢٦ م، الموافق ١٧ رمضان ١٤٤٧هـ

قضايا و آراء

انهيار قياسي في صورة إسرائيل عالميا

بقلم: د. ياسر عبد العزيز

الجمعة ٠٦ مارس ٢٠٢٦ - 02:00

قد‭ ‬يفلّ‭ ‬حديد‭ ‬الصواريخ‭ ‬جبهةً،‭ ‬وقد‭ ‬يضم‭ ‬أراضي‭ ‬جديدة،‭ ‬أو‭ ‬يُضاعف‭ ‬النفوذ،‭ ‬لكنه‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬ذاته‭ ‬قد‭ ‬يخدش‭ ‬صورة،‭ ‬ويُلطخ‭ ‬سمعة،‭ ‬ويوقظ‭ ‬في‭ ‬الوجدان‭ ‬العالمي‭ ‬أسئلة‭ ‬لا‭ ‬تجد‭ ‬إجابات‭ ‬مواتية‭. ‬فالحرب‭ ‬لا‭ ‬تُقاس‭ ‬بنتائج‭ ‬الميدان‭ ‬وحدها،‭ ‬بل‭ ‬بما‭ ‬تتركه‭ ‬في‭ ‬مرايا‭ ‬الشعوب‭ ‬من‭ ‬انطباعٍ‭ ‬دائم،‭ ‬وبما‭ ‬تزرعه‭ ‬في‭ ‬الوعي‭ ‬الجمعي‭ ‬من‭ ‬سردياتٍ‭ ‬لا‭ ‬تُمحى‭ ‬بسهولة‭.‬

ومنذ‭ ‬أكتوبر‭ ‬2023،‭ ‬بدا‭ ‬أن‭ ‬إسرائيل،‭ ‬وهي‭ ‬تمضي‭ ‬في‭ ‬حربها‭ ‬على‭ ‬غزة،‭ ‬تخوض‭ ‬معركةً‭ ‬أخرى‭ ‬لا‭ ‬تقل‭ ‬ضراوة‭ ‬عن‭ ‬الأولى‭.. ‬معركة‭ ‬الصورة‭ ‬في‭ ‬الرأي‭ ‬العام‭ ‬العالمي‭.‬

تكشف‭ ‬المؤشرات‭ ‬الكمية،‭ ‬حين‭ ‬تُقرأ‭ ‬في‭ ‬سياقها‭ ‬الزمنى‭ ‬والسياسي،‭ ‬عن‭ ‬تحوّلٍ‭ ‬نوعي‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬الاستخفاف‭ ‬به‭. ‬ففي‭ ‬أحدث‭ ‬نتائج‭ ‬‮«‬مؤشر‭ ‬العلامات‭ ‬التجارية‭ ‬الوطنية‮»‬‭ (‬NBI‭)‬،‭ ‬تراجعت‭ ‬صورة‭ ‬إسرائيل‭ ‬إلى‭ ‬أدنى‭ ‬مرتبة‭ ‬بين‭ ‬خمسين‭ ‬دولة‭ ‬شملها‭ ‬القياس،‭ ‬مُسجلة‭ ‬أكبر‭ ‬انخفاض‭ ‬سنوي‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬مشاركتها‭ ‬في‭ ‬المؤشر‭. ‬ولم‭ ‬يكن‭ ‬التراجع‭ ‬محصورًا‭ ‬في‭ ‬تقييم‭ ‬الأداء‭ ‬الحكومي‭ ‬أو‭ ‬السياسة‭ ‬الخارجية،‭ ‬بل‭ ‬امتد‭ ‬إلى‭ ‬إدراك‭ ‬المجتمع‭ ‬ذاته،‭ ‬وإلى‭ ‬جاذبية‭ ‬الدولة‭ ‬ككيان‭ ‬ثقافي‭ ‬واقتصادي‭ ‬وسياحي‭. ‬لقد‭ ‬تضررت‭ ‬العلامة‭ ‬الوطنية‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬في‭ ‬أبعاد‭ ‬الثقة‭ ‬والاستثمار‭ ‬والسمعة‭ ‬العامة،‭ ‬وهي‭ ‬أبعاد‭ ‬تتجاوز‭ ‬السياسة‭ ‬الآنية‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬أبعد‭ ‬أثرًا‭ ‬وأطول‭ ‬مدى‭.‬

هذا‭ ‬التآكل‭ ‬في‭ ‬الصورة‭ ‬لم‭ ‬يقتصر‭ ‬على‭ ‬الدوائر‭ ‬الأوروبية‭ ‬أو‭ ‬البيئات‭ ‬النقدية‭ ‬التقليدية،‭ ‬بل‭ ‬انسحب‭ ‬إلى‭ ‬الساحة‭ ‬الأمريكية،‭ ‬التي‭ ‬لطالما‭ ‬شكلت‭ ‬ركيزةً‭ ‬صلبة‭ ‬في‭ ‬بنية‭ ‬الدعم‭ ‬لإسرائيل‭. ‬فقد‭ ‬أظهرت‭ ‬استطلاعات‭ ‬معهد‭ ‬‮«‬جالوب‮»‬‭ ‬الأخيرة‭ ‬أن‭ ‬الفارق‭ ‬التاريخي‭ ‬في‭ ‬التعاطف‭ ‬الأمريكي،‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬يميل‭ ‬بوضوح‭ ‬إلى‭ ‬إسرائيل،‭ ‬قد‭ ‬تقلص‭ ‬إلى‭ ‬حد‭ ‬التلاشي،‭ ‬بل‭ ‬انقلب‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬القياسات‭ ‬لصالح‭ ‬الفلسطينيين‭. ‬ارتفعت‭ ‬نسبة‭ ‬المتعاطفين‭ ‬مع‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬إلى‭ ‬مستوى‭ ‬غير‭ ‬مسبوق،‭ ‬فيما‭ ‬تراجعت‭ ‬النظرة‭ ‬الإيجابية‭ ‬إلى‭ ‬إسرائيل‭ ‬إلى‭ ‬أدنى‭ ‬مستوياتها‭ ‬منذ‭ ‬سنوات‭. ‬كما‭ ‬بيّنت‭ ‬استطلاعات‭ ‬أخرى‭ ‬أن‭ ‬غالبية‭ ‬مُعتبرة‭ ‬من‭ ‬الأمريكيين‭ ‬ترى‭ ‬أن‭ ‬الرد‭ ‬العسكري‭ ‬في‭ ‬غزة‭ ‬كان‭ ‬مُفرطًا،‭ ‬وأن‭ ‬تأييد‭ ‬الاعتراف‭ ‬بالدولة‭ ‬الفلسطينية‭ ‬يتنامى‭ ‬في‭ ‬أوساط‭ ‬الرأي‭ ‬العام،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬داخل‭ ‬الحزب‭ ‬الديمقراطي‭ ‬الذي‭ ‬يشهد‭ ‬تحولات‭ ‬عميقة‭ ‬في‭ ‬مقاربته‭ ‬للصراع‭.‬

وإذا‭ ‬انتقلنا‭ ‬إلى‭ ‬أوروبا‭ ‬الغربية،‭ ‬وجدنا‭ ‬أن‭ ‬منحنى‭ ‬السلبية‭ ‬أشد‭ ‬انحدارًا؛‭ ‬إذ‭ ‬أظهرت‭ ‬قياسات‭ ‬‮«‬يوجوف‮»‬‭ ‬YouGov،‭ ‬في‭ ‬ألمانيا‭ ‬وفرنسا‭ ‬والدنمارك‭ ‬وإيطاليا‭ ‬وإسبانيا،‭ ‬أن‭ ‬صافي‭ ‬التأييد‭ ‬لإسرائيل‭ ‬بلغ‭ ‬مستويات‭ ‬سلبية‭ ‬قياسية،‭ ‬حيث‭ ‬فاقت‭ ‬نسب‭ ‬النظرة‭ ‬السلبية‭ ‬بكثير‭ ‬نسب‭ ‬النظرة‭ ‬الإيجابية؛‭ ‬فلم‭ ‬يعد‭ ‬الأمر‭ ‬مجرد‭ ‬انتقاد‭ ‬لسياسة‭ ‬حكومة‭ ‬بعينها،‭ ‬بل‭ ‬تحوّل‭ ‬إلى‭ ‬إعادة‭ ‬تقييم‭ ‬أوسع‭ ‬للصورة‭ ‬الذهنية‭ ‬لإسرائيل‭ ‬كدولة‭. ‬وفى‭ ‬موازاة‭ ‬ذلك،‭ ‬ارتفع‭ ‬التعاطف‭ ‬الشعبي‭ ‬مع‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬في‭ ‬معظم‭ ‬هذه‭ ‬البلدان‭ ‬إلى‭ ‬مستويات‭ ‬تفوق‭ ‬بكثير‭ ‬التعاطف‭ ‬مع‭ ‬الإسرائيليين،‭ ‬في‭ ‬مشهد‭ ‬يعكس‭ ‬تحوّلًا‭ ‬في‭ ‬ميزان‭ ‬العاطفة‭ ‬العامة‭ ‬وفى‭ ‬السردية‭ ‬الأخلاقية‭ ‬السائدة‭.‬

أما‭ ‬على‭ ‬الصعيد‭ ‬العالمي‭ ‬الأوسع،‭ ‬فقد‭ ‬أظهرت‭ ‬دراسة‭ ‬مركز‭ ‬‮«‬بيو‮»‬‭ ‬لعام‭ ‬2025،‭ ‬عبر‭ ‬أربعٍ‭ ‬وعشرين‭ ‬دولة،‭ ‬أن‭ ‬نصف‭ ‬السكان‭ ‬أو‭ ‬أكثر‭ ‬في‭ ‬غالبية‭ ‬هذه‭ ‬الدول‭ ‬يحملون‭ ‬آراءً‭ ‬سلبية‭ ‬تجاه‭ ‬إسرائيل،‭ ‬مع‭ ‬ارتفاع‭ ‬ملحوظ‭ ‬في‭ ‬نسب‭ ‬السلبية‭ ‬مقارنةً‭ ‬بما‭ ‬قبل‭ ‬الحرب‭. ‬في‭ ‬بعض‭ ‬الدول‭ ‬الأوروبية‭ ‬والآسيوية‭ ‬الكبرى،‭ ‬بلغت‭ ‬النظرة‭ ‬السلبية‭ ‬ثلاثة‭ ‬أرباع‭ ‬المستطلعين‭. ‬كما‭ ‬كشفت‭ ‬الدراسة‭ ‬عن‭ ‬مستويات‭ ‬متدنية‭ ‬جدًا‭ ‬من‭ ‬الثقة‭ ‬برئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬بنيامين‭ ‬نتنياهو‭ ‬في‭ ‬إدارة‭ ‬الشؤون‭ ‬الدولية،‭ ‬بما‭ ‬يعزز‭ ‬الانطباع‭ ‬بأن‭ ‬أزمة‭ ‬الصورة‭ ‬لا‭ ‬تقتصر‭ ‬على‭ ‬ظرف‭ ‬عابر،‭ ‬بل‭ ‬ترتبط‭ ‬بتمثيل‭ ‬القيادة‭ ‬وسلوكها‭ ‬في‭ ‬زمن‭ ‬الحرب‭.‬

اللافت‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬الإدراك‭ ‬لم‭ ‬يغب‭ ‬حتى‭ ‬عن‭ ‬الداخل‭ ‬الإسرائيلي،‭ ‬إذ‭ ‬أظهرت‭ ‬استطلاعات‭ ‬أن‭ ‬أغلبية‭ ‬الإسرائيليين‭ ‬يرون‭ ‬أن‭ ‬بلدهم‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬يحظى‭ ‬بالاحترام‭ ‬الدولي‭ ‬كما‭ ‬في‭ ‬السابق‭. ‬وهنا‭ ‬تتقاطع‭ ‬الصورة‭ ‬الخارجية‭ ‬مع‭ ‬الشعور‭ ‬الداخلي،‭ ‬ليغدو‭ ‬التراجع‭ ‬في‭ ‬السمعة‭ ‬مسألةً‭ ‬ذات‭ ‬أثر‭ ‬نفسي‭ ‬وسياسي‭ ‬مزدوج،‭ ‬يؤثر‭ ‬في‭ ‬موقع‭ ‬الدولة‭ ‬ضمن‭ ‬النظام‭ ‬الدولي،‭ ‬وفى‭ ‬ثقة‭ ‬مواطنيها‭ ‬بذاتهم‭ ‬ومكانتهم‭.‬

هذه‭ ‬المعطيات،‭ ‬حين‭ ‬تُجمع‭ ‬خيوطها،‭ ‬تشير‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬حرب‭ ‬غزة‭ ‬لم‭ ‬تُحدث‭ ‬فقط‭ ‬دمارًا‭ ‬ماديًا‭ ‬هائلًا،‭ ‬بل‭ ‬أحدثت‭ ‬كذلك‭ ‬شرخًا‭ ‬معنويًا‭ ‬في‭ ‬صورة‭ ‬إسرائيل‭ ‬العالمية‭. ‬لقد‭ ‬حققت‭ ‬إسرائيل‭ ‬في‭ ‬الميدان‭ ‬بعض‭ ‬الأهداف‭ ‬العسكرية،‭ ‬وأثبتت‭ ‬قدرتها‭ ‬على‭ ‬توجيه‭ ‬ضربات‭ ‬قاسية،‭ ‬لكنها‭ ‬في‭ ‬المقابل‭ ‬خسرت‭ ‬مساحةً‭ ‬واسعة‭ ‬من‭ ‬التعاطف‭ ‬الدولي،‭ ‬وتآكلت‭ ‬شرعيتها‭ ‬الأخلاقية‭ ‬في‭ ‬أعين‭ ‬قطاعات‭ ‬متزايدة‭ ‬من‭ ‬الرأي‭ ‬العام‭ ‬العالمي،‭ ‬ولاسيما‭ ‬بين‭ ‬الأجيال‭ ‬الشابة‭ ‬التي‭ ‬تصوغ‭ ‬سرديات‭ ‬المستقبل‭.‬

الحرب،‭ ‬إذن،‭ ‬ليست‭ ‬ساحةً‭ ‬واحدة‭. ‬فقد‭ ‬تُكسبك‭ ‬جبهةً‭ ‬وتُخسرك‭ ‬أخرى‭. ‬وقد‭ ‬تُثبّت‭ ‬حضورك‭ ‬الأمني‭ ‬وتُضعف‭ ‬رصيدك‭ ‬الرمزي‭ ‬والمعنوي‭. ‬وإذا‭ ‬كانت‭ ‬إسرائيل‭ ‬قد‭ ‬أحرزت‭ ‬تقدمًا‭ ‬في‭ ‬معادلات‭ ‬الردع‭ ‬والرسائل‭ ‬العسكرية،‭ ‬فإنها‭ ‬دفعت‭ ‬ثمنًا‭ ‬باهظًا‭ ‬في‭ ‬ميزان‭ ‬الصورة‭ ‬والسمعة،‭ ‬وهو‭ ‬ميزان‭ ‬لا‭ ‬يقل‭ ‬وزنًا‭ ‬في‭ ‬عالمٍ‭ ‬تحكمه‭ ‬الشبكات‭ ‬الإعلامية‭ ‬والذاكرة‭ ‬الرقمية‭ ‬وحساسيات‭ ‬الرأي‭ ‬العام‭ ‬العابر‭ ‬للحدود‭.‬

البناء‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬التغير‭ ‬النوعي‭ ‬يقتضي‭ ‬قراءة‭ ‬استراتيجية‭ ‬لا‭ ‬انفعالية‭. ‬فبالنسبة‭ ‬إلى‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬وحلفائهم،‭ ‬يفتح‭ ‬التحول‭ ‬في‭ ‬المزاج‭ ‬العالمي‭ ‬نافذة‭ ‬لتعزيز‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬العامة،‭ ‬وتكثيف‭ ‬العمل‭ ‬القانوني‭ ‬والحقوقي،‭ ‬وتوسيع‭ ‬شبكات‭ ‬التأثير‭ ‬في‭ ‬الجامعات‭ ‬والنقابات‭ ‬والبرلمانات،‭ ‬بما‭ ‬يُحوّل‭ ‬التعاطف‭ ‬الأخلاقي‭ ‬إلى‭ ‬سياسات‭ ‬ملموسة‭. ‬وبالنسبة‭ ‬إلى‭ ‬إسرائيل،‭ ‬فإن‭ ‬الرسالة‭ ‬التي‭ ‬وصلتها‭ ‬واضحة؛‭ ‬ومفادها‭ ‬أنها‭ ‬خسرت‭ ‬حرب‭ ‬الصورة‭ ‬بامتياز،‭ ‬وهو‭ ‬أمر‭ ‬ستعاني‭ ‬منه‭ ‬لسنوات‭ ‬طويلة‭ ‬مقبلة‭.‬

ففي‭ ‬زمن‭ ‬تتشابك‭ ‬فيه‭ ‬القوة‭ ‬الصلبة‭ ‬بالقوة‭ ‬الناعمة،‭ ‬قد‭ ‬تحسم‭ ‬المدافع‭ ‬معركةً‭ ‬ميدانية،‭ ‬لكن‭ ‬الذي‭ ‬يحسم‭ ‬صورة‭ ‬الدولة‭ ‬في‭ ‬الوجدان‭ ‬العالمي‭ ‬أمور‭ ‬تتجاوز‭ ‬مدى‭ ‬هذه‭ ‬المدافع‭ ‬وحمولاتها‭ ‬النارية‭.‬

 

{‭ ‬كاتب‭ ‬وباحث‭ ‬إعلامي‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا