العدد : ١٧٥١٥ - السبت ٠٧ مارس ٢٠٢٦ م، الموافق ١٨ رمضان ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥١٥ - السبت ٠٧ مارس ٢٠٢٦ م، الموافق ١٨ رمضان ١٤٤٧هـ

قضايا و آراء

الانتكاسة الإيرانية وأخطاء العدوان على دول الخليج

بقلم: حسين عبد العزيز

الجمعة ٠٦ مارس ٢٠٢٦ - 02:00

في‭ ‬اللحظات‭ ‬التي‭ ‬يكون‭ ‬فيها‭ ‬خطاب‭ ‬صنّاع‭ ‬القرار‭ ‬في‭ ‬دولة‭ ‬ما‭ ‬مفارقاً‭ ‬لوعي‭ ‬المرحلة‭ ‬التاريخية‭ ‬وماهيتها،‭ ‬تكون‭ ‬النتيجة‭ ‬دائماً‭ ‬نكسة‭ ‬عسكرية‭ ‬تستحيل‭ ‬بالضرورة‭ ‬إلى‭ ‬نكسة‭ ‬استراتيجية‭ ‬تمثل‭ ‬فارقاً‭ ‬تاريخياً‭ ‬بين‭ ‬مرحلتين‭.‬

هذه‭ ‬المرّة‭ ‬في‭ ‬الحالة‭ ‬الإيرانية،‭ ‬حيث‭ ‬يبدو‭ ‬أن‭ ‬صنّاع‭ ‬القرار‭ ‬في‭ ‬طهران‭ ‬لم‭ ‬يدركوا‭ ‬أن‭ ‬اللحظة‭ ‬التاريخية‭ ‬الفارقة‭ ‬اليوم‭ ‬تقوم‭ ‬على‭ ‬رؤية‭ ‬إسرائيلية‭ - ‬أمريكية‭ ‬مفادها‭ ‬بأن‭ ‬الوضع‭ ‬الإقليمي‭ ‬يشهد‭ ‬متغيّرات‭ ‬كبيرة‭ ‬لمصلحة‭ ‬إسرائيل،‭ ‬وأن‭ ‬هذه‭ ‬المتغيرات‭ ‬لن‭ ‬تكتمل،‭ ‬أو‭ ‬بالأحرى‭ ‬لن‭ ‬تتحوّل‭ ‬إلى‭ ‬مكاسب‭ ‬كبرى‭ ‬على‭ ‬المدى‭ ‬الطويل،‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬تحييد‭ ‬إيران‭ ‬نهائياً‭ ‬من‭ ‬موازين‭ ‬الصراع‭. ‬ولعل‭ ‬الهجوم‭ ‬الأمريكي‭ - ‬الإسرائيلي‭ ‬على‭ ‬إيران‭ ‬في‭ ‬يونيو‭ ‬الماضي،‭ ‬ودام‭ ‬12‭ ‬يوماً،‭ ‬ليس‭ ‬سوى‭ ‬‮«‬بروفة‮»‬‭ ‬تكتيكية‭ ‬هدفها‭ ‬اكتشاف‭ ‬المقدرات‭ ‬العسكرية‭ ‬الإيرانية،‭ ‬تمهيداً‭ ‬للحظة‭ ‬القاصمة‭.‬

أظهر‭ ‬الهجوم‭ ‬الأمريكي‭ - ‬الإسرائيلي‭ ‬الأول‭ ‬الذي‭ ‬استهدف‭ ‬مراكز‭ ‬القيادة‭ ‬والسيطرة‭ ‬السياسية‭ ‬والأمنية‭ ‬في‭ ‬طهران‭ ‬بين‭ ‬الساعة‭ ‬التاسعة‭ ‬والتاسعة‭ ‬والنصف‭ ‬صباح‭ ‬28‭ ‬فبراير‭ ‬الشهر‭ ‬الماضي،‭ ‬وراح‭ ‬ضحيته‭ ‬قادة‭ ‬إيرانيون،‭ ‬في‭ ‬مقدّمهم‭ ‬المرشد‭ ‬علي‭ ‬خامنئي،‭ ‬أن‭ ‬القيادة‭ ‬الإيرانية‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬تتوقع‭ ‬شن‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬وإسرائيل‭ ‬هجوماً‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬مفاوضات‭ ‬غير‭ ‬مباشرة‭ ‬تجري‭ ‬في‭ ‬مسقط‭ ‬وجنيف‭ ‬بين‭ ‬الجانبين‭ ‬قيل‭ ‬إنها‭ ‬نشطة‭.‬

كان‭ ‬اغتيال‭ ‬خامنئي‭ ‬بالنسبة‭ ‬إلى‭ ‬أصحاب‭ ‬السلطة‭ ‬في‭ ‬طهران‭ ‬أن‭ ‬الحرب‭ ‬هذه‭ ‬المرّة‭ ‬ليست‭ ‬امتداداً‭ ‬للسياسة،‭ ‬بل‭ ‬هي‭ ‬حرب‭ ‬وجودية‭ ‬هدفها‭ ‬القضاء‭ ‬على‭ ‬النظام‭ ‬الإيراني‭ ‬نفسه،‭ ‬وهنا‭ ‬يكمن‭ ‬وعي‭ ‬طبيعة‭ ‬الحرب‭ ‬الأمريكية‭ ‬–‭ ‬الإسرائيلية‭. ‬وما‭ ‬يؤكد‭ ‬ربما‭ ‬مفاجأة‭ ‬العدوان‭ ‬العسكري‭ ‬طهران،‭ ‬ضربها‭ ‬في‭ ‬اليوم‭ ‬الأول‭ ‬من‭ ‬الهجوم‭ ‬دولاً‭ ‬خليجية،‭ ‬بما‭ ‬فيها‭ ‬عُمان‭ ‬وقطر‭ ‬اللتان‭ ‬لهما‭ ‬علاقات‭ ‬جيدة‭ ‬معها،‭ ‬وعملتا‭ ‬في‭ ‬الأشهر‭ ‬الماضية‭ ‬على‭ ‬الوساطة‭ ‬بينها‭ ‬وبين‭ ‬واشنطن‭. ‬وهذا‭ ‬ربما‭ ‬فسّر‭ ‬طبيعة‭ ‬رد‭ ‬الفعل‭ ‬الإيراني‭ ‬مقارنة‭ ‬بالحرب‭ ‬السابقة،‭ ‬إذ‭ ‬كانت‭ ‬الهجمات‭ ‬الإيرانية‭ ‬هذه‭ ‬المرة‭ ‬أقل‭ ‬تركيزاً‭ ‬وأكثر‭ ‬عشوائية،‭ ‬عبر‭ ‬استهداف‭ ‬مراكز‭ ‬سكانية‭ ‬بغرض‭ ‬إلحاق‭ ‬أكبر‭ ‬عدد‭ ‬ممكن‭ ‬من‭ ‬الخسائر،‭ ‬ليس‭ ‬في‭ ‬إسرائيل‭ ‬فقط،‭ ‬بل‭ ‬أيضاً‭ ‬في‭ ‬بلدان‭ ‬خليجية،‭ ‬ولا‭ ‬سيما‭ ‬الإمارات‭ ‬والبحرين‭ ‬والكويت‭.‬

وإذا‭ ‬كانت‭ ‬إيران‭ ‬قد‭ ‬خسرت‭ ‬بذلك‭ ‬محيطها‭ ‬العربي‭ ‬الذي‭ ‬كان،‭ ‬حتى‭ ‬الأمس‭ ‬القريب،‭ ‬رافضاً‭ ‬أي‭ ‬هجوم‭ ‬أمريكي‭ ‬–‭ ‬إسرائيلي‭ ‬عليها،‭ ‬فإن‭ ‬هذه‭ ‬الهجمات‭ ‬على‭ ‬بلدان‭ ‬عربية‭ ‬تكشف‭ ‬في‭ ‬المقابل‭ ‬عدم‭ ‬قدرة‭ ‬إيران‭ ‬على‭ ‬توجيه‭ ‬ضربات‭ ‬عسكرية‭ ‬دقيقة‭ ‬ومؤثّرة‭ ‬ضد‭ ‬إسرائيل‭ ‬في‭ ‬المقام‭ ‬الأول،‭ ‬ثم‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬المقام‭ ‬الثاني‭. ‬ولهذا‭ ‬السبب‭ ‬تحديداً،‭ ‬تحاول‭ ‬إيران‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬مساحتها‭ ‬الجغرافية‭ ‬الكبيرة،‭ ‬وموقعها‭ ‬الاستراتيجي،‭ ‬وتوزّع‭ ‬مراكزها‭ ‬العسكرية‭ ‬في‭ ‬مساحات‭ ‬واسعة،‭ ‬لإطالة‭ ‬أمد‭ ‬الحرب،‭ ‬بما‭ ‬يجعل‭ ‬الكلفة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والعسكرية‭ ‬والبشرية‭ ‬والسياسية‭ ‬كبيرة‭ ‬للطرف‭ ‬الآخر،‭ ‬ويدفع‭ ‬دول‭ ‬المنطقة‭ ‬والمجتمع‭ ‬الدولي‭ ‬إلى‭ ‬الضغط‭ ‬على‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬إيقاف‭ ‬الحرب‭. ‬ولذلك،‭ ‬تختلف‭ ‬المقاربة‭ ‬الإيرانية‭ ‬جذرياً‭ ‬عن‭ ‬المقاربة‭ ‬الأمريكية‭ ‬–‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬التي‭ ‬تقوم‭ ‬على‭ ‬مبدأ‭ ‬الحرب‭ ‬السريعة‭ ‬والمثمرة‭ ‬عسكرياً‭.‬

وبغض‭ ‬النظر‭ ‬عن‭ ‬نتائج‭ ‬الحرب،‭ ‬إسقاط‭ ‬النظام‭ ‬الإيراني‭ ‬أو‭ ‬دفعه‭ ‬إلى‭ ‬الاستسلام،‭ ‬أو‭ ‬الاكتفاء‭ ‬بتوجيه‭ ‬ضربة‭ ‬عسكرية‭ ‬قاسية‭ ‬تردّه‭ ‬إلى‭ ‬حجرته‭ ‬المحلية‭ ‬بعيداً‭ ‬عن‭ ‬شؤون‭ ‬المنطقة،‭ ‬اقترف‭ ‬الإيرانيون‭ ‬أخطاءً‭ ‬استراتيجية‭ ‬كبرى‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬السابقة‭: ‬أول‭ ‬هذه‭ ‬الأخطاء‭ ‬تريث‭ ‬وعدم‭ ‬استعجال‭ ‬السلطة‭ ‬الإيرانية‭ ‬في‭ ‬امتلاك‭ ‬القنبلة‭ ‬النووية،‭ ‬ولو‭ ‬أنها‭ ‬امتلكتها‭ ‬فعلاً‭ ‬لما‭ ‬وقعت‭ ‬هذه‭ ‬الحرب‭ ‬إطلاقاً،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يذكّرنا‭ ‬بما‭ ‬حصل‭ ‬مع‭ ‬عراق‭ ‬صدّام‭ ‬حسين‭ ‬الذي‭ ‬سلم‭ ‬كل‭ ‬مخزونه‭ ‬من‭ ‬أسلحة‭ ‬الدمار‭ ‬الشامل،‭ ‬ما‭ ‬جعل‭ ‬الفرصة‭ ‬متاحة‭ ‬لشن‭ ‬حرب‭ ‬مدمرة‭ ‬على‭ ‬النظام‭ ‬العراقي‭ ‬عام‭ ‬2003‭.‬

الخطأ‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬الثاني،‭ ‬أن‭ ‬إيران،‭ ‬طوال‭ ‬العقدين‭ ‬الأخيرين،‭ ‬تعاملت‭ ‬مع‭ ‬دول‭ ‬المنطقة‭ ‬العربية‭ ‬على‭ ‬أنها‭ ‬أهداف‭ ‬عدوانية‭ ‬مسبقة،‭ ‬ويجب‭ ‬اختراقها‭ ‬وإضعافها،‭ ‬وإن‭ ‬أمكن‭ ‬تدميرها‭ ‬حتى‭ ‬تكون‭ ‬أداة‭ ‬طيّعة‭ ‬بيدها،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬أدّى‭ ‬إلى‭ ‬نشوء‭ ‬كتلة‭ ‬عربية‭ ‬وازنة‭ ‬على‭ ‬المستويين،‭ ‬الرسمي‭ ‬والشعبي،‭ ‬مناهضة‭ ‬لإيران‭.‬

الخطأ‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬الثالث،‭ ‬عدم‭ ‬فهم‭ ‬إيران‭ ‬المتغيرات‭ ‬التي‭ ‬نشأت‭ ‬بعد‭ ‬عملية‭ ‬طوفان‭ ‬الأقصى‭ ‬في‭ ‬7‭ ‬أكتوبر‭ ‬2023،‭ ‬وطبيعة‭ ‬الرد‭ ‬الإسرائيلي،‭ ‬وبسبب‭ ‬عدم‭ ‬الفهم‭ ‬هذا‭ ‬تعاملت‭ ‬إيران‭ ‬مع‭ ‬إسرائيل‭ ‬بآليات‭ ‬الحروب‭ ‬السابقة‭ ‬نفسها،‭ ‬فلم‭ ‬تضع‭ ‬كامل‭ ‬قوتها‭ ‬في‭ ‬الجنوب‭ ‬اللبناني‭ ‬وسورية‭ ‬للدخول‭ ‬بقوة‭ ‬في‭ ‬الحرب‭ ‬ضد‭ ‬إسرائيل،‭ ‬خصوصاً‭ ‬خلال‭ ‬الأسابيع‭ ‬الأولى‭ ‬التي‭ ‬أعقبت‭ ‬‮«‬طوفان‭ ‬الأقصى‮»‬‭.‬

الخطأ‭ ‬الرابع،‭ ‬ضم‭ ‬إيران‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭ ‬ضمن‭ ‬قائمة‭ ‬أهدافها‭ ‬العسكرية،‭ ‬وهذا‭ ‬ستكون‭ ‬له‭ ‬تبعات‭ ‬استراتيجية‭ ‬كبرى‭ ‬عليها،‭ ‬ليس‭ ‬الآن‭ ‬في‭ ‬مرحلة‭ ‬الحرب،‭ ‬بل‭ ‬في‭ ‬مرحلة‭ ‬ما‭ ‬بعد‭ ‬الحرب،‭ ‬حيث‭ ‬أصبح‭ ‬الخليج‭ ‬العربي،‭ ‬بوزنه‭ ‬السياسي‭ ‬والاقتصادي،‭ ‬جبهة‭ ‬معادية‭ ‬لإيران‭.‬

لقد‭ ‬كشفت‭ ‬الحرب‭ ‬الأمريكية‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬السابقة‭ ‬في‭ ‬الصيف‭ ‬الماضي،‭ ‬ثم‭ ‬الحرب‭ ‬الحالية،‭ ‬زيف‭ ‬الأسطرة‭ ‬السياسية‭ ‬والعسكرية‭ ‬التي‭ ‬تضفيها‭ ‬إيران‭ ‬وحلفاؤها‭ ‬على‭ ‬أنفسهم‭: ‬دُمرت‭ ‬القوة‭ ‬العسكرية‭ ‬لحزب‭ ‬الله،‭ ‬وسقط‭ ‬النظام‭ ‬السوري‭ ‬خلال‭ ‬أيام،‭ ‬ونشأت‭ ‬قوى‭ ‬مناهضة‭ ‬لإيران‭ ‬في‭ ‬العراق،‭ ‬وظهر‭ ‬استياء‭ ‬شعبي‭ ‬إيران‭ ‬بعد‭ ‬انكشاف‭ ‬هذه‭ ‬الأسطرة‭ ‬الزائفة‭.‬

ما‭ ‬يؤسَف‭ ‬له‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬كله‭ ‬أن‭ ‬ما‭ ‬يجري‭ ‬ليس‭ ‬في‭ ‬مصلحة‭ ‬العرب‭ ‬والقضية‭ ‬الفلسطينية،‭ ‬بل‭ ‬في‭ ‬مصلحة‭ ‬إسرائيل‭ ‬في‭ ‬المقام‭ ‬الأول‭ ‬التي‭ ‬ستصبح‭ ‬القوة‭ ‬المهيمنة‭ ‬على‭ ‬المنطقة،‭ ‬وتبدأ‭ ‬برفع‭ ‬مستوى‭ ‬سطوتها‭ ‬على‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬والعرب‭ ‬ضمن‭ ‬تحول‭ ‬تاريخي‭ ‬كبير‭ ‬قد‭ ‬يُضفى‭ ‬عليه‭ ‬طابع‭ ‬ديني‭ ‬مقدّس‭ ‬على‭ ‬غرار‭ ‬ما‭ ‬حدث‭ ‬عام‭ ‬1967،‭ ‬حين‭ ‬اعتبر‭ ‬التيار‭ ‬الديني‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬وجزء‭ ‬من‭ ‬التيار‭ ‬الصهيوني‭ ‬القومي‭ ‬ما‭ ‬جرى‭ ‬تدخلاً‭ ‬مباشراً‭ ‬من‭ ‬الله،‭ ‬وبالتالي‭ ‬يجب‭ ‬الاستمرار‭ ‬في‭ ‬السياسة‭ ‬الصهيونية‭ ‬حتى‭ ‬نهايتها‭.‬

 

{‭ ‬كاتب‭ ‬وإعلامي‭ ‬سوري‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا