مثَّل إعلان بدء تنفيذ مشروع «النقطة الواحدة» بين مملكة البحرين ودولة الإمارات العربية المتحدة والذي بدأ العمل به يوم 17 فبراير 2026 بين مطاري البحرين الدولي ومطار زايد بأبوظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة خطوة مهمة تؤكد المستوى العالي الذي وصل إليه التكامل والتنسيق المشترك بين مملكة البحرين ودولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة فهذا المشروع الذي يأتي في إطار مبادرات الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية وبعد إقرار مبادرة «النقطة الواحدة» بين دول المجلس والموافقة عليها من قبل وزراء الداخلية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية خلال اجتماعهم الثاني والأربعين والذي استضافته دولة الكويت الشقيقة في نوفمبر الماضي ترجمة لتوجهات وتوجيهات قادة دول مجلس التعاون بالإسراع في تنفيذ المشروعات التي تجسد التكامل والتنسيق بين دول المجلس وتعزز مسيرته للوصول إلى مرحلة الاتحاد لتحقيق آمال وتطلعات المواطن الخليجي بالوحدة الخليجية التي تجمعنا نحن أبناء الخليج العربي.
ولا شك أن هذا المشروع الذي بدأ تنفيذ بين المنامة وأبوظبي كمرحلة أولى تمهيدا لتعميمه على دول المجلس بعد اكتمال الترتيبات اللازمة الإدارية والتنظيمية والأمنية واللوجستية والتقنية وغيرها سوف يسهم في تطوير آلية السفر بين البلدين الشقيقين من خلال إنهاء إجراءات السفر في بلد المغادرة بما معناه إنهاء إجراءات سفر المواطنين المغادرين من البحرين إلى أبوظبي على متن الناقلة الوطنية لمملكة البحرين طيران الخليج أو طيران الاتحاد في مطار البحرين الدولي وإنهاء إجراءات سفر المواطنين المغادرين من أبوظبي إلى مملكة البحرين بمطار زايد الدولي كبداية على أن يشمل المشروع المقيمين في البلدين فيما بعد حيث سيتمكن المسافر الخروج مباشرة من المطار بعد الوصول دون الحاجة إلى الوقوف في الطابور لإتمام إجراءات الدخول سواء عند مكاتب الجوازات أو من خلال البوابة الإليكترونية وذلك اختصارا للوقت وتسهيلا على المسافرين وقد شاهدنا كيف تمت عملية البدء بكل سهولة ويسر وذلك بفضل الترتيبات التي اتخذت بعد لقاءات تمت في أبوظبي والمنامة ومشاورات واجتماعات بين مسؤولي الجوازات في كلا البلدين وبعد الانتهاء من الإجراءات التجريبية التي اتخذت خلال شهر ديسمبر 2025 وشهر يناير 2026 لتكون آلية السفر سلسلة وسهلة ومريحة.
ولا شك أيضا إن مشروع «النقطة الواحد» سوف يسهم في زيادة حركة السياحة والتجارة البينية بين البلدين وتشجيع التعاون الاقتصادي وإقامة الأنشطة المشتركة وتجسيد التكامل الجمركي والأمني وتعزيز مكانة مطارات البلدين التنافسية باعتبارها مطارات مفضلة بالنسبة إلى المسافرين.
كما سيسهم في تقليل مدة الانتظار في المطارات وتجنب الازدحام وسهول التنقل لأن كل الإجراءات ستتم في نقطة واحدة حيث سيشعر المسافر وكأنه في سفرة داخلية وبفضل النظام الذكي المربوط إلكترونيا بكل الجهات لضمان سلامة الإجراءات.
إن نقطة العبور الواحد هي تجربة عالمية سوف يكون لها مردود إيجابي على المستوى الدولي باعتبارها مطارات متطورة تستخدم أحدث التقنيات عالية الجودة والأمان.
فألف مبروك للبحرين والإمارات على هذه الخطوات التي تؤكد عمق العلاقات الأخوية والاجتماعية بين البلدين والقيادتين والشعبين الشقيق متمنين تعميم هذا المشروع ليشمل كل دول مجلس التعاون لدول الخليج لتعزيز التواصل والتكامل وسهول التنقل بين دولنا الخليجية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك