العدد : ١٧٥٠٨ - السبت ٢٨ فبراير ٢٠٢٦ م، الموافق ١١ رمضان ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥٠٨ - السبت ٢٨ فبراير ٢٠٢٦ م، الموافق ١١ رمضان ١٤٤٧هـ

قضايا و آراء

انتخابات «بيت التجار» بين آمال التـجـار وتطلعات المواطنين

بقلم: عبدالهادي الخلاقي

السبت ٢٨ فبراير ٢٠٢٦ - 02:00

انتخابات‭ ‬غرفة‭ ‬تجارة‭ ‬وصناعة‭ ‬البحرين‭ ‬‮«‬بيت‭ ‬التجار‮»‬‭ ‬المزمع‭ ‬عقدها‭ ‬يوم‭ ‬السبت‭ ‬الموافق‭ ‬28‭ ‬مارس‭ ‬2026م‭ ‬بـ‭ ‬34451‭ ‬سجلاً‭ ‬تجارياً‭ ‬يحق‭ ‬لهم‭ ‬التصويت‭ ‬في‭ ‬انتخاب‭ ‬أعضاء‭ ‬مجلس‭ ‬الإدارة‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬نظام‭ ‬التصويت‭ ‬الجديد‭ ‬الذي‭ ‬أقره‭ ‬المجلس‭ ‬النيابي‭ ‬بتقليص‭ ‬الحد‭ ‬الأقصى‭ ‬للأصوات‭ ‬الممنوحة‭ ‬للشركات‭ ‬الكبيرة‭ ‬لتصبح10‭  ‬أصوات‭ ‬فقط بدلاً‭ ‬من‭ ‬النظام‭ ‬السابق‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬يمنح‭ ‬حتى‭ ‬200‭ ‬صوت،‭ ‬بهدف‭ ‬إعادة‭ ‬التوازن‭ ‬وتمثيل‭ ‬الشركات‭ ‬الصغيرة‭ ‬والمتوسطة‭ ‬بشكل‭ ‬أكبر‭.‬

انتخابات‭ ‬الدورة‭ ‬الـ30‭ ‬لمجلس‭ ‬إدارة‭ ‬غرفة‭ ‬تجارة‭ ‬وصناعة‭ ‬البحرين‭ ‬عام‭ ‬2022م‭ ‬بلغ‭ ‬عدد‭ ‬إجمالي‭ ‬الأصوات‭ ‬المشاركة‭ ‬87620‭ ‬صوتا‭ ‬من‭ ‬أصل‭ ‬289670‭ ‬صوتاً‭ ‬بنسبة‭ ‬مشاركة‭ ‬لم‭ ‬تتجاوز‭ ‬30‭.‬2‭% ‬من‭ ‬إجمالي‭ ‬أعداد‭ ‬الأصوات‭ ‬التي‭ ‬يحق‭ ‬لها‭ ‬التصويت،‭ ‬وهذه‭ ‬نسبة‭ ‬ضئيلة‭ ‬لا‭ ‬تمثل‭ ‬غالبية‭ ‬تجار‭ ‬البحرين،‭ ‬وهذا‭ ‬العزوف‭ ‬يُعزى‭ ‬إلى‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬العوامل‭ ‬التنظيمية‭ ‬والهيكلية‭ ‬التي‭ ‬تراكمت‭ ‬عبر‭ ‬الدورات‭ ‬الانتخابية‭ ‬السابقة‭ ‬كسيطرة‭ ‬التوكيلات‭ ‬الكبيرة‭ ‬حيث‭ ‬يرى‭ ‬بعض‭ ‬الأعضاء‭ ‬أن‭ ‬نظام‭ ‬التوكيلات‭ ‬يسمح‭ ‬لكتل‭ ‬أو‭ ‬شخصيات‭ ‬معينة‭ ‬بالسيطرة‭ ‬على‭ ‬عدد‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬الأصوات‭ ‬مما‭ ‬يُضعف‭ ‬من‭ ‬تأثير‭ ‬أصوات‭ ‬الأفراد‭ ‬المستقلين‭ ‬ويقلل‭ ‬من‭ ‬فرص‭ ‬التغيير‭.‬

الشعور‭ ‬السائد‭ ‬لدى‭ ‬شريحة‭ ‬واسعة‭ ‬من‭ ‬صغار‭ ‬التجار‭ ‬بأن‭ ‬الغرفة‭ ‬لا‭ ‬تمثل‭ ‬مصالحهم‭ ‬بشكل‭ ‬كافٍ‭ ‬مقارنة‭ ‬بالشركات‭ ‬الكبرى‭ ‬مما‭ ‬خلق‭ ‬نوعا‭ ‬من‭ ‬العزوف‭ ‬عن‭ ‬المشاركة‭ ‬وجعل‭ ‬بعض‭ ‬المترشحين‭ ‬الحاليين‭ ‬للدورة‭ ‬2026‭ ‬يسعون‭ ‬إلى‭ ‬تشكيل‭ ‬كتل‭ ‬تكون‭ ‬صوتاً‭ ‬لهذه‭ ‬الفئة‭ ‬لاستعادة‭ ‬ثقتها‭ ‬وأبرزها‭ ‬كتلة‭ ‬استدامة‭ ‬التي‭ ‬يقودها‭ ‬رجل‭ ‬الأعمال‭ ‬نبيل‭ ‬خالد‭ ‬كانو‭ ‬لتحقيق‭ ‬التطلعات‭ ‬التي‭ ‬يتطلع‭ ‬لها‭ ‬جميع‭ ‬تجار‭ ‬البحرين‭ ‬للأربع‭ ‬سنوات‭ ‬القادمة،‭ ‬خاصة‭ ‬وأن‭ ‬آراء‭ ‬الشارع‭ ‬التجاري‭ ‬تشير‭ ‬إلى‭ ‬ضعف‭ ‬قنوات‭ ‬التواصل‭ ‬بين‭ ‬مجلس‭ ‬الإدارة‭ ‬والأعضاء‭ ‬خلال‭ ‬الفترات‭ ‬السابقة‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬فتور‭ ‬الحماس‭ ‬للمشاركة‭ ‬في‭ ‬العملية‭ ‬الانتخابية،‭ ‬ويُنظر‭ ‬إلى‭ ‬هذه‭ ‬الكتلة‭ ‬كخطوة‭ ‬لتعزيز‭ ‬الوحدة‭ ‬والتكامل‭ ‬في‭ ‬الشارع‭ ‬التجاري‭.‬

التطلعات‭ ‬والآمال‭ ‬التي‭ ‬يعقدها‭ ‬تجار‭ ‬البحرين‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬هذه‭ ‬الانتخابات‭ ‬كثيرة‭ ‬أهمها‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬المكتسبات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬وضمان‭ ‬استمرارية‭ ‬المؤسسات‭ ‬التجارية‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬التحديات‭ ‬الراهنة‭ ‬وتطوير‭ ‬التشريعات‭ ‬والقوانين‭ ‬التجارية‭ ‬بما‭ ‬يخدم‭ ‬نمو‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬ويعزز‭ ‬مكانة‭ ‬البحرين‭ ‬الاقتصادية‭ ‬إقليمياً‭ ‬ودولياً‭ ‬ودعم‭ ‬الابتكار‭ ‬والريادة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تبني‭ ‬استراتيجيات‭ ‬مبتكرة‭ ‬لدعم‭ ‬المشروعات‭ ‬الريادية‭ ‬والكوادر‭ ‬البحرينية‭ ‬الشابة‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬الأعمال،‭ ‬كذلك‭ ‬الارتقاء‭ ‬بجودة‭ ‬الخدمات‭ ‬التي‭ ‬تقدمها‭ ‬الغرفة‭ ‬لأعضائها‭ ‬وتفعيل‭ ‬دور‭ ‬اللجان‭ ‬القطاعية‭ ‬بشكل‭ ‬أكثر‭.‬

تواجه‮ ‬غرفة‭ ‬تجارة‭ ‬وصناعة‭ ‬البحرين في‭ ‬دورتها‭ ‬الـ31‭ ‬حزمة‭ ‬من‭ ‬التحديات‭ ‬والمعوقات‭ ‬التي‭ ‬يفرضها‭ ‬بقلم‭: ‬عبدالهادي‭ ‬الخلاقي

الواقع‭ ‬الاقتصادي‭ ‬المحلي‭ ‬والعالمي‭ ‬وتتمثل‭ ‬في‭ ‬استمرار‭ ‬الضغوط‭ ‬التضخمية‭ ‬التي‭ ‬ترفع‭ ‬تكاليف‭ ‬الإنتاج‭ ‬والتشغيل‭ ‬مما‭ ‬يؤثر‭ ‬بشكل‭ ‬مباشر‭ ‬في‭ ‬ربحية‭ ‬المؤسسات‭ ‬خاصة‭ ‬الصغيرة‭ ‬منها،‭ ‬كذلك‭ ‬يُطالب‭ ‬الشارع‭ ‬التجاري‭ ‬بضرورة‭ ‬إعادة‭ ‬النظر‭ ‬في‭ ‬الرسوم‭ ‬المفروضة‭ ‬على‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬لتفادي‭ ‬انعكاساتها‭ ‬السلبية‭ ‬على‭ ‬الأسعار‭ ‬والقدرة‭ ‬التنافسية‭ ‬وفقدان‭ ‬الحصة‭ ‬السوقية‭ ‬أمام‭ ‬مواقع‭ ‬البيع‭ ‬الإلكترونية‭ ‬التي‭ ‬أصبحت‭ ‬تلبي‭ ‬كل‭ ‬احتياجات‭ ‬المستهلك‭ ‬بضغطة‭ ‬زر‭ ‬واحدة‭ ‬وبأسعار‭ ‬تنافسية‭ ‬كبيرة،‭ ‬والأهم‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬كله‭ ‬هو‭ ‬التحول‭ ‬نحو‭ ‬الاستدامة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬بناء‭ ‬اقتصاد‭ ‬مرن‭ ‬قادر‭ ‬على‭ ‬مواجهة‭ ‬الأزمات‭ ‬العالمية‭ ‬مما‭ ‬يضمن‭ ‬أماناً‭ ‬اقتصادياً‭ ‬طويل‭ ‬الأمد‭.‬

وللمواطن‭ ‬البحريني‭ ‬تطلعات‭ ‬من‭ ‬بيت‭ ‬التجار‭ ‬في‭ ‬الدورة‭ ‬المقبلة‭ ‬كشريك‭ ‬أساسي‭ ‬في‭ ‬صياغة‭ ‬المشهد‭ ‬الاقتصادي‭ ‬خاصة‭ ‬مع‭ ‬إطلاق‭ ‬استراتيجية‭ ‬تمكين‭ ‬الجديدة‭ ‬2026‭-‬2030‭ ‬التي‭ ‬تضع‭ ‬البحريني‭ ‬في‭ ‬قلب‭ ‬الأولويات،‭ ‬وتتمثل‭ ‬هذه‭ ‬التطلعات‭ ‬في‭ ‬أداء‭ ‬مؤسسي‭ ‬يلامس‭ ‬حياته‭ ‬اليومية‭ ‬ويعزز‭ ‬الاستقرار‭ ‬الاقتصادي‭ ‬العام،‭ ‬فعلى‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬الغرفة‭ ‬تمثل‭ ‬التجار‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬قراراتها‭ ‬تؤثر‭ ‬بشكل‭ ‬مباشر‭ ‬في‭ ‬القوة‭ ‬الشرائية،‭ ‬كذلك‭ ‬خلق‭ ‬فرص‭ ‬عمل‭ ‬حقيقية‭ ‬وعادلة‭ ‬للمواطنين‭ ‬وتحفيز‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬ليكون‭ ‬المحرك‭ ‬الرئيسي‭ ‬للتوظيف‭ ‬وتوفير‭ ‬وظائف‭ ‬نوعية‭ ‬ومستدامة‭ ‬للكوادر‭ ‬الوطنية‭ ‬بالشراكة‭ ‬مع‭ ‬جهات‭ ‬مثل‭ ‬وزارة‭ ‬العمل‭ ‬وتمكين،‭ ‬كما‭ ‬يتطلع‭ ‬الشارع‭ ‬إلى‭ ‬دور‭ ‬فاعل‭ ‬للغرفة‭ ‬في‭ ‬كبح‭ ‬جماح‭ ‬التضخم‭ ‬وضمان‭ ‬استقرار‭ ‬أسعار‭ ‬السلع‭ ‬والخدمات‭ ‬الأساسية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬دعم‭ ‬سلاسل‭ ‬الإمداد‭ ‬وتخفيف‭ ‬تكاليف‭ ‬التشغيل‭ ‬على‭ ‬التجار‭ ‬والقيام‭ ‬بدور‭ ‬رقابي‭ ‬وتوجيهي‭ ‬للتجار‭ ‬لضمان‭ ‬استقرار‭ ‬أسعار‭ ‬السلع‭ ‬الأساسية‭ ‬ومنع‭ ‬الاحتكار‭ ‬أو‭ ‬الزيادات‭ ‬غير‭ ‬المبررة‭.‬

وكذلك،‭ ‬دعم‭ ‬التحول‭ ‬الرقمي‭ ‬والذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬لخلق‭ ‬تخصصات‭ ‬وظائف‭ ‬حديثة‭ ‬تتماشى‭ ‬مع‭ ‬متطلبات‭ ‬سوق‭ ‬العمل‭ ‬المستقبلي،‭ ‬وتبني‭ ‬مزيد‭ ‬من‭ ‬المشاريع‭ ‬الاقتصادية‭ ‬التي‭ ‬تُسهم‭ ‬في‭ ‬خلق‭ ‬فرص‭ ‬عمل‭ ‬جديدة‭ ‬أمام‭ ‬المواطنين،‭ ‬وتعزيز‭ ‬مساهمة‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬في‭ ‬المبادرات‭ ‬الاجتماعية‭ ‬والوطنية‭ ‬وتحسين‭ ‬أجور‭ ‬البحرينيين‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬القطاع‭ ‬ودعم‭ ‬المؤسسات‭ ‬الصغيرة‭ ‬والمتناهية‭ ‬الصغر‭ ‬وتعزيز‭ ‬الأمن‭ ‬الغذائي‭ ‬والدوائي‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تشجيع‭ ‬الاستثمارات‭ ‬الوطنية‭ ‬في‭ ‬قطاعات‭ ‬حيوية‭ ‬تضمن‭ ‬توفر‭ ‬احتياجات‭ ‬المواطنين‭ ‬الأساسية‭ ‬محلياً،‭ ‬كذلك‭ ‬يتطلع‭ ‬المواطن‭ ‬البحريني‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬الغرفة‭ ‬شريكاً‭ ‬قوياً‭ ‬في‭ ‬وضع‭ ‬السياسات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والتشريعات‭ ‬التي‭ ‬توازن‭ ‬بين‭ ‬مصالح‭ ‬التجار‭ ‬ومصلحة‭ ‬المواطن‭ ‬والمستهلك‭.‬

 

Abdulhadi‭.‬alkhalaqi@gmail‭.‬com

 

‭ ‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا