العدد : ١٧٥٠٦ - الخميس ٢٦ فبراير ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٩ رمضان ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥٠٦ - الخميس ٢٦ فبراير ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٩ رمضان ١٤٤٧هـ

قضايا و آراء

احتمالات الحرب ومصير المشروع النووي الإيراني

بقلم: د. وليد عبدالحي

الأربعاء ٢٥ فبراير ٢٠٢٦ - 02:00

من‭ ‬بين‭ ‬المؤشرات‭ ‬الأولية‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬السلاح‭ ‬النووي‭ ‬انه‭ ‬ينتشر‭ ‬عالميا،‭ ‬فمنذ‭ ‬1945‭ (‬امتلاك‭ ‬واستخدام‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬له‭) ‬إلى‭ ‬الآن‭ (‬حوالي‭ ‬ثمانين‭ ‬سنة‭) ‬ارتفع‭ ‬العدد‭ ‬المؤكد‭ ‬إلى‭ ‬9‭ ‬دول‭ ‬موزعة‭ ‬في‭ ‬امريكا‭ ‬الشمالية‭ ‬وآسيا‭ ‬وأوروبا،‭ ‬بينما‭ ‬كانت‭ ‬جنوب‭ ‬افريقيا‭ ‬ضمن‭ ‬المالكين‭ ‬له‭ (‬6‭ ‬قنابل‭) ‬حتى‭ ‬نهاية‭ ‬الثمانينيات‭ ‬من‭ ‬القرن‭ ‬الماضي،‭ ‬لكنها‭ ‬فككت‭ ‬مشروعها‭ ‬النووي‭ ‬عام‭ ‬1991‭ ‬وانضمت‭ ‬إلى‭ ‬معاهدة‭ ‬منع‭ ‬الانتشار‭.. ‬ذلك‭ ‬يعني‭ ‬ان‭ ‬الاتجاه‭ ‬الاقوى‭ ‬هو‭ ‬التزايد‭ ‬في‭ ‬اعضاء‭ ‬النادي‭ ‬الدولي‭ ‬بمعدل افتراضي‭ ‬يصل‭ ‬إلى‭ ‬ان‭ ‬هناك‭ ‬انضماما‭ ‬لدولة‭ ‬جديدة‭ ‬كل‭ ‬عقد‭ ‬تقريبا‭.‬

وبتتبع‭ ‬استراتيجيات‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬القوة‭ ‬النووية،‭ ‬نجد‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬عددا‭ ‬من‭ ‬الاستراتيجيات‭ ‬في‭ ‬موضوع‭ ‬السلاح‭ ‬النووي‭: ‬

أ‌‭- ‬‌استراتيجية‭ ‬الردع‭ ‬الصريح‭: ‬الامتلاك‭ ‬وإعلان‭ ‬ذلك‭ (‬كما‭ ‬هو‭ ‬حال‭ ‬الدول‭ ‬التسع‭).‬

ب‌‭- ‬استراتيجية‭ ‬الردع‭ ‬الكامن‭(‬Latent‭ ‬Deterrence‭) : ‬بلوغ‭ ‬مرحلة‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬إنتاج‭ ‬السلاح‭ ‬النووي‭ ‬بسرعة‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬الاعلان‭ ‬الصريح‭ ‬عن‭ ‬الامتلاك،‭ ‬وهو‭ ‬النموذج‭ ‬الاقرب‭ ‬للحالة‭ ‬الايرانية‭ ‬او‭ ‬اليابانية‭ ‬او‭ ‬الألمانية‭ ..‬الخ‭.‬

ت‌‭- ‬‌الردع‭ ‬الممتد‭(‬Extended‭ ‬Deterrence‭)  ‬وتعني‭ ‬الاطمئنان‭ ‬لمظلة‭ ‬نووية‭ ‬تمتلكها‭ ‬احدى‭ ‬الدول‭ ‬وتتعهد‭ ‬بحماية‭ ‬الدولة‭ ‬غير‭ ‬النووية‭ ‬كما‭ ‬هو‭ ‬الحال‭ ‬في‭ ‬كوريا‭ ‬الجنوبية‭ ‬التي‭ ‬تعمل‭ ‬ضمن‭ ‬الحماية‭ ‬الامريكية‭ ‬من‭ ‬خطر‭ ‬كوريا‭ ‬الشمالية‭.‬

ث‌‭- ‬‌الغموض‭ ‬الاستراتيجي‭: ‬امتلاك‭ ‬السلاح‭ ‬النووي‭ ‬وعدم‭ ‬الاعتراف‭ ‬بذلك‭ ‬كما‭ ‬في‭ ‬إسرائيل،‭ ‬ولكن‭ ‬تكريس‭ ‬القناعة‭ ‬لدى‭ ‬العالم‭ ‬بانها‭ ‬نووية‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬الاعتراف‭ ‬بذلك‭.‬

ويتمثل‭ ‬المشهد‭ ‬الإيراني‭ ‬القائم‭ ‬في‭ ‬المجال‭ ‬النووي‭ ‬في‭ ‬معطيات‭ ‬شبه‭ ‬متفق‭ ‬عليها‭ ‬بين‭ ‬الباحثين‭ ‬وهي‭:‬

أ‌‭- ‬‌وجود‭ ‬قاعدة‭ ‬علمية‭ ‬بشرية‭ ‬تضم‭ ‬آلاف‭ ‬العاملين‭ ‬في‭ ‬المجال‭ ‬النووي‭ ‬‮«‬المدني‮»‬‭ ‬من‭ ‬تخصيب‭ ‬او‭ ‬هندسة‭ ‬او‭ ‬بحث‭ ‬علمي‭.. ‬الخ،‭ ‬وهناك‭ ‬المئات‭ ‬من‭ ‬هؤلاء‭ ‬من‭ ‬العلماء‭ ‬ممن‭ ‬بلغوا‭ ‬مستويات‭ ‬علمية‭ ‬متقدمة‭ ‬جدا‭ ‬بينهم‭ ‬العشرات‭ ‬من‭ ‬ذوي‭ ‬الصلة‭ ‬بالدوائر‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬النووية‭ ‬الايرانية،‭ ‬ويكفي‭ ‬الاشارة‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬أورده‭ ‬العالم الفرنسي‭ ‬ايمانويل‭ ‬تود‭ ‬بان‭ ‬66‭% ‬من‭ ‬الايرانيين‭ ‬يحصلون‭ ‬على‭ ‬الدكتوراه‭ ‬من‭ ‬الجامعات‭ ‬الامريكية‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬العلوم‭ ‬والهندسة‭.‬

ب‭- ‬‌هناك‭ ‬تعاون‭ ‬مؤكد‭ ‬بين‭ ‬إيران‭ ‬وكوريا‭ ‬الشمالية،‭ ‬فكوريا‭ ‬الشمالية‭ ‬انسحبت‭ ‬من‭ ‬معاهدة‭ ‬عدم‭ ‬الانتشار‭ ‬عام‭ ‬2003،‭ ‬وبدأت‭ ‬تجاربها‭ ‬النووية‭ ‬المعلنة‭ ‬منذ‭ ‬2006،‭ ‬وتتعاون‭ ‬مع‭ ‬إيران‭ ‬في‭ ‬تبادل‭ ‬الخبرات،‭ ‬وفي‭ ‬نسخ‭ ‬تصاميم‭ ‬الصواريخ‭ ‬الكورية‭ ‬الشمالية،‭ ‬كما‭ ‬هو‭ ‬حال‭ ‬الصاروخ‭ ‬شهاب‭ (‬نسخة‭ ‬من‭ ‬صاروخ‭ ‬نودونغ‭ ‬الكوري‭)‬،‭ ‬ناهيك‭ ‬عن‭ ‬تداول‭ ‬تقارير‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬تطوير‭ ‬الوقود‭ ‬الصلب‭ ‬ومديات‭ ‬الصواريخ،‭ ‬واختبارات‭ ‬التفجيرات‭ ‬ذات‭ ‬الدقة‭ ‬العالية‭ ‬والمرتبطة‭ ‬بتصميم‭ ‬الرؤوس‭ ‬النووية‭.‬

ت‭- ‬‌تتقارب‭ ‬الدولتان‭ ‬من‭ ‬زاوية‭ ‬‮«‬عدو‭ ‬عدوي‭ ‬صديقي‮»‬،‭ ‬فهما‭ ‬دولتان‭ ‬تخضعان‭ ‬لعقوبات‭ ‬أمريكية‭ ‬أو‭ ‬دولية،‭ ‬ولديهما‭ ‬نظرة‭ ‬مشتركة‭ ‬تجاه‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يتشابه‭ ‬من‭ ‬الناحية‭ ‬‮«‬النظرية‮»‬‭ ‬في‭ ‬التعاون‭ ‬التقليدي‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬قائما‭ ‬بين‭ ‬اسرائيل‭ ‬وجنوب‭ ‬إفريقيا‭ ‬زمن‭ ‬التمييز‭ ‬العنصري،‭ ‬فالتعاون‭ ‬العلمي‭ ‬أمر‭ ‬مؤكد‭ ‬بين‭ ‬إيران‭ ‬وكوريا‭ ‬الشمالية،‭ ‬لكننا‭ ‬لا‭ ‬نستطيع‭ ‬استبعاد‭ ‬تام‭ ‬لاحتمال‭ ‬‮«‬سلاح‭ ‬نووي‭ ‬إيراني‭ ‬مخزن‭ ‬في‭ ‬كوريا‭ ‬الشمالية‮»‬‭ ‬رغم‭ ‬صعوبة‭ ‬إخفاء‭ ‬مثل‭ ‬هذا‭ ‬البعد،‭ ‬أو‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬هناك‭ ‬مواد‭ ‬ايرانية‭ ‬معينة‭ ‬مخزنة‭ ‬في‭ ‬كوريا‭ ‬الشمالية،‭ ‬فالنظام‭ ‬العنصري‭ ‬واسرائيل‭ ‬في‭ ‬فترة‭ ‬التعاون‭ ‬بينهما‭ ‬كانا‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬عزلة‭ ‬دولية‭ ‬كالتي‭ ‬تعيشها‭ ‬إيران‭ ‬وكوريا‭ ‬الشمالية‭ ‬رغم‭ ‬الفارق‭ ‬الكبير‭ ‬في‭ ‬توجهات‭ ‬الفريقين‭ ‬دوليا‭.‬

ثمة‭ ‬بُعد‭ ‬آخر‭ ‬لا‭ ‬يجوز‭ ‬الاستهانة‭ ‬به،‭ ‬ونعني‭ ‬بذلك‭ ‬وجود‭ ‬فتوى‭ ‬شرعية‭ ‬‮«‬بتحريم‭ ‬امتلاك‭ ‬إيران‭ ‬للسلاح‭ ‬النووي‮»‬،‭ ‬وهي‭ ‬فتوى‭ ‬من‭ ‬الولي‭ ‬الفقيه‭ ‬بكل‭ ‬ما‭ ‬للولي‭ ‬الفقيه‭ ‬من‭ ‬وزن‭ ‬في‭ ‬القرارات‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬للدولة،‮ ‬ولكن‭ ‬من‭ ‬الضروري‭ ‬التنبه‭ ‬إلى‭ ‬أمرين‭ ‬هنا‭:‬

أ‌‭- ‬‌ان‭ ‬التحريم‭ ‬غير‭ ‬منصوص‭ ‬عليه‭ ‬في‭ ‬الدستور‭ ‬الإيراني،‭ ‬ومع‭ ‬الاقرار‭ ‬بالوزن‭ ‬الكبير‭ ‬للفتوى‭ ‬لكنها‭ ‬لا‭ ‬تشكل‭ ‬قيدا‭ ‬دستوريا،‭ ‬مما‭ ‬يوفر‭ ‬مخرجا‭ ‬يمكن‭ ‬استغلاله‭.‬

ب‌‭- ‬احتمال‭ ‬تجاوز‭ ‬الفتوى عبر‭ ‬طرق‭ ‬ثلاث‭ ‬هي‭:‬

1-‭ ‬اعادة‭ ‬تفسير‭ ‬الفتوى‭ ‬بالتمييز‭ ‬بين‭ ‬الامتلاك‭ ‬من‭ ‬ناحية‭ ‬والاستخدام‭ ‬من‭ ‬ناحية‭ ‬ثانية،‭ ‬وتبرير‭ ‬ذلك‭ ‬بان‭ ‬الامتلاك‭ ‬للردع‭ ‬لا‭ ‬للاستخدام‭.‬

2-‭  ‬ان‭ ‬تغير‭ ‬الظروف‭ ‬توفر‭ ‬فضاء‭ ‬جديدا‭ ‬لتفعيل‭ ‬القاعدة‭ ‬الفقهية‭ ‬‮«‬الضرورات‭ ‬تبيح‭ ‬المحظورات‮»‬‭.‬

3-‭  ‬اللجوء‭ ‬إلى‭ ‬مجلس‭ ‬تشخيص‭ ‬مصلحة‭ ‬النظام،‭ ‬وهو‭ ‬الهيئة‭ ‬المعنية‭ ‬بتحديد‭ ‬‮«‬مصلحة‭ ‬النظام‮»‬‭ ‬في‭ ‬القضايا‭ ‬الاستراتيجية،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يعني‭ ‬ان‭ ‬المجلس‭ ‬يمكن‭ ‬ان‭ ‬يوفر‭ ‬الغطاء‭ ‬المؤسسي‭ ‬للولي‭ ‬الفقيه‭ ‬لتغيير‭ ‬التوجه‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬في‭ ‬المجال‭ ‬النووي‭ ‬انطلاقا‭ ‬من‭ ‬‮«‬مصلحة‭ ‬النظام‮»‬،‭ ‬وقد‭ ‬سبق‭ ‬لمجلس‭ ‬تشخيص‭ ‬مصلحة‭ ‬النظام‭ ‬ان‭ ‬حسم‭ ‬الخلاف‭ ‬بين‭ ‬مؤسسات‭ ‬الدولة‭ ‬المركزية‭ ‬في‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬القضايا‭ (‬مثل‭ ‬قوانين‭ ‬العمل‭ ‬والضرائب‭.. ‬الخ‭)‬،‭ ‬فالمجلس‭ ‬لا‭ ‬يلغي‭ ‬الفتوى،‭ ‬لكنه‭ ‬قد‭ ‬يطرحها‭ ‬كتأويل‭ ‬من‭ ‬باب‭ ‬التوصية‭ ‬للولي‭ ‬الفقيه،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يمكن‭ ‬ان‭ ‬يرتكز‭ ‬عليه‭ ‬الولي‭ ‬الفقيه‭ ‬لقرار‭ ‬جديد‭.‬

الخلاصة‭:‬

تدل‭ ‬كافة‭ ‬التقارير‭ ‬والبحوث‭ ‬العلمية‭ ‬في‭ ‬موضوعنا‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬إيران‭ ‬بلغت‭ ‬مرحلة‭ ‬‮«‬العتبة‭ ‬النووية‮»‬،‭ ‬فهي‭ ‬تمتلك‭ ‬معرفة‭ ‬متطورة‭ ‬في‭ ‬التخصيب‭ ‬العالي،‭ ‬ولديها‭ ‬بنية‭ ‬صاروخية‭ ‬متقدمة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يجعلها‭ ‬توظف‭ ‬الموضوع‭ ‬النووي‭ ‬ضمن‭ ‬سيناريوهات‭ ‬عدة‭ ‬أهمها‭:‬

1-‭  ‬الردع‭ ‬السلبي‭: ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬إقناع‭ ‬العالم‭ ‬بان‭ ‬تطورها‭ ‬النووي‭ ‬لا‭ ‬يستهدف‭ ‬بلوغ‭ ‬التسلح‭ ‬النووي‭ ‬لكنه‭ ‬لا‭ ‬يمنعها‭ ‬من‭ ‬التطور‭ ‬في‭ ‬المجال‭ ‬التقني‭ ‬النووي،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يجعلها‭ ‬قادرة‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬لحظة‭ ‬على‭ ‬التحول‭ ‬نحو‭ ‬التسلح‭.‬

2-‭  ‬الغموض‭ ‬المدروس‭: ‬خلق‭ ‬الانطباع‭ ‬لدى‭ ‬العالم‭ ‬بان‭ ‬زيادة‭ ‬التضييق‭ ‬على‭ ‬إيران‭ ‬قد‭ ‬يدفعها‭ ‬لاتباع‭ ‬النموذج‭ ‬الكوري‭ ‬الشمالي‭ ‬أو‭ ‬الباكستاني‭ ‬أو‭ ‬الهندي،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬سيدفع‭ ‬لغواية‭ ‬العالم‭ ‬لتضييق‭ ‬مساحة‭ ‬الضغط‭ ‬عليها‭.‬

3-‭ ‬استخدام‭ ‬الفتوى‭ ‬الدينية‭ ‬بتحريم‭ ‬السلاح‭ ‬النووي‭ ‬كأداة‭ ‬تفاوضية،‭ ‬أي‭ ‬نلتزم‭ ‬بها‭ ‬طالما‭ ‬تعامل‭ ‬العالم‭ ‬معنا‭ ‬باحترام،‭ ‬لكن‭ ‬لدينا‭ ‬الآليات‭ ‬للتخلي‭ ‬عنها‭ ‬واستنادا‭ ‬إلى‭ ‬الفقه‭ ‬ذاته‭.‬

4-‭ ‬التشبث‭ ‬بالردع‭ ‬الكامن‭ ‬لأنه‭ ‬يوفر‭ ‬قدرا‭ ‬من‭ ‬الردع‭ ‬ويتجنب‭ ‬عواقب‭ ‬الاعلان‭ ‬الصريح‭ ‬عن‭ ‬الامتلاك،‭ ‬ويوفر‭ ‬مرونة‭ ‬تفاوضية‭ ‬ايرانية،‭ ‬ولا‭ ‬يضيق‭ ‬المسارات‭ ‬على‭ ‬إيران،‭ ‬ومرن‭ ‬إلى‭ ‬حد‭ ‬التحول‭ ‬عنه‭ ‬بسرعة‭.‬

بناء‭ ‬عليه،‭ ‬فان‭ ‬السلوك‭ ‬الاسرائيلي‭ ‬اولا‭ ‬ثم‭ ‬الامريكي‭ ‬ثانيا‭ ‬هما‭ ‬من‭ ‬يحدد‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬الانسب‭ ‬لإيران،‭ ‬ويبدو‭ ‬ان‭ ‬اسرائيل‭ ‬تسعى‭ ‬للجم‭ ‬البرنامج‭ ‬الايراني‭ ‬بتكاليف‭ ‬أمريكية‭ ‬بشكل‭ ‬أساسي‭ ‬عبر‭ ‬شن‭ ‬حرب‭ ‬شاملة‭ ‬ضد‭ ‬إيران‭ ‬بهدف‭ ‬القضاء‭ ‬تماما‭ ‬على‭ ‬المشروع‭ ‬النووي‭ ‬الإيراني،‭ ‬لكن‭ ‬ذلك‭ ‬يحمل‭ ‬في‭ ‬أحشائه‭ ‬أيضا‭ ‬مخاطرة‭ ‬بإضافة‭ ‬كوريا‭ ‬شمالية‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الاوسط،‭ ‬وهنا‭ ‬سنقف‭ ‬على‭ ‬اعتاب‭ ‬صندوق‭ ‬‮«‬باندورا‭ ‬بوكس‮»‬‭... ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يهدد‭ ‬بإطلاق‭ ‬موجة‭ ‬من‭ ‬الاضطرابات‭ ‬والفوضى‭ ‬في‭ ‬عموم‭ ‬المنطقة‭.‬

 

{ أكاديمي‭ ‬مختص‭ ‬في‭ ‬العلاقات‭ ‬الدولية

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا