العدد : ١٧٥٠٠ - الجمعة ٢٠ فبراير ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٣ رمضان ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥٠٠ - الجمعة ٢٠ فبراير ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٣ رمضان ١٤٤٧هـ

قضايا و آراء

ملاحظات حول الجدل بشأن وجود أجسام فضائية

بقلم: د. إسماعيل محمد المدني

الجمعة ٢٠ فبراير ٢٠٢٦ - 02:00

نَسينا‭ ‬منذ‭ ‬سنوات‭ ‬قصة‭ ‬الكائنات،‭ ‬والسفن،‭ ‬والأجسام‭ ‬الفضائية‭ ‬حتى‭ ‬أصبحت‭ ‬من‭ ‬شؤون‭ ‬الماضي‭ ‬البعيد،‭ ‬واليوم‭ ‬يُحي‭ ‬الرئيس‭ ‬الأمريكي‭ ‬الأسبق‭ ‬باراك‭ ‬أوباما‭ ‬هذه‭ ‬القصة‭ ‬من‭ ‬جديد،‭ ‬حيث‭ ‬يفجر‭ ‬هذه‭ ‬القنبلة‭ ‬الموقوتة‭ ‬المغلقة‭ ‬والتي‭ ‬هي‭ ‬في‭ ‬غاية‭ ‬السرية‭ ‬منذ‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬قرن،‭ ‬ويذَكِّر‭ ‬العالم‭ ‬بها‭ ‬فيؤكد‭ ‬بوجودها‭ ‬وأنها‭ ‬‮«‬حقيقية‮»‬،‭ ‬ثم‭ ‬لم‭ ‬تلبث‭ ‬ساعات‭ ‬قصيرة‭ ‬على‭ ‬تصريحه‭ ‬إلا‭ ‬ويناقض‭ ‬نفسه،‭ ‬وينكر‭ ‬ما‭ ‬قاله‭ ‬مغيرا‭ ‬تصريحاته‭! ‬

فيا‭ ‬ليته‭ ‬لم‭ ‬يقل‭ ‬شيئاً،‭ ‬ويا‭ ‬ليته‭ ‬لم‭ ‬يُدل‭ ‬بأي‭ ‬تصريح‭ ‬حول‭ ‬هذه‭ ‬القصة‭ ‬الغريبة‭ ‬المجهولة،‭ ‬فقد‭ ‬أصبحت‭ ‬القصة‭ ‬الآن‭ ‬أكثر‭ ‬غموضاً،‭ ‬وأشد‭ ‬تعقيداً،‭ ‬وكأنها‭ ‬تشير‭ ‬إلى‭ ‬حقيقةْ‭ ‬نظرية‭ ‬المؤامرة‭ ‬التي‭ ‬يشيعها‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الناس،‭ ‬أو‭ ‬السرية‭ ‬التامة‭ ‬التي‭ ‬تحوم‭ ‬حول‭ ‬هذه‭ ‬القصة‭ ‬منذ‭ ‬عقود‭.‬

فالرئيس‭ ‬أوباما‭ ‬حَكَمَ‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬فترتين‭ ‬رئاسيتين‭ ‬من‭ ‬عام‭ ‬2009‭ ‬إلى‭ ‬2013،‭ ‬وفي‭ ‬14‭ ‬فبراير‭ ‬2026‭ ‬أُجريتْ‭ ‬معه‭ ‬مقابلة‭ ‬مباشرة،‭ ‬حيث‭ ‬وُجه‭ ‬له‭ ‬سؤال‭ ‬حول‭ ‬حقيقة‭ ‬وواقعية‭ ‬الأجسام‭ ‬والكائنات‭ ‬الفضائية‭ ‬الغازية،‭ ‬وهل‭ ‬هي‭ ‬بالفعل‭ ‬موجودة‭ ‬أم‭ ‬لا؟‭ ‬فقد‭ ‬كانت‭ ‬الإجابة‭ ‬واضحة‭ ‬جداً،‭ ‬ولا‭ ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬تفسير‭ ‬أو‭ ‬تأويل،‭ ‬حيث‭ ‬قال‭ ‬إن‭ ‬الكائنات‭ ‬الفضائية‭ (‬Aliens‭): ‬‮«‬حقيقية،‭ ‬ولكن‭ ‬لم‭ ‬أرَهَا‮»‬،‭ ‬أي‭ ‬أنها‭ ‬أمر‭ ‬واقع‭ ‬وموجود‭ ‬في‭ ‬مكان‭ ‬ما‭ ‬في‭ ‬الفضاء‭ ‬الشاسع‭ ‬العظيم،‭ ‬وأنها‭ ‬ليست‭ ‬نظرية‭ ‬مؤامرة،‭ ‬وخيالا‭ ‬علميا‭ ‬لا‭ ‬سند‭ ‬له‭ ‬من‭ ‬الواقع،‭ ‬ومن‭ ‬الأدلة‭ ‬العلمية‭ ‬الموثوقة‭. ‬ولا‭ ‬شك‭ ‬أن‭ ‬رئيس‭ ‬أمريكا‭ ‬وهو‭ ‬من‭ ‬المفروض‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬مطلعاً‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬الأسرار‭ ‬الخاصة‭ ‬والعسكرية،‭ ‬وبخاصة‭ ‬أنه‭ ‬اعتلى‭ ‬عرش‭ ‬البيت‭ ‬الأبيض‭ ‬فترة‭ ‬8‭ ‬سنوات،‭ ‬فإن‭ ‬ما‭ ‬يصرح‭ ‬به‭ ‬سيكون‭ ‬هو‭ ‬الحقيقة‭. ‬ولكن‭ ‬سرعان‭ ‬ما‭ ‬انقلب‭ ‬التصريح،‭ ‬وتغير‭ ‬الرأي،‭ ‬ففي‭ ‬أقل‭ ‬من‭ ‬24‭ ‬ساعة‭ ‬نشر‭ ‬أوباما‭ ‬بياناً‭ ‬على‭ ‬‮«‬الإنستجرام‮»‬‭ ‬قال‭ ‬فيه‭: ‬‮«‬من‭ ‬الناحية‭ ‬الإحصائية،‭ ‬الكون‭ ‬واسع‭ ‬جداً‭ ‬لدرجة‭ ‬أن‭ ‬احتمالات‭ ‬وجود‭ ‬حياة‭ ‬فيه‭ ‬كبيرة‭...‬ولكن‭ ‬احتمالية‭ ‬زيارة‭ ‬الكائنات‭ ‬الفضائية‭ ‬لنا‭ ‬ضئيلة،‭ ‬وأنا‭ ‬لم‭ ‬أر‭ ‬دليلاً‭ ‬خلال‭ ‬فترة‭ ‬رئاستي‭ ‬بأن‭ ‬هذه‭ ‬الكائنات‭ ‬الفضائية‭ ‬قد‭ ‬اتصلت‭ ‬بنا‮»‬‭.‬

فهل‭ ‬هذا‭ ‬التغيير‭ ‬في‭ ‬الرأي‭ ‬جاء‭ ‬نتيجة‭ ‬لضغوط‭ ‬سياسية‭ ‬وعسكرية‭ ‬مُورست‭ ‬عليه‭ ‬من‭ ‬الحكومة‭ ‬الأمريكية‭ ‬اضطرته‭ ‬إلى‭ ‬تقديم‭ ‬تصور‭ ‬آخر‭ ‬لهذه‭ ‬الكائنات‭ ‬والأجسام‭ ‬الفضائية،‭ ‬أم‭ ‬أن‭ ‬تعبيره‭ ‬في‭ ‬المقابلة‭ ‬عن‭ ‬هذه‭ ‬القصة‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬دقيقاً؟

على‭ ‬كلٍ،‭ ‬مهما‭ ‬كان‭ ‬السبب‭ ‬فإن‭ ‬هذه‭ ‬القصة‭ ‬محل‭ ‬اهتمام‭ ‬كبير‭ ‬عند‭ ‬الشعب‭ ‬الأمريكي‭ ‬خاصة،‭ ‬وشعوب‭ ‬العالم‭ ‬عامة،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬الشعب‭ ‬الأمريكي‭ ‬يتابع‭ ‬هذه‭ ‬القصة‭ ‬الفضائية‭ ‬منذ‭ ‬زمنٍ‭ ‬بعيدٍ‭ ‬جداً،‭ ‬ويعتقد‭ ‬بأن‭ ‬الحكومات‭ ‬الأمريكية‭ ‬المتعاقبة‭ ‬تخفي‭ ‬أسرار‭ ‬هذه‭ ‬القصة‭ ‬ولا‭ ‬تقدم‭ ‬الحقائق‭ ‬للشعب‭ ‬الأمريكي،‭ ‬ويدعو‭ ‬إلى‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬الشفافية‭ ‬وتقديم‭ ‬المعلومات‭ ‬الصحيحة،‭ ‬مما‭ ‬انعكس‭ ‬هذا‭ ‬الاهتمام‭ ‬والمتابعة‭ ‬على‭ ‬جلسات‭ ‬الكونجرس‭ ‬الأمريكي،‭ ‬حيث‭ ‬عقد‭ ‬عدة‭ ‬جلسات‭ ‬استماع‭ ‬للتعرف‭ ‬من‭ ‬كثب‭ ‬على‭ ‬تفاصيل،‭ ‬وخفايا،‭ ‬وأسرار‭ ‬هذه‭ ‬القصة‭.   ‬

فآخر‭ ‬جلسة‭ ‬استماع‭ ‬للكونجرس‭ ‬للجنة‭ ‬الفرعية‭ ‬للرقابة‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬النواب‭ ‬كانت‭ ‬في‭ ‬9‭ ‬سبتمبر‭ ‬2025‭ ‬تحت‭ ‬عنوان‭: ‬‮«‬الأجسام‭ ‬الطائرة‭ ‬غير‭ ‬المعروفة‮»‬‭ ‬أو‭ ‬‮«‬الظواهر‭ ‬الغريبة‭ ‬غير‭ ‬المعروفة‭ ‬والمجهولة‮»‬

‭(‬Unidentified‭ ‬Anomalous‭ ‬Phenomena‭, ‬UFOs‭)‬،‭ ‬بهدف‭ ‬التعرف‭ ‬على‭ ‬آخر‭ ‬المعلومات‭ ‬من‭ ‬وزارة‭ ‬الحرب،‭ ‬وتقديم‭ ‬التقارير‭ ‬حول‭ ‬هذه‭ ‬القصة‭. ‬وقد‭ ‬استمع‭ ‬أعضاء‭ ‬مجلس‭ ‬النواب‭ ‬إلى‭ ‬شهادة‭ ‬أربعة‭ ‬أفراد‭ ‬ادعوا‭ ‬بأنهم‭ ‬شاهدوا‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬الأجسام‭ ‬أو‭ ‬الكائنات،‭ ‬ولكن‭ ‬هذه‭ ‬الجلسة‭ ‬لم‭ ‬تخرج‭ ‬بأية‭ ‬استنتاجات،‭ ‬أو‭ ‬توصيات‭ ‬مهمة‭.‬

كما‭ ‬عَقدَ‭ ‬الكونجرس‭ ‬جلسة‭ ‬استماع‭ ‬سابقة‭ ‬في‭ ‬17‭ ‬مايو‭ ‬2022،‭ ‬طرح‭ ‬فيها‭ ‬موضوع‭ ‬الظواهر‭ ‬المجهولة‭. ‬كذلك‭ ‬أعلنت‭ ‬وكالة‭ ‬الفضاء‭ ‬الأمريكية،‭ ‬وهي‭ ‬‮«‬الإدارة‭ ‬القومية‭ ‬للملاحة‭ ‬الجوية‭ ‬والفضاء‮»‬‭ ‬

‭(‬National‭ ‬Aeronautics‭ ‬and‭ ‬Space‭ ‬Administration‭)‬،‭ ‬في‭ ‬التاسع‭ ‬من‭ ‬يونيو‭ ‬2022‭ ‬بأنها‭ ‬قد‭ ‬شكلت‭ ‬فريقا‭ ‬علميا‭ ‬مستقلا‭ ‬لدراسة‭ ‬هذه‭ ‬الظاهرة،‭ ‬حيث‭ ‬سيهتم‭ ‬الفريق‭ ‬في‭ ‬البحث‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬الظواهر‭ ‬السماوية‭ ‬غير‭ ‬المعروفة‭ ‬وغير‭ ‬المحددة،‭ ‬أي‭ ‬الظواهر‭ ‬غير‭ ‬الطبيعية،‭ ‬وغير‭ ‬المألوفة،‭ ‬والتي‭ ‬لا‭ ‬توجد‭ ‬لها‭ ‬تفسيرات‭ ‬علمية‭ ‬موثقة،‭ ‬ولا‭ ‬يوجد‭ ‬دليل‭ ‬حسي‭ ‬دامغ‭ ‬عليها‭. ‬ولذلك‭ ‬تَتَحدد‭ ‬مهمة‭ ‬الفريق‭ ‬في‭ ‬عدة‭ ‬أعمال،‭ ‬منها‭ ‬حصر‭ ‬المعلومات‭ ‬المتوافرة‭ ‬حتى‭ ‬الآن‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬الجهات‭ ‬المدنية‭ ‬والعسكرية‭ ‬والأمنية‭ ‬من‭ ‬القطاعات‭ ‬الحكومية‭ ‬الرسمية،‭ ‬ومن‭ ‬منظمات‭ ‬وجمعيات‭ ‬المجتمع‭ ‬المدني‭ ‬ومن‭ ‬الشركات‭ ‬الخاصة،‭ ‬ثم‭ ‬جمع‭ ‬وتحليل‭ ‬كل‭ ‬النظريات‭ ‬المطروحة‭ ‬حول‭ ‬هذه‭ ‬الظواهر‭ ‬الفضائية،‭ ‬وأخيراً‭ ‬اتباع‭ ‬المنهج‭ ‬العلمي‭ ‬في‭ ‬تحليل‭ ‬وتقييم‭ ‬كل‭ ‬هذه‭ ‬المعلومات،‭ ‬وتحديد‭ ‬مدى‭ ‬مصداقيتها‭ ‬وثقتها،‭ ‬وطرح‭ ‬الاستنتاجات‭ ‬التي‭ ‬تتمخض‭ ‬عنها‭.‬

وبعد‭ ‬أن‭ ‬انتهى‭ ‬الفريق‭ ‬من‭ ‬إعداد‭ ‬التقرير،‭ ‬قامت‭ ‬ناسا‭ ‬بنشره‭ ‬في‭ ‬14‭ ‬سبتمبر‭ ‬2023،‭ ‬ونظمت‭ ‬مؤتمراً‭ ‬صحفياً‭ ‬في‭ ‬العاصمة‭ ‬واشنطن‭ ‬دي‭ ‬سي،‭ ‬عُرضت‭ ‬فيه‭ ‬أهم‭ ‬الاستنتاجات‭ ‬التي‭ ‬تمخضت‭ ‬عن‭ ‬الدراسة‭. ‬فقد‭ ‬قال‭ ‬رئيس‭ ‬الفريق‭ ‬‮«‬من‭ ‬المهم‭ ‬توضيحه‭ ‬بناءً‭ ‬على‭ ‬النتائج‭ ‬الحالية‭ ‬بأننا‭ ‬لم‭ ‬نجد‭ ‬أية‭ ‬أدلة‭ ‬تفيد‭ ‬بأن‭ ‬المظاهر‭ ‬المجهولة‭ ‬والغريبة‭ ‬مصدرها‭ ‬كائنات‭ ‬ومخلوقات‭ ‬فضائية‭ ‬خارج‭ ‬حدود‭ ‬كوكبنا‮»‬،‭ ‬كما‭ ‬أضاف‭ ‬قائلاً‭: ‬‮«‬تركيزنا‭ ‬سيكون‭ ‬على‭ ‬فهم‭ ‬الظاهرة‭ ‬بغض‭ ‬النظر‭ ‬عن‭ ‬مصدرها‮»‬‭. ‬كذلك‭ ‬توصل‭ ‬التقرير‭ ‬إلى‭ ‬عدة‭ ‬استنتاجات‭ ‬منها‭ ‬بأنه‭: ‬‮«‬لا‭ ‬يوجد‭ ‬دليل‭ ‬بأن‭ ‬هذه‭ ‬الظواهر‭ ‬الفضائية‭ ‬المجهولة‭ ‬مصدرها‭ ‬من‭ ‬خارج‭ ‬كوكبنا،‭ ‬وأن‭ ‬هناك‭ ‬بعض‭ ‬المظاهر‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬تفسيرها‭ ‬حتى‭ ‬الآن‮»‬،‭ ‬كما‭ ‬استنتج‭ ‬التقرير‭ ‬بأنه‭: ‬‮«‬في‭ ‬الآونة‭ ‬الأخيرة،‭ ‬أفاد‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الشهود‭ ‬الموثوقين،‭ ‬وغالباً‭ ‬ما‭ ‬يكونون‭ ‬طيارين‭ ‬عسكريين،‭ ‬أنهم‭ ‬شاهدواً‭ ‬أجساماً‭ ‬لم‭ ‬يتعرفوا‭ ‬عليها‭ ‬فوق‭ ‬المجال‭ ‬الجوي‭ ‬الأمريكي،‭ ‬ومعظم‭ ‬هذه‭ ‬الأجسام‭ ‬تم‭ ‬التعرف‭ ‬عليها،‭ ‬باستثناء‭ ‬القليل‭ ‬منها‭ ‬التي‭ ‬لم‭ ‬يمكن‭ ‬فوراً‭ ‬تحديد‭ ‬هويتها‭ ‬كأجسام‭ ‬من‭ ‬صنع‭ ‬الإنسان‭ ‬أو‭ ‬مظاهر‭ ‬طبيعية‮»‬‭. ‬ولذلك‭ ‬أوصت‭ ‬الدراسة‭ ‬بأن‭: ‬‮«‬هناك‭ ‬حاجة‭ ‬إلى‭ ‬إجراء‭ ‬أبحاث‭ ‬علمية‭ ‬لسبر‭ ‬غور‭ ‬هذه‭ ‬المظاهر‮»‬،‭ ‬واختتم‭ ‬التقرير‭ ‬بهذه‭ ‬العبارة‭: ‬‮«‬الدعوات‭ ‬غير‭ ‬العادية‭ ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬أدلة‭ ‬غير‭ ‬عادية‮»‬‭. ‬وأما‭ ‬مدير‭ ‬ناسا‭ ‬بيل‭ ‬نيلسون‭ ‬فقد‭ ‬قال‭ ‬إن‭: ‬‮«‬ناسا‭ ‬ستبحث‭ ‬عن‭ ‬المجهول‭ ‬في‭ ‬الهواء‭ ‬والفضاء‮»‬،‭ ‬‮«‬وهناك‭ ‬الكثير‭ ‬للتعلم‮»‬‭. ‬كما‭ ‬تساءل‭ ‬مدير‭ ‬ناسا‭ ‬قائلاً‭: ‬‮«‬هل‭ ‬أعتقدُ‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬حياة‭ ‬في‭ ‬كون‭ ‬شاسع‭ ‬لدرجة‭ ‬أنه‭ ‬من‭ ‬الصعب‭ ‬علي‭ ‬فهم‭ ‬حجمه؟‭ ‬جوابي‭ ‬الشخصي‭ ‬هو‭: ‬نعم‭ ‬كذلك‭ ‬قال‭ ‬بيل‭ ‬نيلسون‭: ‬‮«‬نريد‭ ‬تحويل‭ ‬الحديث‭ ‬حول‭ ‬هذه‭ ‬المظاهر‭ ‬المجهولة‭ ‬من‭ ‬الإثارة‭ ‬إلى‭ ‬العلم‮»‬،‭ ‬حيث‭ ‬أعلن‭ ‬تعيين‭ ‬مدير‭ ‬في‭ ‬ناسا‭ ‬للبرنامج‭ ‬الاستكشافي‭ ‬البحثي‭ ‬الجديد‭ ‬الذي‭ ‬يحمل‭ ‬مسمى‭: ‬‮«‬البحث‭ ‬عن‭ ‬كائنات‭ ‬فضائية‭ ‬خارجية‭ ‬ذكية‮»‬‭ ‬

‭(‬The‭ ‬Search‭ ‬for‭ ‬Extraterrestrial‭ ‬Intelligence‭). ‬كما‭ ‬أكد‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه‭ ‬أن‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬هذه‭ ‬الظواهر‭ ‬المجهولة‭ ‬لن‭ ‬يكون‭ ‬أمنياً‭ ‬فحسب،‭ ‬وإنما‭ ‬يتبع‭ ‬المنهج‭ ‬العلمي‭ ‬المستند‭ ‬على‭ ‬الموضوعية،‭ ‬والاستقلالية،‭ ‬والشفافية،‭ ‬والأدوات‭ ‬العلمية‭ ‬الموثقة،‭ ‬ويكون‭ ‬الشعب‭ ‬الأمريكي‭ ‬والعالم‭ ‬أجمع‭ ‬على‭ ‬علم‭ ‬بكل‭ ‬أبحاثنا‭ ‬والنتائج‭ ‬التي‭ ‬نحصل‭ ‬عليها‭.‬

وخلاصة‭ ‬القول‭ ‬لا‭ ‬توجد‭ ‬أدلة‭ ‬علمية‭ ‬رسمية‭ ‬ومعلنة‭ ‬تؤكد‭ ‬وجود‭ ‬أو‭ ‬نفي‭ ‬هذه‭ ‬الكائنات‭ ‬والأجسام‭ ‬والظواهر‭ ‬الغريبة‭ ‬والمجهولة‭ ‬غير‭ ‬المعروفة،‭ ‬ولكن‭ ‬قد‭ ‬تكون‭ ‬هناك‭ ‬معلومات‭ ‬سرية‭ ‬جداً‭ ‬لا‭ ‬تنشرها‭ ‬أمريكا،‭ ‬وبالتحديد‭ ‬في‭ ‬موقع‭ ‬سري‭ ‬ومحظور‭ ‬الدخول‭ ‬فيه‭ ‬كلياً‭ ‬ويمنع‭ ‬الطيران‭ ‬فوقه،‭ ‬ويُطلق‭ ‬عليه المنطقة‭ ‬51،‭ ‬وأشار‭ ‬إليه‭ ‬أوباما‭ ‬في‭ ‬بيانه‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬رُفعت‭ ‬السرية‭ ‬عنها‭. ‬وهي‭ ‬قاعدة‭ ‬القوات‭ ‬الجوية‭ ‬الأمريكية‭ ‬التي‭ ‬تأسست‭ ‬عام‭ ‬1950‭ ‬منذ‭ ‬الحرب‭ ‬الباردة‭ ‬بين‭ ‬أمريكا‭ ‬والاتحاد‭ ‬السوفيتي‭ ‬كموقع‭ ‬للتدريب‭ ‬وإجراء‭ ‬التجارب‭ ‬السرية‭ ‬الخاصة‭ ‬والمتقدمة‭ ‬جداً‭ ‬والتدريبات‭ ‬العسكرية،‭ ‬وتوجد‭ ‬في‭ ‬صحراء‭ ‬ولاية‭ ‬نيفادا‭ ‬على‭ ‬بعد‭ ‬نحو‭ ‬135‭ ‬كيلومتراً‭ ‬من‭ ‬مدينة‭ ‬لاس‭ ‬فيجاس‭. ‬وهذا‭ ‬الموقع‭ ‬الشديد‭ ‬السرية‭ ‬والخصوصية‭ ‬بالتحديد‭ ‬يثير‭ ‬شكوك‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الأمريكيين‭ ‬وغير‭ ‬الأمريكيين،‭ ‬فلا‭ ‬يعلم‭ ‬أحد‭ ‬ما‭ ‬يدور‭ ‬فيه‭ ‬من‭ ‬تجارب،‭ ‬وما‭ ‬يحتويه‭ ‬من‭ ‬أسرار‭ ‬قد‭ ‬تكون‭ ‬لها‭ ‬علاقة‭ ‬بالأجسام‭ ‬الفضائية‭.  ‬

 

‭ ‬ismail‭.‬almadany@gmail‭.‬com

‭ ‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا