العدد : ١٧٤٩٩ - الخميس ١٩ فبراير ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٢ رمضان ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٤٩٩ - الخميس ١٩ فبراير ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٢ رمضان ١٤٤٧هـ

قضايا و آراء

البصمة البيئية في رمضان بين الاستهلاك والاستدامة

بقلم: د. فاطمة ناصر العالي

الخميس ١٩ فبراير ٢٠٢٦ - 02:00

مع‭ ‬تصاعد‭ ‬التحديات‭ ‬البيئية‭ ‬الراهنة‭ ‬يزداد‭ ‬الاهتمام‭ ‬عالميًّا‭ ‬بمؤشرات‭ ‬الاستدامة‭ ‬وقياس‭ ‬أثر‭ ‬الأنشطة‭ ‬البشرية‭ ‬على‭ ‬كوكبنا‭. ‬ومن‭ ‬أبرز‭ ‬هذه‭ ‬المؤشرات‭ ‬‮«‬البصمة‭ ‬البيئية‮»‬،‭ ‬وهو‭ ‬مقياس‭ ‬يبين‭ ‬مدى‭ ‬استهلاكنا‭ ‬للموارد‭ ‬الطبيعية‭ ‬مقارنة‭ ‬بما‭ ‬تستطيع‭ ‬الأرض‭ ‬إنتاجه‭ ‬وتجديده‭. ‬تحسب‭ ‬البصمة‭ ‬حجم‭ ‬الطلب‭ ‬على‭ ‬موارد‭ ‬أساسية‭ ‬مثل‭ ‬الغذاء‭ ‬والأسماك‭ ‬والأخشاب،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬المساحات‭ ‬الأرضية‭ ‬المطلوبة‭ ‬للتوسع‭ ‬العمراني‭ ‬والبناء‭. ‬ويُقدّر‭ ‬متوسط‭ ‬الحصة‭ ‬الفردية‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬العالم‭ ‬بنحو‭ ‬1‭.‬8‭ ‬هكتار‭ ‬عالمي،‭ ‬وهي‭ ‬المساحة‭ ‬البيولوجية‭ ‬اللازمة‭ ‬لتلبية‭ ‬احتياجات‭ ‬شخص‭ ‬واحد‭ ‬خلال‭ ‬عام‭ ‬كامل‭. ‬وقد‭ ‬صاغ‭ ‬هذا‭ ‬المصطلح‭ ‬باحثون‭ ‬من‭ ‬جامعة‭ ‬كولومبيا‭ ‬في‭ ‬أوائل‭ ‬التسعينيات‭ ‬حين‭ ‬قدروا‭ ‬مساحة‭ ‬الأرض‭ ‬المطلوبة‭ ‬لتزويد‭ ‬السكان‭ ‬بالموارد‭ ‬والمواد‭ ‬الضرورية‭ ‬لمستوى‭ ‬معيشي‭ ‬معين‭.‬

كما‭ ‬تقيس‭ ‬من‭ ‬جهة‭ ‬أخرى‭ ‬القدرة‭ ‬الطبيعية‭ ‬المتاحة‭ ‬من‭ ‬أراض‭ ‬زراعية‭ ‬وغابية،‭ ‬وبيئة‭ ‬بحرية‭ ‬ومناطق‭ ‬الصيد،‭ ‬وتعكس‭ ‬إجمالي‭ ‬الموارد‭ ‬الطبيعية‭ ‬التي‭ ‬تم‭ ‬استخدامها‭ ‬وكميات‭ ‬النفايات‭ ‬والانبعاثات‭ ‬الكربونية‭ ‬الناتجة‭ ‬عن‭ ‬الأفراد‭ ‬والمجتمعات‭ ‬بشكل‭ ‬عام،‭ ‬وهي‭ ‬أداة‭ ‬توضح‭ ‬لنا‭ ‬الفهم‭ ‬حول‭ ‬تأثير‭ ‬أساليب‭ ‬الحياة‭ ‬الحديثة‭ ‬على‭ ‬البيئة‭ ‬التي‭ ‬نعيش‭ ‬فيها‭. ‬ومن‭ ‬خلالها‭ ‬نستطيع‭ ‬معرفة‭ ‬مدى‭ ‬استدامة‭ ‬أسلوب‭ ‬حياتنا‭ ‬واتخاذ‭ ‬قرارات‭ ‬أفضل‭ ‬للحفاظ‭ ‬على‭ ‬الموارد‭ ‬للجيل‭ ‬القادم‭.‬

والعلاقة‭ ‬هنا‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المقال‭ ‬بين‭ ‬البصمة‭ ‬البيئية‭ ‬وشهر‭ ‬رمضان‭ ‬المبارك‭ ‬تتمثل‭ ‬في‭ ‬طريقة‭ ‬استهلاكنا‭ ‬للموارد‭ ‬خلال‭ ‬الشهر‭ ‬الكريم‭ ‬الذي‭ ‬يدعو‭ ‬في‭ ‬جوهره‭ ‬إلى‭ ‬الاعتدال‭ ‬وتجنب‭ ‬الإسراف،‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬يتوافق‭ ‬مع‭ ‬مفهوم‭ ‬البصمة‭ ‬البيئية‭ ‬الذي‭ ‬يقيس‭ ‬مدى‭ ‬استهلاكنا‭ ‬لموارد‭ ‬الطبيعة‭ ‬من‭ ‬المياه‭ ‬والزراعة‭ ‬والطاقة،‭ ‬فعندما‭ ‬نقلل‭ ‬هدر‭ ‬الأطعمة‭ ‬والمشروبات‭ ‬ونرشد‭ ‬استهلاك‭ ‬الكهرباء‭ ‬والماء،‭ ‬فإننا‭ ‬بالتأكيد‭ ‬نسهم‭ ‬في‭ ‬تخفيض‭ ‬أثرنا‭ ‬البيئي‭ ‬السلبي‭ ‬بشكل‭ ‬مباشر،‭ ‬وفي‭ ‬المقابل،‭ ‬فإن‭ ‬زيادة‭ ‬الإسراف‭ ‬في‭ ‬الشراء‭ ‬وإقامة‭ ‬الولائم،‭ ‬ترفع‭ ‬البصمة‭ ‬البيئية‭ ‬نتيجة‭ ‬لاستنزاف‭ ‬الموارد‭ ‬وزيادة‭ ‬النفايات‭. ‬لذلك‭ ‬فإنه‭ ‬يمكننا‭ ‬اعتبار‭ ‬شهر‭ ‬رمضان‭ ‬المبارك‭ ‬فرصة‭ ‬حقيقية‭ ‬لمراجعة‭ ‬وتقييم‭ ‬عاداتنا‭ ‬الاستهلاكية،‭ ‬وتبني‭ ‬أسلوب‭ ‬حياة‭ ‬أكثر‭ ‬استدامة‭ ‬يترجم‭ ‬القيم‭ ‬الإسلامية‭ ‬في‭ ‬التوازن‭ ‬والمسؤولية‭ ‬المجتمعية‭.‬

إن‭ ‬شهر‭ ‬رمضان‭ ‬المبارك‭ ‬فرصة‭ ‬سنوية‭ ‬للتأمل‭ ‬والتقرب‭ ‬إلى‭ ‬الخالق‭ ‬عز‭ ‬وجل،‭ ‬ومع‭ ‬بدايته‭ ‬تبرز‭ ‬أهمية‭ ‬هذه‭ ‬المؤشرات‭ ‬وضرورة‭ ‬تقييم‭ ‬عاداتنا‭ ‬الغذائية،‭ ‬ولكننا‭ ‬نلاحظ‭ ‬أنه‭ ‬فترة‭ ‬تزداد‭ ‬فيها‭ ‬أنماط‭ ‬الاستهلاك‭ ‬بشكل‭ ‬لافت‭. ‬مع‭ ‬ارتفاع‭ ‬الطلب‭ ‬على‭ ‬المواد‭ ‬الغذائية‭ ‬والمشروبات،‭ ‬والتي‭ ‬من‭ ‬شأنها‭ ‬أن‭ ‬تسهم‭ ‬في‭ ‬التأثير‭ ‬في‭ ‬بيئتنا‭ ‬إذا‭ ‬لم‭ ‬نتحل‭ ‬بالمسؤولية‭ ‬والوعي‭ ‬لما‭ ‬ينتج‭ ‬عنه‭ ‬من‭ ‬إهدار‭ ‬في‭ ‬الأطعمة‭ ‬والمشروبات‭ ‬التي‭ ‬تكون‭ ‬في‭ ‬أغلب‭ ‬الأحيان‭ ‬صالحة،‭ ‬وممكن‭ ‬تناولها‭ ‬لاحقًا‭. ‬

وفي‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬المجتمعات‭ ‬يرافق‭ ‬شهر‭ ‬رمضان‭ ‬ازدياد‭ ‬في‭ ‬هدر‭ ‬الطعام،‭ ‬حيث‭ ‬تُتلف‭ ‬كميات‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬الأطعمة‭ ‬والمشروبات‭ ‬خلال‭ ‬وجبتي‭ ‬الإفطار‭ ‬والسحور‭. ‬وهذا‭ ‬الهدر‭ ‬لا‭ ‬يقتصر‭ ‬على‭ ‬المواد‭ ‬الغذائية‭ ‬فحسب،‭ ‬بل‭ ‬يمتد‭ ‬أيضاً‭ ‬إلى‭ ‬استهلاك‭ ‬المياه‭ ‬والطاقة،‭ ‬مما‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬زيادة‭ ‬انبعاثات‭ ‬الكربون‭. ‬لذا‭ ‬من‭ ‬واجبنا‭ ‬أن‭ ‬نوازن‭ ‬بين‭ ‬التعبير‭ ‬عن‭ ‬فرحتنا‭ ‬بالشهر‭ ‬الكريم‭ ‬والحفاظ‭ ‬على‭ ‬الموارد،‭ ‬وأن‭ ‬نعزز‭ ‬ممارسات‭ ‬الاستدامة‭ ‬في‭ ‬حياتنا‭ ‬اليومية‭. ‬وتبدأ‭ ‬هذه‭ ‬الممارسات‭ ‬بالتسوق‭ ‬الذكي،‭ ‬وشراء‭ ‬الكميات‭ ‬التي‭ ‬نحتاجها‭ ‬فعلاً،‭ ‬تخطيط‭ ‬الوجبات،‭ ‬وتفضيل‭ ‬المنتجات‭ ‬المحلية،‭ ‬حتى‭ ‬نحتفي‭ ‬بالشهر‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬إهدار‭.‬

وفي‭ ‬عديد‭ ‬من‭ ‬المجتمعات،‭ ‬يشهد‭ ‬شهر‭ ‬رمضان‭ ‬المبارك‭ ‬زيادة‭ ‬في‭ ‬إهدار‭ ‬الطعام،‭ ‬حيثُ‭ ‬يتم‭ ‬التخلص‭ ‬من‭ ‬كميات‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬الأطعمة‭ ‬والمشروبات‭ ‬في‭ ‬الإفطار‭ ‬ووقت‭ ‬السحور‭. ‬وهذا‭ ‬الهدر‭ ‬لا‭ ‬يشمل‭ ‬فقط‭ ‬المواد‭ ‬الغذائية،‭ ‬بل‭ ‬ينعكس‭ ‬أيضا‭ ‬على‭ ‬استهلاك‭ ‬المياه‭ ‬والطاقة‭ ‬التي‭ ‬بدورها‭ ‬تتسبب‭ ‬في‭ ‬زيادة‭ ‬انبعاثات‭ ‬الكربون؛‭ ‬لذا‭ ‬من‭ ‬الواجب‭ ‬علينا‭ ‬ومن‭ ‬منطلق‭ ‬مسؤوليتنا‭ ‬أن‭ ‬نسعى‭ ‬إلى‭ ‬التوازن‭ ‬في‭ ‬التعبير‭ ‬عن‭ ‬فرحتنا‭ ‬بقدوم‭ ‬الشهر‭ ‬الكريم‭ ‬والاحتفال‭ ‬به،‭ ‬والعمل‭ ‬على‭ ‬تعزيز‭ ‬ممارسات‭ ‬الاستدامة،‭ ‬والتي‭ ‬تبدأ‭ ‬من‭ ‬اعتماد‭ ‬ممارسات‭ ‬التسوق‭ ‬الذكية‭ ‬كـشراء‭ ‬كمية‭ ‬الأطعمة‭ ‬التي‭ ‬نحتاجها‭ ‬فعًلا‭ ‬والمناسبة‭ ‬لاحتياجاتنا،‭ ‬والتوجه‭ ‬نحو‭ ‬خيار‭ ‬الأطعمة‭ ‬المحلية‭. ‬

والسؤال‭ ‬الأهم‭ ‬هنا‭: ‬ماذا‭ ‬يعني‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬لدينا‭ ‬بصمة‭ ‬بيئية‭ ‬رمضانية؟

يعني‭ ‬ذلك‭ ‬أننا‭ ‬بحاجة‭ ‬إلى‭ ‬تغيير‭ ‬نمط‭ ‬حياتنا‭ ‬اليومية‭ ‬لأن‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬نستهلكه‭ ‬من‭ ‬طعام‭ ‬وشراب‭ ‬وملبس‭ ‬وطاقة‭ ‬ووسائل‭ ‬اتصال‭ ‬ومواصلات،‭ ‬يتطلب‭ ‬مساحات‭ ‬من‭ ‬الأرض‭ ‬والبحر‭ ‬لإنتاجه‭ ‬وتجديده‭. ‬عندما‭ ‬يتجاوز‭ ‬استهلاكنا‭ ‬الحصة‭ ‬المخصصة‭ ‬لكل‭ ‬فرد،‭ ‬نصبح‭ ‬نستهلك‭ ‬موارد‭ ‬أكثر‭ ‬مما‭ ‬تستطيع‭ ‬الطبيعة‭ ‬تعويضه،‭ ‬ويؤدي‭ ‬هذا‭ ‬السلوك‭ ‬إلى‭ ‬ارتفاع‭ ‬البصمة‭ ‬البيئية‭. ‬تتكون‭ ‬البصمة‭ ‬البيئية‭ ‬من‭ ‬عدة‭ ‬عناصر‭ ‬رئيسية‭: ‬أولها‭ ‬البصمة‭ ‬الكربونية‭ ‬الناتجة‭ ‬عن‭ ‬الانبعاثات‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالتنقل‭ ‬واستهلاك‭ ‬الكهرباء‭ ‬والطعام؛‭ ‬ثم‭ ‬البصمة‭ ‬المائية‭ ‬التي‭ ‬تقيس‭ ‬كمية‭ ‬المياه‭ ‬المستخدمة‭ ‬مباشرة‭ ‬وغير‭ ‬مباشرة‭ ‬في‭ ‬إنتاج‭ ‬السلع‭ ‬والخدمات؛‭ ‬وثالثًا‭ ‬البصمة‭ ‬الغذائية‭ ‬التي‭ ‬تعبّر‭ ‬عن‭ ‬الأثر‭ ‬البيئي‭ ‬لإنتاج‭ ‬واستهلاك‭ ‬الطعام،‭ ‬وهي‭ ‬من‭ ‬أكبر‭ ‬المساهمين‭ ‬في‭ ‬إجمالي‭ ‬البصمة‭ ‬اليومية‭.‬

وختام‭ ‬القول‭: ‬إن‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬مستويات‭ ‬معيشتنا‭ ‬المرتفعة‭ ‬رغم‭ ‬قسوة‭ ‬الظروف‭ ‬البيئية‭ ‬يتطلب‭ ‬كميات‭ ‬هائلة‭ ‬من‭ ‬الطاقة‭ ‬والموارد‭ ‬الطبيعية،‭ ‬ونحن‭ ‬بحاجة‭ ‬إلى‭ ‬أجهزة‭ ‬تكييف‭ ‬لتبريد‭ ‬منازلنا‭ ‬ومؤسساتنا‭ ‬كافة،‭ ‬وحتى‭ ‬مواقف‭ ‬السيارات؛‭ ‬لذا‭ ‬فإننا‭ ‬نلجأ‭ ‬إلى‭ ‬السيارات‭ ‬في‭ ‬الصيف‭ ‬الحار‭ ‬حيث‭ ‬يصبح‭ ‬المشي‭ ‬مسافات‭ ‬طويلة‭ ‬صعباً‭ ‬للغاية‭. ‬كما‭ ‬نعتمد‭ ‬على‭ ‬استيراد‭ ‬سلع‭ ‬وموارد‭ ‬طبيعية‭ ‬من‭ ‬حول‭ ‬العالم‭ ‬للحفاظ‭ ‬على‭ ‬أنماط‭ ‬استهلاكنا‭ ‬ونموّنا‭ ‬الاقتصادي،‭ ‬وإذا‭ ‬تأملنا‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬نفعله‭ ‬ونشتريه‭ ‬ونستهلكه‭ ‬سنجد‭ ‬أننا‭ ‬نستورد‭ ‬كميات‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬الموارد‭ ‬من‭ ‬خارج‭ ‬الدولة،‭ ‬ومع‭ ‬ذلك‭ ‬يأتي‭ ‬ذلك‭ ‬بتكاليف‭ ‬بيئية‭ ‬جسيمة‭. ‬وحتى‭ ‬وقتٍ‭ ‬قريب‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬لدينا‭ ‬معلومات‭ ‬كافية‭ ‬أو‭ ‬خيارات‭ ‬وتقنيات‭ ‬تساعدنا‭ ‬على‭ ‬تبنّي‭ ‬أسلوب‭ ‬حياة‭ ‬أكثر‭ ‬وعيًا‭ ‬واستدامة‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا