العدد : ١٧٤٩٨ - الأربعاء ١٨ فبراير ٢٠٢٦ م، الموافق ٠١ رمضان ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٤٩٨ - الأربعاء ١٨ فبراير ٢٠٢٦ م، الموافق ٠١ رمضان ١٤٤٧هـ

قضايا و آراء

«مجلس السلام» نسخة أخرى من عقلية الصفقات

بقلم: طلال عوكل

الأربعاء ١٨ فبراير ٢٠٢٦ - 02:00

لست‭ ‬ممّن‭ ‬يعتقدون‭ ‬أن‭ ‬انعقاد‭ ‬أوّل‭ ‬اجتماع‭ ‬لما‭ ‬يسمّى‭ ‬‮«‬مجلس‭ ‬السلام‮»‬‭ ‬الخاص‭ ‬بغزّة،‭ ‬في‭ ‬أوائل‭ ‬أيام‭ ‬شهر‭ ‬رمضان،‭ ‬ينطوي‭ ‬على‭ ‬أيّ‭ ‬رسالة‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬رئيس‭ ‬أمريكا‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب،‭ ‬قد‭ ‬تعني‭ ‬انحيازاً‭ ‬ولو‭ ‬بقدر‭ ‬محدود‭ ‬لصالح‭ ‬الدول‭ ‬الإسلامية‭ ‬المشاركة‭ ‬في‭ ‬المجلس‭ ‬العتيد‭.‬

27‭ ‬دولة،‭ ‬هي‭ ‬قوام‭ ‬المجلس‭ ‬العالمي‭ ‬للسلام‭ ‬إذا‭ ‬استثنينا‭ ‬منها‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬والإسلامية،‭ ‬فإن‭ ‬معظم‭ ‬الدول‭ ‬الأخرى‭ ‬موالية‭ ‬تماماً‭ ‬للدولة‭ ‬العبرية‭.‬

أشهر‭ ‬مضت‭ ‬على‭ ‬إعلان‭ ‬المجلس،‭ ‬نظرياً‭ ‬حاول‭ ‬خلالها‭ ‬ترامب‭ ‬توسيعه‭ ‬ليضمّ‭ ‬دولاً‭ ‬وازنة‭ ‬وفاعلة‭ ‬في‭ ‬الشؤون‭ ‬الدولية،‭ ‬لكنه‭ ‬قوبل‭ ‬بمقاطعة‭ ‬واسعة،‭ ‬فلا‭ ‬أوروبا‭ ‬ولا‭ ‬الصين‭ ‬ولا‭ ‬روسيا،‭ ‬ولا‭ ‬البرازيل،‭ ‬ولا‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬دول‭ ‬العالم‭ ‬أعلنت‭ ‬استعدادها‭ ‬للانضمام‭ ‬إليه‭.‬

حين‭ ‬يعلن‭ ‬انضمام‭ ‬بنيامين‭ ‬نتنياهو‭ ‬المطلوب‭ ‬لـ«العدالة‭ ‬الدولية‮»‬،‭ ‬ودولته‭ ‬المتهمة‭ ‬بارتكاب‭ ‬جرائم‭ ‬إبادة‭ ‬جماعية‭ ‬وممارسات‭ ‬عنصرية‭ ‬احتلالية‭ ‬فإن‭ ‬مثل‭ ‬هذا‭ ‬المجلس‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬له‭ ‬علاقة‭ ‬بالسلام‭.‬

يتأكّد‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬غياب‭ ‬الطرف‭ ‬الفلسطيني،‭ ‬الذي‭ ‬يشكّل‭ ‬العنوان‭ ‬الرئيس‭ ‬الآخر‭ ‬مقابل‭ ‬الاحتلال،‭ ‬وهو‭ ‬المعني‭ ‬بالصراع‭ ‬والسلام،‭ ‬ما‭ ‬يعني‭ ‬أنه‭ ‬سلام‭ ‬القوّة‭ ‬المفروضة‭ ‬على‭ ‬شعب‭ ‬يظنّون‭ ‬أنه‭ ‬بلا‭ ‬خيارات،‭ ‬وبلا‭ ‬إرادة‭. ‬ولم‭ ‬يكن‭ ‬الوضع‭ ‬يحتاج‭ ‬إلى‭ ‬انعقاد‭ ‬المجلس،‭ ‬حتى‭ ‬تظهر‭ ‬أمريكا‭ ‬رغبتها‭ ‬وعزمها‭ ‬على‭ ‬جدّيتها‭ ‬في‭ ‬تطبيق‭ ‬‮«‬خطّة‭ ‬ترامب‮»‬‭ ‬التي‭ ‬يفترض‭ ‬أنها‭ ‬تشكّل‭ ‬الأرضية‭ ‬لكل‭ ‬حديث‭ ‬عن‭ ‬السلام‭ ‬لاحقاً‭.‬

تشهد‭ ‬غزّة‭ ‬بعد‭ ‬ما‭ ‬يقرب‭ ‬من‭ ‬خمسة‭ ‬أشهر‭ ‬على‭ ‬دخول‭ ‬الاتفاق‭ ‬حيّز‭ ‬التنفيذ،‭ ‬بأن‭ ‬كل‭ ‬حديث‭ ‬عن‭ ‬الانتقال‭ ‬إلى‭ ‬المرحلة‭ ‬الثانية‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬أمريكا‭ ‬والوسطاء،‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬سوى‭ ‬التغطية‭ ‬على‭ ‬السلوك‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬جزئية‭ ‬من‭ ‬تفاصيل‭ ‬الاتفاق‭.‬

القصف‭ ‬وإسقاط‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬الشهداء‭ ‬والجرحى‭ ‬يومياً،‭ ‬والتحكّم‭ ‬بآلية‭ ‬عمل‭ ‬المعابر‭ ‬على‭ ‬نحو‭ ‬شائن،‭ ‬والتحكّم‭ ‬في‭ ‬كمية‭ ‬المواد‭ ‬الإغاثية‭ ‬والوقود،‭ ‬والآليات‭ ‬وتوسيع‭ ‬المناطق‭ ‬التي‭ ‬يسيطر‭ ‬عليها‭ ‬جيش‭ ‬الاحتلال‭ ‬حتى‭ ‬بلغت‭ ‬نسبتها‭ ‬58‭% ‬من‭ ‬أرض‭ ‬القطاع،‭ ‬كل‭ ‬ذلك،‭ ‬لم‭ ‬يحرّك‭ ‬ساكناً‭ ‬لدى‭ ‬من‭ ‬يزعمون‭ ‬تحقيق‭ ‬السلام‭. ‬

وما‭ ‬تشهده‭ ‬الضفة‭ ‬الغربية‭ ‬والقدس،‭ ‬عنوان‭ ‬آخر‭ ‬خطير‭ ‬لما‭ ‬تقوم‭ ‬به‭ ‬دولة‭ ‬الاحتلال‭ ‬على‭ ‬قدمٍ‭ ‬وساق،‭ ‬وأمام‭ ‬أنظار‭ ‬العالم،‭ ‬بما‭ ‬يؤكّد‭ ‬دون‭ ‬جدل‭ ‬طبيعة‭ ‬هذا‭ ‬المجلس‭.‬

إن‭ ‬الخيارات‭ ‬المطروحة‭ ‬أمام‭ ‬المجلس‭ ‬محدودة،‭ ‬فهي‭ ‬إمّا‭ ‬أن‭ ‬دولة‭ ‬الاحتلال‭ ‬ستقوم‭ ‬بما‭ ‬عليها‭ ‬القيام‭ ‬به‭ ‬مباشرة،‭ ‬بما‭ ‬يتفق‭ ‬وأهدافها‭ ‬التوسّعية‭ ‬والتصفوية،‭ ‬وإمّا‭ ‬أن‭ ‬المجلس‭ ‬‮«‬الترامبي‮»‬‭ ‬وفق‭ ‬آلياته‭ ‬وميثاقه‭ ‬سيقوم‭ ‬بتحقيق‭ ‬تلك‭ ‬الأهداف‭ ‬نيابة‭ ‬عن‭ ‬كيان‭ ‬الاحتلال‭.‬

هذا‭ ‬المجلس‭ ‬العتيد،‭ ‬لم‭ ‬يجرؤ‭ ‬حتى‭ ‬الآن،‭ ‬على‭ ‬إرغام‭ ‬دولة‭ ‬الاحتلال‭ ‬على‭ ‬السماح‭ ‬بدخول‭ ‬اللجنة‭ ‬الوطنية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬إلى‭ ‬القطاع‭ ‬لمباشرة‭ ‬أعمالها،‭ ‬أو‭ ‬حتى‭ ‬التحضير‭ ‬للقيام‭ ‬بأعمالها‭ ‬حين‭ ‬تصدر‭ ‬الإشارة‭ ‬من‭ ‬المجلس‭.‬

أراد‭ ‬ترامب‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬المجلس‭ ‬عالمياً‭ ‬وبديلاً‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬ومؤسّساتها،‭ ‬واستمرّ‭ ‬في‭ ‬إعلان‭ ‬أن‭ ‬مهمّته‭ ‬تتجاوز‭ ‬غزّة‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬أوسع‭ ‬لتبريد‭ ‬بؤر‭ ‬التوتّر‭ ‬والصراع،‭ ‬لكن‭ ‬تشكيلته‭ ‬وحدوده‭ ‬على‭ ‬الأرجح،‭ ‬لا‭ ‬تتجاوز‭ ‬القطاع‭ ‬والمحيط‭ ‬القريب‭.‬

ربّما‭ ‬يكون‭ ‬محقّاً‭ ‬إلى‭ ‬حدّ‭ ‬كبير،‭ ‬من‭ ‬يحمل‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬والإسلامية‭ ‬المشاركة‭ ‬في‭ ‬المجلس،‭ ‬المسؤولية‭ ‬عن‭ ‬عدم‭ ‬قدرتها‭ ‬على‭ ‬فرض‭ ‬وجود‭ ‬الطرف‭ ‬الفلسطيني‭ ‬فيه‭ ‬باعتباره‭ ‬صاحب‭ ‬القضية‭ ‬والضحيّة‭ ‬التي‭ ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬إنهاء‭ ‬الاحتلال،‭ ‬وإحلال‭ ‬السلام،‭ ‬ولكن‭ ‬دعونا‭ ‬نكُنْ‭ ‬متفائلين‭ ‬قليلاً‭.‬

مسألة‭ ‬مشاركة‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬والإسلامية،‭ ‬تتجاوز‭ ‬حدود‭ ‬استمرار‭ ‬الوساطة‭ ‬والعقل،‭ ‬لمعالجة‭ ‬بعض‭ ‬العُقد‭ ‬الصعبة‭ ‬مثل‭ ‬موضوع‭ ‬السلاح‭ ‬الفلسطيني،‭ ‬أو‭ ‬مصادر‭ ‬تمويل‭ ‬إعادة‭ ‬الإعمار،‭ ‬أو‭ ‬الانسحاب‭ ‬الإسرائيلي،‭ ‬أو‭ ‬حتى‭ ‬إرسال‭ ‬قوات‭ ‬ضمن‭ ‬إطار‭ ‬حفظ‭ ‬السلام‭ ‬والاستقرار‭.‬

الدول‭ ‬العربية‭ ‬والإسلامية‭ ‬المشاركة‭ ‬معنية‭ ‬تماماً‭ ‬سواء‭ ‬بتطوّرات‭ ‬القضية‭ ‬الفلسطينية،‭ ‬التي‭ ‬تعتبرها‭ ‬قضيتها‭ ‬المركزية،‭ ‬أو‭ ‬لأن‭ ‬بقاء‭ ‬وتوسّع‭ ‬الصراع،‭ ‬يهدد‭ ‬أمنها‭ ‬الإقليمي،‭ ‬ولذلك‭ ‬فإن‭ ‬وجودها‭ ‬في‭ ‬المجلس‭ ‬يشكّل‭ ‬ضمانة‭ ‬لتحقيق‭ ‬التوازن‭ ‬مع‭ ‬الطرف‭ ‬الإسرائيلي‭.‬

إذا‭ ‬كانت‭ ‬‮«‬الخطّة‮»‬،‭ ‬في‭ ‬مضمونها‭ ‬تجسيداً‭ ‬لمنطق‭ ‬الصفقات‭ ‬التجارية‭ ‬التي‭ ‬يسعى‭ ‬خلفها‭ ‬ترامب‭ ‬والمجموعة‭ ‬المحيطة‭ ‬به،‭ ‬فإن‭ ‬موضوع‭ ‬المال‭ ‬والتمويل،‭ ‬هو‭ ‬الأمر‭ ‬الجوهري‭ ‬ذلك‭ ‬أن‭ ‬إدارته‭ ‬ليست‭ ‬مستعدّة‭ ‬لأن‭ ‬تصرف‭ ‬دولاراً‭ ‬واحداً‭ ‬من‭ ‬الخزينة‭ ‬الأمريكية‭.‬

وبطبيعة‭ ‬الحال،‭ ‬ليس‭ ‬هناك‭ ‬من‭ ‬يلزم‭ ‬دولة‭ ‬الاحتلال‭ ‬بتحمّل‭ ‬مسؤولية‭ ‬عن‭ ‬نفقات‭ ‬إعادة‭ ‬الإعمار‭ ‬والتعويضات‭ ‬باعتبارها‭ ‬السبب‭ ‬الأساسي‭ ‬في‭ ‬تدمير‭ ‬كل‭ ‬القطاع‭.‬

ولا‭ ‬نعتقد،‭ ‬أيضاً،‭ ‬أن‭ ‬بقية‭ ‬الدول‭ ‬الأخرى‭ ‬الأعضاء‭ ‬في‭ ‬المجلس،‭ ‬تملك‭ ‬الإمكانيات‭ ‬والقدرات‭ ‬للمساهمة‭ ‬في‭ ‬عملية‭ ‬إعادة‭ ‬الإعمار‭ ‬التي‭ ‬تكلّف‭ ‬عشرات‭ ‬مليارات‭ ‬الدولارات‭. ‬يبقى‭ ‬أمر‭ ‬إعادة‭ ‬الإعمار‭ ‬معلّقاً‭ ‬بين‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬والشركات‭ ‬الربحية،‭ ‬التي‭ ‬تحاول‭ ‬الإدارة‭ ‬الأمريكية‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬لها‭ ‬النصيب‭ ‬الأكبر‭ ‬إن‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬كله‭.‬

إذا‭ ‬كان‭ ‬ذلك‭ ‬صحيحاً،‭ ‬فإن‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬والإسلامية،‭ ‬سواء‭ ‬صاحبة‭ ‬الثقل‭ ‬المالي،‭ ‬أو‭ ‬صاحبة‭ ‬الثقل‭ ‬السياسي‭ ‬والاقتصادي‭ ‬تستطيع‭ ‬أو‭ ‬هكذا‭ ‬تفترض‭ ‬أنها‭ ‬تستطيع‭ ‬التأثير‭ ‬بقوة‭ ‬في‭ ‬اتجاه‭ ‬تكبيل‭ ‬يد‭ ‬دولة‭ ‬الاحتلال‭.‬

وعموماً‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬نلاحظ‭ ‬أن‭ ‬ترامب‭ ‬وإدارته،‭ ‬يعير‭ ‬اهتماماً‭ ‬لمراكز‭ ‬المال‭ ‬العربي،‭ ‬وللدور‭ ‬الإقليمي‭ ‬الفاعل‭ ‬لتركيا‭ ‬وباكستان‭.‬

ولذلك‭ ‬فإنّ‭ ‬ثمّة‭ ‬إمكانية‭ ‬للمراهنة‭ ‬على‭ ‬دور‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬والإسلامية‭ ‬ليس‭ ‬فقط‭ ‬تجاه‭ ‬ما‭ ‬يتعلّق‭ ‬بالقطاع،‭ ‬وإنّما‭ ‬نحو‭ ‬فتح‭ ‬مسار‭ ‬سياسي‭ ‬يتصل‭ ‬بطبيعة‭ ‬الحلول‭ ‬الممكنة‭ ‬للصراع‭ ‬الفلسطيني‭ ‬الإسرائيلي‭.‬

هكذا‭ ‬تبدو‭ ‬المسألة‭ ‬صعبة‭ ‬جداً‭ ‬بل‭ ‬مستحيلة‭ ‬مع‭ ‬دولة‭ ‬الاحتلال‭ ‬وقيادته‭ ‬المتطرّفة،‭ ‬ولكن‭ ‬هذا‭ ‬الاستعصاء‭ ‬من‭ ‬شأنه‭ ‬أن‭ ‬يعمّق‭ ‬التحوّلات‭ ‬الجيوإستراتيجية‭ ‬الجارية‭ ‬في‭ ‬المنطقة،‭ ‬وبما‭ ‬ينعكس‭ ‬على‭ ‬الأوضاع‭ ‬الدولية،‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬أصبحت‭ ‬فيه‭ ‬فلسطين‭ ‬وقضيتها‭ ‬في‭ ‬قلب‭ ‬اهتمامات‭ ‬الرأي‭ ‬العام‭ ‬العالمي‭.‬

 

{ كاتب‭ ‬من‭ ‬فلسطين

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا