العدد : ١٧٤٩٧ - الثلاثاء ١٧ فبراير ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٩ شعبان ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٤٩٧ - الثلاثاء ١٧ فبراير ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٩ شعبان ١٤٤٧هـ

قضايا و آراء

فرص دول الخليج أمام تنامي المنافسة بين واشنطن والصين على المعادن النادرة

مركز الخليج للدراسات الاستراتيجية

الثلاثاء ١٧ فبراير ٢٠٢٦ - 02:00

تُعد‭ ‬المعادن‭ ‬النادرة‭ ‬من‭ ‬الموارد‭ ‬الحيوية‭ ‬التي‭ ‬تشهد‭ ‬تزايدًا‭ ‬في‭ ‬الطلب‭ ‬عالميًّا‭ ‬بسبب‭ ‬استخدامها‭ ‬في‭ ‬التقنيات‭ ‬المتقدمة‭ ‬مثل‭ ‬الطاقة‭ ‬المتجددة،‭ ‬والدفاع،‭ ‬والتكنولوجيا‭. ‬في‭ ‬سياق‭ ‬المنافسة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬المتزايدة‭ ‬بين‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬والصين‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬المعادن،‭ ‬بدأت‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭ ‬في‭ ‬استكشاف‭ ‬فرصها‭ ‬لتكون‭ ‬جزءًا‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬السباق‭ ‬العالمي‭. ‬مع‭ ‬النمو‭ ‬المستمر‭ ‬في‭ ‬احتياطيات‭ ‬المعادن‭ ‬النادرة‭ ‬في‭ ‬المنطقة،‭ ‬أصبحت‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬تسعى‭ ‬إلى‭ ‬تعزيز‭ ‬مكانتها‭ ‬كأحد‭ ‬اللاعبين‭ ‬الرئيسيين‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬القطاع،‭ ‬متجاوزةً‭ ‬تحديات‭ ‬هيمنة‭ ‬الصين‭.‬

في‭ ‬هذا‭ ‬السياق،‭ ‬تبرز‭ ‬الفرص‭ ‬الكبيرة‭ ‬أمام‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬لمشاركة‭ ‬القوى‭ ‬الاقتصادية‭ ‬العالمية‭ ‬في‭ ‬تحدي‭ ‬الهيمنة‭ ‬الصينية‭ ‬على‭ ‬المعادن‭ ‬النادرة،‭ ‬مع‭ ‬التركيز‭ ‬على‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬مواردها‭ ‬المحلية،‭ ‬ورأس‭ ‬مالها‭ ‬المالي،‭ ‬وموقعها‭ ‬الجغرافي‭ ‬المميز‭.‬

في‭ ‬ظل‭ ‬المنافسة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬المتصاعدة‭ ‬عالميًا،‭ ‬خاصة‭ ‬بين‭ ‬أكبر‭ ‬اقتصادي‭ -‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية‭ ‬والصين‭- ‬أشار‭ ‬كارل‭ ‬فريدهوف،‭ ‬زميل‭ ‬بمجلس‭ ‬شيكاغو‭ ‬للشؤون‭ ‬العالمية،‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬التسابق‭ ‬على‭ ‬تأمين‭ ‬المعادن‭ ‬الأساسية‭ ‬والعناصر‭ ‬الأرضية‭ ‬النادرة‮»‬‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة‭.‬

مع‭ ‬وجود‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬4000‭ ‬معدن‭ ‬طبيعي‭ ‬بتركيبات‭ ‬كيميائية‭ ‬فريدة‭ ‬في‭ ‬قشرة‭ ‬الأرض،‭ ‬أكد‭ ‬ريد‭ ‬بلاكمور‭ ‬وأليكسيس‭ ‬هارمون‭ ‬وبيتر‭ ‬إنجيلكي‭ ‬من‭ ‬المجلس‭ ‬الأطلسي،‭ ‬‮«‬أهمية‭ ‬هذه‭ ‬المعادن‭ ‬للاقتصاد‭ ‬الحديث‭ ‬وقوة‭ ‬الدولة‮»‬،‭ ‬نظرًا‭ ‬لدورها‭ ‬الحيوي‭ ‬في‭ ‬التقنيات‭ ‬المتقدمة‭ ‬مثل‭ ‬الطاقة‭ ‬والعسكرية‭ ‬والتجارية،‭ ‬بدءًا‭ ‬من‭ ‬المحركات‭ ‬المغناطيسية‭ ‬في‭ ‬الغواصات‭ ‬النووية‭ ‬وصولًا‭ ‬إلى‭ ‬بطاريات‭ ‬السيارات‭ ‬الكهربائية‭.‬

منذ‭ ‬يناير‭ ‬2025،‭ ‬سعت‭ ‬إدارة‭ ‬الرئيس‭ ‬الجمهوري‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب‭ ‬إلى‭ ‬إعادة‭ ‬صياغة‭ ‬التجارة‭ ‬العالمية‭ ‬لصالح‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬عبر‭ ‬فرض‭ ‬تعريفات‭ ‬جمركية‭ ‬أعلى‭ ‬على‭ ‬الصادرات‭ ‬إلى‭ ‬السوق‭ ‬الأمريكية،‭ ‬كأداة‭ ‬للضغط‭ ‬الاقتصادي‭ ‬على‭ ‬منافسيها‭. ‬ومع‭ ‬ذلك،‭ ‬فإن‭ ‬ميزان‭ ‬القوى‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬المعادن‭ ‬النادرة‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الحالي‭ ‬بعيد‭ ‬عن‭ ‬واشنطن‭. ‬ففي‭ ‬الواقع،‭ ‬تقوم‭ ‬الصين‭ ‬حاليًا‭ ‬بمعالجة‭ ‬حوالي‭ ‬90‭% ‬من‭ ‬جميع‭ ‬المعادن‭ ‬الحيوية‭ ‬في‭ ‬العالم،‭ ‬وتفرض‭ ‬رقابة‭ ‬أكثر‭ ‬صرامة‭ ‬على‭ ‬الصادرات‭. ‬وفي‭ ‬هذا‭ ‬السياق،‭ ‬تساءل‭ ‬بروفيسور‭ ‬هنري‭ ‬فاريل‭ ‬من‭ ‬كلية‭ ‬جونز‭ ‬هوبكنز‭ ‬للدراسات‭ ‬الدولية‭ ‬المتقدمة‭ ‬عن‭ ‬كيفية‭ ‬‮«‬مواجهة‭ ‬الحكومة‭ ‬الأمريكية‭ ‬خصمًا‭ ‬يمكنه‭ ‬تهديد‭ ‬قطاعات‭ ‬واسعة‭ ‬من‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الأمريكي‮»‬‭.‬

وفي‭ ‬استجابة‭ ‬لهذه‭ ‬الديناميكيات‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬المتطورة،‭ ‬أشار‭ ‬ريشي‭ ‬إينجار‭ ‬من‭ ‬مجلة‭ ‬‮«‬فورين‭ ‬بوليسي‮»‬‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬ترامب‭ ‬بدا‭ ‬في‭ ‬‮«‬مهمة‭ ‬للبحث‭ ‬عن‭ ‬المعادن‭ ‬الحيوية‭ ‬أينما‭ ‬وُجدت‮»‬،‭ ‬وأكد‭ ‬أن‭ ‬‮«‬دولًا‭ ‬حول‭ ‬العالم‮»‬‭ ‬اصطفّت‭ ‬للتعاون‭ ‬معه،‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬رغبة‭ ‬مشتركة‭ ‬في‭ ‬مشهد‭ ‬معدني‭ ‬لامركزي‭. ‬ولتحقيق‭ ‬هذه‭ ‬الغاية،‭ ‬وقعت‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬حتى‭ ‬خريف‭ ‬2025،‭ ‬اتفاقيات‭ ‬مع‭ ‬أستراليا‭ ‬واليابان‭ ‬وتايلاند‭ ‬وماليزيا‭ ‬وفيتنام‭ ‬وكمبوديا‭ ‬حول‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬المعادن‭ ‬النادرة‭.‬

وأوضح‭ ‬أمير‭ ‬رازمجو،‭ ‬أستاذ‭ ‬مُشارك‭ ‬في‭ ‬جامعة‭ ‬إديث‭ ‬كوان‭ ‬الأسترالية،‭ ‬أن‭ ‬المعادن‭ ‬النادرة‭ ‬تعد‭ ‬أساسية‭ ‬لتصنيع‭ ‬وصيانة‭ ‬معدات‭ ‬متنوعة،‭ ‬من‭ ‬السيارات‭ ‬الكهربائية‭ ‬إلى‭ ‬الهواتف‭ ‬المحمولة‭ ‬والمعدات‭ ‬العسكرية‭ ‬المتطورة‭. ‬ورغم‭ ‬ذلك،‭ ‬لا‭ ‬يوجد‭ ‬‮«‬قائمة‭ ‬واحدة‭ ‬للمعادن‭ ‬الحرجة‮»‬،‭ ‬رغم‭ ‬أن‭ ‬هيئة‭ ‬المسح‭ ‬الجيولوجي‭ ‬الأمريكية‭ ‬أدرجت‭ ‬54‭ ‬معدنًا‭ ‬تعتبرها‭ ‬ذات‭ ‬أهمية‭ ‬بالغة‭. ‬ومن‭ ‬بين‭ ‬المعادن‭ ‬العشرة‭ ‬الأكثر‭ ‬قيمةً‭ ‬التي‭ ‬حددتها‭ ‬الهيئة،‭ ‬هناك‭ ‬معادن‭ ‬غير‭ ‬معروفة‭ ‬على‭ ‬نطاق‭ ‬واسع‭ ‬مثل‭ ‬الساماريوم‭ ‬والروديوم‭ ‬واللوتيتيوم‭ ‬والجرمانيوم‭ ‬والنيوبيوم،‭ ‬والتي‭ ‬تتميز‭ ‬جميعها‭ ‬بأهمية‭ ‬حيوية‭ ‬في‭ ‬تطوير‭ ‬التقنيات‭ ‬المتقدمة‭ ‬وندرتها‭ ‬في‭ ‬الرواسب‭ ‬المؤكدة‭.‬

نظرًا‭ ‬لهذه‭ ‬الندرة‭ ‬وهيمنة‭ ‬الصين‭ ‬على‭ ‬معالجة‭ ‬المعادن‭ ‬النادرة‭ ‬المستخرجة‭ ‬من‭ ‬جميع‭ ‬أنحاء‭ ‬العالم،‭ ‬أوضحت‭ ‬صحيفة‭ ‬‮«‬الجارديان‮»‬‭ ‬أن‭ ‬‮«‬الصين‭ ‬استثمرت‭ ‬بشكل‭ ‬مكثف‭ ‬في‭ ‬عمليات‭ ‬التكرير‭ ‬لاحتياطاتها‮»‬‭ ‬المقدرة‭ ‬بأكثر‭ ‬من‭ ‬44‭ ‬مليون‭ ‬طن‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬عقود‭. ‬لذلك،‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬مفاجئًا‭ ‬أن‭ ‬يزداد‭ ‬تحذير‭ ‬المراقبين‭ ‬الغربيين‭ ‬من‭ ‬المخاطر‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والأمنية‭ ‬المرتبطة‭ ‬بسلاسل‭ ‬توريد‭ ‬هذه‭ ‬المعادن،‭ ‬والتي‭ ‬قد‭ ‬تتأثر‭ ‬بتصعيدات‭ ‬جيوسياسية‭ ‬مستقبلية‭. ‬وطرح‭ ‬بلاكمور‭ ‬وهارمون‭ ‬وإنجيلكي‭ ‬تساؤلًا‭ ‬عن‭ ‬مدى‭ ‬استعداد‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬وحلفائها‭ ‬لتحمل‭ ‬أي‭ ‬انقطاع‭ ‬مفاجئ‭ ‬ومستدام‭ ‬في‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬المعادن‭ ‬النادرة‭.‬

في‭ ‬سياق‭ ‬متصل،‭ ‬فرضت‭ ‬الصين‭ ‬مؤخرًا‭ ‬قيودًا‭ ‬على‭ ‬تصدير‭ ‬المعادن‭ ‬المعالجة،‭ ‬حيث‭ ‬ألزمت‭ ‬الشركات‭ ‬الأجنبية‭ ‬بالحصول‭ ‬على‭ ‬موافقة‭ ‬الحكومة‭ ‬الصينية‭ ‬لنقل‭ ‬المعادن‭ ‬الأرضية‭ ‬النادرة،‭ ‬مع‭ ‬تقديم‭ ‬تفسير‭ ‬لاستخدامها‭ ‬المقصود‭. ‬وفي‭ ‬ضوء‭ ‬التصعيد‭ ‬التجاري‭ ‬مع‭ ‬ترامب،‭ ‬حذر‭ ‬بلاكمور‭ ‬وهارمون‭ ‬وإنجيلكي‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬الصين‭ ‬قد‭ ‬تتابع‭ ‬الأمر‭ ‬بحظر‭ ‬صادرات‭ ‬النيوديميوم‭ ‬والديسبروسيوم‭ ‬والمغنيسيوم‭ ‬المكرر،‭ ‬مما‭ ‬سيؤثر‭ ‬بشكل‭ ‬كبير‭ ‬في‭ ‬قطاعات‭ ‬مثل‭ ‬الطاقة‭ ‬والدفاع‭ ‬بالنسبة‭ ‬إلى‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬وحلفائها‭.‬

ومع‭ ‬أن‭ ‬الصين‭ ‬ليست‭ ‬الدولة‭ ‬الوحيدة‭ ‬التي‭ ‬يمكنها‭ ‬الرد‭ ‬على‭ ‬زيادة‭ ‬التعريفات‭ ‬الجمركية‭ ‬لترامب،‭ ‬فقد‭ ‬لوحظ‭ ‬أن‭ ‬‮«‬القيود‭ ‬الكاملة‮»‬‭ ‬على‭ ‬استيراد‭ ‬أمريكا‭ ‬لعنصر‭ ‬الروديوم‭ ‬النادر‭ ‬من‭ ‬جنوب‭ ‬إفريقيا‭ ‬قد‭ ‬تؤثر‭ ‬بشكل‭ ‬مباشر‭ ‬في‭ ‬الناتج‭ ‬المحلي‭ ‬الإجمالي‭ ‬للولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬وفقًا‭ ‬لتحذيرات‭ ‬هيئة‭ ‬المسح‭ ‬الجيولوجي‭ ‬الأمريكية،‭ ‬التي‭ ‬قدرت‭ ‬التأثير‭ ‬بنحو‭ ‬64‭ ‬مليار‭ ‬دولار‭.‬

وفي‭ ‬هذا‭ ‬السياق،‭ ‬كتب‭ ‬الصحفي‭ ‬البريطاني‭ ‬أليكس‭ ‬هانافورد‭ ‬في‭ ‬صحيفة‭ ‬‮«‬الإندبندنت‮»‬‭ ‬أن‭ ‬سياسة‭ ‬ترامب‭ ‬الخارجية‭ ‬‮«‬ترتكز‭ ‬في‭ ‬النهاية‭ ‬على‭ ‬المال‮»‬،‭ ‬وأن‭ ‬هدفه‭ ‬هو‭ ‬تأمين‭ ‬استثمارات‭ ‬ضخمة‭ ‬لتعزيز‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الأمريكي‭. ‬ومن‭ ‬هذا‭ ‬المنطلق،‭ ‬فإنه‭ ‬من‭ ‬غير‭ ‬المستغرب‭ ‬أن‭ ‬يستجيب‭ ‬ترامب،‭ ‬الذي‭ ‬بلغ‭ ‬79‭ ‬عامًا،‭ ‬للوضع‭ ‬الذي‭ ‬فاقمه‭ ‬بنفسه‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬إبرام‭ ‬صفقات‭ ‬جديدة‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬المعادن،‭ ‬بالتعاون‭ ‬مع‭ ‬بلدان‭ ‬تشترك‭ ‬في‭ ‬الرغبة‭ ‬في‭ ‬تحدي‭ ‬هيمنة‭ ‬الصين‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬القطاع‭.‬

تجلت‭ ‬هذه‭ ‬الديناميكيات‭ ‬بوضوح‭ ‬خلال‭ ‬جولة‭ ‬الرئيس‭ ‬الأمريكي‭ ‬في‭ ‬آسيا‭ ‬في‭ ‬أكتوبر‭ ‬2025،‭ ‬التي‭ ‬بدأت‭ ‬بحضوره‭ ‬القمة‭ ‬السنوية‭ ‬لرابطة‭ ‬دول‭ ‬جنوب‭ ‬شرق‭ ‬آسيا‭. ‬وقبل‭ ‬ذلك،‭ ‬انتهت‭ ‬خمسة‭ ‬أشهر‭ ‬من‭ ‬المفاوضات‭ ‬مع‭ ‬الحكومة‭ ‬الأسترالية‭ ‬بتوقيع‭ ‬‮«‬إطار‭ ‬عمل‭ ‬المعادن‭ ‬الحيوية‮»‬‭. ‬وقد‭ ‬شبهت‭ ‬جريسلين‭ ‬باسكاران‭ ‬وكيسارين‭ ‬هورفاث‭ ‬من‭ ‬برنامج‭ ‬أمن‭ ‬المعادن‭ ‬الحيوية‭ ‬في‭ ‬مركز‭ ‬الدراسات‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬والدولية‭ ‬وفرة‭ ‬أستراليا‭ ‬من‭ ‬المعادن‭ ‬الحيوية‭ ‬بـ«جدول‭ ‬دوري‭ ‬يضيء‭ ‬مثل‭ ‬شجرة‭ ‬عيد‭ ‬الميلاد‮»‬،‭ ‬وأشارتا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬اتفاقية‭ ‬الإطار‭ ‬تشمل‭ ‬تمويلًا‭ ‬لا‭ ‬يقل‭ ‬عن‭ ‬مليار‭ ‬دولار‭ ‬في‭ ‬مشاريع‭ ‬التعدين‭ ‬بهدف‭ ‬‮«‬كبح‭ ‬استحواذ‭ ‬الصين‭ ‬على‭ ‬أصول‭ ‬تعدينية‭ ‬جديدة‮»‬‭.‬

لكن،‭ ‬كما‭ ‬لاحظت‭ ‬هيئة‭ ‬الإذاعة‭ ‬البريطانية‭ ‬بي‭ ‬بي‭ ‬سي،‭ ‬فإن‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الصفقات‭ ‬التي‭ ‬تفاوض‭ ‬عليها‭ ‬ترامب‭ ‬تفتقر‭ ‬إلى‭ ‬التفاصيل،‭ ‬حيث‭ ‬تميزت‭ ‬الاتفاقيات‭ ‬مع‭ ‬حكومات‭ ‬اليابان‭ ‬وماليزيا‭ ‬بالتزاماتهما‭ ‬بالتعاون‭ ‬في‭ ‬الموارد،‭ ‬مع‭ ‬وعود‭ ‬بالاستثمار‭ ‬وإصلاحات‭ ‬التعريفات‭ ‬الجمركية،‭ ‬ولكن‭ ‬دون‭ ‬خارطة‭ ‬طريق‭ ‬واضحة‭ ‬للتعاون‭ ‬المستقبلي‭ ‬في‭ ‬مجالي‭ ‬التعدين‭ ‬والتكرير‭. ‬ومع‭ ‬ذلك،‭ ‬يُعد‭ ‬دور‭ ‬الشركات‭ ‬الأمريكية‭ ‬الخاصة‭ ‬ذا‭ ‬أهمية‭ ‬خاصة،‭ ‬حيث‭ ‬وافقت‭ ‬الحكومة‭ ‬الباكستانية‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬سابق‭ ‬على‭ ‬صفقة‭ ‬مع‭ ‬شركة‭ ‬‮«‬يو‭ ‬إس‭ ‬ستراتيجيك‭ ‬ميتالز‮»‬‭ ‬في‭ ‬سبتمبر‭ ‬بقيمة‭ ‬500‭ ‬مليون‭ ‬دولار‭ ‬لتوفير‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬معادن‭ ‬مثل‭ ‬النحاس‭ ‬والأنتيمون‭. ‬وتؤكد‭ ‬مشاركة‭ ‬إدارة‭ ‬ترامب‭ ‬في‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬العمليات‭ ‬على‭ ‬الدور‭ ‬المتزايد‭ ‬لوزارة‭ ‬الدفاع‭ ‬الأمريكية،‭ ‬التي‭ ‬أصبحت‭ ‬أكبر‭ ‬مساهم‭ ‬فردي‭ ‬في‭ ‬شركة‭ ‬التعدين‭ ‬العملاقة‭ ‬‮«‬إم‭ ‬بي‭ ‬ماتيريالز‮»‬‭. ‬

ومع‭ ‬ذلك،‭ ‬نظرًا‭ ‬لأن‭ ‬تعدين‭ ‬وتكرير‭ ‬المعادن‭ ‬الحيوية‭ ‬عملية‭ ‬معقدة‭ ‬وتتطلب‭ ‬موارد‭ ‬ضخمة،‭ ‬فإن‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬في‭ ‬الدول‭ ‬الغربية‭ ‬لا‭ ‬تضاهي‭ ‬تلك‭ ‬الموجودة‭ ‬في‭ ‬الصين‭. ‬كما‭ ‬أشار‭ ‬باتريك‭ ‬شرودر،‭ ‬الباحث‭ ‬الأول‭ ‬في‭ ‬مركز‭ ‬تشاتام‭ ‬هاوس‭ ‬للبيئة‭ ‬والمجتمع،‭ ‬فإن‭ ‬‮«‬بناء‭ ‬مناجم‭ ‬جديدة‭ ‬ومرافق‭ ‬تكرير‭ ‬ومصانع‭ ‬معالجة‮»‬‭ ‬في‭ ‬دول‭ ‬مثل‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬وأستراليا‭ ‬وأوروبا‭ ‬‮«‬يتطلب‭ ‬تكاليف‭ ‬رأسمالية‭ ‬مرتفعة،‭ ‬وقوانين‭ ‬بيئية‭ ‬صارمة،‭ ‬ومدخلات‭ ‬عمالة‭ ‬وطاقة‭ ‬أكثر‭ ‬تكلفة‮»‬‭.‬

وفي‭ ‬ظل‭ ‬تركيز‭ ‬إدارة‭ ‬ترامب‭ ‬على‭ ‬الأسلوب‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬الجوهر،‭ ‬يُعد‭ ‬استغلال‭ ‬دورها‭ ‬كوسيط‭ ‬في‭ ‬النزاعات‭ ‬عنصرًا‭ ‬رئيسيًا‭ ‬في‭ ‬سياسة‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬تجاه‭ ‬المعادن‭ ‬النادرة،‭ ‬لضمان‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬هذه‭ ‬الموارد‭ ‬الحيوية‭. ‬تجدر‭ ‬الإشارة‭ ‬إلى‭ ‬أنه‭ ‬في‭ ‬محاولات‭ ‬سابقة‭ ‬للتوسط‭ ‬في‭ ‬إنهاء‭ ‬الحرب‭ ‬في‭ ‬أوكرانيا،‭ ‬سعى‭ ‬ترامب‭ ‬لاسترداد‭ ‬تكلفة‭ ‬إمدادات‭ ‬واشنطن‭ ‬من‭ ‬الأسلحة‭ ‬والتمويل‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬الموارد‭ ‬الطبيعية‭ ‬الأوكرانية‭. ‬وبعد‭ ‬مطالبته‭ ‬العلنية‭ ‬بالحصول‭ ‬على‭ ‬500‭ ‬مليار‭ ‬دولار‭ ‬من‭ ‬موارد‭ ‬البلاد،‭ ‬تم‭ ‬توقيع‭ ‬اتفاقية‭ ‬تمنح‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬امتيازات‭ ‬في‭ ‬عمليات‭ ‬الاستخراج‭.‬

وبالمثل،‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬جمهورية‭ ‬الكونغو‭ ‬الديمقراطية،‭ ‬وهي‭ ‬أكبر‭ ‬مورد‭ ‬للكوبالت‭ ‬والتنتالوم‭ ‬في‭ ‬العالم،‭ ‬والتي‭ ‬تمتلك‭ ‬أيضًا‭ ‬احتياطيات‭ ‬ضخمة‭ ‬من‭ ‬الذهب‭ ‬والنحاس،‭ ‬يشير‭ ‬دور‭ ‬البيت‭ ‬الأبيض‭ ‬في‭ ‬التوسط‭ ‬لوقف‭ ‬إطلاق‭ ‬النار‭ ‬مع‭ ‬رواندا‭ ‬المجاورة‭ ‬إلى‭ ‬اتفاقية‭ ‬تعاون‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬استخراج‭ ‬المعادن،‭ ‬التي‭ ‬تمنح‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬وصولًا‭ ‬أكبر‭ ‬إلى‭ ‬هذه‭ ‬الاحتياطيات‭ ‬مقابل‭ ‬ضمانات‭ ‬أمنية‭. ‬

وفي‭ ‬ضوء‭ ‬هذه‭ ‬التحركات‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬ذات‭ ‬الحوافز‭ ‬الاقتصادية‭ ‬الواضحة،‭ ‬أكدت‭ ‬فراني‭ ‬لوتييه،‭ ‬الزميلة‭ ‬في‭ ‬المجلس‭ ‬الأطلسي،‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬التحركات‭ ‬تظهر‭ ‬التوافق‭ ‬بين‭ ‬‮«‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬الموارد‭ ‬مع‭ ‬الاستقرار‭ ‬السياسي‮»‬‭ ‬و«الاعتراف‭ ‬المتزايد‮»‬‭ ‬من‭ ‬واشنطن‭ ‬بأن‭ ‬‮«‬مرونة‭ ‬سلسلة‭ ‬التوريد‭ ‬ليست‭ ‬مجرد‭ ‬ضرورة‭ ‬تجارية،‭ ‬بل‭ ‬ضرورة‭ ‬دبلوماسية‭ ‬وأمنية‮»‬‭. ‬مع‭ ‬ذلك،‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬تجاهل‭ ‬أن‭ ‬المصالح‭ ‬المعلنة‭ ‬للبيت‭ ‬الأبيض‭ ‬في‭ ‬حل‭ ‬هذه‭ ‬الصراعات‭ ‬تتم‭ ‬بسبب‭ ‬الفوائد‭ ‬الاقتصادية‭ ‬العملية‭ ‬التي‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تجنيها‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬وليس‭ ‬بناءً‭ ‬على‭ ‬اعتبار‭ ‬مصالح‭ ‬السلام‭ ‬والأمن‭ ‬والعدالة‭ ‬على‭ ‬المدى‭ ‬الطويل‭.‬

وفيما‭ ‬يخص‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط،‭ ‬أكدت‭ ‬أسنا‭ ‬واجد،‭ ‬محللة‭ ‬الأبحاث‭ ‬في‭ ‬المعهد‭ ‬الدولي‭ ‬للدراسات‭ ‬الاستراتيجية،‭ ‬أن‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭ ‬قد‭ ‬وسعت‭ ‬في‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة‭ ‬طموحاتها‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬المعادن‭ ‬النادرة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬عمليات‭ ‬الاستحواذ‭ ‬المستهدفة‭ ‬والشراكات‭ ‬الدولية‭. ‬وقد‭ ‬تم‭ ‬ذلك‭ ‬عبر‭ ‬‮«‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬مواردها‭ ‬المعدنية‭ ‬ورأس‭ ‬المال‭ ‬المالي‭ ‬وموقعها‭ ‬الجغرافي‮»‬‭ ‬للمشاركة‭ ‬في‭ ‬التحدي‭ ‬الذي‭ ‬تطرحه‭ ‬الصين‭ ‬في‭ ‬دورها‭ ‬الرائد‭ ‬في‭ ‬السوق،‭ ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬تقديم‭ ‬نفسها‭ ‬كبديل‭ ‬للدول‭ ‬الغربية‭.‬

ومع‭ ‬تزايد‭ ‬احتياطيات‭ ‬هذه‭ ‬المعادن‭ ‬في‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭ -‬حيث‭ ‬ارتفعت‭ ‬إلى‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬2‭.‬5‭ ‬تريليون‭ ‬دولار‭ ‬في‭ ‬المملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية‭ ‬بفضل‭ ‬اكتشافات‭ ‬معادن‭ ‬مثل‭ ‬الذهب‭ ‬والتيتانيوم‭ ‬والفوسفات‭- ‬فإن‭ ‬فرص‭ ‬دول‭ ‬المنطقة‭ ‬في‭ ‬ترسيخ‭ ‬نفسها‭ ‬كلاعب‭ ‬رئيسي‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭ ‬تتزايد‭. ‬وفي‭ ‬الواقع،‭ ‬أشار‭ ‬الدكتور‭ ‬جون‭ ‬كالابريس،‭ ‬الزميل‭ ‬الأول‭ ‬في‭ ‬معهد‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط،‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬‮«‬طموحات‭ ‬المنطقة‭ ‬المعدنية‮»‬‭ ‬أصبحت‭ ‬‮«‬حجر‭ ‬الزاوية‭ ‬في‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والجيوسياسية‭ ‬للقرن‭ ‬الحادي‭ ‬والعشرين‮»‬،‭ ‬حيث‭ ‬‮«‬تضع‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجي‭ ‬نفسها‭ ‬ليس‭ ‬فقط‭ ‬مستهلكين‭ ‬للسلع‭ ‬الأساسية،‭ ‬ولكن‭ ‬كفاعلين‭ ‬نظاميين‭ ‬يشكلون‭ ‬قواعد‭ ‬ومسارات‭ ‬اقتصاد‭ ‬الطاقة‭ ‬العالمي‭ ‬الجديد‮»‬‭.‬

وبالتالي،‭ ‬أكد‭ ‬كالابريس‭ ‬أن‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭ ‬‮«‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تتنقل‭ ‬في‭ ‬مثلث‭ ‬استراتيجي‮»‬‭ ‬يشمل‭ ‬التعاون‭ ‬المستمر‭ ‬مع‭ ‬الصين،‭ ‬وزيادة‭ ‬حصتها‭ ‬في‭ ‬السوق،‭ ‬و«التحالف‭ ‬بشكل‭ ‬أوثق‭ ‬مع‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬وأوروبا‭ ‬بشأن‭ ‬أمن‭ ‬سلسلة‭ ‬التوريد‮»‬‭. ‬ومع‭ ‬تحذيرات‭ ‬المعلقين‭ ‬الغربيين‭ ‬مثل‭ ‬بلاكمور،‭ ‬وهارمون،‭ ‬وإنجيلكي‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬وحلفاءها‭ ‬‮«‬قد‭ ‬يواجهون‭ ‬اضطرابًا‭ ‬كبيرًا‭ ‬في‭ ‬سلاسل‭ ‬التوريد‭ ‬بسبب‭ ‬المنافسة‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬أو‭ ‬الظروف‭ ‬الجوية‭ ‬المتطرفة‮»‬،‭ ‬فإن‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬في‭ ‬وضع‭ ‬جيد‭ ‬للاستفادة‭ ‬من‭ ‬السوق‭ ‬العالمية‭ ‬المتنامية‭.‬

إن‭ ‬التنافس‭ ‬بين‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬والصين‭ ‬على‭ ‬المعادن‭ ‬النادرة‭ ‬يفتح‭ ‬فرصًا‭ ‬جديدة‭ ‬لدول‭ ‬الخليج‭ ‬لزيادة‭ ‬مشاركتها‭ ‬في‭ ‬أسواق‭ ‬هذه‭ ‬المعادن‭ ‬الحيوية‭. ‬مع‭ ‬تزايد‭ ‬الاحتياطيات‭ ‬المعدنية‭ ‬في‭ ‬المنطقة،‭ ‬يتعزز‭ ‬دور‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬في‭ ‬سلسلة‭ ‬التوريد‭ ‬العالمية،‭ ‬ما‭ ‬يجعلها‭ ‬شريكًا‭ ‬استراتيجيًا‭ ‬للأقطاب‭ ‬الاقتصادية‭ ‬الكبرى‭. ‬لكن‭ ‬هذا‭ ‬الدور‭ ‬يتطلب‭ ‬تبني‭ ‬استراتيجيات‭ ‬قوية‭ ‬تشمل‭ ‬التنسيق‭ ‬مع‭ ‬القوى‭ ‬العالمية‭ ‬الكبرى،‭ ‬وتوسيع‭ ‬التعاون‭ ‬الإقليمي‭ ‬والدولي،‭ ‬وتعزيز‭ ‬بنية‭ ‬تحتية‭ ‬لتكرير‭ ‬واستخراج‭ ‬المعادن‭. ‬في‭ ‬النهاية،‭ ‬يمكن‭ ‬لدول‭ ‬الخليج‭ ‬أن‭ ‬تشق‭ ‬طريقها‭ ‬نحو‭ ‬تمكين‭ ‬نفسها‭ ‬كفاعلين‭ ‬رئيسيين‭ ‬في‭ ‬سوق‭ ‬المعادن‭ ‬النادرة،‭ ‬مما‭ ‬يعزز‭ ‬موقعها‭ ‬الاقتصادي‭ ‬والجيوسياسي‭ ‬في‭ ‬القرن‭ ‬الحادي‭ ‬والعشرين‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا