تحتفل مملكة البحرين قيادة وشعبا هذه الأيام بالذكرى 25 لميثاق العمل الوطن الذي يعد محطة تاريخية وسياسية مهمة وفارقة بالنسبة الى البحرين حيث صوت شعب البحرين بأغلبية ساحقة تقترب من الاجماع الوطني على هذا الميثاق الذي يتضمن المبادئ والثوابت الأساسية الجامعة والتي اجمع عليها شعب البحرين نساء ورجالا ولعل هذا الميثاق وما يتضمنه من مبادئ وقيم سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية وما جسده من رؤى وتطلعات اجمع عليها الشعب والقيادة على طريق مسيرة التنمية والعطاء، وجاء المشروع الإصلاحي لجلالة الملك المعظم أيده الله كثمرة من ثمار لهذا الجهد التشاركي ليكون نبراسا على طريق التقدم والازدهار.
واليوم يعد الاحتفال بالذكرى 25 لميثاق العمل الوطني مناسبة وطنية لتجديد العهد والولاء لقائد المسيرة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين المعظم وتعزيز الوعي الوطني بالمبادئ التي اجمع عليها الشعب وذلك من خلال هذه اللحظة التاريخية رمزا لدخول بلادنا الغالية مرحلة جديدة من مسارات العمل الوطني سمتها الرئيسية الإصلاح والتطوير وترسيخ المشاركة السياسية والديمقراطية وحقوق الإنسان وتأكيد الوحدة الوطنية الجامعة، إضافة إلى أن هذا الميثاق بعد مرور 25 سنة ميثاق بين القيادة الحكيمة لجلالة الملك المعظم وبين أبناء شعبه الوفي.
إن أبرز دلالات هذا الاحتفال الوطني بهذه الذكرى العزيزة على قلوبنا يمكن أن نلخصها في 5 نقاط رئيسية متكاملة ومرتبة بحسب الأهمية السياسية والتاريخية:
أولا: ترتبط بالالتفاف الشعبي الكبير وارتباطه بتجديد العهد، حيث يجسد هذا الاحتفال ذكرى توافق تاريخي وبيعة حقيقية بين جلالة الملك وأبناء شعبه، حيث في كل احتفال في كل سنة يكون هنالك فرحة لتجديد الولاء والاحتفال بالتجربة الديمقراطية التي نعيشها اليوم وتتعزز يوما بعد يوم برعاية ملكية سامية وبإجماع من أبناء الشعب والجمعيات السياسية والأهلية بأن هذه التجربة السياسية يجب انجاحها والمحافظة عليها.
ثانيا: ربط الميثاق بالإصلاح سواء في البداية أو اليوم، حيث نستذكر كيف أن جلالة الملك قد شكل لجنة الميثاق وبعد إقراره من قبل الشعب شكل لجنة لتفعيل الميثاق برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد بن عيسى آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله ورعاه حتى لا تبقى هذه المبادئ التي أقرها الشعب مجرد عناوين أو رسائل نظرية وبالفعل تم تنفيذ تلك المبادئ والثوابت رغم كل الصعوبات التي شهدتها البلاد خلال هذه الفترة، حيث تم تشكيل المؤسسات الدستورية والجمعيات السياسية وجمعيات المجتمع المدني وتعديل القوانين بما يتوافق مع الديمقراطية وحقوق الإنسان.
ثالثا: السعي المستمر إلى تعزيز الهوية الوطنية الجامعة بتأكيد هوية المجتمع البحريني الأصيل ومقوماته وهويته العربية الإسلامية وتاريخه الحضاري وانفتاحه في نفس الوقت على العالم الجديد وعلى الثقافة والعلوم التي تبني المجتمع وتسهم في تطويره ولذلك نجحت البحرين في تحقيق هذا التوازن بين الأصالة والمعاصرة مع التسامح الديني والانفتاح بكل أبعاده ومستوياته.
رابعا: التطور الاقتصادي والاجتماعي؛ بحيث تحقق خلال ربع قرن من الزمان تطوير شامل في كل الجوانب تقريبا سواء على الخدمات المقدمة للمواطنين أو على مستوى تحسين الأوضاع الاجتماعي للفئات المحتاجة من خلال توسيع مظلة الاهتمام بذوي الاحتياجات الخاصة والأرامل وغيرهم في إطار رعاية الدولة لأبنائها.
خامسا: جعل ميثاق العمل قاعدة لا يحيد عنها المجتمع والدولة، بحيث يكون المرجع الأساسي والإطار الأوسع الذي يحتوي على الدستور والقوانين والتشريعات وأبرز قرارات الإنجازات والمنجزات.
إننا في هذه اللحظة الاحتفالية التي نتقدم فيها بأسمى آيات التهاني والتبريكات لقائد المسيرة البحرينية حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين المعظم وصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء يجب أن نشعر بالفخر والاعتزاز لما تحقق لبلادنا من مكتسبات في ظل الميثاق وفي ظل المشروع الإصلاحي لجلالة الملك وهي فرصة لتجديد البيعة وللتعبير عن الامتنان لقائد المسيرة الملك المعظم رائد الإصلاح أطال الله في عمره.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك