العدد : ١٧٤٩٣ - الجمعة ١٣ فبراير ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٥ شعبان ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٤٩٣ - الجمعة ١٣ فبراير ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٥ شعبان ١٤٤٧هـ

قضايا و آراء

من وهم التسوية إلى تكريس الاحتلال

بقلم: بهاء رحال

الجمعة ١٣ فبراير ٢٠٢٦ - 02:00

مع‭ ‬قرارات‭ ‬حكومة‭ ‬الاحتلال‭ ‬الأخيرة‭ ‬أصبحت‭ ‬اتفاقيات‭ ‬أوسلو‭ ‬بلا‭ ‬معنى،‭ ‬ليس‭ ‬فقط‭ ‬على‭ ‬الأرض‭ ‬بل‭ ‬كوثيقة‭ ‬تفاهمات‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬التوصل‭ ‬إلى‭ ‬التسوية‭ ‬العادلة‭ ‬والحل‭ ‬الشامل،‭ ‬تلا‭ ‬ذلك‭ ‬تصريحات‭ ‬لوزير‭ ‬مالية‭ ‬الاحتلال،‭ ‬والتي‭ ‬قال‭ ‬فيها‭: ‬‮«‬نحن‭ ‬بهذه‭ ‬القرارات‭ ‬ندفن‭ ‬قيام‭ ‬الدولة‭ ‬الفلسطينية‮»‬،‭ ‬وهو‭ ‬يعني‭ ‬ذلك‭ ‬لما‭ ‬تمثله‭ ‬تلك‭ ‬القرارات‭ ‬من‭ ‬قضم‭ ‬وضم‭ ‬وتهويد،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬تضييق‭ ‬حياة‭ ‬الفلسطيني‭ ‬ودعم‭ ‬المستوطنين‭ ‬وتوفير‭ ‬الحماية‭ ‬لهم‭ ‬ليواصلوا‭ ‬اعتداءاتهم‭ ‬على‭ ‬الناس‭ ‬الذين‭ ‬لا‭ ‬يجدون‭ ‬الحماية‭ ‬من‭ ‬أحد،‭ ‬ويتعرضون‭ ‬للتنكيل‭ ‬الدائم،‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬المناطق‭ ‬الريفية‭ ‬وعلى‭ ‬أطراف‭ ‬المدن‭ ‬الفلسطينية‭.‬

سقطت‭ ‬اتفاقيات‭ ‬أوسلو‭ ‬عمليا‭ ‬ولا‭ ‬أسف‭ ‬عليها‭. ‬صحيح‭ ‬أنها‭ ‬كانت‭ ‬نواة‭ ‬لقيام‭ ‬الدولة‭ ‬الفلسطينية،‭ ‬لكنها‭ ‬بعد‭ ‬سنوات‭ ‬طويلة‭ ‬أصبحت‭ ‬عبئًا‭ ‬يثقل‭ ‬كاهل‭ ‬الفلسطيني‭ ‬بالاشتراطات‭ ‬والتعهدات‭ ‬والوعود،‭ ‬ولأنها‭ ‬لم‭ ‬تصل‭ ‬بنا‭ ‬إلى‭ ‬الدولة‭ ‬المنشودة‭ ‬فلا‭ ‬أسف‭ ‬عليها،‭ ‬لأن‭ ‬الهدف‭ ‬منها‭ ‬لم‭ ‬يتحقق،‭ ‬وذلك‭ ‬بفعل‭ ‬الرفض‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬وتعنت‭ ‬الحكومات‭ ‬الصهيونية‭ ‬المتعاقبة،‭ ‬خاصة‭ ‬حكومات‭ ‬اليمين‭ ‬المتطرف‭ ‬الذي‭ ‬أراد‭ ‬أن‭ ‬ينهي‭ ‬أوسلو‭ ‬لما‭ ‬يعتبرها‭ ‬الخطيئة‭ ‬الكبيرة‭ ‬التي‭ ‬ارتكبها‭ ‬حزب‭ ‬العمل‭ ‬آنذاك‭ ‬حين‭ ‬قام‭ ‬بالتوقيع‭ ‬عليها‭ ‬في‭ ‬حديقة‭ ‬البيت‭ ‬الأبيض‭ ‬برعاية‭ ‬دولية‭ ‬وحضور‭ ‬أممي‭ ‬وعالمي‭. ‬وقد‭ ‬سعى‭ ‬اليمين‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬منذ‭ ‬ذلك‭ ‬اليوم‭ ‬لقتل‭ ‬عملية‭ ‬السلام‭ ‬التي‭ ‬ما‭ ‬إن‭ ‬انطلقت‭ ‬حتى‭ ‬اغتيل‭ ‬رئيس‭ ‬حكومة‭ ‬إسرائيل‭ ‬آنذاك‭ ‬إسحق‭ ‬رابين‭ ‬على‭ ‬يد‭ ‬أحد‭ ‬أعضاء‭ ‬اليمين‭ ‬المتطرف،‭ ‬وتوالت‭ ‬السنوات،‭ ‬وكلما‭ ‬انفكت‭ ‬عقدة‭ ‬نحو‭ ‬الحل‭ ‬وضع‭ ‬نتنياهو‭ ‬عشر‭ ‬عقد‭ ‬إضافية‭ ‬في‭ ‬الطريق‭ ‬الذي‭ ‬ظل‭ ‬متعثرًا‭ ‬حتى‭ ‬اليوم،‭ ‬وبقيت‭ ‬أوسلو‭ ‬تثقل‭ ‬كاهل‭ ‬الفلسطيني‭ ‬قيادةً‭ ‬وشعبًا‭ ‬بتعهدات‭ ‬واشتراطات،‭ ‬بينما‭ ‬ظل‭ ‬الجانب‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬يتهرب‭ ‬من‭ ‬تنفيذ‭ ‬استحقاقات‭ ‬الاتفاق‭ ‬والبنود‭ ‬التي‭ ‬اتفق‭ ‬عليها‭.‬

ما‭ ‬سعى‭ ‬إليه‭ ‬اليمين‭ ‬العنصري‭ ‬بزعامة‭ ‬نتنياهو‭ ‬يحاول‭ ‬فرضه‭ ‬تارة‭ ‬بالقوة‭ ‬العسكرية‭ ‬والبطش‭ ‬والإبادة،‭ ‬وتارة‭ ‬أخرى‭ ‬بقوانين‭ ‬عسكرية‭ ‬تسهم‭ ‬في‭ ‬خلق‭ ‬واقع‭ ‬على‭ ‬الأرض‭ ‬مختل‭ ‬في‭ ‬الجغرافيا‭ ‬ومعتل‭ ‬في‭ ‬الديموغرافيا،‭ ‬وتصبح‭ ‬إمكانية‭ ‬قيام‭ ‬الدولة‭ ‬الفلسطينية‭ ‬أمرًا‭ ‬مستحيلًا‭ ‬حين‭ ‬تقطع‭ ‬المستوطنات‭ ‬كل‭ ‬تواصل‭ ‬جغرافي‭ ‬بين‭ ‬المدينة‭ ‬والقرية‭ ‬والمخيم،‭ ‬كما‭ ‬وُضعت‭ ‬القدس‭ ‬في‭ ‬عزلة‭ ‬عن‭ ‬محيطها‭ ‬العربي‭ ‬الفلسطيني،‭ ‬محاصرة‭ ‬بالجدار‭ ‬ومحاطة‭ ‬بالمستوطنات‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬الجهات‭. ‬وهذا‭ ‬كله‭ ‬يحدث‭ ‬بينما‭ ‬صوت‭ ‬العالم‭ ‬ظل‭ ‬خافتًا،‭ ‬فلا‭ ‬المؤسسات‭ ‬الدولية‭ ‬ومجلس‭ ‬الأمن‭ ‬يتحركان‭ ‬لحماية‭ ‬قراراتهما‭ ‬الصادرة‭ ‬عنهما،‭ ‬ولا‭ ‬ترامب‭ ‬يغير‭ ‬من‭ ‬سياساته‭ ‬وانحيازه‭ ‬المفرط،‭ ‬ولا‭ ‬الإقليم‭ ‬قادر‭ ‬على‭ ‬درء‭ ‬الأخطار‭ ‬التي‭ ‬تحدق‭ ‬بالقضية‭ ‬الفلسطينية،‭ ‬ولا‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطيني‭ ‬متحد‭ ‬وفق‭ ‬استراتيجية‭ ‬عمل‭ ‬موحدة‭ ‬وخط‭ ‬دفاعي‭ ‬يجمع‭ ‬عليه‭ ‬الكل‭ ‬الفلسطيني،‭ ‬ليكون‭ ‬خيط‭ ‬نجاة‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المرحلة‭ ‬الخطيرة‭ ‬من‭ ‬عمر‭ ‬قضيتنا‭ ‬الوطنية‭.‬

لم‭ ‬يعد‭ ‬الشجب‭ ‬والتنديد‭ ‬ذا‭ ‬معنى،‭ ‬ولا‭ ‬تحمل‭ ‬النداءات‭ ‬الدولية‭ ‬أيَّ‭ ‬جدوى،‭ ‬ولا‭ ‬تؤثِّر‭ ‬في‭ ‬واقع‭ ‬الحال‭ ‬أمام‭ ‬تسونامي‭ ‬القرارات‭ ‬الاستيطانية‭ ‬والتهويدية‭ ‬والسياسات‭ ‬الاحتلالية‭ ‬والإحلالية‭. ‬فمن‭ ‬جهةٍ،‭ ‬تواصل‭ ‬حكومة‭ ‬الاحتلال‭ ‬حربَها‭ ‬المفتوحة‭ ‬على‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطيني،‭ ‬ومن‭ ‬جهةٍ‭ ‬ثانية،‭ ‬تصدر‭ ‬القرارات‭ ‬التي‭ ‬تنال‭ ‬من‭ ‬وحدة‭ ‬الجغرافيا‭ ‬الفلسطينية،‭ ‬وتستهدف‭ ‬الوجود‭ ‬الفلسطيني‭ ‬بكل‭ ‬مكوِّناته‭ ‬السياسية‭ ‬والاجتماعية‭ ‬والاقتصادية،‭ ‬وهذه‭ ‬القرارات‭ ‬تنسف‭ ‬كلَّ‭ ‬القرارات‭ ‬الدولية‭ ‬القائمة‭ ‬على‭ ‬حلِّ‭ ‬الدولتين‭ ‬والرامية‭ ‬إلى‭ ‬تحقيق‭ ‬السلام‭ ‬العادل‭. ‬فما‭ ‬صادق‭ ‬عليه‭ ‬المجلس‭ ‬المصغَّر‭ ‬لحكومة‭ ‬نتنياهو‭ ‬لا‭ ‬يتعارض‭ ‬فقط‭ ‬مع‭ ‬قرارات‭ ‬الشرعية‭ ‬الدولية،‭ ‬بل‭ ‬مع‭ ‬كل‭ ‬اتفاقات‭ ‬أوسلو،‭ ‬وتعهدات‭ ‬الإدارات‭ ‬الأمريكية‭ ‬المتعاقبة،‭ ‬وما‭ ‬تم‭ ‬التوقيع‭ ‬عليه‭ ‬في‭ ‬البيت‭ ‬الأبيض،‭ ‬ومع‭ ‬التزامات‭ ‬المجتمع‭ ‬الدولي،‭ ‬واعترافات‭ ‬الدول‭ ‬بحق‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطيني‭ ‬في‭ ‬تقرير‭ ‬مصيره‭ ‬وإقامة‭ ‬دولته‭ ‬على‭ ‬كامل‭ ‬الأرض‭ ‬المحتلة‭ ‬عام‭ ‬1967‭.‬

سياساتٌ‭ ‬عقيمة،‭ ‬وخططٌ‭ ‬واهية،‭ ‬ومحاولات‭ ‬إحلالٍ‭ ‬استيطاني،‭ ‬ونظام‭ ‬أبارتهايد،‭ ‬ودفع‭ ‬الفلسطيني‭ ‬نحو‭ ‬التهجير‭ ‬والمنفى،‭ ‬تارةً‭ ‬بالقوة‭ ‬العسكرية‭ ‬والبطش،‭ ‬وتارةً‭ ‬بالخنق‭ ‬الجغرافي‭ ‬والاقتصادي‭ ‬والتعليمي‭ ‬والصحي،‭ ‬وقد‭ ‬جاءت‭ ‬القراراتُ‭ ‬الأخيرة‭ ‬لتتوج‭ ‬مشروع‭ ‬اليمين‭ ‬المتطرف‭ ‬الساعي،‭ ‬وهم‭ ‬يجاهرون‭ ‬بتصريحاتهم،‭ ‬وليس‭ ‬آخرها‭ ‬ما‭ ‬قاله‭ ‬سموتريتش،‭ ‬رافعًا‭ ‬شعار‭: ‬‮«‬ندفن‭ ‬الدولة‭ ‬الفلسطينية‮»‬‭. ‬وهذا‭ ‬واحدٌ‭ ‬من‭ ‬الأبواب‭ ‬التي‭ ‬تعوي‭ ‬ليل‭ ‬نهار‭ ‬ضد‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬فلسطيني،‭ ‬وتدفع‭ ‬بالمستوطنين‭ ‬ليعيثوا‭ ‬خرابًا‭ ‬في‭ ‬الأرض‭ ‬تحت‭ ‬حراسة‭ ‬جيش‭ ‬الاحتلال‭.‬

إن‭ ‬فلسطين‭ ‬اليوم‭ ‬تعيش‭ ‬خطرًا‭ ‬وجوديًّا‭ ‬واستهدافًا‭ ‬مباشرًا‭ ‬مُعلنًا،‭ ‬ومن‭ ‬حالة‭ ‬القتل‭ ‬الجماعي‭ ‬والإبادة،‭ ‬إلى‭ ‬حالات‭ ‬الحصار‭ ‬والخنق‭ ‬والمصادرة‭ ‬والتهويد‭. ‬وأمام‭ ‬عدم‭ ‬التحرك‭ ‬الدولي‭ ‬الجاد‭ ‬والفاعل،‭ ‬والتحرك‭ ‬العربي‭ ‬والإقليمي،‭ ‬وفي‭ ‬ظل‭ ‬انحياز‭ ‬الرئيس‭ ‬ترامب،‭ ‬يبقى‭ ‬من‭ ‬يعتلي‭ ‬حكومة‭ ‬الاحتلال‭ ‬غيرَ‭ ‬آبهٍ‭ ‬بالقانون‭ ‬الدولي‭ ‬والمواثيق‭ ‬الأممية،‭ ‬متخذًا‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬السياسة‭ ‬العنصرية‭ ‬طريقًا‭ ‬وحيدًا،‭ ‬ونهجًا‭ ‬بسلوكٍ‭ ‬عنصريٍّ‭ ‬فاشي،‭ ‬وعقليةٍ‭ ‬موغلةٍ‭ ‬في‭ ‬التطرف‭.‬

وأمام‭ ‬ما‭ ‬يحدث،‭ ‬وفي‭ ‬ظل‭ ‬سياساتٍ‭ ‬أمريكيةٍ‭ ‬منحازة،‭ ‬وضعفٍ‭ ‬دولي،‭ ‬وهشاشةٍ‭ ‬إقليميةٍ‭ ‬وعربية،‭ ‬فإن‭ ‬الموقفَ‭ ‬الفلسطيني‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬يراوح‭ ‬مكانه‭ ‬بين‭ ‬التنديد‭ ‬والاستنكار‭. ‬وهذا‭ ‬الشجبُ‭ ‬الذي‭ ‬لا‭ ‬تفهمه‭ ‬حكومةُ‭ ‬الاحتلال،‭ ‬لذلك‭ ‬فإن‭ ‬أدواتِ‭ ‬الفعل‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تتغير‭ ‬لتوائم‭ ‬الظرفَ‭ ‬والواقعَ‭ ‬المعقَّد،‭ ‬وأن‭ ‬تكون‭ ‬الخططُ‭ ‬بحجم‭ ‬التحديات؛‭ ‬فالصمتُ‭ ‬لا‭ ‬يردع‭ ‬المحتل،‭ ‬والانتظارُ‭ ‬سيفضي‭ ‬إلى‭ ‬عواقب‭ ‬أكثر‭ ‬خطورة،‭ ‬ما‭ ‬يستدعي‭ ‬الانتقال‭ ‬من‭ ‬مربع‭ ‬ردّ‭ ‬الفعل‭ ‬إلى‭ ‬الفعل‭ ‬المؤثِّر،‭ ‬ومن‭ ‬لغة‭ ‬البيانات‭ ‬إلى‭ ‬أدوات‭ ‬المواجهة‭ ‬السياسية‭ ‬والقانونية‭ ‬والشعبية،‭ ‬وبناء‭ ‬استراتيجية‭ ‬وطنية‭ ‬جامعة‭ ‬تستند‭ ‬إلى‭ ‬وحدة‭ ‬الموقف،‭ ‬وتفعيل‭ ‬كل‭ ‬أشكال‭ ‬الضغط‭ ‬المشروعة،‭ ‬لحماية‭ ‬الأرض‭ ‬والإنسان،‭ ‬وإعادة‭ ‬الاعتبار‭ ‬للقضية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬كقضية‭ ‬تحرر‭ ‬وطني‭ ‬عادلة‭ ‬لا‭ ‬تسقط‭ ‬بالتقادم‭ ‬ولا‭ ‬تُمحى‭ ‬بقرارات‭ ‬القوة‭ ‬والهيمنة‭.‬

 

{ كاتب‭ ‬من‭ ‬فلسطين

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا