العدد : ١٧٤٩٣ - الجمعة ١٣ فبراير ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٥ شعبان ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٤٩٣ - الجمعة ١٣ فبراير ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٥ شعبان ١٤٤٧هـ

قضايا و آراء

لماذا يوقعك «التيك توك» في شِباك الإدمان؟

بقلم: د. إسماعيل محمد المدني

الجمعة ١٣ فبراير ٢٠٢٦ - 02:00

هناك‭ ‬حقيقة‭ ‬قديمة‭ ‬ومتجددة‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يعلمها‭ ‬الجميع‭ ‬ويقتنع‭ ‬بواقعيتها‭ ‬كل‭ ‬إنسان،‭ ‬وهي‭ ‬أن‭ ‬الشركات‭ ‬العملاقة‭ ‬هدفها‭ ‬الوحيد،‭ ‬وهمها‭ ‬الرئيس‭ ‬هو‭ ‬الربح‭ ‬السريع‭ ‬وكنز‭ ‬وتجميع‭ ‬الثروة‭ ‬الكبيرة‭ ‬حتى‭ ‬ولو‭ ‬كانت‭ ‬على‭ ‬حساب‭ ‬أي‭ ‬شيء‭ ‬آخر‭. ‬فهذه‭ ‬الشركات‭ ‬بوصلتها‭ ‬متجهة‭ ‬كلياً‭ ‬نحو‭ ‬المال،‭ ‬فلا‭ ‬ترقب‭ ‬في‭ ‬أحدٍ‭ ‬إلاً‭ ‬ولا‭ ‬ذمة،‭ ‬فلا‭ ‬تؤمن‭ ‬بالقيَّم‭ ‬الإنسانية،‭ ‬ولا‭ ‬تعتقد‭ ‬بالمبادئ‭ ‬البشرية،‭ ‬فلا‭ ‬ضوابط‭ ‬أخلاقية‭ ‬تحكُمها،‭ ‬ولا‭ ‬نظم‭ ‬إنسانية‭ ‬راقية‭ ‬تمشي‭ ‬عليها‭. ‬فكم‭ ‬شركة‭ ‬صناعية‭ ‬هَدَمت‭ ‬البيئة‭ ‬الإنسانية‭ ‬والطبيعية،‭ ‬فلوثت‭ ‬الهواء‭ ‬والماء‭ ‬نوعاً‭ ‬وكماً،‭ ‬وأفسدت‭ ‬التربة،‭ ‬وتسببتْ‭ ‬في‭ ‬وقوع‭ ‬مظاهر‭ ‬بيئية‭ ‬كارثية‭ ‬في‭ ‬السماء‭ ‬الدنيا‭ ‬والسماء‭ ‬العليا‭ ‬والفضاء‭ ‬الواسع‭ ‬الشاسع،‭ ‬فأودت‭ ‬بحياة‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬البشر،‭ ‬وأسقطتهم‭ ‬بين‭ ‬جريح‭ ‬ومريض‭ ‬وصريع‭ ‬دفنوا‭ ‬تحت‭ ‬الثرى‭.‬

واليوم‭ ‬تأتي‭ ‬الشركات‭ ‬العملاقة‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬التقنية‭ ‬الرقمية‭ ‬وتطبيقات‭ ‬وسائل‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬فتسير‭ ‬على‭ ‬نهج‭ ‬وخطى‭ ‬المصانع‭ ‬الكيميائية‭ ‬ومحطات‭ ‬توليد‭ ‬الطاقة،‭ ‬فتُلوث‭ ‬مكونات‭ ‬البيئة‭ ‬من‭ ‬جهة،‭ ‬وتلوث‭ ‬فكر‭ ‬وعقل‭ ‬الإنسان‭ ‬من‭ ‬جهة‭ ‬أخرى،‭ ‬وبخاصة‭ ‬الصحة‭ ‬النفسية‭ ‬والعقلية‭ ‬للأطفال،‭ ‬والمراهقين،‭ ‬والشباب،‭ ‬وتلقي‭ ‬بهم‭ ‬في‭ ‬غياهب‭ ‬الإدمان‭ ‬والاعتماد‭ ‬الكلي‭ ‬على‭ ‬استخدامها‭. ‬ومعظم‭ ‬هذه‭ ‬التقنيات‭ ‬التي‭ ‬يكب‭ ‬الناس‭ ‬على‭ ‬استعمالها،‭ ‬وبالتحديد‭ ‬الأطفال،‭ ‬مُصممة‭ ‬في‭ ‬جوهرها‭ ‬وبشكلٍ‭ ‬متعمد‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬عقول‭ ‬شياطين‭ ‬الإنس‭ ‬الذين‭ ‬يديرون‭ ‬هذه‭ ‬الشركات‭ ‬لتطويع‭ ‬عقل‭ ‬ونفسية‭ ‬المستخدم‭ ‬ليتحول‭ ‬إلى‭ ‬عبدٍ‭ ‬ذليل‭ ‬لها‭ ‬لا‭ ‬يستغني‭ ‬عنها،‭ ‬فلا‭ ‬يستطيع‭ ‬أن‭ ‬يفارقها‭ ‬ليلاً‭ ‬أو‭ ‬نهاراً،‭ ‬ويستعملها‭ ‬طوال‭ ‬اليوم‭ ‬ولسنوات‭ ‬طويلة‭ ‬حتى‭ ‬يقع‭ ‬ضحية‭ ‬سهلة‭ ‬لهذه‭ ‬التقنية‭ ‬المفترسة‭ ‬والفاسدة،‭ ‬فتزيد‭ ‬عندئذٍ‭ ‬أرباح‭ ‬شركاتهم،‭ ‬وتتراكم‭ ‬وتتجمع‭ ‬ثرواتهم‭ ‬على‭ ‬حساب‭ ‬صحة‭ ‬فلذات‭ ‬أكبادنا‭.‬

ومن‭ ‬هذه‭ ‬التطبيقات‭ ‬التقنية‭ ‬الرقمية‭ ‬في‭ ‬شبكات‭ ‬وسائل‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي،‭ ‬ومن‭ ‬منصاتها‭ ‬المشهورة‭ ‬الواسعة‭ ‬الانتشار‭ ‬حول‭ ‬العالم‭ ‬والتي‭ ‬بدأت‭ ‬تفوح‭ ‬منها‭ ‬رائحة‭ ‬نتنة‭ ‬وكريهة‭ ‬انتشرت‭ ‬في‭ ‬أعماق‭ ‬المجتمعات،‭ ‬وشعر‭ ‬بها‭ ‬الناس‭ ‬والعلماء‭ ‬خاصة‭ ‬هي‭ ‬‮«‬تيك‭ ‬توك‮»‬‭.‬

ففي‭ ‬السادس‭ ‬من‭ ‬فبراير‭ ‬2026‭ ‬نشر‭ ‬الاتحاد‭ ‬الأوروبي‭ ‬تقريراً‭ ‬مفصلاً‭ ‬استغرق‭ ‬عامين‭ ‬منذ‭ ‬فبراير‭ ‬2024‭ ‬من‭ ‬التحقيق‭ ‬والدراسة‭ ‬الميدانية،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬دراسة‭ ‬ظاهرة‭ ‬جديدة‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬وسائل‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬يُطلق‭ ‬عليها‭ ‬‮«‬تأثير‭ ‬جُحر‭ ‬الأرنب‮»‬‭ (‬rabbit‭ ‬hole‭ ‬effect‭). ‬وقد‭ ‬توصل‭ ‬التقرير‭ ‬الأولي‭ ‬إلى‭ ‬عدة‭ ‬استنتاجات‭ ‬خطيرة‭ ‬ومهمة‭ ‬جداً،‭ ‬منها‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬التقرير‭ ‬العملي‭ ‬المعمق‭ ‬والشامل‭ ‬اتهم‭ ‬شركة‭ ‬تيك‭ ‬توك‭ ‬بأنها‭ ‬صَمَّمتْ‭ ‬برامجها‭ ‬بشكلٍ‭ ‬متعمد‭ ‬ومقصود‭ ‬سلفاً‭ ‬لتُسقط‭ ‬المستخدم‭ ‬في‭ ‬الإدمان‭ ‬عليها‭ (‬addictive‭ ‬design‭)‬،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬‮«‬نموذج‭ ‬العمل‮»‬‭ (‬business‭ ‬model‭) ‬للشركة‭ ‬هو‭ ‬العمل‭ ‬على‭ ‬إبقاء‭ ‬الفرد‭ ‬مع‭ ‬المنصة‭ ‬ساعات‭ ‬طويلة‭ ‬من‭ ‬اليوم‭ ‬والليلة،‭ ‬فيستغرق‭ ‬جل‭ ‬وقته‭ ‬من‭ ‬الليل،‭ ‬وبخاصة‭ ‬عند‭ ‬الأطفال‭ ‬والمراهقين‭ ‬مع‭ ‬تيك‭ ‬توك،‭ ‬فيسهرون‭ ‬معه‭ ‬ومع‭ ‬محتواه‭ ‬من‭ ‬فيديوهات‭ ‬متواصلة‭ ‬لا‭ ‬تنتهي‭. ‬فالشركة‭ ‬تعمل‭ ‬بشكل‭ ‬ممنهج‭ ‬وخبيث‭ ‬على‭ ‬إيقاع‭ ‬فلذات‭ ‬أكبادنا‭ ‬في‭ ‬الإدمان‭.‬

وهناك‭ ‬عدة‭ ‬خصائص‭ ‬ومميزات‭ ‬موجودة‭ ‬في‭ ‬منصة‭ ‬تيك‭ ‬توك‭ ‬تحقق‭ ‬هدف‭ ‬الإدمان،‭ ‬مثل‭ ‬‮«‬التشغيل‭ ‬التلقائي‮»‬‭ (‬autoplay‭)‬،‭ ‬و«التمرير‭ ‬اللانهائي‮»‬‭ (‬infinite‭ ‬scroll‭). ‬فمثل‭ ‬هذه‭ ‬المميزات‭ ‬الفاسدة‭ ‬والمدمرة‭ ‬للعقل‭ ‬والنفس‭ ‬هي‭ ‬التي‭ ‬تجعل‭ ‬المستخدم‭ ‬ينزلق‭ ‬في‭ ‬‮«‬جحر‭ ‬الأرنب‮»‬‭ ‬ولا‭ ‬يستطيع‭ ‬الخروج‭ ‬منه‭ ‬بسهولة‭ ‬ويسر‭ ‬وبإرادته‭ ‬الذاتية،‭ ‬مما‭ ‬يجعله‭ ‬يقضي‭ ‬ويضيع‭ ‬ساعات‭ ‬طويلة‭ ‬من‭ ‬وقته‭ ‬أمام‭ ‬تيك‭ ‬توك‭ ‬ومحتوياته‭ ‬الفاسدة‭ ‬للعقل‭ ‬والنفس‭. ‬فهذا‭ ‬التدفق‭ ‬المستمر‭ ‬وغير‭ ‬المتوقف‭ ‬للمحتوى‭ ‬على‭ ‬تيك‭ ‬توك،‭ ‬مثل‭ ‬الفيديو‭ ‬وغيره‭ ‬يجعل‭ ‬مخ‭ ‬ودماغ‭ ‬المستخدمين‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬ووضع‭ ‬التشغيل‭ ‬التلقائي‭ ‬والآلي،‭ ‬أي‭ ‬لا‭ ‬سيطرة‭ ‬على‭ ‬المخ‭ ‬فيما‭ ‬يقوم‭ ‬به،‭ ‬مما‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬ظهور‭ ‬سلوكيات‭ ‬القهري‭ ‬اللاإرادي‭ ‬للمستخدم،‭ ‬فيقوم‭ ‬بتكرار‭ ‬أفعال‭ ‬غير‭ ‬مرغوب‭ ‬فيها‭ ‬بشكل‭ ‬مفرط‭ ‬وغير‭ ‬اعتيادي‭ ‬ولا‭ ‬يمكن‭ ‬التحكم‭ ‬فيه‭.‬

كذلك‭ ‬من‭ ‬استنتاجات‭ ‬تقرير‭ ‬الاتحاد‭ ‬الأوروبي‭ ‬هو‭ ‬الأضرار‭ ‬التي‭ ‬تُلحقها‭ ‬هذه‭ ‬المنصة‭ ‬على‭ ‬المستخدمين،‭ ‬وبخاصة‭ ‬الأطفال،‭ ‬والمراهقين،‭ ‬والشباب‭ ‬حيث‭ ‬يقضون‭ ‬نحو‭ ‬5‭ ‬ساعات‭ ‬يومياً‭ ‬أمام‭ ‬تيك‭ ‬توك‭ ‬وغيره‭ ‬من‭ ‬وسائل‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬مما‭ ‬يترك‭ ‬بصمة‭ ‬قوية‭ ‬متجذرة‭ ‬في‭ ‬صحتهم‭ ‬العقلية‭ ‬والنفسية،‭ ‬كما‭ ‬تنعكس‭ ‬عليهم‭ ‬من‭ ‬الناحية‭ ‬الاجتماعية‭ ‬من‭ ‬العزلة‭ ‬والابتعاد‭ ‬عن‭ ‬الأسرة‭ ‬والمجتمع‭.‬

ونظراً‭ ‬لأهمية‭ ‬هذا‭ ‬التقرير‭ ‬على‭ ‬الأمن‭ ‬الصحي‭ ‬لهذا‭ ‬الجيل‭ ‬من‭ ‬الأطفال‭ ‬خاصة،‭ ‬والأجيال‭ ‬القادمة‭ ‬عامة،‭ ‬فقد‭ ‬أعلنت‭ ‬المفوضية‭ ‬الأوروبية‭ ‬وهي‭ ‬الجهاز‭ ‬التنفيذي‭ ‬للاتحاد‭ ‬الأوروبي‭ ‬في‭ ‬التاسع‭ ‬من‭ ‬فبراير‭ ‬فتح‭ ‬تحقيق‭ ‬داخلي‭ ‬رسمي‭ ‬لتقييم‭ ‬استنتاجات‭ ‬هذا‭ ‬التقرير‭ ‬الأولى،‭ ‬وما‭ ‬إذا‭ ‬قامت‭ ‬شركة‭ ‬تيك‭ ‬توك‭ ‬بمخالفة‭ ‬القانون‭ ‬في‭ ‬سلامة‭ ‬وأمن‭ ‬الاستخدام،‭ ‬وبالتحديد‭ ‬قانون‭ ‬‮«‬الخدمات‭ ‬الرقمية‮»‬‭ (‬Digital‭ ‬Services‭ ‬Act‭) ‬لعام‭ ‬2022‭ ‬الذي‭ ‬يلزم‭ ‬شركات‭ ‬وسائل‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬بحماية‭ ‬الأمن‭ ‬الصحي‭ ‬للمستخدم‭. ‬كما‭ ‬حذرت‭ ‬المفوضية‭ ‬الأوروبية‭ ‬تيك‭ ‬توك‭ ‬على‭ ‬ضرورة‭ ‬إحداث‭ ‬تغيير‭ ‬في‭ ‬برامج‭ ‬تشغيل‭ ‬المنصة‭ ‬لمواجهة‭ ‬جميع‭ ‬التهديدات‭ ‬التي‭ ‬تصاحب‭ ‬استخدامها،‭ ‬وإذا‭ ‬لم‭ ‬تقم‭ ‬بالتغيرات‭ ‬اللازمة،‭ ‬فستواجه‭ ‬غرامات‭ ‬مالية‭ ‬تصل‭ ‬إلى‭ ‬6‭% ‬من‭ ‬إيراداتها‭ ‬السنوية‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬الدولي‭.‬

فهذا‭ ‬المثال‭ ‬العملي‭ ‬الخاص‭ ‬بالتأثيرات‭ ‬الخطرة‭ ‬والفاسدة‭ ‬لمنصة‭ ‬تيك‭ ‬توك‭ ‬على‭ ‬الصحة‭ ‬الجسدية،‭ ‬والعقلية،‭ ‬والنفسية‭ ‬للأجيال‭ ‬الحالية‭ ‬والمستقبلية‭ ‬ينطبق‭ ‬بدرجات‭ ‬متفاوتة‭ ‬على‭ ‬باقي‭ ‬وسائل‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭. ‬فهناك‭ ‬إجماع‭ ‬عند‭ ‬العلماء‭ ‬المختصين،‭ ‬وعند‭ ‬رجال‭ ‬التشريع‭ ‬والسياسة‭ ‬وحكومات‭ ‬العالم‭ ‬بأن‭ ‬شبكة‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬تهدد‭ ‬سلامة‭ ‬وأمن‭ ‬جميع‭ ‬المستخدمين،‭ ‬وبخاصة‭ ‬الصغار‭ ‬في‭ ‬السن،‭ ‬مما‭ ‬يحتم‭ ‬ضرورة‭ ‬تقنين‭ ‬هذه‭ ‬الوسائل‭ ‬من‭ ‬مناح‭ ‬كثيرة،‭ ‬منها‭ ‬عمر‭ ‬المستخدم،‭ ‬ومحتوى‭ ‬هذه‭ ‬الوسائل،‭ ‬والساعات‭ ‬التي‭ ‬يقضيها‭ ‬الفرد‭ ‬أمامها،‭ ‬وإذا‭ ‬لم‭ ‬نُنظم‭ ‬هذه‭ ‬العملية‭ ‬فسيكون‭ ‬إثم‭ ‬ومفاسد‭ ‬هذه‭ ‬الوسائل‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬نفعها،‭ ‬وضررها‭ ‬أكبر‭ ‬من‭ ‬فوائدها‭.‬

 

ismail‭.‬almadany@gmail‭.‬com

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا