العدد : ١٧٤٩٣ - الجمعة ١٣ فبراير ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٥ شعبان ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٤٩٣ - الجمعة ١٣ فبراير ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٥ شعبان ١٤٤٧هـ

بصمات نسائية

بدأت مشواري العملي عند عمر 19 عاما وفخورة بقصة كفاحي

زهراء جعفر حمزة.

أجرت الحوار: هالة كمال الدين

الأربعاء ١١ فبراير ٢٠٢٦ - 02:00

أول بحرينية تطلق قناة تعليمية لفن كتابة الرواية على اليوتيوب.. صاحبة إصدارين.. التربوية الكاتبة زهراء جعفر حمزة لـ«أخبار الخليج»:

يقول‭ ‬الشاعر‭ ‬الجاهلي‭ ‬النابغة‭ ‬الذبياني‭: ‬نفس‭ ‬عصام‭ ‬سودت‭ ‬عصاما‭ ‬علمته‭ ‬الكر‭ ‬والإقداما‭ ‬وصيرته‭ ‬ملكا‭ ‬هماما‭ ‬حتى‭ ‬علا‭ ‬وجاوز‭ ‬الأقواما‭!‬

حين‭ ‬يوصف‭ ‬شخص‭ ‬ما‭ ‬بالعصامية‭ ‬يرد‭ ‬إلى‭ ‬الاذهان‭ ‬هذا‭ ‬البيت‭ ‬الشعري‭ ‬الشهير،‭ ‬الذي‭ ‬يؤكد‭ ‬مدى‭ ‬الفخر‭ ‬بالنفس‭ ‬حين‭ ‬تبدأ‭ ‬من‭ ‬الصفر‭ ‬وتكد‭ ‬وتجتهد‭ ‬حتى‭ ‬تصل‭ ‬إلى‭ ‬القمة‭ ‬بجهدها‭ ‬وطاقتها‭ ‬وقدراتها‭ ‬الخاصة،‭ ‬وبذلك‭ ‬تكون‭ ‬قد‭ ‬حققت‭ ‬الثراء‭ ‬المنشود‭ ‬الذي‭ ‬يعتمد‭ ‬على‭ ‬كسب‭ ‬المعارف‭ ‬والعلم‭ ‬والثقافة‭.‬

زهراء‭ ‬جعفر‭ ‬حمزة،‭ ‬امرأة‭ ‬عصامية‭ ‬بمعنى‭ ‬الكلمة،‭ ‬تتمتع‭ ‬بطاقة‭ ‬كبيرة‭ ‬بداخلها‭ ‬جعلتها‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬مواجهة‭ ‬الصعاب،‭ ‬وخوض‭ ‬غمار‭ ‬التحديات،‭ ‬تملك‭ ‬روحا‭ ‬تشع‭ ‬بالكثير‭ ‬من‭ ‬العزيمة‭ ‬والإصرار‭ ‬والمثابرة،‭ ‬صنعت‭ ‬نفسها‭ ‬بنفسها،‭ ‬حتى‭ ‬تركت‭ ‬بصمة‭ ‬في‭ ‬عالم‭ ‬النساء‭ ‬المتميزات،‭ ‬فكانت‭ ‬أول‭ ‬بحرينية‭ ‬تطلق‭ ‬قناة‭ ‬على‭ ‬اليوتيوب‭ ‬لتعليم‭ ‬فن‭ ‬كتابة‭ ‬الرواية‭ ‬ونقل‭ ‬خبراتها‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭ ‬الذي‭ ‬أسهمت‭ ‬فيه‭ ‬بإصدارين‭ ‬لقيا‭ ‬صدى‭ ‬واسعا‭ ‬لدى‭ ‬المهتمين‭ ‬بأدب‭ ‬النساء‭.‬

حول‭ ‬هذه‭ ‬التجربة‭ ‬الملهمة‭ ‬كان‭ ‬الحوار‭ ‬الآتي‭:‬

حدثينا‭ ‬عن‭ ‬نشأتك؟

يمكن‭ ‬القول‭ ‬إن‭ ‬طفولتي‭ ‬كانت‭ ‬هادئة‭ ‬كثيرا‭ ‬فقد‭ ‬نشأت‭ ‬في‭ ‬أسرة‭ ‬محافظة‭ ‬تضم‭ ‬تسعة‭ ‬من‭ ‬الأبناء،‭ ‬وكنت‭ ‬أتمتع‭ ‬بشغف‭ ‬شديد‭ ‬بالقراءة،‭ ‬وأحرص‭ ‬بشدة‭ ‬على‭ ‬اقتناء‭ ‬كل‭ ‬الكتب‭ ‬التي‭ ‬كنت‭ ‬أنفق‭ ‬عليها‭ ‬من‭ ‬مصروفي‭ ‬الخاص،‭ ‬حتى‭ ‬أنني‭ ‬امتلكت‭ ‬مكتبة‭ ‬ضخمة‭ ‬في‭ ‬المرحلة‭ ‬الإعدادية‭ ‬تضم‭ ‬مئات‭ ‬المؤلفات‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬أنواع‭ ‬المعرفة‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬السير‭ ‬الذاتية‭ ‬والروايات‭ ‬والتاريخ‭ ‬الإسلامي‭ ‬والعقائد‭ ‬وغيرها،‭ ‬ومع‭ ‬ذلك‭ ‬لم‭ ‬أتوقع‭ ‬في‭ ‬يوم‭ ‬من‭ ‬الأيام‭ ‬أن‭ ‬أصبح‭ ‬مؤلفة‭ ‬كتب‭ ‬روائية‭ ‬في‭ ‬المستقبل‭. ‬

كيف‭ ‬جاءت‭ ‬فكرة‭ ‬التدريس؟

في‭ ‬المرحلة‭ ‬الثانوية‭ ‬تحديدا‭ ‬تمنيت‭ ‬أن‭ ‬أدرس‭ ‬تخصص‭ ‬العلوم‭ ‬السياسية‭ ‬حيث‭ ‬كنت‭ ‬متابعة‭ ‬جيدة‭ ‬للحوارات‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال،‭ ‬وأرى‭ ‬أنه‭ ‬يمثل‭ ‬بحرا‭ ‬عميقا‭ ‬مليئا‭ ‬بالحيل‭ ‬والذكاء،‭ ‬ولكن‭ ‬لم‭ ‬يتحقق‭ ‬هذا‭ ‬الطموح‭ ‬والسبب‭ ‬أنني‭ ‬حرصت‭ ‬على‭ ‬السير‭ ‬وراء‭ ‬رغبة‭ ‬الأهل‭ ‬في‭ ‬دراسة‭ ‬مجال‭ ‬التدريس،‭ ‬وبالفعل‭ ‬التحقت‭ ‬بجامعة‭ ‬البحرين‭ ‬وتخصصت‭ ‬في‭ ‬الفنون‭ ‬التربوية،‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬مواصلة‭ ‬ممارسة‭ ‬موهبة‭ ‬الرسم‭ ‬التي‭ ‬لازمتني‭ ‬من‭ ‬الطفولة،‭ ‬ولي‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬اللوحات‭ ‬الفنية‭.‬

 

بداية‭ ‬قصتك‭ ‬مع‭ ‬الكفاح؟

فترة‭ ‬الدراسة‭ ‬الجامعية‭ ‬اتسمت‭ ‬بالكفاح‭ ‬الشديد،‭ ‬حيث‭ ‬بدأ‭ ‬مشواري‭ ‬العملي‭ ‬عند‭ ‬عمر‭ ‬19‭ ‬عاما،‭ ‬علما‭ ‬أن‭ ‬خطوبتي‭ ‬تمت‭ ‬في‭ ‬نفس‭ ‬المرحلة،‭ ‬وكنت‭ ‬أتمتع‭ ‬بروح‭ ‬عالية‭ ‬من‭ ‬الاستقلالية،‭ ‬ولم‭ ‬أنتظر‭ ‬قط‭ ‬أي‭ ‬مساعدة‭ ‬من‭ ‬أحد،‭ ‬وتنقلت‭ ‬بين‭ ‬محطات‭ ‬عملية‭ ‬متعددة،‭ ‬وقد‭ ‬تعلمت‭ ‬ذلك‭ ‬من‭ ‬الوالد‭ ‬والوالدة،‭ ‬فهما‭ ‬من‭ ‬غرسا‭ ‬بداخلي‭ ‬مبدأ‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬النفس،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬حرصت‭ ‬على‭ ‬تربية‭ ‬أبنائي‭ ‬عليه‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬الالتزام‭ ‬الديني‭ ‬والتمسك‭ ‬بالهوية‭ ‬والتراث‭ ‬والأصالة‭ ‬وعدم‭ ‬الانسلاخ‭ ‬من‭ ‬جلدهم‭.‬

ماذا‭ ‬وراء‭ ‬توجهك‭ ‬نحو‭ ‬الكتابة؟

لقد‭ ‬اكتشفت‭ ‬في‭ ‬مرحلة‭ ‬من‭ ‬مراحل‭ ‬عمري‭ ‬أنني‭ ‬أتمتع‭ ‬بمخيلة‭ ‬واسعة‭ ‬مليئة‭ ‬بالأحداث‭ ‬والشخصيات،‭ ‬والغريب‭ ‬أن‭ ‬البعض‭ ‬نصحني‭ ‬باللجوء‭ ‬إلى‭ ‬العلاج،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬وجهتني‭ ‬الأستاذة‭ ‬الكاتبة‭ ‬سلوى‭ ‬المؤيد‭ ‬إلى‭ ‬الكتابة‭ ‬لتفريغ‭ ‬ما‭ ‬يراودني‭ ‬من‭ ‬مشاعر‭ ‬مختلطة‭ ‬وشجعتني‭ ‬على‭ ‬اتخاذ‭ ‬أولى‭ ‬خطواتي‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬التأليف‭ ‬وكانت‭ ‬في‭ ‬البداية‭ ‬تقرأ‭ ‬كتاباتي‭ ‬وتوجهني‭ ‬وتصحح‭ ‬لي‭.‬

أول‭ ‬إصدار؟

أول‭ ‬محاولة‭ ‬للكتابة‭ ‬بنية‭ ‬النشر‭ ‬كانت‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2009،‭ ‬حيث‭ ‬أصدرت‭ ‬أول‭ ‬رواية‭ ‬بعنوان‭ ‬‮«‬فتاة‭ ‬الفانيلا‮»‬‭ ‬وهو‭ ‬سلسلة‭ ‬روايات‭ ‬تحت‭ ‬اسم‭ ‬‮«‬حكاية‭ ‬ناريس‮»‬‭ ‬وتقع‭ ‬أحداثها‭ ‬بين‭ ‬مرحلة‭ ‬الثمانينيات‭ ‬حتى‭ ‬الألفين،‭ ‬أما‭ ‬البطلة‭ ‬فتتمتع‭ ‬بأصول‭ ‬فارسية،‭ ‬وذلك‭ ‬عبر‭ ‬ثلاثة‭ ‬أجزاء،‭ ‬وهي‭ ‬في‭ ‬المجمل‭ ‬قصة‭ ‬رومانسية‭ ‬تتمحور‭ ‬حول‭ ‬قيمة‭ ‬القناعة‭ ‬والصراع‭ ‬النفسي‭ ‬داخل‭ ‬الإنسان‭ ‬المتعلق‭ ‬بشعوره‭ ‬بالرضا‭ ‬بما‭ ‬يملكه‭.‬

والكتاب‭ ‬الثاني؟

كتابي‭ ‬الثاني‭ ‬استغرق‭ ‬إعداده‭ ‬سنوات‭ ‬وتحديدا‭ ‬من‭ ‬عام‭ ‬2018‭ ‬إلى‭ ‬2021‭ ‬وكان‭ ‬بعنوان‭ ‬‮«‬مذكرات‭ ‬فريدة‭ ‬أرمان‮»‬،‭ ‬وهي‭ ‬قصة‭ ‬تتناول‭ ‬النفس‭ ‬السوداوية‭ ‬وما‭ ‬تحمله‭ ‬بداخلها‭ ‬من‭ ‬شر‭ ‬وضغينة‭ ‬وحسد،‭ ‬ومدى‭ ‬تأثير‭ ‬ذلك‭ ‬على‭ ‬العلاقات‭ ‬الإنسانية‭ ‬بشكل‭ ‬عام،‭ ‬وقد‭ ‬ربطت‭ ‬ذلك‭ ‬بعلم‭ ‬النفس،‭ ‬وقد‭ ‬اطلعت‭ ‬على‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬البحوث‭ ‬العلمية‭ ‬المرتبطة‭ ‬بذلك‭ ‬لإخراجه‭ ‬بصورة‭ ‬تعكس‭ ‬بالفعل‭ ‬وإلى‭ ‬حد‭ ‬كبير‭ ‬الواقع‭ ‬المعاش،‭ ‬ووجهت‭ ‬من‭ ‬خلاله‭ ‬رسالة‭ ‬مهمة‭.‬

وما‭ ‬هي‭ ‬تلك‭ ‬الرسالة؟

لقد‭ ‬حرصت‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬كتابي‭ ‬على‭ ‬توجيه‭ ‬رسالة‭ ‬لأي‭ ‬فتاة‭ ‬تنصحها‭ ‬بالصمود‭ ‬أمام‭ ‬أي‭ ‬عثرات‭ ‬قد‭ ‬تواجهها‭ ‬وتكون‭ ‬فوق‭ ‬طاقتها،‭ ‬وأن‭ ‬لا‭ ‬تحيد‭ ‬عن‭ ‬مسارها،‭ ‬وتواصل‭ ‬المشوار‭ ‬بكل‭ ‬رضا‭ ‬وإيمان‭ ‬بقدراتها‭ ‬وإمكانياتها،‭ ‬أما‭ ‬في‭ ‬الإصدار‭ ‬الثاني‭ ‬فقد‭ ‬أكدت‭ ‬أن‭ ‬كل‭ ‬منا‭ ‬بداخله‭ ‬الخير‭ ‬والشر‭ ‬وعلينا‭ ‬أن‭ ‬نتخلص‭ ‬من‭ ‬أي‭ ‬طاقة‭ ‬سوداء‭ ‬لأنها‭ ‬من‭ ‬الممكن‭ ‬أن‭ ‬تدمرنا‭ ‬لو‭ ‬تم‭ ‬استغلالها‭ ‬بصورة‭ ‬سلبية‭.‬

قدوتك‭ ‬في‭ ‬الحياة؟

قدوتي‭ ‬في‭ ‬عالم‭ ‬الكتابة‭ ‬الدكتور‭ ‬العلامة‭ ‬مصطفى‭ ‬محمود‭ ‬الذي‭ ‬يمثل‭ ‬مرجعا‭ ‬علميا‭ ‬مهما،‭ ‬الذي‭ ‬أعشق‭ ‬كتاباته‭ ‬التي‭ ‬أجمع‭ ‬فيها‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬العلم‭ ‬والدين‭ ‬والحياة،‭ ‬وما‭ ‬يجذبني‭ ‬أكثر‭ ‬إليها‭ ‬تلك‭ ‬اللمسة‭ ‬الروحانية‭ ‬التي‭ ‬تطغى‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬مؤلفاته‭ ‬التي‭ ‬تؤثر‭ ‬في‭ ‬النفس‭ ‬وتخترقها‭ ‬بكل‭ ‬سهولة،‭ ‬وكم‭ ‬أتمنى‭ ‬أن‭ ‬يتم‭ ‬تدريس‭ ‬تلك‭ ‬المؤلفات‭ ‬الجديرة‭ ‬بالنشر‭ ‬والتعلم‭ ‬سواء‭ ‬في‭ ‬مدارسنا‭ ‬أو‭ ‬جامعاتنا‭. ‬

روايتك‭ ‬القادمة؟

اليوم‭ ‬بصدد‭ ‬تأليف‭ ‬رواية‭ ‬محورها‭ ‬‮«‬الحب‭ ‬الأوحد‮»‬‭ ‬الذي‭ ‬يأخذ‭ ‬معه‭ ‬كامل‭ ‬القلب،‭ ‬وخاصة‭ ‬أننا‭ ‬نعيش‭ ‬في‭ ‬زمن‭ ‬يروج‭ ‬للانفصال‭ ‬والتعددية،‭ ‬وأحاول‭ ‬من‭ ‬خلالها‭ ‬تكريس‭ ‬قيمة‭ ‬الاستقرار‭ ‬الاسري‭ ‬بشكل‭ ‬أعمق‭ ‬مما‭ ‬سبق،‭ ‬فأنا‭ ‬لا‭ ‬أتفق‭ ‬مع‭ ‬البعض‭ ‬الذي‭ ‬يقول‭ ‬إن‭ ‬زمن‭ ‬هذا‭ ‬الحب‭ ‬قد‭ ‬ولى،‭ ‬بل‭ ‬أؤمن‭ ‬بأنه‭ ‬موجود‭ ‬وإن‭ ‬كان‭ ‬نادرا‭ ‬وذلك‭ ‬نابع‭ ‬من‭ ‬معايشة‭ ‬لحالات‭ ‬واقعية‭ ‬رأيتها‭ ‬بأم‭ ‬عيني،‭ ‬ويمكن‭ ‬القول‭ ‬إن‭ ‬السوشيال‭ ‬ميديا‭ ‬والإعلام‭ ‬الغربي‭ ‬من‭ ‬أكثر‭ ‬العوامل‭ ‬السلبية‭ ‬التي‭ ‬تستهدف‭ ‬القيم‭ ‬والمبادئ‭ ‬الجميلة‭ ‬التي‭ ‬نشأنا‭ ‬عليها‭ ‬ويتم‭ ‬من‭ ‬خلالها‭ ‬ضرب‭ ‬مجتمعاتنا‭ ‬في‭ ‬مقتل‭. ‬

ما‭ ‬هو‭ ‬الوجه‭ ‬الإيجابي‭ ‬

للسوشيال‭ ‬ميديا؟

لا‭ ‬شك‭ ‬أن‭ ‬وسائل‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬لها‭ ‬وجه‭ ‬إيجابي‭ ‬لو‭ ‬تم‭ ‬استغلالها‭ ‬بالشكل‭ ‬السليم‭ ‬وخاصة‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بسهولة‭ ‬التعلم‭ ‬اليوم،‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬تحقق‭ ‬معي‭ ‬على‭ ‬أرض‭ ‬الواقع؛‭ ‬فقد‭ ‬تعلمت‭ ‬كيفية‭ ‬الكتابة‭ ‬بنفسي‭ ‬عبر‭ ‬قنوات‭ ‬يوتيوب‭ ‬أجنبية،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬أسهم‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬أصبح‭ ‬كاتبة‭ ‬صاحبة‭ ‬إصدارين‭ ‬هذا‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬دورها‭ ‬كوسيلة‭ ‬للتسويق‭ ‬والتواصل‭. ‬

الهدف‭ ‬من‭ ‬قناة‭ ‬اليوتيوب‭ ‬الخاصة؟

لقد‭ ‬أطلقت‭ ‬قناة‭ ‬اليوتيوب‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2022‭ ‬حيث‭ ‬تزامن‭ ‬ذلك‭ ‬مع‭ ‬إصدار‭ ‬الجزء‭ ‬الثاني‭ ‬من‭ ‬روايتي،‭ ‬وحاولت‭ ‬من‭ ‬خلالها‭ ‬نقل‭ ‬خبرتي‭ ‬الواسعة‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬التأليف‭ ‬والحبكة‭ ‬الدرامية،‭ ‬وكانت‭ ‬أول‭ ‬قناة‭ ‬من‭ ‬نوعها‭ ‬تهدف‭ ‬إلى‭ ‬تعليم‭ ‬فن‭ ‬الكتابة‭ ‬ورفع‭ ‬المستوى‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭ ‬وخاصة‭ ‬المبتدئين‭ ‬وذلك‭ ‬عبر‭ ‬تقديم‭ ‬دورات‭ ‬ودروس‭ ‬مفتوحة‭ ‬مجانية،‭ ‬وذلك‭ ‬على‭ ‬غرار‭ ‬ما‭ ‬شاهدته‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬الغربي،‭ ‬فالرواية‭ ‬عندهم‭ ‬علم‭ ‬وليست‭ ‬مجرد‭ ‬أحداث‭. ‬

إلى‭ ‬أي‭ ‬مدى‭ ‬تراجعت‭ ‬م

كانة‭ ‬الكتاب‭ ‬المقروء؟

أنا‭ ‬أرى‭ ‬أن‭ ‬الإقبال‭ ‬على‭ ‬قراءة‭ ‬الكتب‭ ‬المطبوعة‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬موجودا،‭ ‬بل‭ ‬أراهن‭ ‬على‭ ‬أنها‭ ‬ستعود‭ ‬إلى‭ ‬مكانتها‭ ‬السابقة‭ ‬بالتدريج‭ ‬وخاصة‭ ‬الرواية‭ ‬التي‭ ‬ستحتل‭ ‬النصيب‭ ‬الأكبر‭ ‬من‭ ‬الاهتمام‭ ‬نظرا‭ ‬إلى‭ ‬احتوائها‭ ‬على‭ ‬عنصري‭ ‬الثقافة‭ ‬والتشويق‭ ‬بشكل‭ ‬كبير‭.‬

مبدأ‭ ‬تسيرين‭ ‬عليه؟

هناك‭ ‬قناعة‭ ‬اعتدت‭ ‬منذ‭ ‬بداية‭ ‬مسيرتي‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬أضعها‭ ‬دوما‭ ‬أمام‭ ‬عيني‭ ‬وهي‭ ‬عدم‭ ‬التنازل‭ ‬عن‭ ‬مبادئي‭ ‬الشخصية‭ ‬لأي‭ ‬سبب‭ ‬مهما‭ ‬جاءني‭ ‬من‭ ‬عروض‭ ‬مادية‭ ‬مغرية،‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬حدث‭ ‬معي‭ ‬بالفعل‭ ‬عند‭ ‬نشر‭ ‬رواياتي‭ ‬حين‭ ‬طلب‭ ‬مني‭ ‬تغيير‭ ‬بعض‭ ‬الأحداث‭ ‬ولكني‭ ‬رفضت‭.‬

سلاحك‭ ‬في‭ ‬الحياة؟

سلاحي‭ ‬في‭ ‬الحياة‭ ‬هو‭ ‬الإيمان‭ ‬بالله‭ ‬سبحانه‭ ‬وتعالي‭ ‬وبحمده‭ ‬تحت‭ ‬أي‭ ‬ظروف‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬ساعدني‭ ‬على‭ ‬تجاوز‭ ‬فترة‭ ‬اكتئابيه‭ ‬مررت‭ ‬بها‭ ‬سنوات،‭ ‬أما‭ ‬سلاحي‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬أي‭ ‬تحديات‭ ‬أو‭ ‬أزمات‭ ‬فيتمثل‭ ‬في‭ ‬العائلة‭ ‬والأهل‭ ‬فهما‭ ‬المأوى‭ ‬والملجأ،‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬حسن‭ ‬الظن‭ ‬بالله‭ ‬ويقيني‭ ‬القوي‭ ‬بأن‭ ‬بقاء‭ ‬الحال‭ ‬من‭ ‬المحال،‭ ‬وبأن‭ ‬كل‭ ‬مُر‭ ‬سيمر‭.‬

رسالة‭ ‬للجيل‭ ‬الجديد؟

رسالتي‭ ‬للجيل‭ ‬الجديد‭ ‬هي‭ ‬ضرورة‭ ‬الاهتمام‭ ‬بالثقافة‭ ‬والقراءة،‭ ‬والحفاظ‭ ‬على‭ ‬مبادئنا‭ ‬وقيمنا‭ ‬التي‭ ‬توارثناها‭ ‬عن‭ ‬أجدادنا،‭ ‬والتمسك‭ ‬بالهوية‭ ‬وبتاريخنا‭ ‬العربي،‭ ‬والاقتداء‭ ‬بأعمدة‭ ‬العلم‭ ‬والمعرفة‭ ‬من‭ ‬أمثال‭ ‬د‭. ‬مصطفي‭ ‬محمود،‭ ‬ولا‭ ‬شك‭ ‬أن‭ ‬أكبر‭ ‬خطر‭ ‬يتهددهم‭ ‬اليوم‭ ‬هو‭ ‬التفكك‭ ‬الأسري‭ ‬والعزوف‭ ‬عن‭ ‬الزواج،‭ ‬وهنا‭ ‬أنصح‭ ‬الفتيات‭ ‬بالابتعاد‭ ‬عن‭ ‬التركيز‭ ‬على‭ ‬الأمور‭ ‬المظهرية‭ ‬والمادية‭ ‬وعدم‭ ‬الانجرار‭ ‬وراء‭ ‬الشعارات‭ ‬السطحية،‭ ‬والاهتمام‭ ‬بالجوهر‭ ‬لأن‭ ‬المرأة‭ ‬هي‭ ‬العنصر‭ ‬الأساسي‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬أسرة‭ ‬الذي‭ ‬يربي‭ ‬الأجيال‭ ‬ومن‭ ‬ثم‭ ‬هي‭ ‬كل‭ ‬المجتمع‭ ‬وليس‭ ‬نصفه‭ ‬كما‭ ‬يقال‭. ‬

حلمك‭ ‬القادم؟

لله‭ ‬الحمد‭ ‬أشعر‭ ‬أنني‭ ‬حققت‭ ‬كل‭ ‬طموحاتي،‭ ‬في‭ ‬مقدمتها‭ ‬أن‭ ‬أصبح‭ ‬كاتبة‭ ‬وهو‭ ‬أمر‭ ‬لم‭ ‬أكن‭ ‬أتوقعه،‭ ‬وكل‭ ‬ما‭ ‬أتمناه‭ ‬هو‭ ‬أن‭ ‬أواصل‭ ‬في‭ ‬تأليف‭ ‬سلسلة‭ ‬الروايات،‭ ‬وخاصة‭ ‬أن‭ ‬الظروف‭ ‬جميعها‭ ‬مهيأة‭ ‬أمام‭ ‬المرأة‭ ‬العربية‭ ‬الأديبة‭ ‬للإنجاز‭ ‬والإبداع‭. ‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا