العدد : ١٧٤٥٢ - السبت ٠٣ يناير ٢٠٢٦ م، الموافق ١٤ رجب ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٤٥٢ - السبت ٠٣ يناير ٢٠٢٦ م، الموافق ١٤ رجب ١٤٤٧هـ

بصمات نسائية

ما حققته بداية للسباق وليس نهايته ويضاعف من مسؤولياتي

أجرت الحوار: هالة كمال الدين

الأربعاء ٣١ ديسمبر ٢٠٢٥ - 02:00

تم‭ ‬اختيارها‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬أكثر‭ ‬مائة‭ ‬شخصية‭ ‬شبابية‭ ‬مؤثرة‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬التنمية‭ ‬البشرية‭.. ‬حاصلة‭ ‬على‭ ‬جائزة‭ ‬عبدالله‭ ‬ناس‭ ‬للتميز‭ ‬العلمي‭ ‬وعلى‭ ‬تكريم‭ ‬المنجزين‭ ‬في‭ ‬احتفال‭ ‬ميثاق‭ ‬من‭ ‬ذهب‭.. ‬عضو‭ ‬الجمعية‭ ‬البحرينية‭ ‬لرأس‭ ‬المال‭ ‬البشري‭.. ‬رئيس‭ ‬قسم‭ ‬الموارد‭ ‬البشرية‭ ‬والخدمات‭ ‬الإدارية‭ ‬بهيئة‭ ‬التشريع‭ ‬والرأي‭ ‬القانوني‭.. ‬خديجة‭ ‬فاروق‭ ‬القطان‭ ‬لـ‮«‬أخبار‭ ‬الخليج‮»‬‭:‬


يقول‭ ‬العالم‭ ‬الألماني‭ ‬بول‭ ‬جيه‭ ‬ماير‭: ‬‮«‬الإنتاجية‭ ‬لا‭ ‬تأتي‭ ‬صدفة‭.. ‬بل‭ ‬هي‭ ‬ثمرة‭ ‬التزام‭ ‬بالتميز‭.. ‬وتخطيط‭ ‬ذكي‭.. ‬وجهد‭ ‬مركز‮»‬‭!‬

بالفعل‭ ‬هذا‭ ‬هو‭ ‬مبدأها‭ ‬في‭ ‬الحياة،‭ ‬الإنجاز‭ ‬والتميز‭ ‬من‭ ‬خلاله،‭ ‬ولأن‭ ‬معدنها‭ ‬من‭ ‬ذهب‭ ‬فهي‭ ‬لا‭ ‬ترضى‭ ‬لوطنها‭ ‬بغير‭ ‬الذهب،‭ ‬لذلك‭ ‬خطت‭ ‬اسمها‭ ‬في‭ ‬بنك‭ ‬أصحاب‭ ‬الإنجازات‭ ‬الذهبية‭ ‬الذي‭ ‬دشنه‭ ‬حضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬المعظم‭ ‬ضمن‭ ‬رواد‭ ‬الحركة‭ ‬الشبابية‭ ‬والرياضية‭ ‬البحرينية‭ ‬المنجزين‭ ‬لتقديمها‭ ‬الغالي‭ ‬والنفيس‭ ‬لرفع‭ ‬اسم‭ ‬المملكة‭ ‬عاليا‭.‬

خديجة‭ ‬فاروق‭ ‬القطان،‭ ‬رئيس‭ ‬قسم‭ ‬الموارد‭ ‬البشرية‭ ‬والخدمات‭ ‬الإدارية‭ ‬في‭ ‬هيئة‭ ‬التشريع‭ ‬والرأي‭ ‬القانوني‭ ‬بالخدمة‭ ‬المدنية،‭ ‬تم‭ ‬اختيارها‭ ‬ضمن‭ ‬قائمة‭ ‬أكثر‭ ‬مائة‭ ‬شخصية‭ ‬شبابية‭ ‬مؤثرة‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬التنمية‭ ‬البشرية‭ ‬تتويجا‭ ‬لمشوار‭ ‬طويل‭ ‬من‭ ‬العطاء‭ ‬والتأثير،‭ ‬وهو‭ ‬إنجاز‭ ‬يمثل‭ ‬بالنسبة‭ ‬إليها‭ ‬بداية‭ ‬السباق‭ ‬لا‭ ‬نهايته‭.‬

تلك‭ ‬الجائزة‭ ‬إنما‭ ‬تحتفي‭ ‬بمساعي‭ ‬الشباب‭ ‬ليصبحوا‭ ‬مواطنين‭ ‬فعالين‭ ‬ومنتجين‭ ‬يسهمون‭ ‬في‭ ‬رفعة‭ ‬مجتمعاتهم‭ ‬وبيئتهم‭ ‬وتحسين‭ ‬البيئة‭ ‬المواتية‭ ‬والبنية‭ ‬التحتية‭ ‬لهم‭ ‬لتعزيز‭ ‬قدراتهم‭ ‬وزيادة‭ ‬فرصهم‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬اختيار‭ ‬مستقبل‭ ‬أفضل،‭ ‬وقد‭ ‬حصلت‭ ‬عليها‭ ‬لما‭ ‬تتمتع‭ ‬به‭ ‬من‭ ‬إصرار‭ ‬وتحد؛‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬مكنها‭ ‬من‭ ‬تحقيق‭ ‬الإنجازات‭ ‬والنجاحات‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬ترضى‭ ‬عنها‭ ‬بديلا،‭ ‬لتثبت‭ ‬أنها‭ ‬عن‭ ‬جدارة‭ ‬على‭ ‬قدر‭ ‬المسؤولية‭ ‬الملقاة‭ ‬على‭ ‬عاتقها‭ ‬كفرد‭ ‬منتج‭ ‬ومنجز‭ ‬يسعي‭ ‬دائما‭ ‬نحو‭ ‬تحقيق‭ ‬المركز‭ ‬الأول‭ ‬في‭ ‬شتي‭ ‬المجالات‭ ‬عمليا‭ ‬وعلميا‭ ‬وأسريا‭. ‬

حدثينا‭ ‬عن‭ ‬نشأتك؟

لقد‭ ‬كنت‭ ‬طفلة‭ ‬نشطة‭ ‬ومتفوقة‭ ‬واسمي‭ ‬دائما‭ ‬مدرج‭ ‬في‭ ‬لائحة‭ ‬الشرف،‭ ‬وأذكر‭ ‬أن‭ ‬والدي‭ ‬كان‭ ‬يقول‭ ‬لي‭ ‬إنني‭ ‬سوف‭ ‬أصبح‭ ‬شخصا‭ ‬مميزا‭ ‬في‭ ‬المستقبل،‭ ‬ويؤكد‭ ‬أنني‭ ‬لم‭ ‬اخلق‭ ‬كي‭ ‬أكون‭ ‬انسانا‭ ‬عاديا‭. ‬ولا‭ ‬شك‭ ‬أنني‭ ‬تأثرت‭ ‬بكلامه‭ ‬هذا‭ ‬كثيرا،‭ ‬كما‭ ‬تعلمت‭ ‬منه‭ ‬أهمية‭ ‬التحلي‭ ‬بالقوة‭ ‬وبترك‭ ‬بصمة‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬مجالي،‭ ‬وقد‭ ‬اعتاد‭ ‬أن‭ ‬يخصص‭ ‬لنا‭ ‬كتابا‭ ‬معينا‭ ‬للقراءة‭ ‬والمناقشة‭ ‬باللغة‭ ‬الإنجليزية،‭ ‬ومن‭ ‬هنا‭ ‬أدركت‭ ‬معنى‭ ‬النقد‭ ‬الموضوعي‭ ‬وحرية‭ ‬التعبير‭ ‬بأسلوب‭ ‬منطقي‭ ‬وعلمي‭ ‬ومهذب،‭ ‬وكانت‭ ‬مهنة‭ ‬التدريس‭ ‬تستهويني‭ ‬بشدة،‭ ‬وكم‭ ‬حلمت‭ ‬أن‭ ‬أصبح‭ ‬معلمة‭ ‬ولذلك‭ ‬كنت‭ ‬اتابع‭ ‬معلماتي‭ ‬من‭ ‬كثب‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬الشخصية‭ ‬والأسلوب‭ ‬وخاصة‭ ‬أن‭ ‬أمي‭ ‬وخالاتي‭ ‬يعملن‭ ‬معلمات‭.‬

كيف‭ ‬تحقق‭ ‬حلم‭ ‬التدريس؟

في‭ ‬المرحلة‭ ‬الثانوية‭ ‬اخترت‭ ‬دراسة‭ ‬تخصص‭ ‬المحاسبة،‭ ‬وحصلت‭ ‬على‭ ‬بعثة‭ ‬للدراسة‭ ‬في‭ ‬جامعة‭ ‬البحرين‭ ‬رغم‭ ‬ان‭ ‬معدلي‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬الممكن‭ ‬أن‭ ‬يلحقني‭ ‬بكلية‭ ‬الطب،‭ ‬وخلال‭ ‬المرحلة‭ ‬الجامعية‭ ‬انخرطت‭ ‬في‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الأنشطة‭ ‬والفعاليات‭ ‬والملتقيات‭ ‬وشاركت‭ ‬في‭ ‬اعدادها‭ ‬وتنظيمها،‭ ‬وبعد‭ ‬التخرج‭ ‬عملت‭ ‬في‭ ‬ديوان‭ ‬الخدمة‭ ‬المدنية‭ ‬ومثلت‭ ‬هذه‭ ‬المحطة‭ ‬نقلة‭ ‬نوعية‭ ‬في‭ ‬مشواري،‭ ‬وتولدت‭ ‬بداخلي‭ ‬الرغبة‭ ‬في‭ ‬خوض‭ ‬مجال‭ ‬الموارد‭ ‬البشرية‭ ‬على‭ ‬أساس‭ ‬أنها‭ ‬لبنة‭ ‬أساسية‭ ‬لكل‭ ‬الأمور‭ ‬والمجالات‭.‬

 

بداياتك‭ ‬مع‭ ‬التنمية‭ ‬البشرية؟

في‭ ‬بداية‭ ‬مشواري‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬التنمية‭ ‬البشرية‭ ‬تدربت‭ ‬على‭ ‬يد‭ ‬إحدى‭ ‬المسؤولات‭ ‬المخضرمات‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الحقل،‭ ‬وتعلمت‭ ‬منها‭ ‬كيفية‭ ‬قراءة‭ ‬نصوص‭ ‬القانون‭ ‬وتطبيق‭ ‬الخطط‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬وكيفية‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬كل‭ ‬الأنماط‭ ‬البشرية‭ ‬ومهارة‭ ‬إدارة‭ ‬الازمات‭ ‬وإعداد‭ ‬التقارير،‭ ‬وبالفعل‭ ‬تأهلت‭ ‬للخوض‭ ‬فيه‭ ‬وحققت‭ ‬أحد‭ ‬أحلامي‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬الوقت‭ ‬بإنشاء‭ ‬وتأسيس‭ ‬قسم‭ ‬للموارد‭ ‬البشرية‭ ‬من‭ ‬الصفر،‭ ‬وانضممت‭ ‬إلى‭ ‬الجهاز‭ ‬الوطني‭ ‬للإيرادات‭ ‬كرئيس‭ ‬قسم،‭ ‬وتزامن‭ ‬ذلك‭ ‬مع‭ ‬اندلاع‭ ‬أزمة‭ ‬كوفيد‭ ‬التي‭ ‬مثلت‭ ‬تحديا‭ ‬صعبا‭ ‬للغاية،‭ ‬ومع‭ ‬ذلك‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬انكار‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الجائحة‭ ‬كان‭ ‬لها‭ ‬وجه‭ ‬إيجابي‭.‬

وما‭ ‬هو‭ ‬ذلك‭ ‬الوجه‭ ‬الإيجابي؟

رغم‭ ‬أن‭ ‬أزمة‭ ‬كورونا‭ ‬كانت‭ ‬تحديا‭ ‬كبيرا‭ ‬للجميع‭ ‬فإننا‭ ‬تعلمنا‭ ‬منها‭ ‬أشياء‭ ‬كثيرة،‭ ‬بل‭ ‬يمكن‭ ‬القول‭ ‬إنها‭ ‬أخرجت‭ ‬أفضل‭ ‬ما‭ ‬لدينا،‭ ‬منها‭ ‬على‭ ‬سبيل‭ ‬المثال‭ ‬كيفية‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬بوسائلها‭ ‬المختلفة‭ ‬وبكل‭ ‬مهارة،‭ ‬كما‭ ‬انها‭ ‬خفضت‭ ‬من‭ ‬كلفة‭ ‬بعض‭ ‬الأمور‭ ‬كالتدريب،‭ ‬وأذكر‭ ‬أنه‭ ‬بعد‭ ‬إلقاء‭ ‬محاضرة‭ ‬في‭ ‬جامعة‭ ‬العلوم‭ ‬التطبيقية‭ ‬عرض‭ ‬عليّ‭ ‬فرصة‭ ‬العمل‭ ‬في‭ ‬حقل‭ ‬التدريس،‭ ‬وهنا‭ ‬تحقق‭ ‬حلمي‭ ‬بأن‭ ‬أصبح‭ ‬معلمة،‭ ‬وقد‭ ‬جمعت‭ ‬بين‭ ‬وظيفتي‭ ‬والتعليم‭ ‬في‭ ‬تخصصي‭ ‬المحاسبة‭ ‬والاقتصاد،‭ ‬وأشعر‭ ‬بمتعة‭ ‬كبيرة‭ ‬رغم‭ ‬تضاعف‭ ‬المسؤولية،‭ ‬تجعلني‭ ‬وكأنني‭ ‬طائرة‭ ‬في‭ ‬السماء‭. ‬

ماذا‭ ‬أضاف‭ ‬لك‭ ‬العمل‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الموارد‭ ‬البشرية؟

أنا‭ ‬على‭ ‬قناعة‭ ‬بأن‭ ‬الموارد‭ ‬البشرية‭ ‬هي‭ ‬أساس‭ ‬تطوير‭ ‬أي‭ ‬شيء،‭ ‬وأن‭ ‬الاهتمام‭ ‬برأس‭ ‬المال‭ ‬البشري‭ ‬يعتبر‭ ‬من‭ ‬أهم‭ ‬الأمور‭ ‬التي‭ ‬يجب‭ ‬التركيز‭ ‬عليها‭ ‬وعلى‭ ‬نشر‭ ‬ثقافتها‭ ‬وتسليط‭ ‬الضوء‭ ‬عليها،‭ ‬ولا‭ ‬شك‭ ‬أن‭ ‬عملي‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭ ‬بدل‭ ‬نظرتي‭ ‬النمطية‭ ‬له،‭ ‬ومن‭ ‬ثم‭ ‬إدراكي‭ ‬أنه‭ ‬مفهوم‭ ‬واسع‭ ‬وشامل‭ ‬لتطوير‭ ‬الموظفين‭ ‬وتدريبهم،‭ ‬وقد‭ ‬شعرت‭ ‬بذلك‭ ‬بشكل‭ ‬كبير‭ ‬بعد‭ ‬حصولي‭ ‬على‭ ‬شهادة‭ ‬احترافية‭ ‬للتدريب‭ ‬والتطوير‭ ‬من‭ ‬معهد‭ ‬البحرين‭ ‬للدراسات‭ ‬المصرفية،‭ ‬حيث‭ ‬تعمقت‭ ‬فيه‭ ‬بشدة‭ ‬وأدركت‭ ‬أنه‭ ‬من‭ ‬المجالات‭ ‬التي‭ ‬تقع‭ ‬تحت‭ ‬ظلم‭ ‬كبير‭ ‬في‭ ‬مجتمعاتنا‭.‬

أهم‭ ‬الإنجازات؟

بعد‭ ‬حصولي‭ ‬على‭ ‬تلك‭ ‬الشهادة‭ ‬الاحترافية‭ ‬شاركت‭ ‬في‭ ‬إعداد‭ ‬دراسات‭ ‬للخدمة‭ ‬المدنية‭ ‬من‭ ‬شأنها‭ ‬أن‭ ‬تسهم‭ ‬في‭ ‬ترجمة‭ ‬الأرقام‭ ‬الي‭ ‬صناعة‭ ‬قرار،‭ ‬كما‭ ‬أسهمت‭ ‬في‭ ‬مشروع‭ ‬الخدمات‭ ‬البشرية‭ ‬المشتركة‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬الإنجازات‭ ‬التي‭ ‬أهلتني‭ ‬لإدراج‭ ‬إسمي‭ ‬ضمن‭ ‬قائمة‭ ‬مائة‭ ‬شخصية‭ ‬شبابية‭ ‬مؤثرة‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬التنمية‭ ‬البشرية،‭ ‬كذلك‭ ‬مساهماتي‭ ‬في‭ ‬دراسات‭ ‬تعمل‭ ‬على‭ ‬تقليل‭ ‬الفجوة‭ ‬بين‭ ‬التعليمات‭ ‬وتطبيقها‭ ‬وعلى‭ ‬وضع‭ ‬آلية‭ ‬احتساب‭ ‬أيام‭ ‬الاجازات،‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬إعداد‭ ‬دليل‭ ‬موحد‭ ‬استرشادي‭ ‬لآلية‭ ‬تفسير‭ ‬التعليمات‭ ‬والتطبيق‭ ‬العملي،‭ ‬كما‭  ‬تم‭ ‬إدراجي‭ ‬ضمن‭ ‬قائمة‭ ‬الذهب‭ ‬نظرا‭ ‬إلى‭ ‬عطاءاتي‭ ‬وإنجازاتي‭ ‬التي‭ ‬تهدف‭ ‬إلى‭ ‬رفعة‭ ‬الوطن‭.‬

ماذا‭ ‬عن‭ ‬جائزة‭ ‬التميز‭ ‬العلمي؟

حصولي‭ ‬على‭ ‬جائزة‭ ‬التميز‭ ‬العلمي‭ ‬للمرحوم‭ ‬عبدالله‭ ‬ناس‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬جامعة‭ ‬العلوم‭ ‬التطبيقية‭ ‬كان‭ ‬عام‭ ‬2019‭ ‬ومثل‭ ‬بالنسبة‭ ‬إلي‭ ‬مفاجأة‭ ‬جميلة‭ ‬وإنجازا‭ ‬عظيما،‭ ‬وقد‭ ‬جاءت‭ ‬عن‭ ‬دراسة‭ ‬قدمتها‭ ‬باللغة‭ ‬الإنجليزية‭ ‬للجامعة‭ ‬عن‭ ‬المسؤولية‭ ‬الاجتماعية‭ ‬والحوكمة،‭ ‬وهي‭ ‬من‭ ‬الجوائز‭ ‬المرموقة‭ ‬والقيمة‭ ‬التي‭ ‬أعتز‭ ‬بها‭ ‬كثيرا‭. ‬

أصعب‭ ‬تحد؟

أنا‭ ‬استمتع‭ ‬كثيرا‭ ‬بمهنة‭ ‬التدريس،‭ ‬وأخطط‭ ‬للحصول‭ ‬على‭ ‬رسالة‭ ‬الدكتوراه‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الموارد‭ ‬البشرية،‭ ‬ولعل‭ ‬أهم‭ ‬تحد‭ ‬بالنسبة‭ ‬إلي‭ ‬هو‭ ‬كيفية‭ ‬إحداث‭ ‬الموازنة‭ ‬بين‭ ‬جميع‭ ‬مسؤولياتي‭ ‬كزوجة‭ ‬وأم‭ ‬ومعلمة‭ ‬وموظفة،‭ ‬وخاصة‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬سقف‭ ‬الطموح‭ ‬العالي‭ ‬الذي‭ ‬أتمتع‭ ‬به‭ ‬ويأتي‭ ‬على‭ ‬حساب‭ ‬أشياء‭ ‬أخرى‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬الأحيان‭.‬

أزمة‭ ‬تركت‭ ‬علامة‭ ‬بداخلك؟

من‭ ‬أشد‭ ‬الأزمات‭ ‬التي‭ ‬مرت‭ ‬بي‭ ‬كانت‭ ‬محنة‭ ‬وفاة‭ ‬جدتي‭ (‬والدة‭ ‬أمي‭) ‬التي‭ ‬مثلت‭ ‬بالنسبة‭ ‬إلي‭ ‬نقطة‭ ‬فارقة‭ ‬في‭ ‬حياتي،‭ ‬حيث‭ ‬لم‭ ‬اتقبل‭ ‬الأمر‭ ‬في‭ ‬البداية‭ ‬وخاصة‭ ‬أنها‭ ‬كانت‭ ‬بمثابة‭ ‬الأم‭ ‬لي‭ ‬ومصدرا‭ ‬للقوة‭ ‬والأمل‭ ‬والتفاؤل‭ ‬ومن‭ ‬ثم‭ ‬الدافع‭ ‬للتحرك‭ ‬إلى‭ ‬الأمام،‭ ‬ولله‭ ‬الحمد‭ ‬اجتزت‭ ‬هذه‭ ‬المحنة‭ ‬بفضل‭ ‬دعم‭ ‬جميع‭ ‬من‭ ‬حولي،‭ ‬وواصلت‭ ‬المسيرة‭ ‬واستأنفت‭ ‬مشواري،‭ ‬واستمعت‭ ‬إلى‭ ‬من‭ ‬نصحني‭ ‬بعدم‭ ‬نسيان‭ ‬نفسي‭ ‬وحقوقها‭ ‬وسط‭ ‬زحمة‭ ‬الحياة‭ ‬وضغوطاتها،‭ ‬والإسراع‭ ‬بتنفيذ‭ ‬أي‭ ‬قرار‭ ‬يتم‭ ‬اتخاذه‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬السماح‭ ‬لأي‭ ‬شيء‭ ‬ان‭ ‬يوقفني‭ ‬أو‭ ‬يعطلني‭.‬

مبدأ‭ ‬تسيرين‭ ‬عليه؟

مبدئي‭ ‬في‭ ‬الحياة‭ ‬يتلخص‭ ‬في‭ ‬جملة‭ ‬‮«‬إذا‭ ‬تستطيع‭ ‬ان‭ ‬تحلم‭.. ‬فبإمكانك‭ ‬ان‭ ‬تحقق‭ ‬حلمك‮»‬‭! ‬أي‭ ‬أن‭ ‬الإنسان‭ ‬طالما‭ ‬تمني‭ ‬شيئا‭ ‬فلا‭ ‬يوجد‭ ‬ما‭ ‬يمنعه‭ ‬من‭ ‬تحقيقه‭ ‬مهما‭ ‬كانت‭ ‬الصعوبات‭ ‬والعثرات،‭ ‬بل‭ ‬عليه‭ ‬أن‭ ‬يذلل‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬يعترض‭ ‬طريقه‭ ‬نحو‭ ‬بلوغ‭ ‬هدفه‭ ‬انطلاقا‭ ‬من‭ ‬القناعة‭ ‬بأنه‭ ‬ليس‭ ‬هناك‭ ‬مستحيل‭ ‬في‭ ‬الحياة‭ ‬طالما‭ ‬توافرت‭ ‬الإرادة‭ ‬والعزيمة،‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬تحقق‭ ‬معي‭ ‬على‭ ‬أرض‭ ‬الواقع‭ ‬بصفة‭ ‬شخصية‭. ‬

طموحاتك‭ ‬تجاه‭ ‬الشباب؟

أنا‭ ‬اشعر‭ ‬بمسؤولية‭ ‬كبيرة‭ ‬تجاه‭ ‬الشباب‭ ‬البحريني،‭ ‬وأتمنى‭ ‬تقديم‭ ‬كل‭ ‬الدعم‭ ‬لهم،‭ ‬والأخذ‭ ‬بأياديهم،‭ ‬واستمرار‭ ‬التواصل‭ ‬معهم،‭ ‬وإبراز‭ ‬الموهوبين‭ ‬منهم‭ ‬وما‭ ‬أكثرهم،‭ ‬ولله‭ ‬الحمد‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬غنية‭ ‬بكوادرها‭ ‬الشبابية‭ ‬المعطاءة‭ ‬التي‭ ‬بحاجة‭ ‬إلى‭ ‬إخراج‭ ‬واستثمار‭ ‬ما‭ ‬بداخلها‭ ‬من‭ ‬طاقات‭ ‬إبداعية‭.‬

وعلى‭ ‬الصعيد‭ ‬الشخصي؟

على‭ ‬الصعيد‭ ‬الشخصي‭ ‬أتمنى‭ ‬ان‭ ‬اترك‭ ‬بصمة‭ ‬خاصة‭ ‬ومميزة‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الموارد‭ ‬البشرية‭ ‬تمثل‭ ‬أثرا‭ ‬طيبا‭ ‬لي‭ ‬ولمن‭ ‬بعدي،‭ ‬وكم‭ ‬أنا‭ ‬سعيدة‭ ‬بمشاركتي‭ ‬في‭ ‬مشروع‭ ‬ضمن‭ ‬فريق‭ ‬تم‭ ‬التوصية‭ ‬بتعميمه‭ ‬على‭ ‬الجهات‭ ‬الحكومية‭ ‬يتعلق‭ ‬بصناعة‭ ‬القادة‭ ‬وإعادة‭ ‬هندسة‭ ‬العمليات‭ ‬لإعداد‭ ‬العقود،‭ ‬وهي‭ ‬من‭ ‬الإنجازات‭ ‬المهمة‭ ‬التي‭ ‬تحمس‭ ‬لها‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء‭ ‬الموقر‭ ‬نظرا‭ ‬إلى‭ ‬أهميتها‭ ‬الشديدة‭ ‬بالنسبة‭ ‬إلى‭ ‬الحكومة‭ ‬ومن‭ ‬ثم‭ ‬المجتمع‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا