العدد : ١٧٤٩٠ - الثلاثاء ١٠ فبراير ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٢ شعبان ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٤٩٠ - الثلاثاء ١٠ فبراير ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٢ شعبان ١٤٤٧هـ

قضايا و آراء

التواطؤ الغربي في دعم السياسات الإسرائيلية وتبييض جرائم الحرب

مركز الخليج للدراسات الاستراتيجية

الثلاثاء ١٠ فبراير ٢٠٢٦ - 02:00

منذ‭ ‬أكتوبر‭ ‬2023،‭ ‬استمرت‭ ‬إسرائيل‭ ‬في‭ ‬تنفيذ‭ ‬عملياتها‭ ‬العسكرية‭ ‬في‭ ‬غزة‭ ‬والأراضي‭ ‬الفلسطينية‭ ‬المحتلة،‭ ‬في‭ ‬سياق‭ ‬ما‭ ‬يُعد‭ ‬إبادة‭ ‬جماعية‭ ‬ممنهجة‭ ‬ضد‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطيني‭. ‬ورغم‭ ‬الانتهاكات‭ ‬الواضحة‭ ‬للقانون‭ ‬الدولي،‭ ‬رفضت‭ ‬الحكومات‭ ‬الغربية‭ ‬اتخاذ‭ ‬مواقف‭ ‬حازمة‭ ‬ضد‭ ‬هذه‭ ‬الجرائم،‭ ‬سواء‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬محاسبة‭ ‬القادة‭ ‬الإسرائيليين‭ ‬أمام‭ ‬المحكمة‭ ‬الجنائية‭ ‬الدولية‭ ‬أو‭ ‬فرض‭ ‬عقوبات‭ ‬اقتصادية‭ ‬وسياسية‭ ‬على‭ ‬إسرائيل،‭ ‬كما‭ ‬فعلت‭ ‬مع‭ ‬روسيا‭ ‬بعد‭ ‬اندلاع‭ ‬الحرب‭ ‬مع‭ ‬أوكرانيا‭.‬

وبينما‭ ‬تغرق‭ ‬غزة‭ ‬في‭ ‬دمار‭ ‬شامل،‭ ‬يبرز‭ ‬دور‭ ‬الشركات‭ ‬الغربية‭ ‬الكبرى‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬السياسات‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬عبر‭ ‬الحملات‭ ‬الدعائية‭ ‬والشركات‭ ‬الاستشارية‭ ‬التي‭ ‬تسهم‭ ‬في‭ ‬إخفاء‭ ‬الجرائم‭ ‬المرتكبة‭. ‬وفي‭ ‬هذا‭ ‬السياق،‭ ‬يسلط‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬دور‭ ‬الشركات‭ ‬العالمية‭ ‬الكبرى‭ ‬مثل‭ ‬مجموعة‭ ‬بوسطن‭ ‬الاستشارية‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬في‭ ‬قلب‭ ‬هذا‭ ‬التواطؤ‭.‬

وطرحت‭ ‬أنيل‭ ‬شيلين،‭ ‬زميلة‭ ‬أولى‭ ‬غير‭ ‬مقيمة‭ ‬في‭ ‬المركز‭ ‬العربي‭ ‬بواشنطن،‭ ‬والتي‭ ‬استقالت‭ ‬من‭ ‬منصبها‭ ‬في‭ ‬مكتب‭ ‬الديمقراطية‭ ‬وحقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬والعمل‭ ‬بوزارة‭ ‬الخارجية‭ ‬الأمريكية‭ ‬في‭ ‬مارس‭ ‬2024‭ ‬احتجاجًا‭ ‬على‭ ‬دعم‭ ‬إدارة‭ ‬بايدن‭ ‬لإسرائيل،‭ ‬السؤال‭: ‬‮«‬كيف‭ ‬يمكن‭ ‬للعالم‭ ‬أن‭ ‬يسمح‭ ‬باستمرار‭ ‬المذبحة‭ ‬العشوائية‭ ‬للفلسطينيين‮»‬‭ ‬دون‭ ‬سبيل‭ ‬للانتصاف‭ ‬منذ‭ ‬أكتوبر‭ ‬2023،‭ ‬وأضافت‭ ‬أن‭ ‬أحد‭ ‬الأسباب‭ ‬المهمة‭ ‬هو‭ ‬‮«‬استفادة‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الشركات‭ ‬القوية‮»‬‭ ‬في‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬ودول‭ ‬غربية‭ ‬أخرى‭ ‬‮«‬من‭ ‬تصرفات‭ ‬إسرائيل‮»‬‭.‬

وتم‭ ‬التطرق‭ ‬إلى‭ ‬التقرير‭ ‬الذي‭ ‬صدر‭ ‬في‭ ‬يوليو‭ ‬2025‭ ‬عن‭ ‬فرانشيسكا‭ ‬ألبانيزي،‭ ‬المقررة‭ ‬الخاصة‭ ‬المعنية‭ ‬بحالة‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬في‭ ‬الأراضي‭ ‬الفلسطينية‭ ‬المحتلة،‭ ‬بعنوان‭ ‬‮«‬من‭ ‬اقتصاد‭ ‬الاحتلال‭ ‬إلى‭ ‬اقتصاد‭ ‬الإبادة‭ ‬الجماعية‮»‬،‭ ‬والذي‭ ‬يوضح‭ ‬كيف‭ ‬مكنت‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الشركات‭ ‬الغربية،‭ ‬من‭ ‬بينها‭ ‬مصارف‭ ‬مثل‭ ‬باركليز،‭ ‬وبي‭ ‬إن‭ ‬بي‭ ‬باريبا،‭ ‬وشركات‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬العملاقة‭ ‬مايكروسوفت‭ ‬وجوجل‭ ‬وأمازون،‭ ‬وشركات‭ ‬إدارة‭ ‬الأصول‭ ‬بلاك‭ ‬روك‭ ‬وفانغارد‭ ‬‮«‬اقتصاد‭ ‬الإبادة‭ ‬الجماعية‮»‬‭ ‬مع‭ ‬‮«‬عرض‭ ‬وطلب‭ ‬كبيرين،‭ ‬ورقابة‭ ‬ضئيلة،‭ ‬ومساءلة‭ ‬صفرية‮»‬‭.‬

وأثارت‭ ‬شيلين،‭ ‬والتي‭ ‬تعمل‭ ‬أيضًا‭ ‬زميلة‭ ‬باحثة‭ ‬في‭ ‬معهد‭ ‬كوينسي‭ ‬للحكم‭ ‬الرشيد،‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬الجدل‭ ‬حول‭ ‬كيفية‭ ‬استفادة‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬الشركات‭ ‬الغربية‭ ‬ماليًّا‭ ‬على‭ ‬وجه‭ ‬الخصوص‭ ‬من‭ ‬‮«‬جهود‭ ‬إسرائيل‭ ‬المستمرة‭ ‬لتجنب‭ ‬المساءلة‮»‬‭ ‬عن‭ ‬جرائم‭ ‬الحرب‭ ‬التي‭ ‬ارتكبتها،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬حملات‭ ‬التأثير‭ ‬التي‭ ‬تحاول‭ ‬تبييض‭ ‬سمعة‭ ‬البلاد‭ ‬السلبية‭ ‬بشكل‭ ‬واضح‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬أنحاء‭ ‬العالم‭.‬

وأشهر‭ ‬تلك‭ ‬الوقائع‭ ‬تلك‭ ‬المتعلقة‭ ‬بمجموعة‭ ‬بوسطن‭ ‬الاستشارية،‭ ‬والتي‭ ‬أميط‭ ‬اللثام‭ ‬عن‭ ‬دورها‭ ‬في‭ ‬التخطيط‭ ‬لأسوأ‭ ‬سياسات‭ ‬الحكومة‭ ‬الإسرائيلية‭ - ‬بدءًا‭ ‬من‭ ‬التحريض‭ ‬على‭ ‬تقويض‭ ‬البرنامج‭ ‬الإنساني‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬غزة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬ما‭ ‬يسمى‭ ‬‮«‬مؤسسة‭ ‬غزة‭ ‬الإنسانية‮»‬‭ ‬الفوضوية،‭ ‬والتخطيط‭ ‬لإعادة‭ ‬بناء‭ ‬غزة‭ ‬على‭ ‬غرار‭ ‬مخطط‭ ‬‮«‬ريفييرا‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‮»‬‭ ‬للرئيس‭ ‬الأمريكي‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب،‭ ‬والدفع‭ ‬نحو‭ ‬الترحيل‭ ‬القسري‭ ‬للاجئين‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬إلى‭ ‬أجزاء‭ ‬بعيدة‭ ‬من‭ ‬آسيا‭ ‬وإفريقيا‭.‬

وكما‭ ‬أشارت‭ ‬مروة‭ ‬مزيد،‭ ‬أستاذة‭ ‬العلاقات‭ ‬الدولية‭ ‬في‭ ‬جامعة‭ ‬ميريلاند،‭ ‬فإنه‭ ‬على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬آلة‭ ‬الدعاية‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬حول‭ ‬العالم‭ ‬–عبر‭ ‬شركات‭ ‬الاستشارات‭ ‬الغربية‭ ‬ومواقع‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعيــ‭ ‬‮«‬تستطيع‭ ‬شراء‭ ‬وقت‭ ‬البث،‭ ‬والروبوتات،‭ ‬واللوحات‭ ‬الإعلانية‮»‬،‭ ‬فإنها‭ ‬لا‭ ‬تستطيع‭ ‬‮«‬شراء‭ ‬الشرعية‮»‬‭ ‬عندما‭ ‬تستند‭ ‬سياساتها‭ ‬على‭ ‬الاحتلال‭ ‬الدائم،‭ ‬والتطهير‭ ‬العرقي،‭ ‬والإبادة‭ ‬الجماعية،‭ ‬ويتبدى‭ ‬إخفاقها‭ ‬في‭ ‬استطلاعات‭ ‬الرأي‭ ‬بين‭ ‬الشعوب‭ ‬الغربية،‭ ‬الذين‭ ‬ــحتى‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدةــ‭ ‬يرفضون‭ ‬الآن‭ ‬بشدة‭ ‬حرب‭ ‬إسرائيل‭ ‬ضد‭ ‬غزة‭ ‬ويعززون‭ ‬مكانتها‭ ‬كدولة‭ ‬منبوذة‭ ‬دوليا‭.‬

وبالتمعن‭ ‬مع‭ ‬البحث‭ ‬الذي‭ ‬تمخض‭ ‬عنه‭ ‬تقرير‭ ‬ألبانيز‭ ‬المذكور‭ ‬آنفًا،‭ ‬والذي‭ ‬أدرج‭ ‬‮«‬شركات‭ ‬مالية‭ ‬وبحثية‭ ‬وقانونية‭ ‬واستشارية‭ ‬وإعلامية‭ ‬ودعائية‮»‬‭ ‬غربية‭ ‬كـ«مُمكّنات‮»‬‭ ‬للاقتصاد‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬القائم‭ ‬على‭ ‬الإبادة‭ ‬الجماعية،‭ ‬سجلت‭ ‬شيلين‭ ‬كيف‭ ‬أن‭ ‬‮«‬التحقيقات‭ ‬الإضافية‭ ‬في‭ ‬شركات‭ ‬الاستشارات‭ ‬وشركات‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬والعلاقات‭ ‬العامة‭ ‬التي‭ ‬تتخذ‭ ‬من‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬مقرًا‭ ‬لها»؛‭ ‬تؤكد‭ ‬‮«‬اضطلاعها‭ ‬بدور‭ ‬حيوي‭ - ‬وإن‭ ‬كان‭ ‬غالبًا‭ ‬ما‭ ‬يتم‭ ‬تجاهله‭- ‬في‭ ‬تبييض‭ ‬جرائم‭ ‬الإبادة‭ ‬الجماعية‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬في‭ ‬غزة،‭ ‬وفي‭ ‬صرف‭ ‬الإدانة‭ ‬الدولية‭ ‬التي‭ ‬تنامت‭ ‬بالأشهر‭ ‬الأخيرة‮»‬‭.‬

كانت‭ ‬مجموعة‭ ‬بوسطن‭ ‬الاستشارية‭ ‬فاعلًا‭ ‬جوهريًا‭ ‬فيما‭ ‬يسمى‭ ‬‮«‬مؤسسة‭ ‬غزة‭ ‬الإنسانية‮»‬،‭ ‬والتي‭ ‬بدأت‭ ‬عملياتها‭ ‬شهر‭ ‬مايو‭ ‬2025،‭ ‬في‭ ‬أعقاب‭ ‬الحصار‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬الذي‭ ‬دام‭ ‬شهورًا‭ ‬لمنع‭ ‬وصول‭ ‬المساعدات‭. ‬وكان‭ ‬توم‭ ‬فليتشر،‭ ‬وكيل‭ ‬الأمين‭ ‬العام‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬للشؤون‭ ‬الإنسانية،‭ ‬قد‭ ‬نعتها‭ ‬بأنها‭ ‬‮«‬عرض‭ ‬جانبي‭ ‬ساخر‮»‬،‭ ‬وشهدت‭ ‬شيلين‭ ‬بأن‭ ‬تدشينها؛‭ ‬بقصد‭ ‬متعمد‭ ‬‮«‬استبدال‭ ‬وكالات‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة،‭ ‬وخاصة‭ ‬الأونروا،‭ ‬في‭ ‬دورها‭ ‬القيادي‭ ‬القائم‭ ‬على‭ ‬توزيع‭ ‬المساعدات‭ ‬الإنسانية‭ ‬بغزة‮»‬‭ ‬مع‭ ‬‮«‬تجاهل‭ ‬واضح‭ ‬للمبادئ‭ ‬الإنسانية‮»‬‭.‬

في‭ ‬الواقع،‭ ‬مع‭ ‬توثيق‭ ‬استخدام‭ ‬جنود‭ ‬الاحتلال‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬والمتعاقدين‭ ‬الأمريكيين‭ ‬الخاصين‭ ‬للذخيرة‭ ‬الحية‭ ‬ضد‭ ‬حشود‭ ‬المدنيين‭ ‬اليائسين‭ ‬الساعين‭ ‬للحصول‭ ‬على‭ ‬كميات‭ ‬غير‭ ‬كافية‭ ‬من‭ ‬المساعدات‭ ‬الإنسانية؛‭ ‬فليس‭ ‬من‭ ‬المستغرب‭ ‬إفادة‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬بسقوط‭ ‬1400‭ ‬شهيد‭ ‬فلسطيني‭ ‬ممن‭ ‬حاولوا‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬المساعدات‭ ‬بين‭ ‬مايو‭ ‬وأغسطس‭ ‬2025،‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬850‭ ‬منهم‭ ‬في‭ ‬مواقع‭ ‬‮«‬مؤسسة‭ ‬غزة‭ ‬الإنسانية‮»‬‭.‬

وسجلت‭ ‬يارا‭ ‬إبراهيم،‭ ‬من‭ ‬مؤسسة‭ ‬كارنيغي‭ ‬للسلام‭ ‬الدولي‭ ‬كيف‭ ‬لعبت‭ ‬بوسطن‭ ‬الاستشارية‭ ‬‮«‬دورًا‭ ‬رئيسيًا‭ ‬في‭ ‬تصميم‮»‬‭ ‬مؤسسة‭ ‬غزة‭ ‬الإنسانية،‭ ‬ولا‭ ‬سيما‭ ‬مع‭ ‬فيل‭ ‬رايلي،‭ ‬مؤسس‭ ‬ومدير‭ ‬شركة‭ ‬‮«‬سيف‭ ‬ريتش‭ ‬سولوشنز‮»‬،‭ ‬وهو‭ ‬أحد‭ ‬المقاولين‭ ‬العسكريين‭ ‬الخاصين‭ ‬الذين‭ ‬عينتهم‭ ‬‮«‬المؤسسة‮»‬،‭ ‬والذي‭ ‬كشف‭ ‬لاحقًا‭ ‬أنه‭ ‬كان‭ ‬مستشارًا‭ ‬سابقًا‭ ‬لمجموعة‭ ‬بوسطن‭ ‬الاستشارية‭ ‬بين‭ ‬عامي‭ ‬2017‭ ‬و2025،‭ ‬بل‭ ‬كان‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬يشغل‭ ‬ذات‭ ‬المنصب‭ ‬عندما‭ ‬شرع‭ ‬في‭ ‬تعاونه‭ ‬مع‭ ‬صناع‭ ‬القرار‭ ‬الإسرائيليين‭ ‬ببرنامج‭ ‬مساعدات‭ ‬ليحل‭ ‬محل‭ ‬وكالات‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭.‬

وعلاوة‭ ‬على‭ ‬ذلك،‭ ‬في‭ ‬يونيو‭ ‬2025،‭ ‬أفيد‭ ‬كيف‭ ‬تم‭ ‬تمويل‭ ‬‮«‬سيف‭ ‬ريتش‭ ‬سولوشنز‮»‬‭ ‬نفسها‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬شركة‭ ‬‮«‬ماكنالي‭ ‬كابيتال‮»‬‭ ‬ومقرها‭ ‬شيكاغو،‭ ‬والتي‭ ‬تمتلك‭ ‬بدورها‭ ‬‮«‬أوربس‮»‬،‭ ‬ومقرها‭ ‬فرجينيا،‭ ‬والتي‭ ‬ذكرت‭ ‬صحيفة‭ ‬‮«‬نيويورك‭ ‬تايمز‮»‬‭ ‬أنها‭ ‬شاركت‭ ‬أيضًا‭ ‬في‭ ‬مخطط‭ ‬‮«‬أنماط‭ ‬جديدة‭ ‬لتوزيع‭ ‬الغذاء‭ ‬في‭ ‬غزة‮»‬‭ ‬تحت‭ ‬رعاية‭ ‬إسرائيل‭.‬

وبُعيد‭ ‬التغطية‭ ‬الإعلامية‭ ‬لهذا‭ ‬الدور،‭ ‬سلطت‭ ‬شيلين‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬كيف‭ ‬دخلت‭ ‬مجموعة‭ ‬بوسطن‭ ‬الاستشارية‭ ‬في‭ ‬‮«‬وضع‭ ‬السيطرة‭ ‬على‭ ‬الأضرار‮»‬،‭ ‬لتبرئة‭ ‬نفسها‭ ‬عبر‭ ‬طردها‭ ‬اثنين‭ ‬من‭ ‬الشركاء‭ ‬في‭ ‬يونيو‭ ‬2025‭ ‬بتهمة‭ ‬‮«‬العمل‭ ‬غير‭ ‬المصرح‭ ‬به‮»‬‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بتوزيع‭ ‬المساعدات‭ ‬في‭ ‬غزة،‭ ‬ومع‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬الشهر‭ ‬التالي،‭ ‬أفاد‭ ‬ستيفن‭ ‬فولي،‭ ‬من‭ ‬صجيفة‭ ‬‮«‬فاينانشال‭ ‬تايمز‮»‬‭: ‬كيف‭ ‬جاء‭ ‬دور‭ ‬الشركة‭ ‬‮«‬أكثر‭ ‬شمولاً‮»‬‭ ‬مما‭ ‬جرى‭ ‬الاعتراف‭ ‬به؛‭ ‬حيث‭ ‬‮«‬يمتد‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬سبعة‭ ‬أشهر،‭ ‬ويغطي‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬4‭ ‬ملايين‭ ‬دولار‭ ‬من‭ ‬العمل‭ ‬المتعاقد‭ ‬عليه‮»‬،‭ ‬و‮«‬ينطوي‭ ‬على‭ ‬مناقشات‭ ‬داخلية‭ ‬على‭ ‬المستويات‭ ‬العليا‭ ‬للشركة‮»‬‭.‬

على‭ ‬سبيل‭ ‬المثال،‭ ‬من‭ ‬المعروف‭ ‬أن‭ ‬مجموعة‭ ‬بوسطن‭ ‬الاستشارية‭ ‬تعاونت‭ ‬مع‭ ‬معهد‭ ‬توني‭ ‬بلير‭ ‬للتغيير‭ ‬العالمي‭ ‬في‭ ‬مخطط‭ ‬يهدف‭ ‬إلى‭ ‬تنفيذ‭ ‬نية‭ ‬ترامب‭ ‬المعلنة‭ ‬سابقًا‭ ‬لتحويل‭ ‬غزة‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬يشبه‭ ‬‮«‬الريفييرا‮»‬‭ ‬على‭ ‬ساحل‭ ‬البحر‭ ‬المتوسط‭. ‬ولتحقيق‭ ‬ذلك،‭ ‬كشف‭ ‬فولي‭ ‬كذلك‭ ‬كيف‭ ‬خططت‭ ‬الشركة‭ ‬لعمليات‭ ‬نقل‭ ‬قسري‭ ‬للاجئين‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬إلى‭ ‬دول‭ ‬أخرى‭ ‬بالتنسيق‭ ‬مع‭ ‬رجال‭ ‬أعمال‭ ‬إسرائيليين‭. ‬وزعمت‭ ‬الشركة‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬التحركات‭ ‬قد‭ ‬تحقق‭ ‬فوائد‭ ‬اقتصادية‭ ‬بقيمة‭ ‬4‭.‬7‭ ‬مليارات‭ ‬دولار‭ ‬للدول‭ ‬المستقبلة‭ ‬للاجئين،‭ ‬بينما‭ ‬رأت‭ ‬ببرود‭ ‬أن‭ ‬نحو‭ ‬500‭ ‬ألف‭ ‬فلسطيني‭ ‬سيتم‭ ‬إجبارهم‭ ‬على‭ ‬مغادرة‭ ‬أرضهم‭ ‬سيحصلون‭ ‬فقط‭ ‬على‭ ‬‮«‬حزم‭ ‬إعادة‭ ‬توطين‮»‬‭ ‬تبلغ‭ ‬حوالي‭ ‬9‭ ‬آلاف‭ ‬دولار‭.‬

ففي‭ ‬موازنة‭ ‬عام‭ ‬2025،‭ ‬خصص‭ ‬ائتلاف‭ ‬نتنياهو‭ ‬المتشدد‭ ‬مبلغًا‭ ‬إضافيًا‭ ‬قدره‭ ‬150‭ ‬مليون‭ ‬دولار‭ ‬لوزارة‭ ‬الخارجية‭ ‬لأغراض‭ ‬‮«‬الدبلوماسية‭ ‬العامة‮»‬،‭ ‬وهو‭ ‬رقم‭ ‬يتجاوز‭ ‬الميزانيات‭ ‬السابقة‭ ‬بعشرين‭ ‬مرة‭. ‬وثقت‭ ‬شيلين‭ ‬أن‭ ‬جوجل‭ ‬حصلت‭ ‬على‭ ‬عقد‭ ‬بقيمة‭ ‬45‭ ‬مليون‭ ‬دولار‭ ‬لعرض‭ ‬مقاطع‭ ‬دعائية‭ ‬على‭ ‬يوتيوب،‭ ‬بينما‭ ‬حصلت‭ ‬منصة‭ ‬إكس‭ ‬التابعة‭ ‬لإيلون‭ ‬ماسك‭ ‬على‭ ‬3‭ ‬ملايين‭ ‬دولار‭ ‬لحملة‭ ‬إعلانات‭ ‬مؤيدة‭ ‬لإسرائيل‭.‬

وفي‭ ‬يونيو‭ ‬2024،‭ ‬استأجرت‭ ‬وزارة‭ ‬شؤون‭ ‬الشتات‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬شركة‭ ‬ستويك‭ ‬لإدارة‭ ‬حملة‭ ‬سرية‭ ‬على‭ ‬وسائل‭ ‬التواصل‭ ‬في‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬عبر‭ ‬حسابات‭ ‬مزيفة‭ ‬استهدفت‭ ‬الجمهور‭ ‬التقدمي‭ ‬بمحتوى‭ ‬مؤيد‭ ‬لإسرائيل‭. ‬وعلى‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬إزالة‭ ‬المنصات‭ ‬لهذا‭ ‬المحتوى،‭ ‬فإن‭ ‬ميزة‭ ‬جديدة‭ ‬في‭ ‬إكس‭ ‬تكشف‭ ‬أن‭ ‬الحسابات‭ ‬التي‭ ‬يُفترض‭ ‬أنها‭ ‬أمريكية‭ ‬أو‭ ‬إسرائيلية‭ ‬تُدار‭ ‬فعليًا‭ ‬من‭ ‬دول‭ ‬مثل‭ ‬الهند‭ ‬ونيجيريا،‭ ‬مما‭ ‬يبرز‭ ‬مدى‭ ‬انتشار‭ ‬آلة‭ ‬النفوذ‭ ‬الإسرائيلي‭.‬

رغم‭ ‬أن‭ ‬الجهاز‭ ‬الدعائي‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬‮«‬لا‭ ‬يزال‭ ‬يعمل‭ ‬بكامل‭ ‬طاقته‮»‬،‭ ‬فإن‭ ‬واقع‭ ‬‮«‬المدن‭ ‬المدمرة‭ ‬والمجاعة‭ ‬الجماعية‭ ‬وارتفاع‭ ‬وفيات‭ ‬المدنيين‮»‬‭ ‬جعل‭ ‬رواية‭ ‬مزيد‭ ‬حول‭ ‬غزة‭ ‬والفلسطينيين‭ ‬عاجزة‭. ‬وقد‭ ‬انعكس‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬تراجع‭ ‬صورة‭ ‬إسرائيل‭ ‬وحكومتها‭ ‬في‭ ‬الدول‭ ‬الغربية‭. ‬ففي‭ ‬عام‭ ‬2025،‭ ‬سجلت‭ ‬معدلات‭ ‬تأييد‭ ‬منخفضة‭ ‬تاريخيًا‭ ‬لإسرائيل‭ ‬في‭ ‬أوروبا،‭ ‬وتكرر‭ ‬هذا‭ ‬في‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭. ‬أظهر‭ ‬استطلاع‭ ‬مركز‭ ‬بيو‭ ‬في‭ ‬سبتمبر‭ ‬2025‭ ‬أن‭ ‬59‭% ‬من‭ ‬الناخبين‭ ‬الأمريكيين‭ ‬يحملون‭ ‬رأيًا‭ ‬سلبيًا‭ ‬تجاه‭ ‬الحكومة‭ ‬الإسرائيلية،‭ ‬و79‭% ‬يعربون‭ ‬عن‭ ‬قلقهم‭ ‬من‭ ‬قتل‭ ‬المدنيين‭ ‬الفلسطينيين،‭ ‬بينما‭ ‬يعارض‭ ‬69‭% ‬التهجير‭ ‬القسري‭ ‬من‭ ‬غزة‭.‬

وفي‭ ‬استطلاع‭ ‬آخر‭ ‬من‭ ‬جامعة‭ ‬كوينيبياك،‭ ‬تراجعت‭ ‬نسبة‭ ‬الأمريكيين‭ ‬الذين‭ ‬يرون‭ ‬أن‭ ‬دعم‭ ‬إسرائيل‭ ‬‮«‬مصلحة‭ ‬وطنية‮»‬‭ ‬من‭ ‬69‭% ‬في‭ ‬2023‭ ‬إلى‭ ‬47‭% ‬في‭ ‬2025‭. ‬كما‭ ‬أشار‭ ‬شبلي‭ ‬تلحمي،‭ ‬أستاذ‭ ‬أمريكي‭ ‬في‭ ‬قسم‭ ‬الحكومة‭ ‬والسياسة‭ ‬في‭ ‬جامعة‭ ‬ميريلاند،‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬التحول‭ ‬في‭ ‬الرأي‭ ‬العام‭ ‬قد‭ ‬يضغط‭ ‬على‭ ‬صناع‭ ‬القرار،‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬الحزب‭ ‬الديمقراطي‭ ‬حيث‭ ‬يواجه‭ ‬السياسيون‭ ‬الذين‭ ‬يحصلون‭ ‬على‭ ‬دعم‭ ‬من‭ ‬إيباك‭ ‬انتقادات‭ ‬أكبر‭. ‬حتى‭ ‬في‭ ‬الحزب‭ ‬الجمهوري‭ ‬الترامبي،‭ ‬أظهرت‭ ‬استطلاعات‭ ‬أن‭ ‬37‭% ‬من‭ ‬الأمريكيين‭ ‬عبروا‭ ‬عن‭ ‬عدم‭ ‬رضاهم‭ ‬عن‭ ‬إسرائيل،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬50‭% ‬من‭ ‬الفئة‭ ‬العمرية‭ ‬18–49‭ ‬عامًا،‭ ‬مما‭ ‬دفع‭ ‬بعض‭ ‬المعلقين‭ ‬المحافظين،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬داخل‭ ‬حركة‭ ‬‮«‬ماغا‮»‬،‭ ‬إلى‭ ‬الانتقاد‭ ‬المتزايد‭ ‬لحكومة‭ ‬إسرائيل‭ ‬والدعم‭ ‬الأمريكي‭ ‬المستمر‭ ‬لها‭.‬

لكن،‭ ‬ومن‭ ‬دون‭ ‬اتخاذ‭ ‬الحكومات‭ ‬الغربية‭ ‬خطوات‭ ‬منسقة‭ ‬ضد‭ ‬حملات‭ ‬التأثير‭ ‬الإسرائيلية،‭ ‬ستواصل‭ ‬الشركات‭ ‬الغربية‭ ‬التعاون‭ ‬معها‭. ‬فعلى‭ ‬سبيل‭ ‬المثال،‭ ‬رغم‭ ‬أن‭ ‬إدارة‭ ‬مايكروسوفت‭ ‬أوقفت‭ ‬وصول‭ ‬إسرائيل‭ ‬إلى‭ ‬منصة‭ ‬أزور‭ ‬السحابيّة‭ ‬تحت‭ ‬ضغط‭ ‬شعبي‭ ‬ومن‭ ‬المساهمين،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬شيلين‭ ‬ترى‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬سيجعل‭ ‬حكومة‭ ‬نتنياهو‭ ‬تعتمد‭ ‬أكثر‭ ‬على‭ ‬جوجل‭ ‬وأمازون‭ ‬بدلًا‭ ‬من‭ ‬ذلك‭. ‬وبالنسبة‭ ‬إلى‭ ‬مجموعة‭ ‬بوسطن‭ ‬الاستشارية،‭ ‬فإن‭ ‬منظمة‭ ‬إنقاذ‭ ‬الطفولة‭ ‬هي‭ ‬الوحيدة‭ ‬بين‭ ‬المؤسسات‭ ‬الإنسانية‭ ‬الكبرى‭ ‬التي‭ ‬قطعت‭ ‬علاقاتها‭ ‬معها،‭ ‬بينما‭ ‬أفاد‭ ‬ويل‭ ‬وورلي‭ ‬من‭ ‬نيو‭ ‬هيومانيتاريان‭ ‬أن‭ ‬منظمة‭ ‬الصحة‭ ‬العالمية‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬تملك‭ ‬عقدًا‭ ‬ضخمًا‭ ‬مع‭ ‬المجموعة،‭ ‬وأن‭ ‬برنامج‭ ‬الغذاء‭ ‬العالمي‭ ‬لم‭ ‬يتجاوز‭ ‬مستوى‭ ‬‮«‬المراجعة‭ ‬الشاملة‮»‬‭ ‬في‭ ‬تقييم‭ ‬علاقته‭ ‬بالشركة‭.‬

وأوضحت‭ ‬آراتي‭ ‬كريشنان‭ ‬من‭ ‬مركز‭ ‬دراسة‭ ‬المخاطر‭ ‬الوجودية‭ ‬بجامعة‭ ‬كامبريدج‭ ‬أن‭ ‬‮«‬النبرة‭ ‬السائدة‮»‬‭ ‬في‭ ‬المنظمات‭ ‬الإنسانية‭ ‬تتجه‭ ‬نحو‭ ‬مراجعات‭ ‬شكلية‭ ‬وتصريحات‭ ‬حذرة‭ ‬تعكس‭ ‬استعدادًا‭ ‬للتنازل‭ ‬عن‭ ‬المبادئ‭ ‬مقابل‭ ‬الاستمرارية‭. ‬كما‭ ‬عبرت‭ ‬ديبورا‭ ‬دوان‭ ‬من‭ ‬منظمة‭ ‬رايتس‭ ‬كولاب‭ ‬عن‭ ‬أسفها‭ ‬لأن‭ ‬هذا‭ ‬المثال‭ ‬ليس‭ ‬سوى‭ ‬‮«‬جزء‭ ‬بسيط‭ ‬من‭ ‬المشكلة‮»‬،‭ ‬موضحة‭ ‬أن‭ ‬القطاع‭ ‬الإنساني‭ ‬أصبح‭ ‬منذ‭ ‬أواخر‭ ‬التسعينيات‭ ‬أكثر‭ ‬اعتمادًا‭ ‬على‭ ‬مستشاري‭ ‬الإدارة،‭ ‬ما‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬إبعاده‭ ‬عن‭ ‬العمل‭ ‬المبني‭ ‬على‭ ‬التضامن‭.‬

وأشارت‭ ‬شيلين‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬‮«‬إدارة‭ ‬سمعة‭ ‬إسرائيل‮»‬‭ ‬بالنسبة‭ ‬إلى‭ ‬ائتلاف‭ ‬نتنياهو‭ ‬المتطرف‭ ‬وللدول‭ ‬الغربية‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬تحميه‭ ‬من‭ ‬المساءلة‭ ‬الدولية‭ ‬تعد‭ ‬أمرًا‭ ‬ثانويًا‭ ‬أمام‭ ‬تحقيق‭ ‬أهدافه‭ ‬في‭ ‬غزة‭ ‬ضد‭ ‬الفلسطينيين‭. ‬وبالتالي،‭ ‬ورغم‭ ‬أن‭ ‬الشركات‭ ‬الاستشارية‭ ‬الغربية‭ ‬مثل‭ ‬مجموعة‭ ‬بوسطن‭ ‬الاستشارية‭ ‬تعرضت‭ ‬لضرر‭ ‬في‭ ‬سمعتها‭ ‬بسبب‭ ‬مشاركتها‭ ‬في‭ ‬مخطط‭ ‬مؤسسة‭ ‬غزة‭ ‬الإنسانية،‭ ‬إلا‭ ‬أنه‭ ‬لا‭ ‬ينبغي‭ ‬تجاهل‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الخطة‭ ‬حققت‭ ‬بالنسبة‭ ‬إلى‭ ‬الحكومة‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬هدفها‭ ‬الأساسي‭ ‬المتمثل‭ ‬في‭ ‬تقويض‭ ‬دور‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬غزة‭ ‬ودفع‭ ‬مئات‭ ‬آلاف‭ ‬السكان‭ ‬إلى‭ ‬الجوع‭ ‬وسوء‭ ‬التغذية‭ ‬والمجاعة‭.‬

ومع‭ ‬تراجع‭ ‬الزخم‭ ‬السياسي‭ ‬نحو‭ ‬محاسبة‭ ‬إسرائيل‭ ‬بعد‭ ‬إعلان‭ ‬وقف‭ ‬إطلاق‭ ‬النار‭ ‬في‭ ‬أوائل‭ ‬أكتوبر‭ ‬2025،‭ ‬حذر‭ ‬مسؤول‭ ‬سابق‭ ‬في‭ ‬وزارة‭ ‬الخارجية‭ ‬من‭ ‬أنه‭ ‬مع‭ ‬تعزيز‭ ‬إسرائيل‭ ‬قبضتها‭ ‬على‭ ‬غزة‭ ‬وتوسيع‭ ‬ضمها‭ ‬للأراضي‭ ‬في‭ ‬الضفة‭ ‬الغربية،‭ ‬فقد‭ ‬تصل‭ ‬في‭ ‬النهاية‭ ‬إلى‭ ‬مرحلة‭ ‬ترى‭ ‬فيها‭ ‬أن‭ ‬أي‭ ‬حملة‭ ‬تضليل‭ ‬إعلامي‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬‮«‬ضرورية‮»‬‭ ‬على‭ ‬الإطلاق‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا