العدد : ١٧٤٨٩ - الاثنين ٠٩ فبراير ٢٠٢٦ م، الموافق ٢١ شعبان ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٤٨٩ - الاثنين ٠٩ فبراير ٢٠٢٦ م، الموافق ٢١ شعبان ١٤٤٧هـ

قضايا و آراء

مناورات ومواجهات سياسة «سلام القوة»

بقلم: عبدالله السناوي

الأحد ٠٨ فبراير ٢٠٢٦ - 02:00

تطل‭ ‬الحرب‭ ‬بأثقالها‭ ‬ومخاوفها‭ ‬على‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬كله،‭ ‬لا‭ ‬إيران‭ ‬وحدها،‭ ‬تحت‭ ‬عنوان‭ ‬واحد‭: ‬‮«‬سلام‭ ‬القوة‮«‬‭. ‬إنها‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬المعتمدة‭ ‬للرئيس‭ ‬الأمريكي‭ ‬‮«‬دونالد‭ ‬ترامب‮»‬‭ ‬في‭ ‬التعاطي‭ ‬مع‭ ‬الملفات‭ ‬الملتهبة‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬والعالم‭.‬

‮«‬سلام‭ ‬القوة‮»‬‭ ‬يعني‭ -‬بالضبط‭- ‬دفع‭ ‬الأعداء‭ ‬المفترضين‭ ‬إلى‭ ‬حافة‭ ‬خيارات‭ ‬ضيقة‭ ‬بين‭ ‬التلويح‭ ‬باستخدام‭ ‬الحد‭ ‬الأقصى‭ ‬من‭ ‬القوة‭ ‬المدمرة،‭ ‬أو‭ ‬التسليم‭ ‬بمقايضات‭ ‬جائرة‭ ‬وفق‭ ‬ما‭ ‬تطلبه‭ ‬القوة‭ ‬الأمريكية‭ ‬المتغلبة‭.‬

لم‭ ‬يكن‭ ‬إرسال‭ ‬حاملة‭ ‬الطائرات‭ ‬‮«‬أبراهام‭ ‬لينكولن‮»‬‭ ‬إلى‭ ‬المنطقة‭ ‬محض‭ ‬استعراض‭ ‬للقوة،‭ ‬ولا‭ ‬تلويحًا‭ ‬بإمكانية‭ ‬الحرب‭ ‬على‭ ‬إيران‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬نية‭ ‬استخدامها‭.‬

الحرب‭ ‬واردة‭ ‬تمامًا‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬لحظة،‭ ‬لكنها‭ ‬قد‭ ‬لا‭ ‬تحدث‭ ‬إذا‭ ‬ما‭ ‬جرت‭ ‬في‭ ‬الكواليس‭ ‬الخلفية‭ ‬مقايضات‭ ‬تحقق‭ ‬للولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬أغلب،‭ ‬أو‭ ‬بعض،‭ ‬ما‭ ‬تريده‭ ‬من‭ ‬أهداف‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬إطلاق‭ ‬رصاصة‭ ‬واحدة‭.‬

إسقاط‭ ‬النظام‭ ‬في‭ ‬إيران‭ ‬هدف‭ ‬جوهري،‭ ‬لكن‭ ‬يمكن‭ ‬تأجيله‭ ‬إلى‭ ‬مرحلة‭ ‬لاحقة،‭ ‬فالتكاليف‭ ‬باهظة‭ ‬وسيناريوهات‭ ‬الفوضى‭ ‬المتوقعة‭ ‬يصعب‭ ‬تحملها‭ ‬بأي‭ ‬نظر‭ ‬سياسي‭ ‬أو‭ ‬استراتيجي‭.‬

تتبقى‭ ‬بعد‭ ‬ذلك‭ ‬أهداف‭ ‬جوهرية‭ ‬أخرى‭ ‬أهمها‭ ‬المشروع‭ ‬النووي‭ ‬والمشروع‭ ‬الصاروخي‭ ‬الباليستي‭: ‬الأول‭ ‬بالتقويض،‭ ‬والثاني‭ ‬بالتقليص‭.‬

إذا‭ ‬كان‭ ‬ممكنا‭ ‬التوصل‭ ‬إلى‭ ‬مقايضات‭ ‬بشأنهما‭ ‬مقابل‭ ‬عدم‭ ‬اللجوء‭ ‬إلى‭ ‬العنف‭ ‬المطلق،‭ ‬الذي‭ ‬يتوعد‭ ‬به‭ ‬‮«‬ترامب‮»‬،‭ ‬فإن‭ ‬فرصة‭ ‬عقد‭ ‬صفقة‭ ‬أو‭ ‬مقايضة‭ ‬تظل‭ ‬علي‭ ‬المائدة‭ .‬إنه‭ ‬الخيار‭ ‬الأسلم‭ ‬للمصالح‭ ‬الأمريكية،‭ ‬لكنه‭ ‬يقوض‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه‭ ‬شرعية‭ ‬النظام‭ ‬وينذر‭ ‬بانهياره‭ ‬من‭ ‬الداخل‭.‬

تفكيك‭ ‬الدور‭ ‬الإقليمي‭ ‬الإيراني‭ ‬وأي‭ ‬علاقة‭ ‬تربطه‭ ‬بالمنظمات‭ ‬المسلحة،‭ ‬التي‭ ‬تناهض‭ ‬إسرائيل‭ ‬كـ«حماس‮»‬‭ ‬و«الجهاد‭ ‬الإسلامي‮»‬‭ ‬في‭ ‬فلسطين،‭ ‬وحزب‭ ‬‮«‬الله‮»‬‭ ‬في‭ ‬لبنان،‭ ‬و‮«‬الحوثيون‮»‬‭ ‬في‭ ‬اليمن،‭ ‬هدف‭ ‬جوهري‭ ‬آخر‭ ‬لـ«سلام‭ ‬القوة‮»‬‭.‬

المعني‭ -‬بالضبط‭- ‬إعلان‭ ‬استسلام،‭ ‬لا‭ ‬بحثًا‭ ‬عن‭ ‬سلام‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬‮«‬سلام‭ ‬القوة‮»‬‭.‬

لم‭ ‬يكن‭ ‬مستغربًا‭ -‬والأمر‭ ‬كذلك‭- ‬أن‭ ‬تتشدد‭ ‬طهران‭ ‬في‭ ‬خطابها‭ ‬المضاد‭ ‬ردعًا‭ ‬بردع‭ ‬وتلويحًا‭ ‬بالعواقب‭: ‬‮«‬سيكون‭ ‬ردنا‭ ‬موجعًا‮»‬‭.‬

بحسب‭ ‬وزارة‭ ‬الخارجية‭ ‬الإيرانية،‭ ‬فإنه‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬ثمن‭ ‬منع‭ ‬الحرب‭ ‬بالمقايضة‭ ‬يفوق‭ ‬ثمن‭ ‬اندلاعها،‭ ‬فإنهم‭ ‬سوف‭ ‬يمضون‭ ‬في‭ ‬التحدي‭ ‬إلى‭ ‬آخر‭ ‬الشوط‭.‬

هذا‭ ‬اختبار‭ ‬قوة‭ ‬يختلف‭ ‬في‭ ‬حجمه‭ ‬وتداعياته‭ ‬عن‭ ‬اختباري‭ ‬فنزويلا‭ ‬وجرينلاند‭.. ‬الكلفة‭ -‬هذه‭ ‬المرة‭- ‬باهظة،‭ ‬والنتائج‭ ‬كارثية‭.‬

 

بافتراض‭ ‬الوصول‭ ‬إلي‭ ‬المرشد‭ ‬الأعلى‭ ‬‮«‬علي‭ ‬خامنئي‮»‬‭ ‬على‭ ‬النحو‭ ‬الذي‭ ‬جرى‭ ‬مع‭ ‬الرئيس‭ ‬الفنزويلي‭ ‬‮«‬نيكولاس‭ ‬مادورو‮»‬،‭ ‬فإن‭ ‬النظام‭ ‬لن‭ ‬ينهار،‭ ‬ولن‭ ‬تعقد‭ ‬في‭ ‬طهران‭ ‬صفقات‭ ‬مماثلة‭ ‬لتلك‭ ‬التي‭ ‬جرت‭ ‬في‭ ‬كاراكاس‭.‬

الأرجح‭ ‬أن‭ ‬تضرب‭ ‬الفوضى‭ ‬جميع‭ ‬أنحاء‭ ‬المنطقة‭. ‬ولا‭ ‬بديل‭ ‬جاهز‭ ‬أو‭ ‬مهيأ‭ ‬لحكم‭ ‬إيران‭.‬

النخبة‭ ‬الليبرالية‭ ‬مفككة‭ ‬ومنهكة،‭ ‬وأنصار‭ ‬نجل‭ ‬الشاه‭ ‬السابق‭ ‬هامشيون‭ ‬في‭ ‬المعادلات‭ ‬الداخلية‭.‬

غياب‭ ‬البديل،‭ ‬الذي‭ ‬يستطيع‭ ‬الإمساك‭ ‬بمقاليد‭ ‬السلطة،‭ ‬سيناريو‭ ‬يقلق‭ ‬الإدارة‭ ‬الأمريكية‭ ‬نفسها‭.‬

لا‭ ‬يمكن‭ ‬مقارنة‭ ‬الاختبار‭ ‬الإيراني‭ ‬بما‭ ‬يحدث،‭ ‬أو‭ ‬قد‭ ‬يحدث،‭ ‬في‭ ‬العلاقات‭ ‬الأوروبية‭ ‬الأمريكية‭ ‬على‭ ‬خلفية‭ ‬أزمة‭ ‬جزيرة‭ ‬جرينلاند‭.‬

بقوة‭ ‬الحقائق،‭ ‬يستحيل‭ ‬تمامًا‭ ‬غزو‭ ‬الجزيرة‭ ‬الدنماركية‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬والغنية‭ ‬بثرواتها‭ ‬المعدنية،‭ ‬فهو‭ ‬يفضي‭ ‬مباشرة‭ ‬إلى‭ ‬انهيار‭ ‬حلف‭ ‬‮«‬الناتو‮»‬‭ ‬والتحالف‭ ‬الغربي‭ ‬في‭ ‬اللحظة‭ ‬نفسها،‭ ‬أو‭ ‬تجريد‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬من‭ ‬أبرز‭ ‬نقاط‭ ‬قوتها‭.‬

اللافت‭ ‬في‭ ‬الاختبار‭ ‬الإيراني‭ ‬وقوف‭ ‬الاتحاد‭ ‬الأوروبي‭ ‬في‭ ‬نفس‭ ‬الخندق‭ ‬الذي‭ ‬تقف‭ ‬فيه‭ ‬الإدارة‭ ‬الأمريكية‭. ‬فقد‭ ‬صنّف‭ ‬‮«‬الحرس‭ ‬الثوري‮»‬‭ ‬كـ«منظمة‭ ‬إرهابية‮»‬،‭ ‬وفرض‭ ‬عقوبات‭ ‬جديدة‭ ‬على‭ ‬إيران‭ ‬استهدفت‭ ‬أفرادًا‭ ‬وكيانات‭.‬

بدا‭ ‬الموقف‭ ‬الأوروبي‭ ‬المتناقض‭ ‬في‭ ‬علاقاته‭ ‬مع‭ ‬الإدارة‭ ‬الأمريكية‭ ‬بين‭ ‬أزمتي‭ ‬جرينلاند‭ ‬وإيران‭ ‬نوعًا‭ ‬من‭ ‬التوظيف‭ ‬السياسي‭ ‬لتقليل‭ ‬فجوة‭ ‬الخلافات‭ ‬في‭ ‬الأولى‭ ‬لصالح‭ ‬التصعيد‭ ‬المتزامن،‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬تحمل‭ ‬أي‭ ‬أعباء‭ ‬استراتيجية‭ ‬في‭ ‬الثانية‭. ‬في‭ ‬التوقيت‭ ‬ذاته،‭ ‬تحرك‭ ‬لاعبون‭ ‬دوليون‭ ‬وإقليميون‭ ‬للتوسط‭ ‬بين‭ ‬واشنطن‭ ‬وطهران‭. ‬والأطراف‭ ‬الدولية،‭ ‬وخاصة‭ ‬روسيا‭ ‬والصين،‭ ‬يعرضان‭ ‬التداخل‭ ‬للعودة‭ ‬إلى‭ ‬موائد‭ ‬التفاوض‭. ‬وبحسب‭ ‬الكرملين‭: ‬‮«‬فرص‭ ‬التفاوض‭ ‬مع‭ ‬إيران‭ ‬لم‭ ‬تُستنزف‭ ‬بعد‮»‬،‭ ‬فيما‭ ‬‮«‬ترامب‮»‬‭ ‬يؤكد‭ ‬مراوغة‭ ‬المعنى‭ ‬نفسه‭: ‬‮«‬الخيارات‭ ‬كلها‭ ‬مفتوحة‮»‬‭. ‬ان‭ ‬الأطراف‭ ‬الإقليمية‭ ‬كلها‭ ‬تتحسب‭ ‬للنتائج‭ ‬الوخيمة‭ ‬على‭ ‬مصالحها‭ ‬وأمنها‭ ‬إذا‭ ‬نشبت‭ ‬الحرب‭.‬

دول‭ ‬الخليج‭ ‬كلها‭ ‬بلا‭ ‬استثناء‭ ‬أبدت‭ ‬رفضها‭ ‬للحرب‭ ‬خشية‭ ‬تداعياتها‭ ‬البالغة‭ ‬الخطورة‭ ‬على‭ ‬أمنها‭ ‬المباشر‭. ‬مصر‭ ‬ودول‭ ‬أخرى‭ ‬تداخلت‭ ‬في‭ ‬الملف‭ ‬لمنع‭ ‬الحرب‭. ‬وعرض‭ ‬الرئيس‭ ‬التركي‭ ‬‮«‬رجب‭ ‬طيب‭ ‬أردوغان‮»‬‭ ‬وساطة‭ ‬بلاده‭ ‬مراهنا‭ ‬على‭ ‬علاقات‭ ‬خاصة‭ ‬تربطه‭ ‬بالرئيس‭ ‬الأمريكي،‭ ‬في‭ ‬محاولة‭ ‬لتجنب‭ ‬حرب‭ ‬مدمرة‭ ‬قرب‭ ‬حدوده،‭ ‬وتعويلاً‭ ‬على‭ ‬تفاهمات‭ ‬أخرى‭ ‬استجدت‭ ‬وصلت‭ ‬ذروتها‭ ‬إلى‭ ‬تقليص‭ ‬وزن‭ ‬قوات‭ ‬سورية‭ ‬الديمقراطية‭ ‬‮«‬قسد‮»‬‭ ‬في‭ ‬المعادلات‭ ‬السورية‭ ‬بقوة‭ ‬السلاح‭. ‬كان‭ ‬ذلك‭ ‬تغييرًا‭ ‬جذريًا‭ ‬في‭ ‬التحالفات‭ ‬وفق‭ ‬المصالح‭ ‬المتغيرة‭.‬

لم‭ ‬تأبه‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬بأي‭ ‬أدوار‭ ‬سابقة‭ ‬أسندت‭ ‬إلى‭ ‬القوات‭ ‬الكردية‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬‮«‬داعش‮»‬،‭ ‬ولا‭ ‬اعترضت‭ ‬أوروبا‭ ‬على‭ ‬العصف‭ ‬بالحليف‭ ‬الكردي‭. ‬بتلخيص‭ ‬دراماتيكي‭ ‬للمبعوث‭ ‬الأمريكي‭ ‬‮«‬توم‭ ‬براك‮»‬‭: ‬‮«‬لقد‭ ‬انتهى‭ ‬دورها‮»‬‭.‬

الإيرانيون‭ ‬بدورهم‭ ‬منفتحون‭ ‬على‭ ‬الوساطة‭ ‬التركية،‭ ‬لكنهم‭ ‬لا‭ ‬يعولون‭ ‬كثيرًا‭ ‬على‭ ‬سيناريوهات‭ ‬منع‭ ‬الحرب‭ ‬خشية‭ ‬مفاجآت‭ ‬‮«‬ترامب‮»‬،‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬توقعها‭.‬

أمام‭ ‬سيناريوهات‭ ‬الحرب‭ ‬الوشيكة،‭ ‬يجد‭ ‬‮«‬ترامب‮»‬‭ ‬نفسه‭ ‬في‭ ‬ورطة‭ ‬محكمة،‭ ‬فهو‭ ‬يطلب‭ ‬أن‭ ‬يوصف‭ ‬بـ«رجل‭ ‬السلام‮»‬،‭ ‬بينما‭ ‬ينخرط‭ ‬عمليًا‭ ‬في‭ ‬حروب‭ ‬على‭ ‬جبهات‭ ‬متعددة‭ ‬بذريعة‭ ‬‮«‬سلام‭ ‬القوة‮»‬‭.‬

الأمريكيون‭ ‬لا‭ ‬يؤيدون‭ ‬في‭ ‬أغلبيتهم‭ ‬هذا‭ ‬المنحى‭ ‬السياسي‭ ‬الخطير،‭ ‬الذي‭ ‬قد‭ ‬يكلف‭ ‬حزبه‭ ‬الجمهوري‭ ‬خسارة‭ ‬الانتخابات‭ ‬النصفية‭ ‬في‭ ‬نوفمبر‭ ‬المقبل‭.‬

باسم‭ ‬‮«‬سلام‭ ‬القوة‮»‬‭ ‬قد‭ ‬تتضرر‭ ‬المصالح‭ ‬الأمريكية‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬أي‭ ‬توقع،‭ ‬ويتصدع‭ ‬تمامًا‭ ‬شعاره‭: ‬‮«‬لنجعل‭ ‬أمريكا‭ ‬عظيمة‭ ‬مرة‭ ‬أخرى‮»‬‭.‬

 

{‭ ‬كاتب‭ ‬صحفي‭ ‬مصري

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا