العدد : ١٧٤٨٦ - الجمعة ٠٦ فبراير ٢٠٢٦ م، الموافق ١٨ شعبان ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٤٨٦ - الجمعة ٠٦ فبراير ٢٠٢٦ م، الموافق ١٨ شعبان ١٤٤٧هـ

مقالات

ترامب وإيران والعالم

بقلم: د. عبد المنعم سعيد

الجمعة ٠٦ فبراير ٢٠٢٦ - 02:00

يُقال‭ ‬إن‭ ‬الرئيس‭ ‬الأمريكي‭ ‬ترامب‭ ‬يؤمن‭ ‬بقول‭ ‬فيلسوف‭ ‬الحرب‭ ‬الصيني‭ ‬‮«‬سن‭ ‬تزوSun‭ ‬Tzu‭ ‬‮»‬‭: ‬‮«‬إنه‭ ‬لكي‭ ‬تنتصر‭ ‬وتُخضع‭ ‬الخصم‭ ‬دون‭ ‬قتال‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬مهاجما‮»‬،‭ ‬وترجمته‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الحالة‭ ‬هي‭ ‬التحكم‭ ‬في‭ ‬السماوات‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬الجو،‭ ‬وأن‭ ‬تدفع‭ ‬إيران‭ ‬إلى‭ ‬الاستسلام‭ ‬غير‭ ‬المشروط‭ ‬في‭ ‬اتجاه‭ ‬تسليمها‭ ‬عن‭ ‬إمكانية‭ ‬امتلاك‭ ‬السلاح‭ ‬النووي‭. ‬شيء‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬حدث‭ ‬أثناء‭ ‬حرب‭ ‬الاثني‭ ‬عشر‭ ‬يوما‭ ‬التي‭ ‬بدأت‭ ‬قبل‭ ‬موعدها‭ ‬بكثير‭ ‬عندما‭ ‬نجحت‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬وإسرائيل‭ ‬في‭ ‬الاختراق‭ ‬الكامل‭ ‬للجبهة‭ ‬الداخلية‭ ‬الإيرانية،‭ ‬والتمهيد‭ ‬للحرب‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬شبكة‭ ‬اغتيالات‭ ‬محورية‭ ‬للقيادات‭ ‬العسكرية‭ ‬وعلماء‭ ‬الطاقة‭ ‬النووية؛‭ ‬وبعد‭ ‬ذلك‭ ‬جاءت‭ ‬الضربات‭ ‬المدمرة‭ ‬للمواقع‭ ‬النووية‭ ‬وحيث‭ ‬توجد‭ ‬عملية‭ ‬تخصيب‭ ‬اليورانيوم‭. ‬

كان‭ ‬الحلم‭ ‬الأمريكي‭ ‬الذي‭ ‬ساد‭ ‬الظن‭ ‬أنه‭ ‬قابل‭ ‬للتحقيق‭ ‬هو‭ ‬قيام‭ ‬ثورة‭ ‬شعبية‭ ‬على‭ ‬حكم‭ ‬‮«‬نظام‭ ‬الملالي‮»‬‭ ‬ورجال‭ ‬الدين،‭ ‬وعلى‭ ‬رأسهم‭ ‬المرشد‭ ‬الأعلى‭ ‬‮«‬علي‭ ‬خامنئي‮»‬‭. ‬ما‭ ‬حدث‭ ‬فعليا‭ ‬كان‭ ‬أن‭ ‬الشعب‭ ‬الإيراني‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬يرغب‭ ‬في‭ ‬دور‭ ‬المطية‭ ‬للحكم‭ ‬الأجنبي،‭ ‬ولكنه‭ ‬بالتأكيد‭ ‬استقر‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬النظام‭ ‬الإيراني‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬قابلا‭ ‬للبقاء‭ ‬بحكم‭ ‬ما‭ ‬ذاع‭ ‬عن‭ ‬الانكشاف‭ ‬الواقع‭ ‬على‭ ‬الدولة‭ ‬الإيرانية‭.‬

عدة‭ ‬عوامل‭ ‬لعبت‭ ‬دورا‭ ‬إلى‭ ‬التغير‭ ‬في‭ ‬اتجاه‭ ‬الثورة‭ ‬على‭ ‬الحكم‭ ‬القائم،‭ ‬كان‭ ‬أولها‭: ‬إن‭ ‬الحكم‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬مستعدا‭ ‬للاعتراف‭ ‬بالهزيمة‭ ‬والانكشاف‭ ‬الناتج‭ ‬عن‭ ‬خروق‭ ‬في‭ ‬الدولة‭ ‬الإيرانية‭. ‬وثانيها،‭ ‬وعلى‭ ‬العكس،‭ ‬ادعى‭ ‬الحكم‭ ‬تحقيق‭ ‬انتصار‭ ‬في‭ ‬الحرب‭ ‬نتيجة‭ ‬وصول‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الصواريخ‭ ‬الإيرانية‭ ‬إلى‭ ‬إسرائيل‭. ‬وثالثها‭: ‬إن‭ ‬النظام‭ ‬الإيراني‭ ‬المستند‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬الحرس‭ ‬الثوري‮»‬‭ ‬في‭ ‬طريقه‭ ‬إلى‭ ‬سد‭ ‬فجوات‭ ‬الاختراقات‭ ‬الاستخبارية‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬والأمريكية،‭ ‬مما‭ ‬أثار‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الرعب‭ ‬والتهديد‭ ‬للمواطنين‭ ‬بتهمة‭ ‬الجاسوسية‭ ‬والعمالة‭ ‬في‭ ‬محاكمات‭ ‬سريعة‭ ‬وصورية‭ ‬قادت‭ ‬إلى‭ ‬إعدام‭ ‬قرابة‭ ‬2000‭ ‬مواطن‭.‬

‭ ‬ورابعها‭: ‬إنه‭ ‬مع‭ ‬تأثيرات‭ ‬الحرب‭ ‬وتفاقم‭ ‬العقوبات‭ ‬الأمريكية‭ ‬والغربية،‭ ‬فإن‭ ‬الأوضاع‭ ‬الاقتصادية‭ ‬ترَدَّت‭ ‬في‭ ‬إيران‭ ‬إلى‭ ‬الدرجة‭ ‬التي‭ ‬شجعت‭ ‬المواطنين‭ ‬من‭ ‬‮«‬جيل‭ ‬زدZ‭ ‬‮»‬‭ ‬على‭ ‬الخروج‭ ‬على‭ ‬السلطة‭ ‬الدينية‭ ‬والسياسية‭.‬

‭ ‬وخامسها‭: ‬إن‭ ‬المرشد‭ ‬‮«‬خامنئي‮»‬،‭ ‬الذي‭ ‬تجاوز‭ ‬سنه‭ ‬86‭ ‬عاما،‭ ‬وبقي‭ ‬في‭ ‬الحكم‭ ‬منذ‭ ‬1989،‭ ‬وكان‭ ‬في‭ ‬طليعة‭ ‬القائلين‭ ‬بالنصر،‭ ‬ظل‭ ‬مصمما‭ ‬على‭ ‬بقاء‭ ‬الأوضاع‭ ‬الإيرانية‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬هي‭ ‬عليه‭ ‬داخليا،‭ ‬حيث‭ ‬انهارت‭ ‬العملة‭ ‬الإيرانية‭ (‬التومان‭)‬؛‭ ‬وخارجيا‭ ‬حيث‭ ‬عاودت‭ ‬السلطة‭ ‬مدها‭ ‬للمليشيات‭ ‬العربية‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬ولبنان‭ ‬واليمن‭ ‬بالسلاح‭ ‬والمال،‭ ‬مما‭ ‬سبب‭ ‬أزمة‭ ‬اقتصادية‭ ‬عنيفة‭.‬

كل‭ ‬هذه‭ ‬الأسباب‭ ‬أعادت‭ ‬إلى‭ ‬الذهن‭ ‬ذكريات‭ ‬الثورة‭ ‬الإيرانية‭ ‬عندما‭ ‬تصدر‭ ‬‮«‬البازار‮»‬‭ ‬مواكب‭ ‬الثورة‭ ‬ضد‭ ‬الشاه‭ ‬محمد‭ ‬رضا‭ ‬بهلوي؛‭ ‬وهذه‭ ‬المرة‭ ‬أيضا‭ ‬خرج‭ ‬البازار‭ ‬الساخط‭ ‬على‭ ‬انهيار‭ ‬العملة‭ ‬والأزمة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬في‭ ‬عمومها‭ ‬مطالبا‭ ‬بالتغيير،‭ ‬وتبعتها‭ ‬طوائف‭ ‬كثيرة‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬المناطق‭ ‬الإيرانية‭.‬

‭ ‬إن‭ ‬الجماهير‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬تردد‭ ‬هتاف‭ ‬‮«‬الموت‭ ‬لأمريكا‮»‬‭ ‬و«الموت‭ ‬لإسرائيل‮»‬‭ ‬أصبحت‭ ‬اليوم‭ ‬تطالب‭ ‬بتغيير‭ ‬النظام‭ ‬والسلطة‭ ‬القائمة‭. ‬والحقيقة‭ ‬هي‭ ‬أن‭ ‬الثورة‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬النحو‭ ‬قامت‭ ‬على‭ ‬أكتاف‭ ‬تحركات‭ ‬جماهيرية‭ ‬كثيفة‭ ‬اختلفت‭ ‬مصادرها‭ ‬وتنوعت‭ ‬أهدافها‭. ‬وهذه‭ ‬المرة‭ ‬ظهرت‭ ‬الخبرات‭ ‬المتراكمة‭ ‬مضافة‭ ‬إلى‭ ‬واقع‭ ‬الهزيمة،‭ ‬وقادت‭ ‬إلى‭ ‬مواجهة‭ ‬شرسة‭ ‬من‭ ‬النظام‭ ‬نتج‭ ‬عنها‭ ‬مقتل‭ ‬5‭ ‬آلاف‭ ‬شخص‭ ‬ادعت‭ ‬السلطة‭ ‬الإيرانية‭ ‬أنها‭ ‬نتيجة‭ ‬تدخلات‭ ‬استخباراتية‭ ‬إسرائيلية‭ ‬وأمريكية‭.  ‬لقد‭ ‬كان‭ ‬ترامب‭ ‬بالفعل‭ ‬جزءا‭ ‬من‭ ‬المثابرة‭ ‬الإيرانية‭ ‬في‭ ‬الثورة‭ ‬الجماهيرية،‭ ‬وهو‭ ‬الذي‭ ‬حث‭ ‬الجماهير‭ ‬على‭ ‬الاستمرار‭ ‬بوعد‭ ‬‮«‬المساعدة‭ ‬الأمريكية‮»‬‭ ‬القادمة،‭ ‬وبعد‭ ‬قطع‭ ‬الاتصالات‭ ‬القائمة‭ ‬مع‭ ‬السلطة‭ ‬الإيرانية،‭ ‬مطالبا‭ ‬إياهم‭ ‬بالبحث‭ ‬عن‭ ‬أسماء‭ ‬المعتدين‭ ‬عليهم‭ ‬حتى‭ ‬يمكن‭ ‬محاكمتهم‭ ‬بعد‭ ‬ذلك‭ ‬بتهمة‭ ‬القتل‭ ‬الجماعي‭.‬

ما‭ ‬بين‭ ‬العدوان‭ ‬الأمريكي‭ ‬بالقول‭ ‬أو‭ ‬بالفعل،‭ ‬والثورة‭ ‬الإيرانية‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬جذوتها‭ ‬قائمة؛‭ ‬فإن‭ ‬مستقبل‭ ‬إيران‭ ‬بات‭ ‬واقعا‭ ‬تحت‭ ‬حزمة‭ ‬من‭ ‬السيناريوهات‭. ‬كان‭ ‬‮«‬كريم‭ ‬سجاد‭ ‬بور‮»‬،‭ ‬الباحث‭ ‬في‭ ‬مؤسسة‭ ‬‮«‬كارنيجي‮»‬‭ ‬الأمريكية،‭ ‬قد‭ ‬كتب‭ ‬مقالا‭ ‬في‭ ‬دورية‭ ‬‮«‬الشؤون‭ ‬الخارجية‮»‬،‭ ‬تحت‭ ‬عنوان‭ ‬‮«‬خريف‭ ‬آيات‭ ‬الله‮»‬،‭ ‬وضع‭ ‬فيه‭ ‬ستة‭ ‬سيناريوهات‭ ‬للمستقبل‭ ‬الإيراني‭. ‬أولها‭: ‬الروسي‭ ‬الذي‭ ‬يقوم‭ ‬على‭ ‬زوال‭ ‬الزخم‭ ‬الثوري‭ ‬الذي‭ ‬عاشه‭ ‬الاتحاد‭ ‬السوفيتي‭ ‬منذ‭ ‬1917‭ ‬حتى‭ ‬1989‭ ‬والدور‭ ‬الذي‭ ‬لعبه‭ ‬‮«‬جورباتشوف‮»‬‭ ‬في‭ ‬تليين‭ ‬العظام‭ ‬السوفيتية‭ ‬ووضع‭ ‬نهاية‭ ‬للثورة‭. ‬وثانيها‭: ‬السيناريو‭ ‬الصيني‭ ‬الذي‭ ‬تأخذ‭ ‬فيه‭ ‬الثورة‭ ‬مسارا‭ ‬معاكسا‭ ‬تحافظ‭ ‬على‭ ‬الدولة‭ ‬القائمة،‭ ‬ولكنها‭ ‬تفتح‭ ‬أبوابها‭ ‬ونوافذها‭ ‬للإصلاح‭ ‬الاقتصادي‭ ‬والاجتماعي‭ ‬والتكنولوجي‭ ‬فتصير‭ ‬في‭ ‬عداد‭ ‬البلدان‭ ‬المتقدمة‭. ‬

وثالثها‭: ‬السيناريو‭ ‬المعاكس‭ ‬لذلك‭ ‬الصيني،‭ ‬حيث‭ ‬يسود‭ ‬نموذج‭ ‬‮«‬كوريا‭ ‬الشمالية‮»‬،‭ ‬حيث‭ ‬تتجمد‭ ‬وتتيبس‭ ‬الحالة‭ ‬الثورية‭ ‬في‭ ‬دولة‭ ‬رعب‭ ‬جامدة‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬شيء‭ ‬ما‭ ‬عدا‭ ‬التسلح‭ ‬النووي‭ ‬تجاه‭ ‬الخارج‭ ‬والرعب‭ ‬القاتل‭ ‬في‭ ‬الداخل‭. ‬السيناريو‭ ‬الرابع‭: ‬صورته‭ ‬باكستانية‭ ‬حيث‭ ‬المؤسسة‭ ‬العسكرية‭ ‬تلعب‭ ‬دور‭ ‬المنقذ‭ ‬من‭ ‬الفوضى‭ ‬والمستعين‭ ‬بتقاليد‭ ‬الدولة‭ ‬القومية؛‭ ‬وهنا‭ ‬فإن‭ ‬‮«‬الحرس‭ ‬الثوري‭ ‬الإيراني‮»‬‭ ‬يكون‭ ‬مرشحا‭ ‬لإعادة‭ ‬الأمور‭ ‬الجارية‭ ‬إلي‭ ‬نصابها‭ ‬مع‭ ‬التقليل‭ ‬من‭ ‬دور‭ ‬رجال‭ ‬الدين‭ ‬وقيام‭ ‬‮«‬حراس‭ ‬الثورة‮»‬‭ ‬بدورهم‭ ‬المهم‭ ‬في‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬إيران‭. ‬

السيناريو‭ ‬الخامس‭: ‬يأخذ‭ ‬الشكل‭ ‬التركي‭ ‬حيث‭ ‬لتركيا‭ ‬الدولة‭ ‬الإسلامية‭ ‬زعامتها‭ ‬القائدة‭ ‬للتغيير‭ ‬والتقدم،‭ ‬متمثلة‭ ‬في‭ ‬الرئيس‭ ‬رجب‭ ‬طيب‭ ‬أردوغان‭. ‬السيناريو‭ ‬السادس‭: ‬هو‭ ‬أكثرها‭ ‬سوءا‭ ‬ويقوم‭ ‬على‭ ‬النموذج‭ ‬اليوغسلافي‭ ‬الذي‭ ‬انقسم‭ ‬ليس‭ ‬إلى‭ ‬شيع‭ ‬سياسية‭ ‬وإنما‭ ‬إلى‭ ‬دول‭ ‬سلوفينيا‭ ‬وكرواتيا‭ ‬ومقدونيا‭ ‬والبوسنة‭ ‬والهرسك‭ ‬وصربيا‭ ‬والجبل‭ ‬الأسود‭ ‬وكوسوفو‭.  ‬والأوضاع‭ ‬في‭ ‬داخل‭ ‬إيران‭ ‬لديها‭ ‬من‭ ‬تركيبة‭ ‬الأقاليم‭ ‬العرقية‭ ‬ما‭ ‬يماثل‭ ‬الحالة‭. .‬فأي‭  ‬من‭ ‬هذه‭ ‬السيناريوهات‭ ‬سوف‭ ‬ينتظر‭ ‬المستقبل‭ ‬الإيراني؟

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا