حقق منتخبنا الوطني الأول لكرة اليد إنجازًا تاريخيًا بتتويجه باللقب الآسيوي للمرة الأولى في تاريخه، في لحظة فخر للرياضة البحرينية وأكدت ريادة كرة اليد في المملكة. وجاء الإنجاز نتيجة سنوات طويلة من العمل الجاد والمثابرة، وتجارب متعددة في المنافسات القارية، حيث خاض المنتخب عدة نهائيات آسيوية سابقة ولم يحالفه الحظ، حتى جاءت هذه النسخة ليحقق ما كان ينتظره الجميع.
المنتخب قدم مستويات رائعة على جميع الأصعدة، وحوّل اللاعبون التحديات إلى حافز كبير للنجاح، خصوصًا العناصر الشابة التي أثبتت أنها قادرة على حمل مسؤولية المستقبل، وأن الكرة اليد البحرينية في أيد أمينة خلال السنوات القادمة، وقد تألق اللاعبون أصحاب الخبرة، وعلى رأسهم (القائد) حسين الصياد، (الحارس العملاق) محمد عبدالحسين، و(الصلب) محمد حبيب، الذين خدموا المنتخب سنوات طويلة، ليكون هذا التتويج مكافأة مستحقة لهم على عطائهم المستمر للعبة.
الجهاز الفني للمنتخب بقيادة المدرب السويدي «روبت هيدين» قدم عملًا احترافيًا استثنائيًا، محققًا بطولتين في فترة قصيرة، التضامن الإسلامي والبطولة الآسيوية، فيما كان للمدرب المساعد (أمين القلاف) دور كبير منذ انضمامه قبل البطولة، حيث ساهم بشكل واضح في توجيه اللاعبين وتطوير خطط اللعب خلال المباريات، وكان عنصرًا مهمًا في نجاح المنتخب على أرض الواقع.
التحضيرات المسبقة للبطولة لعبت دورًا محوريًا، حيث وضع الاتحاد البحريني لكرة اليد برنامجًا إعدادياً مكثفاً شمل تدريبات محلية، مباريات ودية مع المنتخب الإيراني، معسكر خارجي في البرتغال، ومشاركة ودية في سويسرا، ما صقل خبرة اللاعبين وجعلهم مستعدين لمواجهة أقوى المنتخبات في آسيا.
هذا الإنجاز يؤكد قوة كرة اليد (البحرينية) ويبرز مكانة منتخبنا الوطني على الساحة القارية والدولية، كما أن العمل الجاد والتخطيط الدقيق والدعم الكبير من القيادة الرياضية، إلى جانب المجهود الكبير من اللاعبين الخبرة والشباب والجهازين الفني والإداري، كان له الدور الأبرز في تحقيق هذا اللقب التاريخي، ليصبح منتخب (المحاربين) فخر الرياضة البحرينية ومصدر اعتزاز لكل مشجع يتابع مسيرة اللعبة ويؤمن بمستقبلها الواعد.
Am96ahmedsrhan@gmail.com

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك