العدد : ١٧٤٨٦ - الجمعة ٠٦ فبراير ٢٠٢٦ م، الموافق ١٨ شعبان ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٤٨٦ - الجمعة ٠٦ فبراير ٢٠٢٦ م، الموافق ١٨ شعبان ١٤٤٧هـ

مقالات

مستقبل العلاقات الخليجية الأمريكية.. الفرص والتحديات عام 2026

مركز الخليج للدراسات الاستراتيجية

الجمعة ٠٦ فبراير ٢٠٢٦ - 02:00

نظم‭ ‬معهد‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭ ‬ندوة‭ ‬بعنوان‭ ‬‮«‬توقعات‭ ‬2026‭: ‬آفاق‭ ‬وأولويات‭ ‬العلاقات‭ ‬الأمريكية‭ ‬الخليجية‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2026‮»‬،‭ ‬عقدت‭ ‬يوم‭ ‬8‭ ‬يناير‭ ‬2026،‭ ‬جمع‭ ‬خلالها‭ ‬نخبة‭ ‬من‭ ‬الخبراء،‭ ‬وشهدت‭ ‬مناقشات‭ ‬معمقة‭ ‬حول‭ ‬التحديات‭ ‬والفرص‭ ‬التي‭ ‬تواجه‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬الجديد‭ (‬2026‭)‬،‭ ‬خاصة‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالعلاقات‭ ‬الأمريكية‭ ‬الخليجية‭ ‬والصراعات‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬المحتملة‭. ‬

ركزت‭ ‬الندوة‭ ‬على‭ ‬تأثير‭ ‬السياسة‭ ‬الأمريكية،‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬الإدارة‭ ‬الحالية‭ ‬بقيادة‭ ‬الرئيس‭ ‬‮«‬دونالد‭ ‬ترامب‮»‬،‭ ‬في‭ ‬الاستقرار‭ ‬الإقليمي‭ ‬والأمن‭ ‬القومي‭ ‬لدول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجي‭. ‬كما‭ ‬تناول‭ ‬المشاركون‭ ‬الدور‭ ‬المتزايد‭ ‬لدول‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬الاقتصاد‭ ‬والتكنولوجيا،‭ ‬وسبل‭ ‬تعزيز‭ ‬العلاقات‭ ‬مع‭ ‬القوى‭ ‬العالمية‭ ‬الكبرى‭ ‬مثل‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬والصين‭.‬

وفي‭ ‬تقييمه‭ ‬لشراكة‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجي‭ ‬مع‭ ‬الإدارة‭ ‬الأمريكية‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬رئاسة‭ ‬ترامب،‭ ‬أشار‭ ‬فيليب‭ ‬دينستبير،‭ ‬مدير‭ ‬البرنامج‭ ‬الإقليمي‭ ‬لدول‭ ‬الخليج‭ ‬في‭ ‬مؤسسة‭ ‬كونراد‭ ‬أديناور،‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الزيارة‭ ‬التي‭ ‬قام‭ ‬بها‭ ‬الرئيس‭ ‬الأمريكي‭ ‬للمنطقة‭ ‬في‭ ‬مايو‭ ‬2025‭ ‬أسفرت‭ ‬عن‭ ‬توقيع‭ ‬اتفاقيات‭ ‬مهمة،‭ ‬ولكن‭ ‬أعقبها‭ ‬اضطراب‭ ‬واضح‭ ‬تمثل‭ ‬في‭ ‬‮«‬تصعيدات‭ ‬عسكرية‮»‬‭ ‬واختلافات‭ ‬في‭ ‬الأولويات‭ ‬الاستراتيجية،‭ ‬مما‭ ‬أثار‭ ‬تساؤلات‭ ‬حول‭ ‬مدى‭ ‬قوة‭ ‬العلاقات‭ ‬بين‭ ‬الطرفين‭. ‬

ورأت‭ ‬مديرة‭ ‬تشاتام‭ ‬هاوس‭ ‬برونوين‭ ‬مادوكس،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬كبير‭ ‬الباحثين‭ ‬الدكتور‭ ‬كريستيان‭ ‬ساباتيني،‭ ‬أن‭ ‬التحديات‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬التي‭ ‬ستواجه‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2026‭ ‬قد‭ ‬تتشكل‭ ‬بشكل‭ ‬كبير‭ ‬بفعل‭ ‬عوامل‭ ‬خارجية،‭ ‬متسائلين‭ ‬عما‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬الاختطاف‭ ‬الذي‭ ‬نفذته‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬ضد‭ ‬الرئيس‭ ‬الفنزويلي‭ ‬نيكولاس‭ ‬مادورو‭ ‬يمثل‭ ‬بداية‭ ‬لما‭ ‬أسمياه‭ ‬‮«‬عهد‭ ‬القوة‭ ‬المطلقة‮»‬‭ ‬ومدى‭ ‬تأثير‭ ‬ذلك‭ ‬التطور‭ ‬الخطير‭ ‬على‭ ‬العالم‭. ‬

وتطرق‭ ‬المشاركون‭ ‬إلى‭ ‬الاضطرابات‭ ‬الداخلية‭ ‬في‭ ‬إيران،‭ ‬والتي‭ ‬تزيد‭ ‬من‭ ‬احتمالات‭ ‬اندلاع‭ ‬مواجهة‭ ‬جديدة‭ ‬بين‭ ‬طهران‭ ‬وإسرائيل‭ ‬مدعومة‭ ‬من‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬تداعيات‭ ‬الهجوم‭ ‬الإيراني‭ ‬على‭ ‬قاعدة‭ ‬العديد‭ ‬في‭ ‬قطر‭ ‬في‭ ‬يونيو،‭ ‬والضربة‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬التي‭ ‬استهدفت‭ ‬الدوحة‭ ‬بعد‭ ‬ثلاثة‭ ‬أشهر،‭ ‬حاضرة‭ ‬في‭ ‬الأذهان‭. ‬مما‭ ‬يعزز‭ ‬خطر‭ ‬اندلاع‭ ‬صراع‭ ‬إقليمي‭ ‬قد‭ ‬يهدد‭ ‬الأمن‭ ‬الخليجي‭.‬

وتمثل‭ ‬هذه‭ ‬القضايا‭ ‬أحد‭ ‬المحاور‭ ‬الرئيسية‭ ‬التي‭ ‬ناقشها‭ ‬خبراء‭ ‬معهد‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭ ‬خلال‭ ‬الندوة،‭ ‬بمشاركة‭ ‬رئيس‭ ‬المعهد‭ ‬دوغلاس‭ ‬أ‭. ‬سيليمان،‭ ‬ونائب‭ ‬الرئيس‭ ‬التنفيذي‭ ‬ويليام‭ ‬روبوك،‭ ‬وكبار‭ ‬الباحثين‭ ‬حسين‭ ‬إبيش‭ ‬وكريستين‭ ‬سميث‭ ‬ديوان،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬الباحث‭ ‬الزائر‭ ‬تيم‭ ‬كالين‭. ‬

وقد‭ ‬شددت‭ ‬كريستين‭ ‬سميث‭ ‬ديوان‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬دول‭ ‬الخليج،‭ ‬بعد‭ ‬سنوات‭ ‬من‭ ‬استثمارات‭ ‬منسقة‭ ‬في‭ ‬قطاعات‭ ‬تتجاوز‭ ‬النفط،‭ ‬أصبحت‭ ‬فاعلًا‭ ‬مؤثرًا‭ ‬عالميًا‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬الترفيه‭ ‬والرياضة‭ ‬والثقافة‭ ‬والتكنولوجيا،‭ ‬ما‭ ‬منحها‭ ‬حضورًا‭ ‬دوليًا‭ ‬متزايدًا‭. ‬

وفي‭ ‬السياق‭ ‬ذاته،‭ ‬أشار‭ ‬تيم‭ ‬كالين‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬أسعار‭ ‬النفط‭ ‬ستكون‭ ‬‮«‬إحدى‭ ‬القضايا‭ ‬المحورية‮»‬‭ ‬التي‭ ‬ستواجه‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬في‭ ‬2026،‭ ‬مع‭ ‬تسليط‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬قرب‭ ‬إتمام‭ ‬‮«‬رؤية‭ ‬السعودية‭ ‬2030‮»‬،‭ ‬مشيرًا‭ ‬إلى‭ ‬القرارات‭ ‬المرتقبة‭ ‬في‭ ‬الرياض‭ ‬التي‭ ‬ستؤثر‭ ‬بشكل‭ ‬كبير‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭. ‬كما‭ ‬أشار‭ ‬مايكل‭ ‬راتني،‭ ‬المستشار‭ ‬الأول‭ ‬لبرنامج‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬في‭ ‬مركز‭ ‬الدراسات‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬والدولية،‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬السعودي‭ ‬الأمير‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬سلمان‭ ‬حقق‭ ‬‮«‬مكاسب‭ ‬كبيرة‮»‬‭ ‬في‭ ‬الاتفاقات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والتكنولوجية‭ ‬والأمنية‭ ‬خلال‭ ‬زيارته‭ ‬لواشنطن‭ ‬في‭ ‬نوفمبر‭ ‬2025‭.‬

وفي‭ ‬المقابل،‭ ‬طرح‭ ‬نيت‭ ‬هودسون،‭ ‬الشريك‭ ‬المساعد‭ ‬في‭ ‬شركة‭ ‬‮«‬أولبرايت‭ ‬ستونبريدج‭ ‬غروب‮»‬،‭ ‬تساؤلاً‭ ‬حول‭ ‬‮«‬ما‭ ‬يمكن‭ ‬تنفيذه‭ ‬فعليًا‮»‬‭ ‬من‭ ‬الإعلانات‭ ‬الكبرى‭ ‬في‭ ‬2026،‭ ‬مشيرًا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬التحدي‭ ‬يكمن‭ ‬في‭ ‬التوصل‭ ‬إلى‭ ‬اتفاقات‭ ‬تفصيلية‭ ‬تدريجية،‭ ‬حيث‭ ‬إن‭ ‬كل‭ ‬بند‭ ‬قابل‭ ‬للتفاوض‭ ‬ويحتاج‭ ‬إلى‭ ‬تركيز‭ ‬واستمرارية‭ ‬من‭ ‬الجانبين‭. ‬

من‭ ‬جانبه،‭ ‬رأى‭ ‬كريستيان‭ ‬كوتس‭ ‬أولريشسن،‭ ‬زميل‭ ‬شؤون‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬في‭ ‬معهد‭ ‬بيكر‭ ‬بجامعة‭ ‬رايس،‭ ‬أن‭ ‬التحدي‭ ‬الأكبر‭ ‬أمام‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬يكمن‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬توازن‭ ‬بين‭ ‬مطالب‭ ‬إدارة‭ ‬ترامب‭ ‬بضخ‭ ‬استثمارات‭ ‬خليجية‭ ‬في‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬وأجندة‭ ‬‮«‬أمريكا‭ ‬أولًا‮»‬‭ ‬التي‭ ‬تتبناها‭ ‬واشنطن‭.‬

في‭ ‬هذا‭ ‬السياق،‭ ‬أشار‭ ‬حمزة‭ ‬الجود،‭ ‬المحلل‭ ‬الجيوسياسي‭ ‬لشؤون‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬في‭ ‬شركة‭ ‬‮«‬تي‭ ‬إس‭ ‬لومبارد‮»‬،‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬تتطلع‭ ‬إلى‭ ‬تعزيز‭ ‬التعاون‭ ‬التكنولوجي،‭ ‬مع‭ ‬تسليط‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬موافقة‭ ‬وزارة‭ ‬التجارة‭ ‬الأمريكية‭ ‬على‭ ‬بيع‭ ‬35‭ ‬ألف‭ ‬شريحة‭ ‬أشباه‭ ‬موصلات‭ ‬لشركتي‭ ‬‮«‬هيمين‮»‬‭ ‬السعودية‭ ‬و«جي‭ ‬42‮»‬‭ ‬الإماراتية‭. ‬كما‭ ‬رفع‭ ‬الجود‭ ‬سقف‭ ‬التوقعات‭ ‬بإعلانات‭ ‬من‭ ‬شركات‭ ‬كبرى‭ ‬مثل‭ ‬مايكروسوفت‭ ‬وأوبن‭ ‬إيه‭ ‬آي‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬البرمجة‭ ‬والتخزين‭ ‬السحابي‭ ‬لمراكز‭ ‬البيانات‭.‬

وفيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالتأثير‭ ‬الجيوسياسي‭ ‬لدول‭ ‬الخليج‭ ‬في‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬وصف‭ ‬حسين‭ ‬إبيش‭ ‬سقوط‭ ‬نظام‭ ‬بشار‭ ‬الأسد‭ ‬في‭ ‬سوريا‭ ‬في‭ ‬ديسمبر‭ ‬2024‭ ‬بأنه‭ ‬‮«‬نقطة‭ ‬تحول‭ ‬مفصلية‮»‬‭ ‬في‭ ‬الدور‭ ‬الإقليمي‭ ‬لدول‭ ‬الخليج‭. ‬بينما‭ ‬اعتبر‭ ‬ويليام‭ ‬روبوك‭ ‬أنه‭ ‬‮«‬من‭ ‬غير‭ ‬المعقول‮»‬‭ ‬أن‭ ‬تستمر‭ ‬إدارة‭ ‬ترامب‭ ‬في‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬الحكم‭ ‬الجديد‭ ‬في‭ ‬سوريا‭ ‬دون‭ ‬تأثير‭ ‬من‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭. ‬ويبقى‭ ‬التساؤل‭ ‬قائمًا‭ ‬حول‭ ‬تأثير‭ ‬هذا‭ ‬التأثير‭ ‬على‭ ‬السياسات‭ ‬الأمريكية‭ ‬تجاه‭ ‬باقي‭ ‬دول‭ ‬المنطقة،‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬معاناة‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطيني‭.‬

ومن‭ ‬المتوقع‭ ‬أن‭ ‬تواصل‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬السعي‭ ‬للحفاظ‭ ‬على‭ ‬توازن‭ ‬دقيق‭ ‬وسط‭ ‬المنافسة‭ ‬المتزايدة‭ ‬بين‭ ‬القوى‭ ‬الكبرى‭. ‬وقد‭ ‬أظهرت‭ ‬مؤسسة‭ ‬آسيا‭ ‬هاوس‭ ‬أن‭ ‬حجم‭ ‬التبادل‭ ‬التجاري‭ ‬بين‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬والصين‭ ‬تجاوز‭ ‬حجم‭ ‬التبادل‭ ‬مع‭ ‬نصف‭ ‬الكرة‭ ‬الغربي‭ ‬في‭ ‬2024،‭ ‬مع‭ ‬توقعات‭ ‬باتساع‭ ‬الفجوة‭ ‬إلى‭ ‬75‭ ‬مليار‭ ‬دولار‭ ‬بحلول‭ ‬عام‭ ‬2028‭. ‬وفي‭ ‬هذا‭ ‬الإطار،‭ ‬توقع‭ ‬باتريك‭ ‬ثيروس،‭ ‬المستشار‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬في‭ ‬منتدى‭ ‬الخليج‭ ‬الدولي،‭ ‬أن‭ ‬تواصل‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬بحثها‭ ‬عن‭ ‬الرقائق‭ ‬الإلكترونية‭ ‬وخدمات‭ ‬الحوسبة‭ ‬السحابية،‭ ‬مع‭ ‬سعيها‭ ‬لتحقيق‭ ‬توازن‭ ‬بين‭ ‬الضمانات‭ ‬الأمنية‭ ‬الأمريكية‭ ‬والعروض‭ ‬الصينية‭.‬

كما‭ ‬أشار‭ ‬دوغلاس‭ ‬سيليمان‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الصين‭ ‬ستستمر‭ ‬في‭ ‬تزويد‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬بتقنيات‭ ‬لا‭ ‬يقدمها‭ ‬الغرب،‭ ‬بينما‭ ‬حلل‭ ‬الدكتور‭ ‬جون‭ ‬كالابريس،‭ ‬من‭ ‬معهد‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط،‭ ‬التوقعات‭ ‬المتعلقة‭ ‬بتعميق‭ ‬العلاقات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والتكنولوجية‭ ‬عبر‭ ‬القمم‭ ‬الخليجية‭-‬الصينية‭ ‬المرتقبة‭. ‬رغم‭ ‬ذلك،‭ ‬أكد‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬العلاقات‭ ‬ستظل‭ ‬مقيدة‭ ‬بعلاقة‭ ‬المنطقة‭ ‬مع‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬المجال‭ ‬الأمني‭. ‬وفي‭ ‬هذا‭ ‬السياق،‭ ‬أشار‭ ‬إبيش‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬روسيا‭ ‬لن‭ ‬تسعى‭ ‬إلى‭ ‬دور‭ ‬فعال‭ ‬في‭ ‬الخليج‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬انشغالها‭ ‬في‭ ‬حرب‭ ‬أوكرانيا‭.‬

ويجب‭ ‬أن‭ ‬تأخذ‭ ‬العلاقات‭ ‬الأمريكية‭ - ‬الخليجية‭ ‬في‭ ‬الحسبان‭ ‬مخاطر‭ ‬العدوان‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬المستمر،‭ ‬كما‭ ‬تجلى‭ ‬في‭ ‬الهجوم‭ ‬على‭ ‬الدوحة‭ ‬في‭ ‬سبتمبر‭ ‬2025‭. ‬وقد‭ ‬شكّل‭ ‬هذا‭ ‬الهجوم‭ ‬صدمة‭ ‬لدول‭ ‬الخليج،‭ ‬ما‭ ‬دفع‭ ‬سنام‭ ‬وكيل،‭ ‬مديرة‭ ‬برنامج‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬في‭ ‬تشاتام‭ ‬هاوس،‭ ‬إلى‭ ‬القول‭ ‬إن‭ ‬إسرائيل‭ ‬‮«‬حلّت‭ ‬محل‭ ‬إيران‮»‬‭ ‬كأكبر‭ ‬تهديد‭ ‬أمني‭ ‬لدول‭ ‬الخليج‭. ‬في‭ ‬ظل‭ ‬دعم‭ ‬إدارة‭ ‬ترامب‭ ‬المستمر‭ ‬لها،‭ ‬وأشارت‭ ‬الدكتورة‭ ‬بنافشه‭ ‬كينوش،‭ ‬العضو‭ ‬المنتسب‭ ‬في‭ ‬معهد‭ ‬نوتردام،‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬استراتيجية‭ ‬الأمن‭ ‬القومي‭ ‬الأمريكي‭ ‬لعام‭ ‬2025‭ ‬توفر‭ ‬إطارًا‭ ‬يسمح‭ ‬لترامب‭ ‬بالموافقة‭ ‬على‭ ‬‮«‬حرب‭ ‬ثانية‭ ‬ضد‭ ‬إيران‭ ‬في‭ ‬2026‮»‬‭.‬

وكان‭ ‬ترامب‭ ‬قد‭ ‬وجه‭ ‬تهديدات‭ ‬مباشرة‭ ‬بالتدخل‭ ‬العسكري‭ ‬ضد‭ ‬طهران،‭ ‬ما‭ ‬يعزز‭ ‬التوقعات‭ ‬بتصعيد‭ ‬محتمل‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭. ‬ورغم‭ ‬أن‭ ‬واشنطن‭ ‬قالت‭ ‬سابقًا‭ ‬إنها‭ ‬تسعى‭ ‬إلى‭ ‬كبح‭ ‬التصعيد،‭ ‬أظهرت‭ ‬التجربة‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الاعتبارات‭ ‬لم‭ ‬تمنعها‭ ‬من‭ ‬تنفيذ‭ ‬هجمات‭ ‬على‭ ‬منشآت‭ ‬نووية‭ ‬إيرانية‭ ‬في‭ ‬يونيو‭ ‬2025‭. ‬وفي‭ ‬حال‭ ‬انهيار‭ ‬النظام‭ ‬الإيراني،‭ ‬يشير‭ ‬مايكل‭ ‬روبين‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬المنطقة‭ ‬قد‭ ‬‮«‬يُعاد‭ ‬تشكيلها‮»‬‭.‬

وخلال‭ ‬الندوة،‭ ‬أشار‭ ‬إبيش‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬تسعى‭ ‬إلى‭ ‬استكشاف‭ ‬شكل‭ ‬الواقع‭ ‬الإقليمي‭ ‬بعد‭ ‬7‭ ‬أكتوبر،‭ ‬مؤكداً‭ ‬أن‭ ‬آفاق‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬في‭ ‬الإقليم‭ ‬تعتمد‭ ‬بدرجة‭ ‬كبيرة‭ ‬على‭ ‬عوامل‭ ‬خارجية،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬الانتخابات‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬التي‭ ‬قد‭ ‬تؤثر‭ ‬في‭ ‬مسار‭ ‬العدوان‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬في‭ ‬المستقبل‭. ‬وفيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالأمن‭ ‬الإقليمي،‭ ‬كتب‭ ‬جيمس‭ ‬جيفري‭ ‬وإليزابيث‭ ‬دينت‭ ‬من‭ ‬معهد‭ ‬واشنطن‭ ‬لسياسة‭ ‬الشرق‭ ‬الأدنى‭ ‬أن‭ ‬دول‭ ‬الخليج،‭ ‬والشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬بشكل‭ ‬عام،‭ ‬‮«‬لا‭ ‬تمتلك‭ ‬ببساطة‭ ‬بديلًا‭ ‬عمليًا‮»‬‭ ‬لجهود‭ ‬الأمن‭ ‬الإقليمي‭ ‬التي‭ ‬تقودها‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬المستقبل‭.‬

وفي‭ ‬الختام،‭ ‬شدد‭ ‬الخبراء‭ ‬على‭ ‬ضرورة‭ ‬التعاون‭ ‬المستقبلي‭ ‬بين‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬والقوى‭ ‬العالمية‭ ‬لتحقيق‭ ‬توازن‭ ‬بين‭ ‬المصالح‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والأمنية،‭ ‬مع‭ ‬تأكيد‭ ‬الدور‭ ‬المحوري‭ ‬لدول‭ ‬الخليج‭ ‬في‭ ‬تشكيل‭ ‬مستقبل‭ ‬المنطقة‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا