العدد : ١٧٤٨٦ - الجمعة ٠٦ فبراير ٢٠٢٦ م، الموافق ١٨ شعبان ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٤٨٦ - الجمعة ٠٦ فبراير ٢٠٢٦ م، الموافق ١٨ شعبان ١٤٤٧هـ

مقالات

شهود حرب الإبادة الشاملة في غزة

بقلم: د. إسماعيل محمد المدني

الجمعة ٠٦ فبراير ٢٠٢٦ - 02:00

حرب‭ ‬الإبادة‭ ‬الجماعية‭ ‬الشاملة‭ ‬التي‭ ‬شهدها‭ ‬الجميع‭ ‬حيَّة‭ ‬وعلى‭ ‬الهواء‭ ‬مباشرة‭ ‬واعترف‭ ‬بها‭ ‬العدو‭ ‬قبل‭ ‬الصديق،‭ ‬لها‭ ‬تداعيات‭ ‬كثيرة‭ ‬جداً‭ ‬لا‭ ‬تعد‭ ‬ولا‭ ‬تحصى،‭ ‬وهناك‭ ‬شهود‭ ‬يؤكدون‭ ‬حجم‭ ‬هذه‭ ‬الإبادة‭ ‬الشاملة‭ ‬والتداعيات‭ ‬التي‭ ‬نجمت‭ ‬عنها‭. ‬فهناك‭ ‬التداعيات‭ ‬المباشرة‭ ‬والتي‭ ‬تتمثل‭ ‬في‭ ‬قتل‭ ‬وجرح‭ ‬ومرض‭ ‬مئات‭ ‬الآلاف‭ ‬من‭ ‬البشر‭ ‬الذين‭ ‬يُدلون‭ ‬بشهادتهم‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬الكارثة‭ ‬البشرية‭ ‬غير‭ ‬المسبوقة‭ ‬في‭ ‬التاريخ،‭ ‬والتي‭ ‬صرَّح‭ ‬واعترف‭ ‬الجيش‭ ‬الصهيوني‭ ‬في‭ ‬30‭ ‬يناير‭ ‬2026‭ ‬بأن‭ ‬عدد‭ ‬القتلى‭ ‬تجاوز‭ ‬الـ‭ ‬71‭ ‬ألفا،‭ ‬وهو‭ ‬بالطبع‭ ‬أعلى‭ ‬بكثير‭ ‬جداً،‭ ‬حسب‭ ‬التقديرات‭ ‬المستقلة‭ ‬التي‭ ‬قام‭ ‬بها‭ ‬بعض‭ ‬الباحثين‭ ‬ونُشرت‭ ‬في‭ ‬مجلة‭ ‬‮«‬لانست‮»‬‭ ‬الطبية‭ ‬المرموقة‭ ‬في‭ ‬10‭ ‬يناير‭ ‬2025،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬تقديرات‭ ‬منظمات‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬ذات‭ ‬العلاقة‭.‬

كذلك‭ ‬من‭ ‬المردودات‭ ‬المباشرة‭ ‬التي‭ ‬تشهد‭ ‬في‭ ‬الواقع‭ ‬الاعتداء‭ ‬الهمجي‭ ‬والإبادة‭ ‬الشاملة‭ ‬لغزة‭ ‬هو‭ ‬التدمير‭ ‬الشامل‭ ‬للحجر‭ ‬والمتمثل‭ ‬في‭ ‬تفجير‭ ‬المباني‭ ‬والعمارات‭ ‬السكنية‭ ‬والتجارية،‭ ‬والمقابر،‭ ‬والمستشفيات‭ ‬والمراكز‭ ‬الصحية،‭ ‬والمساجد‭ ‬والكنائس،‭ ‬والمرافق‭ ‬الخدمية‭ ‬من‭ ‬محطات‭ ‬إنتاج‭ ‬الكهرباء،‭ ‬ومعالجة‭ ‬مياه‭ ‬المجاري،‭ ‬ومواقع‭ ‬التخلص‭ ‬من‭ ‬المخلفات‭ ‬البلدية‭ ‬والقمامة‭ ‬المنزلية،‭ ‬والحقول‭ ‬والمزارع،‭ ‬فلم‭ ‬يبق‭ ‬شبر‭ ‬من‭ ‬غزة‭ ‬إلا‭ ‬ولحق‭ ‬به‭ ‬التدمير‭ ‬والخراب‭.‬

أما‭ ‬التداعيات‭ ‬غير‭ ‬المباشرة‭ ‬والتي‭ ‬ستكون‭ ‬كالكابوس‭ ‬المزعج‭ ‬الذي‭ ‬سيجثم‭ ‬فوق‭ ‬صدور‭ ‬أهل‭ ‬غزة‭ ‬لعقود‭ ‬طويلة‭ ‬من‭ ‬الزمن،‭ ‬وستُمثل‭ ‬تهديداً‭ ‬أمنياً‭ ‬لسكان‭ ‬غزة‭ ‬جميعهم،‭ ‬فهي‭ ‬المخلفات‭ ‬العسكرية‭ ‬الخطرة‭ ‬والمتفجرة،‭ ‬من‭ ‬ذخائر،‭ ‬وصواريخ،‭ ‬وقنابل‭ ‬سقطت‭ ‬على‭ ‬غزة‭ ‬ولم‭ ‬تنفجر،‭ ‬وهي‭ ‬الآن‭ ‬موجودة‭ ‬في‭ ‬وسط‭ ‬الركام،‭ ‬وتحت‭ ‬مخلفات‭ ‬المباني‭ ‬والمرافق‭ ‬التي‭ ‬تم‭ ‬تفجيرها‭ ‬وضربها‭. ‬فهذه‭ ‬المخلفات‭ ‬العسكرية‭ ‬ستكون‭ ‬بمثابة‭ ‬القنابل‭ ‬الموقوتة‭ ‬الخفية‭ ‬والمدفونة‭ ‬تحت‭ ‬الركام،‭ ‬وقد‭ ‬تنفجر‭ ‬في‭ ‬أية‭ ‬لحظة‭ ‬في‭ ‬وجه‭ ‬أي‭ ‬طفل‭ ‬أو‭ ‬إنسان،‭ ‬فتعرضهم‭ ‬للموت‭ ‬المحتوم،‭ ‬أو‭ ‬الجروح‭ ‬والإعاقات‭ ‬الجسدية‭ ‬المزمنة‭.‬

فهناك‭ ‬الآن‭ ‬وفي‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه‭ ‬الملايين‭ ‬من‭ ‬الأطنان‭ ‬من‭ ‬المخلفات‭ ‬الصلبة‭ ‬المتزايدة‭ ‬والناجمة‭ ‬عن‭ ‬العمارات‭ ‬والمساكن‭ ‬التي‭ ‬تم‭ ‬تدميرها‭ ‬والمتراكمة‭ ‬حالياً‭ ‬في‭ ‬الأحياء‭ ‬والشوارع‭ ‬والطرقات،‭ ‬ولا‭ ‬بد‭ ‬من‭ ‬التعامل‭ ‬معها‭ ‬وإدارتها‭ ‬بطريقة‭ ‬علمية‭ ‬ومنهجية‭ ‬من‭ ‬الناحيتين‭ ‬البيئية‭ ‬والأمنية‭ ‬حتى‭ ‬لا‭ ‬يقع‭ ‬الضرر‭ ‬والفساد‭ ‬على‭ ‬الإنسان‭ ‬ومكونات‭ ‬البيئة‭. ‬فهذه‭ ‬المخلفات‭ ‬الشاهدة‭ ‬على‭ ‬حجم‭ ‬الكارثة،‭ ‬أُصنِّفُها‭ ‬كمخلفات‭ ‬‮«‬خطرة‮»‬،‭ ‬ليس‭ ‬في‭ ‬حد‭ ‬ذاتها‭ ‬كمخلفات‭ ‬للهدم،‭ ‬ولكن‭ ‬لأنها‭ ‬قد‭ ‬تحوي‭ ‬في‭ ‬بطنها‭ ‬الذخائر‭ ‬والقنابل‭ ‬غير‭ ‬المتفجرة‭ ‬والسامة‭ ‬والخطرة،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬احتواء‭ ‬هذه‭ ‬المخلفات‭ ‬الصلبة‭ ‬على‭ ‬مواد‭ ‬خطرة‭ ‬اُستخدمت‭ ‬في‭ ‬البناء،‭ ‬كالأسبستوس،‭ ‬والعناصر‭ ‬السامة‭ ‬الثقيلة‭ ‬مثل‭ ‬الرصاص،‭ ‬والكروميوم،‭ ‬والخارصين،‭ ‬ولذلك‭ ‬لا‭ ‬بد‭ ‬من‭ ‬الحذر‭ ‬الشديد‭ ‬عند‭ ‬إدارتها‭. ‬كذلك‭ ‬تكمن‭ ‬خطورة‭ ‬هذا‭ ‬النوع‭ ‬من‭ ‬المخلفات‭ ‬في‭ ‬أنها‭ ‬إذا‭ ‬تُركت‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬معالجة‭ ‬فترة‭ ‬زمنية‭ ‬طويلة‭ ‬فإنها‭ ‬ستكون‭ ‬مرتعاً‭ ‬خصباً،‭ ‬وبيئة‭ ‬مناسبة‭ ‬جداً‭ ‬للتلوث‭ ‬الأحيائي،‭ ‬حيث‭ ‬تُكوِّن‭ ‬القوارض‭ ‬والكلاب‭ ‬والحشرات‭ ‬والكائنات‭ ‬الدقيقة‭ ‬مستعمرات‭ ‬دائمة‭ ‬فيها،‭ ‬فتُعرض‭ ‬وتهدد‭ ‬حياة‭ ‬الناس‭ ‬للتلوث‭ ‬والأمراض‭ ‬المعدية‭.‬

فالتقديرات‭ ‬الأولية‭ ‬الصادرة‭ ‬عن‭ ‬البنك‭ ‬الدولي‭ ‬وبرنامج‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬للبيئة‭ ‬في‭ ‬18‭ ‬يونيو‭ ‬2024‭ ‬حول‭ ‬التأثيرات‭ ‬البيئية‭ ‬للحرب‭ ‬على‭ ‬غزة،‭ ‬أي‭ ‬في‭ ‬المرحلة‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬الحرب‭ ‬كانت‭ ‬60‭ ‬مليون‭ ‬طن‭ ‬من‭ ‬المخلفات‭ ‬الصلبة‭ ‬المتمثلة‭ ‬في‭ ‬مخلفات‭ ‬الهدم‭ ‬والركام‭ ‬الناجم‭ ‬عن‭ ‬قصف‭ ‬المرافق‭ ‬السكنية‭ ‬وغير‭ ‬السكنية‭. ‬كما‭ ‬أفادت‭ ‬هذه‭ ‬التقارير‭ ‬بأن‭ ‬كل‭ ‬مترٍ‭ ‬مربع‭ ‬من‭ ‬غزة‭ ‬يحتوي‭ ‬على‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬107‭ ‬كيلوجرامات‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬المخلفات‭.‬

كما‭ ‬نشر‭ ‬برنامج‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬الإنمائي‭ ‬تقريراً‭ ‬في‭ ‬20‭ ‬نوفمبر‭ ‬2025‭ ‬أكد‭ ‬فيه‭ ‬أن‭ ‬حجم‭ ‬مخلفات‭ ‬الدمار‭ ‬الصلبة‭ ‬بلغ‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬70‭ ‬مليون‭ ‬طن،‭ ‬وأن‭ ‬هذا‭ ‬الحجم‭ ‬في‭ ‬زيادة‭ ‬مطردة‭ ‬بشكل‭ ‬يومي‭ ‬حتى‭ ‬يومنا‭ ‬هذا،‭ ‬وأن‭ ‬هناك‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬169‭ ‬كيلوجراماً‭ ‬من‭ ‬المخلفات‭ ‬الصلبة‭ ‬أو‭ ‬ركام‭ ‬المباني‭ ‬لكل‭ ‬متر‭ ‬مربع‭ ‬من‭ ‬مساحة‭ ‬غزة‭. ‬كذلك‭ ‬أفاد‭ ‬برنامج‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬الإنمائي‭ ‬في‭ ‬18‭ ‬ديسمبر‭ ‬2025‭ ‬بأنه‭ ‬قد‭ ‬أزال‭ ‬حتى‭ ‬ذلك‭ ‬التاريخ‭ ‬قرابة‭ ‬190‭ ‬ألف‭ ‬طن‭ ‬من‭ ‬المخلفات‭ ‬الصلبة‭ ‬من‭ ‬ركام‭ ‬المباني‭ ‬على‭ ‬الأرض‭.‬

فهذه‭ ‬المخلفات‭ ‬العظيمة‭ ‬في‭ ‬حجمها‭ ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬سنوات‭ ‬طويلة‭ ‬جداً‭ ‬لإدارتها‭ ‬بأسلوب‭ ‬سليم،‭ ‬وتحتاج‭ ‬إلى‭ ‬آليات‭ ‬حديثة‭ ‬وكبيرة‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬التعامل‭ ‬بسرعة‭ ‬مع‭ ‬هذه‭ ‬الكميات‭ ‬الضخمة،‭ ‬علماً‭ ‬بأن‭ ‬هذه‭ ‬الآليات‭ ‬الكبيرة‭ ‬المتخصصة‭ ‬لا‭ ‬توجد‭ ‬في‭ ‬غزة،‭ ‬ولا‭ ‬يسمح‭ ‬العدو‭ ‬الصهيوني‭ ‬بدخولها‭.‬

أما‭ ‬ما‭ ‬يحدث‭ ‬حالياً‭ ‬على‭ ‬أرض‭ ‬الواقع‭ ‬لشهود‭ ‬الحرب‭ ‬العدوانية‭ ‬المتمثلة‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المخلفات،‭ ‬فيلخصه‭ ‬التقرير‭ ‬الصحفي‭ ‬المنشور‭ ‬في‭ ‬25‭ ‬يناير‭ ‬2026‭ ‬تحت‭ ‬عنوان‭: ‬‮«‬بين‭ ‬الأنقاض‭: ‬الركام‭ ‬والأنقاض‭ ‬يتحولان‭ ‬إلى‭ ‬سبل‭ ‬عيش‭ ‬محفوفة‭ ‬بالموت‮»‬‭. ‬فهذا‭ ‬الشاهد‭ ‬الصامت‭ ‬على‭ ‬الدمار‭ ‬والخراب‭ ‬والفساد‭ ‬البيئي‭ ‬العظيم‭ ‬تحول‭ ‬إلى‭ ‬موردٍ‭ ‬لفقراء‭ ‬غزة‭ ‬والمستضعفين‭ ‬منهم،‭ ‬فيبحثون‭ ‬فيه،‭ ‬ويفتشون‭ ‬عن‭ ‬أي‭ ‬شيء‭ ‬له‭ ‬قيمة‭ ‬مادية‭ ‬نقدية،‭ ‬أو‭ ‬غير‭ ‬مادية،‭ ‬حيث‭ ‬يمكن‭ ‬بيعه‭ ‬مباشرة‭ ‬كمصدر‭ ‬للعيش‭ ‬والرزق،‭ ‬أو‭ ‬أن‭ ‬يستخدم‭ ‬مرة‭ ‬ثانية،‭ ‬كالحديد،‭ ‬والنحاس،‭ ‬والألمنيوم،‭ ‬والأخشاب،‭ ‬والطوب،‭ ‬والأحجار،‭ ‬وألعاب‭ ‬الأطفال،‭ ‬وكابلات‭ ‬الكهرباء،‭ ‬وغيرها‭.‬

كما‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬مبادرات‭ ‬محلية‭ ‬بسيطة‭ ‬يقوم‭ ‬بها‭ ‬سكان‭ ‬غزة،‭ ‬منها‭ ‬إزالة‭ ‬بعض‭ ‬الركام‭ ‬لفتح‭ ‬الطرقات‭ ‬لحركة‭ ‬المشاة‭ ‬والسيارات‭ ‬والعربات،‭ ‬وإعادة‭ ‬استخدام‭ ‬البعض‭ ‬الآخر‭ ‬لتسوية‭ ‬الشوارع‭ ‬وبناء‭ ‬المسطحات‭ ‬الترابية،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬تحويل‭ ‬بعض‭ ‬الخرسانات‭ ‬الكبيرة‭ ‬إلى‭ ‬الشواطئ‭ ‬لحمايتها‭ ‬من‭ ‬عوامل‭ ‬التعرية‭ ‬والأمواج‭ ‬العاتية‭ ‬الرفيعة‭. ‬

أما‭ ‬الحل‭ ‬العلمي‭ ‬المطلوب‭ ‬لإدارة‭ ‬هذه‭ ‬المخلفات،‭ ‬فقد‭ ‬تم‭ ‬تقديمه‭ ‬في‭ ‬عدة‭ ‬بحوث‭ ‬علمية،‭ ‬منها‭ ‬بحوث‭ ‬لها‭ ‬علاقة‭ ‬بمخلفات‭ ‬الهدم‭ ‬للحروب‭ ‬السابقة‭ ‬التي‭ ‬خاضتها‭ ‬غزة‭ ‬ضد‭ ‬الصهاينة‭ ‬مثل‭ ‬حرب‭ ‬عام‭ ‬2008،‭ ‬و‭ ‬2012،‭ ‬و‭ ‬2014،‭ ‬و‭ ‬2021،‭ ‬والتي‭ ‬تقدم‭ ‬تجارب‭ ‬وخبرات‭ ‬ثرية‭ ‬وعملية‭ ‬يمكن‭ ‬الاستفادة‭ ‬منها‭ ‬حالياً‭. ‬فهناك‭ ‬دراسة‭ ‬تحت‭ ‬عنوان‭: ‬‮«‬إدارة‭ ‬مخلفات‭ ‬الهدم‭ ‬بعد‭ ‬النزاع‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬غزة‭: ‬دراسة‭ ‬حالة‭ ‬حول‭ ‬النزاع‭ ‬في‭ ‬مايو‭ ‬2021‭. ‬والمنشورة‭ ‬في‭ ‬مجلة‭ ‬‮«‬تدوير‭ ‬المواد‭ ‬وإدارة‭ ‬المخلفات‮»‬‭ ‬في‭ ‬ديسمبر‭ ‬2022،‭ ‬فخلال‭ ‬الحرب‭ ‬التي‭ ‬دارت‭ ‬في‭ ‬غزة‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2021‭ ‬مدة‭ ‬11‭ ‬يوماً‭ ‬تخلفت‭ ‬جبال‭ ‬من‭ ‬الركام،‭ ‬بلغت‭ ‬قرابة‭ ‬370‭ ‬ألف‭ ‬طن‭. ‬كذلك‭ ‬الدراسة‭ ‬المنشورة‭ ‬في‭ ‬مجلة‭ ‬‮«‬أبحاث‭ ‬البيئة‮»‬‭ ‬في‭ ‬17‭ ‬يوليو‭ ‬2025‭ ‬تحت‭ ‬عنوان‭: ‬‮«‬معالجة‭ ‬المخلفات‭ ‬من‭ ‬هدم‭ ‬وخراب‭ ‬المباني‭ ‬في‭ ‬غزة‮»‬‭.‬

وهذه‭ ‬الدراسات‭ ‬تلخص‭ ‬الحل‭ ‬في‭ ‬إدارة‭ ‬هذا‭ ‬الشاهد‭ ‬الصامت‭ ‬غير‭ ‬المباشر‭ ‬لحرب‭ ‬غزة،‭ ‬وهو‭ ‬المرور‭ ‬عبر‭ ‬عدة‭ ‬مراحل‭ ‬متتالية،‭ ‬منها‭ ‬إزالة‭ ‬وجمع‭ ‬المخلفات‭ ‬من‭ ‬مواقعها،‭ ‬ثم‭ ‬نقلها‭ ‬إلى‭ ‬مصنع‭ ‬الفصل‭ ‬والتدوير،‭ ‬وبعدها‭ ‬فصل‭ ‬المواد‭ ‬عن‭ ‬بعضها‭ ‬كالحديد،‭ ‬والبلاستيك،‭ ‬والمعادن‭ ‬الأخرى‭ ‬والقيام‭ ‬بتكسير‭ ‬وسحق‭ ‬مخلفات‭ ‬الخرسانة‭ ‬والطوب‭ ‬وتحويها‭ ‬إلى‭ ‬تراب‭ ‬أو‭ ‬حصى‭ ‬صغير‭ ‬مختلف‭ ‬الحجم‭ ‬ليستخدم‭ ‬مباشرة‭ ‬في‭ ‬الشوارع‭ ‬وبناء‭ ‬المنازل‭ ‬والعمارات‭.‬

ونظراً‭ ‬إلى‭ ‬الحجم‭ ‬المهول‭ ‬لهذه‭ ‬المخلفات‭ ‬فإن‭ ‬إزالتها‭ ‬وإدارتها‭ ‬ستحتاج‭ ‬إلى‭ ‬سنوات،‭ ‬وستظل‭ ‬هذه‭ ‬المخلفات‭ ‬طوال‭ ‬هذه‭ ‬السنوات‭ ‬الشاهد‭ ‬على‭ ‬الأرض‭ ‬لهذه‭ ‬الإبادة‭ ‬الجماعية‭ ‬الشاملة‭.‬

ismail‭.‬almadany@gmail‭.‬com

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا