يُصادف يوم 5 فبراير 2026 الذكرى الثامنة والخمسين 58 لتأسيس قوة دفاع البحرين، هذا الصرح العسكري العريق الذي تأسس عام 1968م في عهد المغفور له الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة، والذي يُعد الركيزة الأساسية لأمن واستقرار مملكة البحرين وحماية سيادتها ووحدة أراضيها.
قوة دفاع البحرين ليست مجرد منظومة عسكرية تحمي الوطن واستقراره، بل هي رمز للسيادة الوطنية وضمانة للأمن والاستقرار في وجدان الشعب البحريني وهي الحصن المنيع الذي يحمي منجزات المملكة ومكتسباتها التنموية، كما تمثل القوة مؤسسة وطنية جامعة تعزز قيم المواطنة والانتماء والولاء للوطن والقيادة، وهو ما يجعلها رمزاً للهوية البحرينية الراسخة، كما يرتبط اسم قوة دفاع البحرين في أذهان كل مواطن بحريني بالشرف والتفاني، خاصة مع مسيرتها التي تمتد لـ 58عاماً من العطاء المستمر منذ تأسيسها تحت قيادة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى بن سلمان آل خليفة ملك البلاد المعظم القائد الأعلى لقوة دفاع البحرين الذي أشرف على تأسيس وتجهيز هذه المنظومة العسكرية العريقة منذ بداياتها وبمتابعة منقطعة النظير من صاحب المعالي المشير الركن الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة القائد العام لقوة دفاع البحرين الذي شارك في إعداد وبناء وتجهيز النظام المؤسسي لقوة الدفاع وتحديثها بكل أنواع العتاد العسكري والتقني على أرقى المستويات لكي تقوم بواجبها الوطني في تأمين حدود الوطن والذود عن حياضه.
وإذا ما ذكرنا قوة دفاع البحرين فلا بد أن نستذكر التضحيات التي قدمها رجال الوطن ممن قدموا أرواحهم الزكية فداء لهذا الوطن، حيث تُعد تضحيات شهداء الوطن مصدراً دائماً للفخر والإلهام للبحرين تقديراً لدمائهم التي بذلوها في سبيل أمن الوطن.
إن لقوة دفاع البحرين وجهاً حضارياً متميزاً، حيث لا تقتصر قيمتها على الجانب العسكري بل تمتد لتشمل أدواراً إنسانية وإغاثية، مما يعكس وجهاً حضارياً راقياً للمؤسسة العسكرية لا يقتصر على حمل السلاح وحماية الوطن فقط، كما تضطلع قوة دفاع البحرين بدور تنموي في دعم مسيرة التنمية الوطنية الشاملة سواء من خلال الخدمات الطبية المتميزة كالمستشفى العسكري ومستشفى الملك حمد الجامعي أو عبر مساهمتها في المبادرات الوطنية المختلفة التي تخدم المجتمع وتعزز الشراكة المجتمعية مع باقي مؤسسات الدولة ومؤسسات المجتمع المدني.
إن قوة دفاع البحرين بجاهزيتها العالية وبقياداتها التي تُعد محل فخر واعتزاز لكل مواطن بحريني تمثل صمام الأمان لهذا الوطن، فالمواطن البحريني يشعر بالاطمئنان تجاه ما تتمتع به قوة دفاع البحرين من مهنية عالية على التعامل مع التحديات والتهديدات التي تمر بها المنطقة، والتي تلقي بظلالها على أمن واستقرار الوطن، هذه الجاهزية لقوة دفاع البحرين تعزز الثقة العامة في استقرار المملكة ومستقبلها وحماية التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مما يجعلها ركيزة لا غنى عنها في حياة كل مواطن بحريني، بل تُعد القوة العسكرية الوطنية ضرورة قصوى لتحقيق الاستقرار والازدهار، فهي تتجاوز المفهوم القتالي لتصبح شريكاً استراتيجياً في بناء المجتمع وحماية مستقبله واستقلاله.
واليوم ونحن نحتفي بذكرى تأسيس هذه القوة، نرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات والشكر والعرفان إلى صاحب جلالة الملك المعظم حفظه الله ورعاه وإلى صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء نائب القائد الأعلى لقوة دفاع البحرين والى صاحب المعالي القائد العام ولكل القادة والضباط والافراد وجميع منتسبي قوة دفاع البحرين بهذه المناسبة العزيزة على قلوبنا، سائلين المولى عز وجل أن يحفظ وطننا وقيادته وجنوده المخلصين وأن يديم علينا نعمة الأمن والأمن والاستقرار.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك