العدد : ١٧٤٨٤ - الأربعاء ٠٤ فبراير ٢٠٢٦ م، الموافق ١٦ شعبان ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٤٨٤ - الأربعاء ٠٤ فبراير ٢٠٢٦ م، الموافق ١٦ شعبان ١٤٤٧هـ

قضايا و آراء

مسؤولية الدول الغربية عن مآسي الشرق الأوسط

بقلم: د. جيمس زغبي

الأربعاء ٠٤ فبراير ٢٠٢٦ - 02:00

سافرتُ‭ ‬مؤخرا‭ ‬إلى‭ ‬ولاية‭ ‬أيوا‭ ‬لإلقاء‭ ‬كلمة‭ ‬في‭ ‬يوم‭ ‬الهدنة،‭ ‬حيث‭ ‬يتم‭ ‬إحياءً‭ ‬لذكرى‭ ‬نهاية‭ ‬الحرب‭ ‬العالمية‭ ‬الأولى‭. ‬وبدلًا‭ ‬من‭ ‬إلقاء‭ ‬كلمة‭ ‬اعتيادية‭ ‬في‭ ‬مثل‭ ‬تلك‭ ‬المناسبة،‭ ‬والتركيز‭ ‬على‭ ‬الجنود‭ ‬الشباب‭ ‬الذين‭ ‬خدموا‭ ‬وقاتلوا‭ ‬وماتوا،‭ ‬فقد‭ ‬اخترت‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬مداخلتي‭ ‬بعنوان‭: ‬‮«‬الحرب‭ ‬التي‭ ‬أنهت‭ ‬كل‭ ‬الحروب‭ ‬زرعت‭ ‬بذور‭ ‬قرن‭ ‬من‭ ‬الصراع‮»‬‭.‬

ابتداءً‭ ‬من‭ ‬النصف‭ ‬الأخير‭ ‬من‭ ‬القرن‭ ‬التاسع‭ ‬عشر،‭ ‬شهدت‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية‭ ‬تدفقًا‭ ‬هائلًا‭ ‬من‭ ‬المهاجرين‭ ‬من‭ ‬أوروبا‭ ‬ومناطق‭ ‬البحر‭ ‬الأبيض‭ ‬المتوسط،‭ ‬حيث‭ ‬وجد‭ ‬الكثيرون‭ ‬الحريات‭ ‬والفرص‭ ‬التي‭ ‬وعدت‭ ‬بها‭ ‬هذه‭ ‬الأرض‭ ‬الجديدة،‭ ‬إن‭ ‬الحرب‭ ‬العالمية‭ ‬الأولى‭ ‬هي‭ ‬التي‭ ‬منحت‭ ‬الكثيرين‭ ‬شعورًا‭ ‬بالانتماء،‭ ‬والشعور‭ ‬بالانتماء‭ ‬الأمريكي‭ ‬الكامل‭.‬

في‭ ‬بهو‭ ‬النادي‭ ‬الخاص‭ ‬بالجالية‭ ‬اللبنانية‭ ‬الأمريكية‭ ‬في‭ ‬بيوريا‭ ‬بولاية‭ ‬إلينوي،‭ ‬توجد‭ ‬صور‭ ‬جماعية‭ ‬مؤطرة‭ ‬لأعضاء‭ ‬تلك‭ ‬الجالية‭ ‬الذين‭ ‬خدموا‭ ‬في‭ ‬الجيش‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬الحروب‭ ‬التي‭ ‬خاضتها‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية‭.‬

هناك‭ ‬صور‭ ‬من‭ ‬الحرب‭ ‬العالمية‭ ‬الأولى،‭ ‬والحرب‭ ‬العالمية‭ ‬الثانية،‭ ‬والحرب‭ ‬الكورية،‭ ‬وحرب‭ ‬فيتنام،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬حربي‭ ‬أفغانستان‭ ‬والعراق‭. ‬يفخر‭ ‬اللبنانيون‭ ‬في‭ ‬بيوريا‭ ‬بخدمتهم‭ ‬لأمريكا،‭ ‬ويمكنك‭ ‬رؤية‭ ‬هذا‭ ‬الفخر‭ ‬على‭ ‬وجوه‭ ‬الشباب‭ ‬في‭ ‬الصور،‭ ‬كما‭ ‬يمكن‭ ‬رؤية‭ ‬صور‭ ‬مماثلة‭ ‬في‭ ‬المراكز‭ ‬الإيطالية‭ ‬واليونانية‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬أنحاء‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية‭. ‬

لكن‭ ‬في‭ ‬الحقيقة‭ ‬فإن‭ ‬نفس‭ ‬الحماسة‭ ‬الوطنية‭ ‬التي‭ ‬ولّدتها‭ ‬الحرب‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المجتمعات‭ ‬المهاجرة‭ ‬الجديدة‭ ‬تحولت‭ ‬إلى‭ ‬موجة‭ ‬من‭ ‬كراهية‭ ‬موجهة‭ ‬ضد‭ ‬الأجانب‭ ‬الذين‭ ‬تحولوا‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬المطاف‭ ‬إلى‭ ‬ضحايا‭.‬

لقد‭ ‬بدأ‭ ‬الأمر‭ ‬باستهداف‭ ‬المهاجرين‭ ‬الألمان،‭ ‬لكنه‭ ‬تطور‭ ‬ليشمل‭ ‬أولئك‭ ‬الذين‭ ‬كانوا‭ ‬‮«‬أجانب‮»‬‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬غالبية‭ ‬سكان‭ ‬شمال‭ ‬أوروبا‭.‬

كان‭ ‬الإيطاليون‭ ‬واليونانيون‭ ‬والسوريون‭ (‬وهو‭ ‬المصطلح‭ ‬العام‭ ‬المستخدم‭ ‬للإشارة‭ ‬إلى‭ ‬عرب‭ ‬بلاد‭ ‬الشام‭) ‬مستهدفين‭ ‬بشكل‭ ‬خاص،‭ ‬حيث‭ ‬شهدت‭ ‬المنطقة‭ ‬هجمات‭ ‬وعمليات‭ ‬إعدام‭ ‬خارج‭ ‬نطاق‭ ‬القانون،‭ ‬وسُنّت‭ ‬تشريعات‭ ‬للحد‭ ‬من‭ ‬الهجرة‭ ‬من‭ ‬منطقة‭ ‬البحر‭ ‬الأبيض‭ ‬المتوسط،‭ ‬ومن‭ ‬ثم‭ ‬إنهائها‭.‬

لقد‭ ‬استمر‭ ‬هذا‭ ‬الاستبعاد‭ ‬للمهاجرين‭ ‬الجدد‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬البلدان‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬جيل‭ ‬كامل،‭ ‬ما‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬انفصال‭ ‬أفراد‭ ‬الأسر‭ ‬عن‭ ‬بعضها‭ ‬بعضا‭ ‬وولد‭ ‬الخوف‭ ‬والصعوبات‭ ‬التي‭ ‬واجهتها‭ ‬مئات‭ ‬الآلاف‭ ‬من‭ ‬العائلات‭ ‬المهاجرة‭.‬

اتخذت‭ ‬الدول‭ ‬الحليفة‭ ‬المنتصرة‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬الحرب‭ ‬العالمية‭ ‬الأولى‭ ‬قرارات‭ ‬كارثية‭ ‬عديدة،‭ ‬من‭ ‬أبرزها،‭ ‬بحسب‭ ‬المؤرخين،‭ ‬تلك‭ ‬التعويضات‭ ‬الثقيلة‭ ‬والمُذلة‭ ‬التي‭ ‬فُرضت‭ ‬على‭ ‬ألمانيا،‭ ‬التي‭ ‬مهدت‭ ‬الطريق‭ ‬لصعود‭ ‬النازية‭ ‬ونشوب‭ ‬الحرب‭ ‬العالمية‭ ‬التالية‭.‬

ولكن‭ ‬ما‭ ‬لا‭ ‬ينبغي‭ ‬أن‭ ‬ننساه‭ ‬أبداً‭ ‬هي‭ ‬الإجراءات‭ ‬التي‭ ‬اتخذتها‭ ‬الدول‭ ‬الأوروبية‭ ‬المنتصرة‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬لها‭ ‬عواقب‭ ‬مدمرة‭ ‬على‭ ‬منطقة‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭.‬

كان‭ ‬الأهم‭ ‬هو‭ ‬خيانة‭ ‬الدول‭ ‬الأوروبية‭ ‬المنتصرة‭ ‬وتنصلها‭ ‬من‭ ‬الالتزامات‭ ‬والوعود‭ ‬التي‭ ‬قطعوها‭ ‬للعرب‭ ‬بالاعتراف‭ ‬بدولة‭ ‬عربية‭ ‬موحدة‭ ‬في‭ ‬بلاد‭ ‬الشام‭ ‬إذا‭ ‬انضموا‭ ‬إلى‭ ‬جهود‭ ‬الحلفاء‭ ‬وفتحوا‭ ‬جبهة‭ ‬جنوبية‭ ‬ضد‭ ‬الإمبراطورية‭ ‬العثمانية‭. ‬وبدلاً‭ ‬من‭ ‬ذلك،‭ ‬تآمر‭ ‬البريطانيون‭ ‬والفرنسيون‭ ‬على‭ ‬تقسيم‭ ‬المنطقة‭ ‬فيما‭ ‬بينهم‭.‬

لقد‭ ‬قام‭ ‬البريطانيون‭ ‬والفرنسيون‭ ‬بتقسيم‭ ‬المشرق‭ ‬العربي‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬دول‮»‬‭ ‬ذات‭ ‬حدود‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬موجودة‭ ‬من‭ ‬قبل،‭ ‬مع‭ ‬قيام‭ ‬البريطانيين‭ ‬بتقديم‭ ‬وعد‭ ‬منفصل‭ ‬للحركة‭ ‬الصهيونية‭ ‬الناشئة‭ ‬بمكافأتهم‭ ‬بفلسطين‭ ‬كوطن‭ ‬يهودي‭.‬

لقد‭ ‬تذرع‭ ‬البريطانيون‭ ‬والفرنسيون‭ ‬بأن‭ ‬العرب‭ ‬لم‭ ‬يكونوا‭ ‬مستعدين‭ ‬للحكم‭ ‬الذاتي،‭ ‬عملت‭ ‬بريطانيا‭ ‬وفرنسا‭ ‬على‭ ‬ترتيب‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬تفويضات‭ ‬لتشكيل‭ ‬الحكومات‭ ‬وفرضها‭ ‬في‭ ‬المناطق‭ ‬التي‭ ‬قسمتها‭ ‬بما‭ ‬يخدم‭ ‬مصالحهما‭.‬

ردّت‭ ‬الإدارة‭ ‬الأمريكية‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬المخطط‭ ‬البريطاني‭ ‬الفرنسي‭ ‬بالقول‭ ‬إن‭ ‬للعرب‭ ‬رأيًا‭ ‬في‭ ‬مستقبلهم‭. ‬وهكذا،‭ ‬أمر‭ ‬الرئيس‭ ‬وودرو‭ ‬ويلسون‭ ‬آنذاك‭ ‬بإجراء‭ ‬استطلاع‭ ‬رأي‭ ‬واسع‭ ‬النطاق‭ ‬للرأي‭ ‬العام‭ ‬العربي،‭ ‬الذي‭ ‬وجد‭ ‬أن‭ ‬الأغلبية‭ ‬المطلقة‭ ‬تعارض‭ ‬التقسيم،‭ ‬والانتداب،‭ ‬وإقامة‭ ‬وطن‭ ‬يهودي‭ ‬منفصل،‭ ‬حيث‭ ‬رفض‭ ‬البريطانيون‭ ‬تلك‭ ‬النتائج،‭ ‬قائلين‭ ‬إن‭ ‬آراء‭ ‬العرب‭ ‬لا‭ ‬تهمهم‭.‬

بعد‭ ‬مرور‭ ‬مائة‭ ‬عام،‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬العالم‭ ‬يعاني‭ ‬من‭ ‬عواقب‭ ‬تلك‭ ‬القرارات‭ ‬الأوروبية‭ ‬المتغطرسة‭ ‬والأنانية‭ ‬التي‭ ‬غيّرت‭ ‬وجه‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬بشكل‭ ‬كارثي‭. ‬عندما‭ ‬يتساءل‭ ‬السياسيون‭ ‬في‭ ‬الغرب‭: ‬‮«‬لماذا‭ ‬أصبح‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬حلبة‭ ‬للصراع؟‮»‬،‭ ‬يكمن‭ ‬الجواب‭ ‬في‭ ‬الطريقة‭ ‬التي‭ ‬عوملت‭ ‬بها‭ ‬المنطقة‭ ‬بقسوة‭ ‬بعد‭ ‬الحرب‭ ‬العالمية‭ ‬الأولى‭.‬

وبعيداً‭ ‬عن‭ ‬كونها‭ ‬‮«‬الحرب‭ ‬التي‭ ‬ستنهي‭ ‬كل‭ ‬الحروب‮»‬،‭ ‬كما‭ ‬أطلق‭ ‬عليها،‭ ‬فإن‭ ‬البريطانيين‭ ‬والفرنسيين‭ ‬هم‭ ‬الذين‭ ‬خلقوا‭ ‬حرفياً‭ ‬الصراع‭ ‬العربي‭ ‬الإسرائيلي،‭ ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬صراعات‭ ‬طائفية‭ ‬وإقليمية‭ ‬أخرى‭.‬

هناك‭ ‬عنوان‭ ‬رئيسي‭ ‬شهير‭ ‬في‭ ‬إحدى‭ ‬الصحف‭ ‬يعود‭ ‬إلى‭ ‬يوم‭ ‬الهدنة‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬1918،‭ ‬حيث‭ ‬يصف‭ ‬ذلك‭ ‬العنوان‭ ‬الصحفي‭ ‬يوم‭ ‬11‭ ‬نوفمبر‭ ‬بأنه‭ ‬‮«‬أعظم‭ ‬يوم‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬البشرية‮»‬‭.‬

‭ ‬لا‭ ‬أعلم‭ ‬إن‭ ‬كان‭ ‬الرئيس‭ ‬الأمريكي‭ ‬الحالي‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب‭ ‬يفكر‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬العنوان‭ ‬عندما‭ ‬أعلن‭ ‬توقيع‭ ‬اتفاق‭ ‬السلام‭ ‬بين‭ ‬إسرائيل‭ ‬وحماس‭ ‬بأنه‭ ‬‮«‬أعظم‭ ‬يوم‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬البشرية‮»‬‭.‬

وسواء‭ ‬فكر‭ ‬ترامب‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬أو‭ ‬لا،‭ ‬فإن‭ ‬هناك‭ ‬قدراً‭ ‬كبيراً‭ ‬من‭ ‬السخرية‭ ‬هنا‭ ‬على‭ ‬وجه‭ ‬التحديد‭ ‬لأن‭ ‬هذه‭ ‬الحرب‭ ‬الأخيرة،‭ ‬مثل‭ ‬الحرب‭ ‬العالمية‭ ‬الأولى،‭ ‬و‮«‬اتفاقية‭ ‬السلام‮»‬‭ ‬التي‭ ‬تلتها‭ ‬قد‭ ‬تؤدي‭ ‬أيضاً‭ ‬ليس‭ ‬إلى‭ ‬السلام،‭ ‬بل‭ ‬إلى‭ ‬قرن‭ ‬آخر‭ ‬من‭ ‬الحرب‭.‬

ينبغي‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬الدرس‭ ‬واضحًا‭: ‬الحرب‭ ‬لا‭ ‬تُنهي‭ ‬الصراع،‭ ‬بل‭ ‬إن‭ ‬العدالة‭ ‬هي‭ ‬وحدها‭ ‬كفيلة‭ ‬بتحقيق‭ ‬ذلك‭. ‬أما‭ ‬خطة‭ ‬ترامب‭ ‬والممارسات‭ ‬الإسرائيلية،‭ ‬فإن‭ ‬مصيرها‭ ‬سيكون‭ ‬مثل‭ ‬مصير‭ ‬الخطط‭ ‬والإجراءات‭ ‬الظالمة‭ ‬التي‭ ‬اتخذتها‭ ‬الدول‭ ‬الأوروبية‭ ‬المنتصرة‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬الحرب‭ ‬العالمية‭ ‬الأولى‭.‬

كثيراً‭ ‬ما‭ ‬أتذكر‭ ‬وجوه‭ ‬أولئك‭ ‬الشباب‭ ‬الفخورين‭ ‬في‭ ‬إحدى‭ ‬الصور‭ ‬المعروضة‭ ‬في‭ ‬بيوريا‭. ‬لقد‭ ‬كانوا‭ ‬أناساً‭ ‬وطنيين‭ ‬بدون‭ ‬أي‭ ‬شك،‭ ‬لكن‭ ‬تضحياتهم‭ ‬المخلصة‭ ‬قد‭ ‬ذهبت‭ ‬سدى‭ ‬وتم‭ ‬التنكر‭ ‬لها‭ ‬وتناسيها‭.‬

 

{ رئيس‭ ‬المعهد‭ ‬العربي‭ ‬الأمريكي

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا